«بينالي الشارقة 15»... «التاريخ حاضراً» بنكهة أوكوي إينوزور

يحتفي بمرور 30 سنة على انطلاقته

أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
TT

«بينالي الشارقة 15»... «التاريخ حاضراً» بنكهة أوكوي إينوزور

أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»

يفتتح اليوم «بينالي الشارقة 15»، حاملاً ثيمة «التاريخ حاضراً»، بمشاركة ما يزيد على 150 فناناً من نحو 70 دولة. وسيتمكن متابعو هذه التظاهرة من الاستمتاع بما يقارب 300 عمل فني خلال البينالي الذي تمتد أنشطته من 7 الحالي ولغاية 11 يونيو (حزيران)، حيث تتوزع الأعمال والأنشطة على 16 موقعاً في إمارة الشارقة، تركز على تصور التاريخ والحاضر بشكل نقدي، في محاولة لتقديم وجهات نظر مستقلة، تؤسس للربط بين المناطق الجغرافية والتاريخ والممارسات الفنية. تصاحب المعرض برامج متميزة ومختارة بعناية، من العروض السينمائية والموسيقية والأدائية.
القيمة على الدورة الحالية هي الشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، التي بنت تصورها معتمدة على الرؤى العميقة للباحث والناقد النيجيري أوكوي إينوزور وآرائه الجذرية التي غيرت الفن المعاصر، وتركت تأثيرها على تطور المؤسسات والبيناليات في كثير من دول العالم. وكان الرجل مؤثراً نشطاً في بينالي الشارقة حتى قبل رحيله في ألمانيا عام 2019، وبعد أن توفي كان ثمة الكثير من الأفكار التي زرعها في الشارقة، ويستفيد منها البينالي مكملاً مشواره.
أوكوي إينوزور، كان قيماً وناقداً ومؤرخاً فنياً معروفاً بدوره التغيري الحاسم. ولد ونشأ في شرق نيجيريا، في أوائل الثمانينات انتقل إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعة نيو جيرسي، حيث حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية. دخل في البدء عالم الفن مراقباً، وبعد متابعته للعديد من المعارض، لاحظ إينوزور غياب الفنانين الأفارقة عن المشهد. وبدأ كتاباته النقدية على نطاق واسع لمجلات مختلفة مدافعاً عن المقصيين من المشهد الفني العالمي والمهمشين، قبل أن يطلق عام 1994 مجلته «الفن الأفريقي المعاصر» بالتنسيق مع مركز الدراسات والأبحاث الأفريقية في جامعة كورنيل في نيويورك. والرجل هو أحد أهم الذين ألقوا الضوء على المركزية الغربية للفن، وتهميش شعوب بلدان بأكملها مثل الصين والمكسيك والأفارقة بشكل عام.

الباحث والناقد أوكوي إينوزور

في الدورة الحالية لـ«بينالي الشارقة»، ومن وحي أفكار أوكوي إينوزور، تستدعي حور القاسمي مفهوم «التاريخ» وتعيد صياغته من جديد، في مسعى منها لوضع الماضي في سياق اللحظة المعاصرة، من خلال تبني منهجية عملية تعلي من البديهي جنباً إلى جنب مع المعرفي.
وإذ يمتد الأسبوع الافتتاحي لـ«بينالي الشارقة» من اليوم وحتى الـ12 من الشهر الحالي، وتُنظم خلاله العديد من الفعاليات الفنية والعروض السينمائية والأدائية والموسيقية، فإن شهر مارس (آذار) سيشهد على مدار أربعة أيام، من 9 إلى 12 منه، لقاءات تحت عنوان: «منظومة ما بعد الاستعمار: الفن والثقافة والسياسة بعد عام 1960». واللقاءات معدة لاستقطاب الفنانين والقيمين وممارسي الفنون البصرية والطلاب لمناقشة القضايا الملحة المتمحورة حول الموضوع الرئيسي لبينالي الشارقة 15: «التفكير تاريخياً حول الحاضر». والعنوان ليس جديداً بالكامل. بل إن هذه الدورة تستكمل ما كان قد التُقي حوله في الدورتين السابقتين؛ وهما موضوعا «عَقابِيل (أي مصاعب) ما بعد الاستعمار» (2022)، و«سبر غور الحاضر» (2021). والموضوعان كانا جزءاً من برنامج البينالي الذي رسمه الراحل أوكوي إينوزور عن مفهوم «منظومة ما بعد الاستعمار» الذي استغرق جزءاً كبيراً من أبحاثه وكتاباته.
ويراد من نقاش موضوع الدورة الحالية «منظومة ما بعد الاستعمار: الفن والثقافة والسياسة بعد 1960» مناقشة التحولات البنيوية في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، كما السياسية التي رسمت ملامح عالمنا منذ ستينات القرن الماضي. وهو ما يستدعي الخوض في مواضيع تحدي فكرة الدولة القومية الموحدة، والاستقلالية، والهوية، والفردانية. ويتم كل ذلك عبر استعادة وإحياء أرشيفات تلك الحقبة وتواريخها، وفحص الممارسات والنظريات السياسية والفنية والمنتجات الثقافية السائدة آنذاك، وقراءة الأعمال الفنية والنظريات النقدية، التي تفسح المجال أمام وجهات نظر خلافية عن عالمنا المتغير.
جدير بالذكر أن «بينالي الشارقة» يحتفل هذه السنة بالذكرى الثلاثين لانطلاقته. وكان إينوزور قبل وفاته، قد اقترح تكليف 30 عملاً خلال البينالي كوسيلة لتفعيل الحدث بصورة هادفة من خلال التأسيس لمفهوم عملي جديد. ووفاء لذكرى الرجل، وعملاً بتوصياته، دعت المؤسسة 30 فناناً للشروع في تنفيذ تكليفات رئيسية لاستكشاف التواريخ المفصلية التي تصيغ حاضرنا. والفنانون هم: جون أكومفرا، وقادر عطية، وسامي بالوجي، وماريا ماجدالينا كامبوس بونس، وكارولينا كايسيدو، وديستني ديكون، ومانثيا ديوارا، وكوكو فوسكو، وحسن حجاج، ومنى حاطوم، ولبينا حميد، وإسحاق جوليان، وعمار كانوار، وبشرى خليلي، ومحمد إبراهيم مهاما، وكيري جيمس مارشال، وستيف ماكوين، وألماغول مينليباييفا، وألين موتا، وإنجيتشي موتو، وفيليب بارينو، ودوريس سالسيدو، وبيرني سيرل، وينكا شونيبار، وفيفان سوندارام، وفاطمة توجار، وهجرة وحيد، وباربرا والكر، وناري وارد، وكاري ماي ويمس.
«بينالي الشارقة» منصة للعرض والتجريب لفنانين من المنطقة وخارجها. ومنذ تأسيسه عام 1993، كلف وأنتج أعمالاً تركيبية عامة ضخمة، وعروض أداء، وأفلاماً لفنانين من جميع أنحاء العالم، ما جلب مجموعة واسعة من الفنون المعاصرة، والبرامج الثقافية، والمنتجين للشارقة وكل المنطقة.



إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


بابا الأقباط في مصر يزور تركيا للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً

بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)
بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)
TT

بابا الأقباط في مصر يزور تركيا للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً

بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)
بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)

يبدأ بابا الأقباط في مصر، تواضروس الثاني، جولةً خارجيةً تشمل عدة دول، بينها تركيا، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً.

تلك الزيارة يراها مستشار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نجيب جبرائيل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تاريخية على المستوى الديني والروحي، وكذلك «تأتي تزامناً وانعكاساً لتحسن العلاقات المصرية - التركية خلال السنوات الأخيرة».

وقال المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، القمص موسى إبراهيم، في بيان، السبت، إن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، يبدأ جولة خارجية جديدة، تستمر لأكثر من أسبوعين، يزور خلالها دول تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا. وتتضمن الجولة أنشطة رعوية ولقاءات مع مسؤولين رسميين وقادة الكنائس بالدول الأربعة. كما يشارك البابا تواضروس فى مؤتمر أساقفة إيبارشيات المهجر، ويعقد لقاءً مع شباب عدد من إيبارشيات أوروبا إلى جانب العديد من الأنشطة، وفق البيان.

والأربعاء، أعلنت البطريركية المسكونية في القسطنطينية بتركيا، في بيان، أن بابا الأقباط في مصر سيقوم بزيارة لأول مرة منذ جلوسه على الكرسي المرقسي منذ أكثر من 13 سنة، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية بين الكنائس الأرثوذكسية وترسيخ روح المحبة والوحدة المسيحية.

ويؤكد جبرائيل على الأهمية البالغة للزيارة التي يقوم بها البابا تواضروس الثاني إلى تركيا، ويضيف: «تعد أول زيارة لبطريرك قبطي أرثوذكسي لمدينة القسطنطينية (إسطنبول الحالية) منذ القرن الخامس الميلادي».

ويلفت إلى أن تلك المدينة كانت تمثل أكبر تجمع مسيحي في العالم، حيث كانت واحدة من المراكز الخمسة الرئيسية التي تشمل المسيحية في العالم، وهي: الإسكندرية، والقسطنطينية، والقدس، وأنطاكية، وروما.

ويوضح أن لهذه المدينة التي يزورها البابا رمزية دينية عالمية، حيث انعقدت المجامع المقدسة الدينية عام 321 ميلادية.

ووفق جبرائيل، يلتقي البابا تواضروس الثاني بالبطريرك برثلماوس، بطريرك القسطنطينية، مؤكداً أن «الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكسية تشترك مع كنيسة القسطنطينية في عقيدة واحدة، هي العقيدة الأرثوذكسية، مما يعطي لهذه الزيارة بعداً روحياً وعقائدياً كبيراً».

وحول الوجود القبطي الحالي في تركيا، قال جبرائيل إنه منذ سنوات قليلة، تم إنشاء كنيسة قبطية أرثوذكسية تابعة للكنيسة المصرية في القسطنطينية، ويوجد بها حالياً كاهن قبطي يرعى شؤون الكنيسة، وهناك عدد من العائلات المصرية القبطية المقيمة هناك، التي تستفيد من خدمات هذه الكنيسة الصغيرة التي يتم استئجار مقرها من الطائفة الكاثوليكية.

وتنامت العلاقات المصرية - التركية على مدار السنوات الأخيرة، حيث شهدت تحسناً كبيراً وتبادل الزيارات الرئاسية وتوسيع الأنشطة الاقتصادية.

ويؤكد مستشار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن زيارة البابا تواضروس لتركيا تأتي تزامناً وانعكاساً لتحسن العلاقات بين مصر وتركيا.

ويشير إلى أن العلاقات كانت تشوبها التوترات في سنوات سابقة، وشهدت تحسناً ملموساً، وهذه الزيارة تسهم في توطيد هذه العلاقات وإعطائها بعداً إيجابياً كبيراً؛ لكنه يشير إلى «عدم معرفته بإمكانية حدوث لقاءات مع مسؤولين أتراك وإن كان أمراً محتملاً».

ويشدد على أن «هذه الزيارة تعطي انطباعاً إيجابياً حول التسامح الديني في تركيا، التي تترك مساحة كبيرة للتعايش بين الأديان المختلفة ومنها المسيحية».


بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز)
الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز)
TT

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز)
الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز)

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية. وأكد الوزير أيضاً أنه سيتم تدريب «جميع المواطنين في سِن القتال»، و«استدعائهم عند الحاجة».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد عجز المجلس العسكري الذي يحكم بوركينا فاسو بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري منذ انقلاب في سبتمبر (أيلول) 2022، عن وقف أعمال عنف تشنها جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» حصدت آلاف الأرواح منذ أكثر من عقد.

ويعتمد المجلس العسكري على متطوعين مدنيين لمساعدة الجيش، يتكبدون خسائر فادحة جرَّاء الهجمات.

وقال وزير الحرب والدفاع الوطني الجنرال سيليستين سيمبوريه، الجمعة: «في سياق ثورة شعبية تقدمية تدعو إلى الدفاع الوطني، سيتم تدريب جميع المواطنين في سِن القتال، القادرين على الدفاع عن الوطن أو المشاركة في أي أزمة إنسانية أو غيرها، واستدعاؤهم إلى قوات الاحتياط عند الحاجة».

وأعلن عقب اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في بوبو ديولاسو، ثانية كبريات مدن البلاد، أنه «سيتم تجنيد وتدريب 100 ألف جندي احتياطي بحلول نهاية عام 2026». ولم يُفصح عن تفاصيل عملية التجنيد.

وعلى غرار مالي والنيجر المجاورتين، قطعت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، وعدد من الدول الغربية، متَّجهة نحو تعزيز التعاون السياسي والعسكري مع روسيا.