«بينالي الشارقة 15»... «التاريخ حاضراً» بنكهة أوكوي إينوزور

يحتفي بمرور 30 سنة على انطلاقته

أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
TT

«بينالي الشارقة 15»... «التاريخ حاضراً» بنكهة أوكوي إينوزور

أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»
أحد الأعمال في دورة سابقة لـ«بينالي الشارقة»

يفتتح اليوم «بينالي الشارقة 15»، حاملاً ثيمة «التاريخ حاضراً»، بمشاركة ما يزيد على 150 فناناً من نحو 70 دولة. وسيتمكن متابعو هذه التظاهرة من الاستمتاع بما يقارب 300 عمل فني خلال البينالي الذي تمتد أنشطته من 7 الحالي ولغاية 11 يونيو (حزيران)، حيث تتوزع الأعمال والأنشطة على 16 موقعاً في إمارة الشارقة، تركز على تصور التاريخ والحاضر بشكل نقدي، في محاولة لتقديم وجهات نظر مستقلة، تؤسس للربط بين المناطق الجغرافية والتاريخ والممارسات الفنية. تصاحب المعرض برامج متميزة ومختارة بعناية، من العروض السينمائية والموسيقية والأدائية.
القيمة على الدورة الحالية هي الشيخة حور القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، التي بنت تصورها معتمدة على الرؤى العميقة للباحث والناقد النيجيري أوكوي إينوزور وآرائه الجذرية التي غيرت الفن المعاصر، وتركت تأثيرها على تطور المؤسسات والبيناليات في كثير من دول العالم. وكان الرجل مؤثراً نشطاً في بينالي الشارقة حتى قبل رحيله في ألمانيا عام 2019، وبعد أن توفي كان ثمة الكثير من الأفكار التي زرعها في الشارقة، ويستفيد منها البينالي مكملاً مشواره.
أوكوي إينوزور، كان قيماً وناقداً ومؤرخاً فنياً معروفاً بدوره التغيري الحاسم. ولد ونشأ في شرق نيجيريا، في أوائل الثمانينات انتقل إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعة نيو جيرسي، حيث حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية. دخل في البدء عالم الفن مراقباً، وبعد متابعته للعديد من المعارض، لاحظ إينوزور غياب الفنانين الأفارقة عن المشهد. وبدأ كتاباته النقدية على نطاق واسع لمجلات مختلفة مدافعاً عن المقصيين من المشهد الفني العالمي والمهمشين، قبل أن يطلق عام 1994 مجلته «الفن الأفريقي المعاصر» بالتنسيق مع مركز الدراسات والأبحاث الأفريقية في جامعة كورنيل في نيويورك. والرجل هو أحد أهم الذين ألقوا الضوء على المركزية الغربية للفن، وتهميش شعوب بلدان بأكملها مثل الصين والمكسيك والأفارقة بشكل عام.

الباحث والناقد أوكوي إينوزور

في الدورة الحالية لـ«بينالي الشارقة»، ومن وحي أفكار أوكوي إينوزور، تستدعي حور القاسمي مفهوم «التاريخ» وتعيد صياغته من جديد، في مسعى منها لوضع الماضي في سياق اللحظة المعاصرة، من خلال تبني منهجية عملية تعلي من البديهي جنباً إلى جنب مع المعرفي.
وإذ يمتد الأسبوع الافتتاحي لـ«بينالي الشارقة» من اليوم وحتى الـ12 من الشهر الحالي، وتُنظم خلاله العديد من الفعاليات الفنية والعروض السينمائية والأدائية والموسيقية، فإن شهر مارس (آذار) سيشهد على مدار أربعة أيام، من 9 إلى 12 منه، لقاءات تحت عنوان: «منظومة ما بعد الاستعمار: الفن والثقافة والسياسة بعد عام 1960». واللقاءات معدة لاستقطاب الفنانين والقيمين وممارسي الفنون البصرية والطلاب لمناقشة القضايا الملحة المتمحورة حول الموضوع الرئيسي لبينالي الشارقة 15: «التفكير تاريخياً حول الحاضر». والعنوان ليس جديداً بالكامل. بل إن هذه الدورة تستكمل ما كان قد التُقي حوله في الدورتين السابقتين؛ وهما موضوعا «عَقابِيل (أي مصاعب) ما بعد الاستعمار» (2022)، و«سبر غور الحاضر» (2021). والموضوعان كانا جزءاً من برنامج البينالي الذي رسمه الراحل أوكوي إينوزور عن مفهوم «منظومة ما بعد الاستعمار» الذي استغرق جزءاً كبيراً من أبحاثه وكتاباته.
ويراد من نقاش موضوع الدورة الحالية «منظومة ما بعد الاستعمار: الفن والثقافة والسياسة بعد 1960» مناقشة التحولات البنيوية في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، كما السياسية التي رسمت ملامح عالمنا منذ ستينات القرن الماضي. وهو ما يستدعي الخوض في مواضيع تحدي فكرة الدولة القومية الموحدة، والاستقلالية، والهوية، والفردانية. ويتم كل ذلك عبر استعادة وإحياء أرشيفات تلك الحقبة وتواريخها، وفحص الممارسات والنظريات السياسية والفنية والمنتجات الثقافية السائدة آنذاك، وقراءة الأعمال الفنية والنظريات النقدية، التي تفسح المجال أمام وجهات نظر خلافية عن عالمنا المتغير.
جدير بالذكر أن «بينالي الشارقة» يحتفل هذه السنة بالذكرى الثلاثين لانطلاقته. وكان إينوزور قبل وفاته، قد اقترح تكليف 30 عملاً خلال البينالي كوسيلة لتفعيل الحدث بصورة هادفة من خلال التأسيس لمفهوم عملي جديد. ووفاء لذكرى الرجل، وعملاً بتوصياته، دعت المؤسسة 30 فناناً للشروع في تنفيذ تكليفات رئيسية لاستكشاف التواريخ المفصلية التي تصيغ حاضرنا. والفنانون هم: جون أكومفرا، وقادر عطية، وسامي بالوجي، وماريا ماجدالينا كامبوس بونس، وكارولينا كايسيدو، وديستني ديكون، ومانثيا ديوارا، وكوكو فوسكو، وحسن حجاج، ومنى حاطوم، ولبينا حميد، وإسحاق جوليان، وعمار كانوار، وبشرى خليلي، ومحمد إبراهيم مهاما، وكيري جيمس مارشال، وستيف ماكوين، وألماغول مينليباييفا، وألين موتا، وإنجيتشي موتو، وفيليب بارينو، ودوريس سالسيدو، وبيرني سيرل، وينكا شونيبار، وفيفان سوندارام، وفاطمة توجار، وهجرة وحيد، وباربرا والكر، وناري وارد، وكاري ماي ويمس.
«بينالي الشارقة» منصة للعرض والتجريب لفنانين من المنطقة وخارجها. ومنذ تأسيسه عام 1993، كلف وأنتج أعمالاً تركيبية عامة ضخمة، وعروض أداء، وأفلاماً لفنانين من جميع أنحاء العالم، ما جلب مجموعة واسعة من الفنون المعاصرة، والبرامج الثقافية، والمنتجين للشارقة وكل المنطقة.



أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، ​اليوم الخميس، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمَدة من إدارة الغذاء والدواء والمرخصة من قِبل الولايات، على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

ولا ‌يضفي ​هذا ‌الإعلان شرعية ​على استخدام الماريغوانا في أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي منشور على منصة «إكس»، كتب بلانش أن وزارة العدل «تعيد وبأثر فوري تصنيف الماريغوانا المعتمدة من ‌إدارة ‌الغذاء والدواء، ​والماريغوانا المرخصة من ‌قِبل الولايات، من (مخدرات) ‌الجدول الأول إلى الجدول الثالث».

وقالت الوزارة، في بيان، إنها بدأت أيضاً ‌جلسة استماع عاجلة للنظر في إعادة تصنيف الماريغوانا على نطاق أوسع.

ويمثل قرار إعادة تصنيف الماريغوانا أحد أهم التغييرات في السياسة الاتحادية المتبَعة مع الماريغوانا منذ عقود، بما سيُزيل الحواجز أمام البحث في الاستخدام ​المحتمل ​لها.


حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)
ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

منذ اندلاع الحرب في إيران، برز السؤال الأكبر حول تداعياتها المحتملة على روسيا وملفات العلاقة الروسية الغربية، خصوصًا في سياق استعصاء التسوية الأوكرانية، وتبدُّل أولويات الإدارة الاميركية في التعامل مع الملفات المطروحة على أجندة العلاقة مع موسكو. انصبَّ التركيز في الأسابيع الماضية على الفرص التي وفَّرتها المواجهة القائمة للكرملين، لا سيما على صعيدَي تكثيف الهجمات في أوكرانيا، وتسريع محاولات تكريس وقائع ميدانية جديدة، مستفيداً من انشغال العالم بالحرب الجارية في الشرق الأوسط، فضلاً عن انتعاش آمال قطاعَي النفط والغاز بتخفيف جزئي أو كامل للعقوبات المفروضة على روسيا لتعويض النقص الحاصل في الأسواق. لكن في المقابل، بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

خسائر في حوض قزوين

يقول خبراء روس إنَّ حرب إيران، ومهما كان سيناريو التوصُّل إلى تسوية نهائية حولها، لعبت دورًا مهماً في تكريس واقع جديد في العلاقات الدولية، يقوم على تأجيج نزعات التسلح وإعلاء مبدأ استخدام القوة. وفي حين أنَّ موسكو كانت حذَّرت مرارًا في وقت سابق من أنَّ أوروبا تعمل على عرقلة التسوية في أوكرانيا، وتستعد بشكل حثيث لمواجهة مستقبلية محتملة مع روسيا، فإنَّ هذا المسار وفقاً لمحللين مقربين من الكرملين اتخذ منحى تصاعدياً سريعاً بعد صدمة المواجهة المشتعلة في الشرق الأوسط.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

في هذا الإطار، لم يعد الحديث في موسكو يقتصر على التداعيات السلبية لـ«إضعاف» إيران على المصالح الروسية في منطقة حوض قزوين مثلاً، التي بالإضافة إلى البعد الجيوسياسي كون منطقة جنوب القوقاز تُشكِّل الخاصرة الرخوة لروسيا تاريخياً، فهي تُشكِّل عقدةً مهمةً للغاية للإمدادات الروسية وعمليات نقل البضائع، بصفتها جزءًا أساسيًا من ممرات النقل شمالي جنوب. ورغم ذلك، فإنَّ الخسائر الروسية المحتملة في هذه المنطقة لا تكاد تذكر بالمقارنة مع تأثيرات التمدد العسكري حول روسيا من جهة الغرب.

الاتحاد الأوروبي... كتلة عسكرية

عندما أطلق نائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري مدفيديف تحذيره القوي قبل أسابيع قليلة من أنَّ الاتحاد الأوروبي يتحوَّل سريعاً إلى كتلة عسكرية تكاد تكون أخطر على روسيا من حلف شمال الأطلسي، تعامل كثيرون مع التحذير بوصفه نوعًا من التصريحات النارية المتكرِّرة التي أطلقها السياسي الروسي المتشدد، والتي كان بينها التلويح بالقوة النووية مرارًا لحسم المعركة في أوكرانيا.

لكن التطورات اللاحقة أظهرت أنَّ موسكو بدأت تتعامل بجدية مع تصاعد التهديدات على حدودها الغربية، بشكل يعيد رسم العلاقة بشكل كامل على المدى البعيد مع الاتحاد الأوروبي الذي كان حتى سنوات قريبة مضت الشريك الاقتصادي الأول لروسيا. وهذا يعني أنَّ المشكلة التي كانت محصورة فقط، في التعامل مع أسس التسوية الأوكرانية غدت أكثر اتساعًا وأبعد تأثيرًا؛ لأنَّ، وكما يقول سياسيون مقربون من الكرملين، «الصراع المقبل سيكون أطول عمراً بكثير من الصراع في أوكرانيا وحولها».

في هذا الإطار، جاءت التحذيرات الروسية المتتالية من تداعيات زيادة الإنفاق العسكري في أوروبا، وتحوُّل أولويات القارة نحو المواجهة، وتبني سياسات واستراتيجيات جديدة تضع روسيا مصدر تهديد محتمل، وعدوًا رئيسيًا.

صورة من قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط بمرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

استراتيجية عسكرية ألمانية

وفي أحدث تجلٍّ لهذا التحوُّل، رأى الكرملين أنَّ إعلان ألمانيا استراتيجيتها العسكرية الجديدة التي تبنَّت للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية مبادئ تعدّ روسيا التهديد الأساسي لأمن أوروبا يضع القارة أمام استحقاق جديد وخطير يذكر بمراحل المواجهة الكبرى مع ألمانيا النازية.

وكان وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، رأى في أثناء عرضه المفهوم الدفاعي الشامل لبلاده في برلين: «تستعد روسيا لمواجهة عسكرية مع حلف (الناتو) وتواصل التسلح، كما تعدّ استخدام القوة العسكرية أداةً مشروعةً لتعزيز مصالحها». وقال إن موسكو تهدف إلى تدمير حلف «الناتو» بقطع الروابط الأوروبية الأميركية، وتسعى إلى توسيع نفوذها.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)

وأضاف: «نحن بصدد تحويل الجيش الألماني إلى أقوى جيش نظامي في أوروبا»، بينما قوات الاحتياط جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة، وسيتم تزويد الجيش بالأسلحة والمعدات اللازمة. وتنصُّ عقيدة برلين الجديدة على تجنيد 460 ألف فرد على الأقل، بما يساعد «بالتعاون مع الحلفاء على التصدي لأي عدوان محتمل من روسيا».

كما نقلت وسائل إعلام حكومية روسية أنَّ شركة «راينميتال»، وهي أكبر مجمع للصناعات الدفاعية في ألمانيا، تعتزم تزويد الجيش الألماني، مستقبلًا بطائرات مسيّرة انقضاضية.

العقيدة النووية الفرنسية

قبل ذلك مباشرة، كانت موسكو أكدت أنها تدرس آليات عملية للرد على العقيدة النووية الفرنسية الجديدة، التي تنصُّ على التعاون مع بلدان أوروبية لنشر أسلحة نووية في القارة، وتنفيذ مناورات مشتركة لمواجهة تعاظم الخطر المقبل من روسيا.

وفي تصعيد جديد يعكس احتدام المواجهة غير المباشرة بين موسكو وأوروبا، حذَّرت وزارة الدفاع الروسية من أنَّ التوسُّع الأوروبي في إنتاج الطائرات المسيّرة لصالح أوكرانيا يمثل خطوةً خطيرةً تدفع القارة نحو «انزلاق تدريجي إلى الحرب»، عادّةً أنَّ هذه السياسات تحول الدول الأوروبية إلى عمق لوجستي واستراتيجي لدعم العمليات العسكرية ضد روسيا.

وقالت الوزارة إنَّ قرار عدد من الدول الأوروبية زيادة إنتاج وتوريد المسيّرات لكييف جاء على خلفية الخسائر البشرية ونقص الأفراد في الجيش الأوكراني، مشيرة إلى أنَّ التمويل المتزايد للمشروعات «الأوكرانية» و«المشتركة» داخل أوروبا يهدف إلى رفع وتيرة الهجمات على الأراضي الروسية باستخدام طائرات دون طيار هجومية ومكوناتها. وشدَّدت على أنَّ هذه الخطوات لا تعزز الأمن الأوروبي، بل تجر القارة إلى مواجهة أوسع ذات عواقب غير محسوبة.

الحدود البيلاروسية - البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

وفي هذا السياق، كشفت موسكو قائمة مفصلة تتضمَّن عناوين شركات ومراكز إنتاج مرتبطة بصناعة المسيّرات في دول أوروبية عدة، من بينها ألمانيا وبريطانيا وبولندا والتشيك، إضافة إلى شركات تعمل في تصنيع مكونات حساسة مثل المحركات وأنظمة الملاحة. وأثار هذا الكشف ردود فعل غاضبة في برلين، التي اتهمت موسكو بمحاولة «ترهيب الشركات» وخرق قواعد الأمن.

ومع تهديد موسكو باستهداف أي مواقع أو منشآت تنطلق منها تهديدات على روسيا حتى لو كانت خارج أراضي أوكرانيا يتخذ التطور، الآخذ في الاتساع، بعداً أكثر خطورة.

ويرى مراقبون أنَّ دخول ألمانيا بقوة إلى سباق إنتاج المسيّرات، إلى جانب شركات أوروبية أخرى، يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث لم يعد مقتصراً على ساحات القتال في أوكرانيا، بل امتدَّ إلى بنية التصنيع العسكري في أوروبا.

حصار كالينينغراد

في هذا التوقيت بالتحديد برز تطوران مهمان، الأول إعلان البدء بصرف مساعدات عسكرية أوروبية لأوكرانيا تصل قيمتها إلى 90 مليار دولار، بعد تجاوز «الفيتو» الذي كانت هنغاريا قد وضعته سابقاً. والثاني إطلاق مناورات أطلسية واسعة الأربعاء، قرب جيب كالينينغراد الروسي.

وكما قال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشك، فإنَّ المناورات التي تُجرى تحت رعاية المملكة المتحدة، يتم خلالها التدرب على سيناريوهات لحصار بحري كامل لمنطقة كالينينغراد. بهذا كما يقول السياسيون الروس فإنَّ الحلف الأطلسي يعمل على «تأجيج المواجهة في هذا الجزء من أوروبا».

اللافت أنَّ المناورات الجديدة شكَّلت تتويجًا لمسار إحكام تطويق روسيا عسكرياً بعدما أسفر انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف الأطلسي عن تحويل بحر البلطيق إلى «بحيرة أطلسية» بشكل كامل تقريبًا، ولم تتبقَّ لروسيا إلا إطلالة صغيرة على هذا البحر. وقبل أيام، أعلن نائب وزير الخارجية الليتواني السابق، داريوس يورغليفيتشوس، أنَّ الحلف لديه سيناريو جاهز لحصار كالينينغراد في حال حدوث مواجهة مباشرة مع موسكو.

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وقبل ذلك، كان قائد القوات البرية لحلف «الناتو»، الجنرال كريستوفر دوناهو، قد أكد أنَّ دول الحلف خطَّطت لكبح جماح القدرات الدفاعية للقوات الروسية بسرعة. وقد حذَّر الرئيس فلاديمير بوتين مرات عدة خلال العام الأخير، من أنَّ أي حصار محتمل لمنطقة كالينينغراد سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، وأنَّه سيتم القضاء على جميع التهديدات التي تواجه المنطقة.

اللافت أنه في هذه الأجواء عادت أوساط روسية للتحذير من مخاطر التصعيد المتواصل حول روسيا. وكتب المعلق السياسي لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية: «هذه ليست مزحة، تتضمَّن النسخة الجديدة من العقيدة النووية الروسية بنوداً تتعلق مباشرةً بضمان أمن منطقة كالينينغراد. يُسمح الآن باستخدام الأسلحة النووية في حال وجود تهديد لسلامة أراضي البلاد ومحاولة لعزل مناطقها عن بقية البلاد براً وبحراً وجواً. لذلك، فإنَّ الاستفزازات في بحر البلطيق لا تؤدي فقط إلى تصعيد، بل إلى تصعيد نووي».


نائب رئيس شباب الأهلي: متمسكون بحقنا الضائع وسنصعد إلى «كاس»

من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
TT

نائب رئيس شباب الأهلي: متمسكون بحقنا الضائع وسنصعد إلى «كاس»

من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أكد عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي الإماراتي «الاستمرار في المطالبة بحقنا الضائع، حتى لو وصلنا إلى تقديم شكوى في المحكمة الرياضية (كاس)». وذلك بعدما رفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الخميس، طلب شباب الأهلي بإعادة مباراته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني التي خسرها 0 - 1، الثلاثاء، في جدة، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال الاتحاد القاري في رسالة وجهها للاتحاد الإماراتي لكرة القدم: «تم رفض الاحتجاج المقدم من شباب الأهلي»، دون تبرير القرار، مع السماح للنادي المتضرر بتقديم طعن.

وكان شباب الأهلي قدم مذكرة اعتراض رسمية إلى الاتحاد الآسيوي بعد نهاية مباراته مع ماتشيدا زيلفيا، وطالب فيها بإعادة المباراة لوجود خطأ فني ارتكبه الحكم.

وتقدم ماتشيدا زيلفيا عبر يوكي سوما (12)، واعتقد شباب الأهلي أنه سجل هدف التعادل مع قرب نهاية المباراة عبر غيليرمي بالا (90+3)، لكن الحكم الأسترالي شون إيفانس ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، بداعي لعب الفريق الإماراتي لرمية التماس التي جاء منها الهدف قبل إجراء الياباني عملية تبديل أحد لاعبيه.

ويعني القرار تثبيت إقامة مباراة ماتشيدا زيلفيا والأهلي السعودي في النهائي بموعده المقرر سلفاً، السبت، في جدة.