تفعيل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع الإنتاجية في السعودية

وزراء يؤكدون أهمية الشراكات ودور المنشآت الصغيرة والشركات الناشئة والعلوم لتعزيز الابتكار في المرحلة المقبلة

حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تفعيل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لرفع الإنتاجية في السعودية

حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
حضور ضخم من الزوار في أول أيام مؤتمر «ليب 2023» الذي بدأت أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

كشف وزراء سعوديون عن تصميم بلادهم على تسخير التكنولوجيا في تنويع الاقتصاد، مع بدء الاستثمار وتفعيل الإمكانات الكاملة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في شتى القطاعات في البلاد، مشددين على أهمية دعم البحث العلمي والابتكار وتوجيه الفرص الناشئة لوضع السعودية بين القادة العالميين في القطاع التقني المتقدم.
وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن أكبر خطر بشأن الثورة الصناعية الرابعة، هو التردد والتوقف عن دعم الانتقال إلى مجتمع تقني متطور، والاعتماد عليه في بناء أفضل استجابة للتحديات العالمية الطارئة مثل الأوبئة وتغير المناخ، مضيفاً: «يحمل الابتكار مفتاحاً لإطلاق الإمكانات الكاملة لتكنولوجيا (الثورة الصناعية الرابعة) لمواجهة التحديات والانتقال إلى التحول الاقتصادي المستدام للمجتمعات».
ولفت إلى أن السعودية تشكل مستقبلها عبر تسخير التكنولوجيا لتنويع اقتصادها، وتوجيه الفرص الناشئة لوضعها بين القادة العالميين في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مشدداً على الحاجة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة كمحركات للابتكار، ودور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والمعرفة وتبادل البيانات، كركائز أساسية لتعزيز الابتكار وتسخير تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة.
وأشار الوزير الفالح، في جلسة ضمن اليوم الأول من مؤتمر ليب التقني الدولي 2023 الذي انطلق أمس (الاثنين)، إلى أن السعودية مصممة على التحول لتكون مركزاً لسلاسل التوريد بين قارات العالم، وذلك من خلال الاستثمار في موقعها ومواردها، كما تسعى لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة واستخدامات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات والحوسبة الكبيرة الضخمة، في دعم هذا التوجه، وجمع كل هذه العناصر في مختلف القطاعات.
ولفت الفالح إلى أن تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة ضاعفت من مستوى الإنتاجية وتقليل التكلفة والمخلفات على البيئة، وأسهمت في الاستدامة وتحسين الجودة والمنتجات، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب بنية تحتية رقمية ذات كفاءة عالية، وهو ما تتمتع به السعودية من جودة تساعد في الخدمات التقنية الفائقة.

لاعبون رئيسيون
من جانبه، أبدى بندر الخريف، وزير الصناعة السعودي، تفاؤله بمستوى التقنيات والابتكارات التي شهدها مؤتمر «ليب» في نسخته الثانية، مبيناً أن «ليب» مثال واضح على تركيز السعودية على جذب اللاعبين الرئيسيين في التقنية، الأمر الذي له أثر في تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي ودولي في قطاعات مختلفة.
وأشار إلى أهمية الاستثمار في الابتكار وتطوير البحث العلمي، وتشجيع القطاع الصناعي للتقنيات الناشئة، مضيفاً: «القطاع الصناعي السعودي تم بناؤه على أسس قوية، ويتمتع بسوق مفتوحة كبيرة، للجميع القدرة على المنافسة فيها».
ولفت إلى أن القطاع الصناعي يدار باستراتيجيات متكاملة، وتتوفر لديه إمكانات التدريب والتمويل وخلق الفرص المناسبة للمستثمرين في الابتكار، وتحسين قدرات تقنية من أجل المستقبل.
وأشار الوزير الخريف إلى أن القطاع الخاص لديه فرصة ثمينة ووضع جيد في السعودية، للتقدم بشكل أفضل في مجال التكنولوجيات المتقدمة، وأضاف: «يتطلب الأمر أن نتمتع بجرأة كافية لدعم التحول التقني، لدينا موقع مميز وموارد هائلة، بالإضافة إلى المواهب التي تعد أكثر الأشياء قيمة، ويتم تدريبهم بشكل مميز، واستثمارهم في هذا المجال»، مختتماً: «أنا متفائل، والابتكارات التي شهدنا عليها في (ليب) اليوم، تدعم توجهات التحول التقني الناجح في القطاع الصناعي».

الكفاءة الصناعية
بدوره، قال فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، إن التحديات العالمية الحالية لا ينبغي التعامل معها بشكل أحادي، بل النظر إليها والتعاطي معها بشكل شامل، مفيداً بأن زيادة كفاءة العملية الصناعية للحد من التكاليف والانبعاثات المؤثرة على البيئة تتطلب هي الأخرى تعزيز الشراكات والتعاون الدولي في تعميم فوائد الثورة الصناعية الرابعة، والاستثمار في التقنيات الرقمية المتقدمة.
وأضاف: «هناك إشارات لحاجة المنشآت إلى التقنيات المتقدمة وإلى دعم رواد الأعمال والابتكار، وتوفير الحلول الرقمية، وتمكين رواد الأعمال، سيما في منطقتنا التي تحظى بنسب عالية من فئة الشباب بين السكان».
الطاقة النظيفة
وأوضح الوزير الإبراهيم أن السعودية لديها إمكانات هائلة، حيث هي قائدة في مجال الطاقة النظيفة، ولديها مشروعات كبيرة في أنواع من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى توفر الإمكانات البشرية من الشباب والمواهب والتنوع الديمغرافي، وهي مهتمة إزاء ذلك بتطوير تلك المواهب وتحسين مهارات السكان لتحقيق أفضل استثمار في وجه التحديات وتحقيق التطلعات.

قدرة التأقلم
من جهته، قال الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، إن تحديات عديدة تواجه القدرة على التأقلم وتبني التقنيات الجديدة، وتمكين الكيانات الحكومية في مسار التحول الرقمي، ومن أبرزها تحدي التكامل المعلوماتي.
وأشار الغامدي إلى أن السعودية ركزت في بناء قاعدة بيانات ضخمة ومتقدمة على أسس الذكاء الاصطناعي، ودعم التحول إلى تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة، ونجاح (سدايا) في تدريب الموظفين، وتزويدهم بأساليب الاستخدام الأمثل، وتسهيل التحول للكيانات الحكومية.
وأضاف: «خلال السنتين الماضيتين قمنا بتحديد الفرص ومواجهة التحديات ودعم التحول الرقمي للمؤسسات الحكومية في قطاعات مختلفة، ومن ذلك مجال الطاقة وزيادة إنتاجية الطاقة المتجددة بنسبة 20 في المائة، وتقليل انبعاثات الكربون؛ حيث نجحت التقنيات المتقدمة بنسبة بلغت 40 في المائة، فضلاً عن دعم عمليات النقل والتأمين ومواجهة العمليات المشبوهة خلال مسار النقل، وفي الصحة قمنا بتطوير أفضل الحلول من خلال استخدام التقنيات، ووظفنا البيانات الإحصائية الهائلة لرسم التوجهات الصحية العامة في السعودية، إلى جانب شبكة أخرى واسعة من الشراكات مع الكيانات الحكومية لتقديم أفضل نماذج العمل في البيئة والمدن والتعليم وغيرها».

جودة البيانات
وعن تحدي جودة البيانات، قال الدكتور الغامدي: «ننفق وقتاً طويلاً لتحسين جودة البيانات، ولدى الأفراد دور ومسؤولية في رفع دقة تلك البيانات من خلال النوافذ الإلكترونية الممكنة بين أيديهم، وبالتعاون مع الوزارات لدينا سياسات كبيرة لحماية بيانات الأفراد، كما أسهمت السعودية في إطلاق مشروع دولي لتعزيز أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وتشمل العدل والخصوصية والمسؤولية والدقة والموثوقية الاجتماعية، التي نأخذها بعين الاعتبار في جميع أعمالنا وشراكاتنا».


مقالات ذات صلة

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط، فيما أبدت الأسواق رد فعل محدوداً على المكاسب التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف وحزب من أقصى اليسار في انتخابات إقليمية جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بتسريع الإصلاحات لدفع ألمانيا إلى الأمام، بعدما فاز حزب من أقصى اليسار في انتخابات ولاية برلين، فيما كان من المتوقع أن يحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على أكبر عدد من الأصوات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، وسط آمال بأن تحظى الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب في إيران بفرصة هذا الأسبوع بالتزامن مع اجتماع للأمم المتحدة.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.48 في المائة، مما أدَّى إلى محو الارتفاع المسجل يوم الجمعة بشكل شبه كامل.


النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت واصلت فيه التوقعات الإيجابية بشأن قوة الطلب في الصين دعم السوق.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.06 في المائة إلى 14530.5 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد لامس في وقت سابق مستوى 14600.50 دولاراً للطن، وهو الأعلى منذ 10 سبتمبر (أيلول)، عندما سجَّل ذروة عند 14875 دولاراً للطن، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.37 في المائة إلى 109940 يواناً (16419.49 دولاراً) للطن.

وقال محللون في شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية، في مذكرة صدرت الاثنين، إن رفع الفائدة الأميركية أزال أكبر مصدر للغموض قصير الأجل في سوق النحاس، في حين أن شح الإمدادات من المناجم والانخفاض الحاد في المخزونات المحلية الصينية ما زالا يشكلان دعماً أساسياً للأسعار.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، نظراً لما تسببه من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.

وفي المقابل، لا يزال الطلب القوي في الصين يدعم الأسعار. فقد أنهى مؤشر «يانغشان» للنحاس، الذي يُعد مقياساً للطلب الصيني على النحاس المستورد، الأسبوع الماضي عند 124 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

كما عززت توقعات إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة اليوم الوطني في الصين الأسبوع المقبل من الدعم المقدم للأسعار، وفقاً لمحللي «إيفربرايت فيوتشرز».

وفي أسواق الطاقة، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، رغم تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة يوم الأحد وسط استمرار الجمود. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع.

وكانت الحرب قد مارست ضغوطاً على أسعار النحاس بسبب المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.27 في المائة، فيما ارتفع الزنك 0.52 في المائة، والرصاص 0.21 في المائة، والنيكل 0.64 في المائة، بينما زاد القصدير بنسبة 0.05 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.57 في المائة، في حين ارتفع الزنك 0.7 في المائة، والرصاص 0.61 في المائة، وتراجع النيكل 0.1 في المائة، وصعد القصدير 0.88 في المائة.