الأجهزة الحكومية السعودية تعلن تحولاتها الرقمية في «ليب 23»

إطلاق منصة تقنية تجمع 26 جهة لتكامل الخدمات وتبادل المعلومات

وزيرا «الطاقة» و«الاتصالات» يحضران إبرام مذكرة تفاهم بين الوزارتين مع شركة «ضوئيات المتكاملة» (واس)
وزيرا «الطاقة» و«الاتصالات» يحضران إبرام مذكرة تفاهم بين الوزارتين مع شركة «ضوئيات المتكاملة» (واس)
TT

الأجهزة الحكومية السعودية تعلن تحولاتها الرقمية في «ليب 23»

وزيرا «الطاقة» و«الاتصالات» يحضران إبرام مذكرة تفاهم بين الوزارتين مع شركة «ضوئيات المتكاملة» (واس)
وزيرا «الطاقة» و«الاتصالات» يحضران إبرام مذكرة تفاهم بين الوزارتين مع شركة «ضوئيات المتكاملة» (واس)

انهمرت الأجهزة الحكومية والخاصة في السعودية بإعلان تحولاتها الرقمية ومشروعاتها التحولية التقنية، خلال أول أيام انطلاق أعمال المؤتمر الدولي «ليب 23» الذي تحتضنه العاصمة الرياض تحت عنوان «نحو آفاق جديدة»، ويعد أكبر تجمع عالمي لقطاع التقنية والرقمنة.

منصة الربط
وأطلق الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، منصة رقمية مختصة بتقديم عدد من الخدمات للأفراد والمؤسسات والقطاعات الحكومية، وتهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال، ودعم قنوات التواصل الرقمية مع مجتمع الأعمال بإجراءات سهلة وواضحة، من خلال تحسين كفاءة القطاع الحكومي، وزيادة جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين عن طريق التحول الرقمي، وتحسين تجربة المستخدم بإتمام المعاملات إلكترونياً، وحوكمة قطاع الطاقة بالرقابة، بالاستفادة من التقنيات الناشئة والتحول الرقمي، بما يحقق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
ويأتي إطلاق المنصة بعد الانتهاء من الربط التقني مع 26 جهة حكومية لتكامل الخدمات وتبادل المعلومات؛ إذ ستُمكن من الحصول على خدمات إصدار التراخيص والتصاريح لاستيراد وتصدير المنتجات البترولية، والاستعلام عن الأراضي، وتقديم طلبات تخصيص الطاقة، وتراخيص الشبكات وأنابيب الغاز، وتأهيل محطات الوقود، والبلاغات والشكاوى. كما تسهم في تعزيز الشفافية من خلال تطوير الإجراءات والآليات الخاصة بتراخيص وتصاريح الطاقة بشكل عام، وتسريع التجاوب مع المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم عبر تسهيل الخدمات، وطرق الوصول إليها، وسرعة معاجلة الطلبات والبلاغات والشكاوى بشكل آلي ومؤتمت، كذلك سينتج عنها بناء قاعدة بيانات دقيقة حول المستفيدين من قطاع البترول والغاز، وتخصيص موارد الطاقة.

ألياف ضوئية
ووقعت وزارتا «الطاقة»، و«الاتصالات وتقنية المعلومات»، وشركة «ضوئيات المتكاملة»، مذكرة تفاهم لتحقيق التكامل في الجهود لتطوير البنية التحتية الرقمية والاتصالات والتقنيات، لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في هذا المجال. وتشمل مجالات التعاون تمكين وتسريع التوسع بنشر شبكات الألياف الضوئية الهوائية امتداداً لنجاح تجارب الكيبل الهوائي في المناطق البعيدة، بما يخدم التوجهات الاستراتيجية في التوسع في تقديم خدمات النطاق العريض فائق السرعة في جميع أنحاء السعودية، وبما يتسق مع الخطط طويلة المدى لنشاط الكهرباء، وتمكين الاستثمارات المتعلقة بتطوير وبناء مراكز البيانات الكبرى وإنشاء وتشغيل محطات الإنزال وسعات الكابلات الدولية في نطاق مشاريع الشركة.

منصة «التأهيل»
من جانبه، دشّن وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، منصة التأهيل والتوجيه الاجتماعي، كما شهد توقيع 4 اتفاقيات للوزارة مع عدد من الشركات المختصة؛ تضمنت تحسين تجربة المستفيد باستخدام التقنيات الأصيلة للأجهزة الذكية، والابتكار الرقمي وتعزيز التجربة الرقمية، وتطوير أطر عمل ومنهجيات لتحقيق التميز في التحول الرقمي، وتحسين أداء منصات التواصل الاجتماعي ومعايير العناية بالمستفيدين.
وأوضح وكيل الوزارة للتأهيل والتوجيه الاجتماعي، الدكتور عبد الله الوهيبي، أن المنصة تهدف إلى تحسين وتسهيل الحصول على الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة منها، وتعمل كنقطة التقاء وحلقة وصل بين الوزارة والمراكز المختلفة ومختلف المستفيدين، مبيناً أنها تهدف أيضاً إلى بناء السجل الاجتماعي لهم، وحوكمة الخدمات المقدمة، وخفض معدل الاعتماد على زيارتهم للفروع، وتحسين فاعلية وكفاءة مراكز الرعاية والمراكز الأهلية، من خلال 121 خدمة مؤتمتة.

وزير الموارد البشرية خلال إطلاق منصة التأهيل والتوجيه الاجتماعي (الشرق الأوسط) 

«التسجيل الإلكتروني»
من جانب آخر، دشّن وزير التعليم يوسف البنيان، خدمة «التسجيل الإلكتروني» الخاصة بالطلبة المستجدين في المرحلة الابتدائية، مؤكداً حرصهم على مواكبة التقنيات وتعزيز الحوكمة في جميع المراحل الدراسية من بداية المرحلة إلى نهايتها، إضافةً إلى تعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسساتها التعليمية وأولياء أمور الطلبة من خلال هذه الخدمة، إلى جانب التعامل مع القطاعات أصحاب العلاقة الأخرى فيما يخص المدارس، سواء كان في التخصيص أو هيئة الحكومة الرقمية أو غيرها.
وتُساعد «التسجيل الإلكتروني» أولياء الأمور في تسجيل أبنائهم بالمرحلة الابتدائية إلكترونياً في المدارس المحددة؛ وفقاً لبيانات عناوينهم الوطنية المسجلة لدى الجهات الرسمية، مع ضمان توفير فرص عادلة لتسجيلهم واستيعابهم من خلال المفاضلة، وتطبيق اعتماد المعايير المناسبة، إضافةً إلى تحسين خطة التوسّع في المدارس، ومعرفة وتحديد الاحتياج الفعلي للمعلمين. وتقوم بالتعرّف على الطلبة بمجرد بلوغهم السن النظامية للالتحاق بالمرحلة الابتدائية من خلال الربط الإلكتروني مع بيانات المستفيدين المسجلة في الجهات ذات العلاقة، وفق حوكمة دقيقة ودخول آمن من خلال النفاذ الوطني الموحد.

هوية جيومكانية
إلى ذلك، دشّنت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية هويتها البصرية الجديدة التي تحمل المظهر الحديث للهيئة وجهودها في بناء منظومة الأعمال الجيومكانية بوصفها الجهة الوطنية المسؤولة عن تنظيم القطاع والتصوير المتعلق بأعماله في المملكة. وتعتمد الهوية أساس تبسيط العناصر البصرية للشعار، وتمثل رؤيتها ورسالتها وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها، بما يجسد اهتمامها في توفير البيانات الجيومكانية وفق أفضل الممارسات والمواصفات والمعايير الدولية، وتلبية حاجة الجهات، والقطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والأفراد.

أطلقت «هيئة المساحة والمعلومات الجيومكانية» تطلق هويتها البصرية الجديدة في مؤتمر «ليب 23» (واس)

برامج ومبادرات
وتقدم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) عدداً من البرامج والمبادرات التي أطلقتها، ولها دور في تعزيز ريادة المملكة في المجال، كما تستعرض دورها كممكِّن تقني للجهات الحكومية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».
وتبرز شركة الإلكترونيات المتقدمة، منتجاتها المبتكرة في مجالات المدن الذكية، والحلول الذكية، وحلول الأمن السيبراني، والجيل الجديد من الخدمات المدارة، إضافة إلى حلول الصحة الإلكترونية. وأوضح رئيسها التنفيذي المهندس زياد المسلّم، أنّها تسعى لتأكيد التزامها بدعم الاقتصاد السعودي، وتعزيز تبني التقنيات المتقدمة والحلول الذكية التي من شأنها الإسهام في ازدهار البلاد ونجاحها، متطلعاً لبحث فرص التعاون والشراكة مع الجهات المشاركة في المؤتمر من القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أبرز ما توصل إليه خبراؤها في قطاعات الدفاع والفضاء، والاتصالات وتقنية المعلومات، وأعمال الطاقة، والأمن.
ومن المقرر استعراض مركز عمليات الأمن السيبراني التابع للشركة، والمخصص للمراقبة واكتشاف وعزل التهديدات المتعلقة بالأمن السيبراني، وإدارة المنتجات الأمنية، وأجهزة الشبكة، والخوادم، وأنظمة الأمان، وبيانات تقنية المعلومات للمنشآت. كذلك تقديم الجيل الثاني من الخدمات المدارة وأنظمة الحوسبة السحابية، وآخر ما توصلت إليه التقنية في منصات الاختبار الشاملة للرعاية الصحية، وحلول إنترنت الأشياء، وصمام البيانات الذي يوفر أقصى درجات الحماية للبيانات والشبكات الحساسة والمعزولة في قطاعات معينة.


مقالات ذات صلة

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

الاقتصاد رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص السعودية توظّف قدرات «البنك المركزي للنفط» لاحتواء صدمة «هرمز»

في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية حائط صد استراتيجياً جنّب الاقتصاد العالمي تداعيات صدمة عرض غير مسبوقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.