دي ميستورا يلتقي الأسد اليوم.. ودمشق تتحدث عن «مبادرة بوتين»

عقد مشاورات مع حزب الله ببيروت.. ويلتقي قيادات المعارضة في غازي عنتاب

مبعوث الأمم المتحدة لسوريا يعود إلى فندقه بدمشق أمس بعد لقائه مع وزير الخارجية وليد المعلم (إ.ب.أ)
مبعوث الأمم المتحدة لسوريا يعود إلى فندقه بدمشق أمس بعد لقائه مع وزير الخارجية وليد المعلم (إ.ب.أ)
TT

دي ميستورا يلتقي الأسد اليوم.. ودمشق تتحدث عن «مبادرة بوتين»

مبعوث الأمم المتحدة لسوريا يعود إلى فندقه بدمشق أمس بعد لقائه مع وزير الخارجية وليد المعلم (إ.ب.أ)
مبعوث الأمم المتحدة لسوريا يعود إلى فندقه بدمشق أمس بعد لقائه مع وزير الخارجية وليد المعلم (إ.ب.أ)

أبلغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تمسك النظام السوري بالمبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تدعو إلى «قيام جهد إقليمي للقضاء على الإرهاب في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب»، وذلك لأن «سوريا لا تزال تعتبر إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه هي الأولوية الأساسية». على أن يلتقي دي ميستورا اليوم الجمعة بالرئيس بشار الأسد وكبار مسؤولي النظام السوري، قبل أن ينتقل غدًا السبت إلى تركيا للقاء قيادات سياسية وعسكرية في المعارضة السورية.
وكان المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا قد وصل دمشق صباح أمس الخميس قادما من بيروت لإجراء محادثات مع مسؤولي النظام والمعارضة بشأن تطورات الوضع السوري، استبقها بإدانة للبراميل المتفجرة التي تسقط على مدينة الزبداني من قبل طيران النظام السوري.
وتندرج الزيارة في سياق جولة لدي ميستورا في المنطقة شملت مصر والأردن، قبل تقديم تقرير إلى الأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، من المتوقع أن يستند إلى إعلان جنيف، مع تعديلات تراعي في جزء منها خريطة طريق وضعتها أطراف من المعارضة السورية.
وفيما يتعلق بلقاء دي ميستورا المعلم، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن المبعوث الأممي قدم لوزير الخارجية السوري «عرضا عن آخر تطورات الوضع فيما يتعلق بمتابعة المشاورات واللقاءات التي أجراها في عدة دول حول إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وذلك قبل الإحاطة التي سيقدمها إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الجاري». واستعرض الوزير المعلم «تطورات الأوضاع في سوريا وجدد دعم جهود المبعوث الخاص نحو التوجه إلى حل سياسي، مبينا أن سوريا لا تزال تعتبر إنهاء الإرهاب وتجفيف مصادره وتمويله ودعمه هي الأولوية الأساسية، لا سيما أن سوريا تدعم المبادرة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقيام جهد إقليمي للقضاء على الإرهاب في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب» بحسب «سانا».
وكان مصدر سوري قد صرح لوسائل إعلام عربية قبيل وصول دي ميستورا، بأن دمشق سبق وأبلغت المبعوث الدولي استعدادها للمشاركة في «جنيف 3»، شرط أن يسبق هذا المؤتمر تحضيرات جيدة. فيما ربطت مصادر إعلامية بين زيارة دي مستورا وما يجري من تطورات للمعارك في سوريا، لا سيما إعلان غرفة عمليات جيش الفتح في إدلب بدء الهجوم على قريتَي الفوعة وكفريا الشيعيتين بهدف الضغط على الحزب لإيقاف المعركة ضد مدينة الزبداني.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر دبلوماسية، تأكيدها لقاء المبعوث الأممي مع قادة من حزب الله اللبناني في العاصمة اللبنانية بيروت، من أجل الوقوف على مجريات الهجوم الأخير للمعارضة على قريتَي كفريا والفوعة.
نائب الائتلاف السوري المعارض هشام مروة، أكد «لا جديد ستقدمه المعارضة للمبعوث الأممي، إنما ستؤكد على وثيقتها التي سبق وسلمتها له قبل سنة، وأبرز بنودها تطبيق مقررات مؤتمر جنيف، والذهاب إلى عملية سياسية انتقالية للحكم في سوريا، لا يكون لبشار الأسد أو أي من رموز نظامه المتورطين بالدماء أي دور فيها، ومسألة مكافحة الإرهاب».
وقال مروة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن دي ميستورا يحاول إحياء مؤتمر جنيف عبر تقديم أفكار جديدة بعد جولته التي شملت القاهرة وطهران وبيروت، وهو أطلق في القاهرة موقفًا مهمًا عندما قال (إن حمام الدم في سوريا يجب أن يتوقف)، كما تحدث عن (أفكار وازنة ومهمة) تسلمها من المعارضة. وهو سبق وأعلن أنه تفاجأ بالوثائق الموحدة بنسبة 90 في المائة التي تسلمها من كل فصائل المعارضة، والتي تجمع على أن النقاط التي توقف عندها مؤتمر جنيف هي خطّ أحمر لا يمكن التنازل عنها».
وعمّا إذا كان كلام دي ميستورا وجولته في المنطقة مؤشرا على نضوج الحلّ السياسي، أوضح مروة أنه «إذا وجدت رغبة عند النظام وحلفائه ربما يكون هناك حلّ، لذلك كانت زيارة دي ميستورا إلى طهران مفاجئة وقد تعقبها زيارة إلى موسكو من أجل الدفع باتجاه الذهاب إلى العملية السلمية». مضيفا: «إن موقف المعارضة من الحلّ السياسي بات واضحًا، والأمور متوقفة على ما إذا كان بإمكان دي ميستورا أن يقنع مجلس الأمن بحتمية تطبيق قرار مؤتمر جنيف بكل بنوده». مذكرًا بأن «شراء الوقت وعدم الضغط على النظام أعطى الأخير فرصة لارتكاب المزيد من المجازر والجرائم بحق الشعب السوري، وبالتالي استمرار دوامة العنف في سوريا».
وتزامن وصول دي ميستورا إلى دمشق، لبحث التعديلات على إعلان جنيف مع إصدار قضاء النظام السوري أحكامًا بالإعدام على خمسة معارضين بارزين، بتهمة «دعم الإرهاب» و«تأسيس منظمات إرهابية» و«تمويل العمليات المسلحة» في سوريا، حسب ما ورد في حيثيات الحكم.
وشملت أحكام الإعدام كلاً من الشيخ يوسف القرضاوي، والإعلامي فيصل القاسم، والنائب الإسلامي السابق محمد حبش، والكاتب والصحافي ميشيل كيلو، والشيخ عدنان العرعور. (جميعهم سوريون ما عدا الشيخ القرضاوي!).
وجاء في حيثيات الحكم الصادر عما يعرف بمحكمة قضايا الإرهاب، أن المشمولين بأحكام الإعدام «ظهروا على الإعلام ومارسوا الفتنة ودفع الشعب السوري للتقاتل فيما بينه».
كما أشارت حيثيات الأحكام إلى أن المذكورين أرسلوا مبالغ مالية وأسلحة حربية إلى «المجموعات الإرهابية» في سوريا، كما يصفها النظام. كما طلب الحكم القضائي إلى الحكومة أن تقوم بمصادرة أملاك الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.
هذا في الوقت الذي تابع فيه ممثلون من المعارضة السورية عن الائتلاف السوري المعارض وهيئة التنسيق، جلسات الحوار التي تعقد برعاية أوروبية في بروكسل، والتي وصفها هادي البحرة عضو وفد الائتلاف بـ«الإيجابية».. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه تم التوافق على الأمور الأساسية، ولا سيما مشروع وثيقة خريطة الطريق والمبادئ الأساسية للتسوية السياسية في سوريا. وأضاف أنه تم وضع أسس للعلاقات المؤسساتية بين الائتلاف وهيئة التنسيق بشكل يرفع من سوية العمل المشترك بين كافة تنظيمات المعارضة السياسية، ويعزز من وحدة مواقفها. وسيعقد مؤتمر صحافي مشترك صباح اليوم في بروكسل لإعلان نتائج الاجتماع.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».