معلومات عن اتفاق تركي ـ أميركي لاستهداف «داعش» وجماعات كردية

عناصر من التنظيم الإرهابي هاجموا مركزاً حدودياً قرب سوريا.. والجيش التركي توغل 5 كيلومترات في منطقة العملية

عنصر أمن تركي يقوم بحراسة المكان الذي شهد الهجوم على مركز حدودي في مدينة دياربكر أمس (رويترز)
عنصر أمن تركي يقوم بحراسة المكان الذي شهد الهجوم على مركز حدودي في مدينة دياربكر أمس (رويترز)
TT

معلومات عن اتفاق تركي ـ أميركي لاستهداف «داعش» وجماعات كردية

عنصر أمن تركي يقوم بحراسة المكان الذي شهد الهجوم على مركز حدودي في مدينة دياربكر أمس (رويترز)
عنصر أمن تركي يقوم بحراسة المكان الذي شهد الهجوم على مركز حدودي في مدينة دياربكر أمس (رويترز)

شهدت الحدود التركية - السورية أمس أول اشتباك من نوعه، بين جنود أتراك وعناصر من تنظيم داعش هاجموا مركزا حدوديا تركيا. ووصفت مصادر تركية الحادث بأنه «موضعي»، لكنها حذرت من «اختبار حدود صبرها من قبل الجماعات الإرهابية»، فيما تحدثت مصادر ميدانية في منطقة الحادث عن «توغل تركي بري محدود» جرى في منطقة العملية لملاحقة المهاجمين، وسط ارتفاع لافت في حدة الهجمات التي تتعرض لها قوات الأمن التركية من قبل جماعات كردية غاضبة بعد الهجوم الانتحاري الأخير لـ«داعش» في بلدة سوروج التركية ذات الغالبية الكردية، مما أطلق سجالا يهدد عملية السلام مع الأكراد.
وتأتي أهمية الحادث في كونه تزامن مع اتصال وصفته مصادر رسمية تركية بأنه «مهم جدا» جرى بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اتفاقا كاملا جرى بين الطرفين حول كيفية معالجة الوضع القائم في المنطقة الحدودية والتهديدات الإرهابية التي تطاول تركيا». وقالت المصادر إن الإرهاب لا يقتصر على «داعش»، بل يتعداه إلى جماعات أخرى موجودة في الشمال السوري، في إشارة إلى جماعات مسلحة كردية تعتبرها أنقرة تهديدا مباشرا لأمنها. ورفضت المصادر التركية تأكيد أو نفي معلومات أبلغتها مصادر غير رسمية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن أوباما وإردوغان اتفقا على خريطة طريق تتضمن مواجهة خطر «داعش» والتنظيمات الكردية معا، بما يرضي الطرفين.
وكان الرئيس الأميركي أجرى اتصالا هاتفيًا بنظيره التركي لمناقشة سبل مكافحة تنظيم داعش. وذكر بيان للبيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما بحث مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان سبل تكثيف التعاون بين البلدين في مواجهة تنظيم داعش، وسبل إحلال الأمن والاستقرار في العراق، وكذلك محاولة التوصل لحل سياسي للصراع الدائر في سوريا. وأشار البيان إلى أن أوباما قدَّم التعازي الحارة، باسم الشعب الأميركي، لإردوغان في ضحايا حادث بلدة سوروج الذي وقع الاثنين الماضي، وفي ضابطي الشرطة اللذين استشهدا في بلدة جيلانبينار، أمس، مشيرا إلى أن الرئيسين أكدا على تعاونهما لمكافحة الإرهاب في تركيا.
وأضاف البيت الأبيض في بيانه أن الرئيسين الأميركي والتركي بحثا إمكانيات وضع آلية مشتركة لوقف تدفق المقاتلين الأجانب على التنظيم الإرهابي، وزيادة التعاون في ما يتعلق بفرض الأمن والسيطرة على الحدود التركية مع سوريا. كما أكد أوباما مرة أخرى على التعهدات الأميركية في ما يتعلق بأمن تركيا القومي. واتفق الرئيسان على الاستمرار في العمل المشترك عن قرب في هذا الصدد وفي سائر القضايا الإقليمية.
وكشفت مصادر تركية رسمية، لـ«الشرق الأوسط»، أن أنقرة أبلغت واشنطن موافقتها على تسليح طائرات «الدرون» من دون طيار الموجودة في قاعدة أنجرليك في جنوب تركيا. وأشارت المصادر إلى أن القوات الأميركية كانت تستعمل هذه القاعدة لإطلاق طائراتها من دون طيار فوق الأراضي السورية، وهي طلبت مؤخرا السماح بتزويد هذه الطائرات بأسلحة بعدما كانت أنقرة تصر على عدم تسليحها. وأوضحت المصادر أن الاتفاق الأميركي - التركي يتضمن أيضا إمكانية النظر مستقبلا في استعمال القاعدة للمشاركة في عمليات يقوم بها التحالف الغربي - العربي الذي يستهدف «داعش» في العراق وسوريا.
وكان مقاتلون يعتقد أنهم من تنظيم داعش هاجموا أمس أحد المواقع العسكرية التركية المتمركزة على الحدود السورية التركية في منطقة «ألبيلي»، مما أسفر عن مقتل الضابط «يالجين ناني» وجرح جنديين آخرين. وردت القوات التركية بقصف مواقع التنظيم في الجانب السوري، حيث أسفر ذلك عن مقتل أحد مسلحي التنظيم، حسب المعطيات الأولية. وأوضح والي مدينة كيلس، سليمان تابسيز، أن الاشتباكات بين قوات حماية الحدود التركية وعناصر تنظيم داعش ما زالت مستمرة، وأن قائد فرقة المدرعات الخامسة الجنرال «جلال الدين دوغان» توجّه إلى المنطقة للإشراف على عملية الاشتباك.
وكشفت مصادر ميدانية أن المهاجمين كانوا يستقلون خمس سيارات، مشيرة إلى أن القوات التركية أحرقت أربعا منها وقتلت عنصرا على الأقل من التنظيم. وأكدت نقلا عن شهود عيان أن القوات التركية لاحقت المهاجمين مسافة خمسة كيلومترات في الأراضي السورية، وهو ما لم تؤكده مصادر تركية اتصلت بها «الشرق الأوسط».
وقال مسؤول تركي أمس إن أنقرة أرسلت طائرات مقاتلة إلى الحدود السورية عقب الاشتباكات. وأفادت وكالة «الأناضول» الرسمية بأن تعزيزات عسكرية قادمة من قيادة الفوج الخامس المدرع في ولاية غازي عنتاب التركية (جنوب)، وصلت إلى المنطقة الحدودية مع سوريا في ولاية كيلس (جنوب). وأضافت أن التعزيزات ضمت رتلا من المركبات العسكرية، التي انضمت إلى الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود السورية في قضاء «ألبيلي» التابع لكليس. وكانت القوات المسلحة التركية قد نشرت خلال الأسابيع الماضية دبابات، وعربات قتالية مدرعة، وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى جنود، عند النقاط الحدودية بقضاء «ألبيلي».
واستبعد الأمين العام لمنظمة الحوار العربي - التركي إرشاد هورموزلو عملية عسكرية تركية في الأراضي السورية ردا على العملية، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى واردا في حال حصلت هجمات أوسع. ورأى أن الهجوم الذي نفذه «التنظيم الإرهابي يهدف إلى جس نبض تركيا ومحاولة توريطها»، لكنه أشار إلى أن تركيا كانت حازمة وأبلغت من يعنيهم الأمر بأنها ستطبق قواعد الاشتباك الخاصة بها عند الحدود. وإذ أكد هورموزلو أن المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا أصبحت ضرورة ملحة، أشار إلى أن مجلس الوزراء التركي بحث موضوع السياج الحدودي الذي سيمتد نحو 118 كيلومترا لتأمين النقاط الحدودية مقابل المناطق التي ينتشر فيها «داعش» ومقاتلون أكراد في سوريا.
وكان مسؤول حكومي رفيع المستوى قال إن جدارا بالقوالب الجاهزة طوله 150 كيلومترا سيقام على امتداد جزء من الحدود وسيتم تعزيز سياج من الأسلاك في مناطق أخرى. وأوضح أنه سيتم تركيب أنوار كاشفة على امتداد 118 كيلومترا، وسيجري إصلاح طرق الدوريات الحدودية بتكاليف تبلغ نحو 230 مليون ليرة (86 مليون دولار). ويعمل الجيش التركي على حفر خندق بطول 365 كيلومترا على امتداد الحدود، وأعلنت مصادر تركية أن الجيش نشر نحو 90 في المائة من الطائرات دون طيار وطائرات الاستطلاع على الحدود مع سوريا. وأضاف المسؤول أن نحو نصف العربات المدرعة التي تقوم بدوريات حدودية موزعة على امتداد الحدود السورية. كذلك فإن نصف قوة حرس الحدود المؤلفة من 40 ألف جندي موزع على الحدود السورية.
وكشفت مصادر بالجيش التركي عن أن القوات المسلحة التركية تستمر في أعمال حفر الخنادق على الحدود الواقعة بين بلدة نصيبين التابعة لمدينة ماردين جنوب تركيا وقامشلي السورية المواجهة لها مباشرة، مشيرة إلى أن أعمال الحفر ستستمر حتى بلدة جيزرا التابعة لمدينة شرناق. وأوضحت المصادر أنه من المقرر أن يمتد الخندق الذي يعكف الجنود الأتراك على حفره في منطقة الألغام المتاخمة للحدود، بطول الشريط الحدودي حتى بلدة جيزرا التابعة لمدينة شرناق، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يكون الخندق بعرض 5 أمتار وعمق 5 أمتار، على أن يصل العمق إلى 9 أمتار بعد إضافة الركام الترابي على جانبي الخندق.
وكان الجيش التركي أوضح أن الغرض من حفر الخندق الحدودي هو وقف عمليات التسلل غير المشروع إلى الجانب السوري، ووقف تدفق المقاتلين إلى صفوف الجماعات الإرهابية المشاركة في الحرب الداخلية المشتعلة شمال سوريا. وتجدر الإشارة إلى أنه تم حفر خندق في فبراير (شباط) الماضي بين بلدة نصيبين وقامشلي ناحية بلدة كيزيل تبه. إلا أن هذا الخندق البالغ عرضه خمسة أمتار وعمقه خمسة أمتار وصل طوله إلى كيلو متر.
وكان نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بولنت أرينتش أكد أهمية الحيلولة دون عبور الإرهابيين الحدود لدرء تهديدات تنظيم داعش الإرهابي. وقال أرينتش، عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده أول من أمس عقب تفجيرات سوروج: «الأمر الأهم هو الحيلولة دون عبور الإرهابيين لدرء التهديد الذي يشكله (داعش). ولذلك يجب اتخاذ التدابير اللازمة». وأضاف أرينتش: «لقد اتخذنا قرارا لتأسيس نظام أمني في الحدود درءا لمخاطر الإرهابيين. وهذا النظام يجب أن يحول دون عبور الإرهابيين، كما ينبغي تسهيل إدخال المعونات الإنسانية، ومنع دخول المقاتلين. ونظرا لأننا نعتبر (داعش) مصدر تهديد فعلينا أن نبدأ بتقوية النظام الأمني في المناطق الحدودية القريبة من أماكن وجود (داعش). وسوف تُتخذ تدابير إضافية لسد الثغرات التي يمر منها الإرهابيون».
إلى ذلك، تعرض شرطيّا مرور في ولاية ديار بكر (جنوب تركيا) لهجوم مسلح، أمس، أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح. وذكرت مصادر لوكالة «الأناضول» أن الشرطيين «تانسو آيدن»، و«علي كارهان» تعرضا لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، بينما كانا في طريقيهما نحو حي «شهيدليك» في الولاية، لتلقيهما بلاغا بوقوع حادث مروري في المنطقة.
وفي إقليم تونجلي الشرقي، فتح مسلحون النار على قاعدة عسكرية، مما أدى إلى اشتباك قصير. وفي فان قرب حدود إيران، قال بيان للجيش إن متشددين أشعلوا النار في شاحنات وفتحوا النار على جنود. كما عطل متمردون حركة المرور على الطرق السريعة وأشعلوا النار في سيارات في محافظات مختلفة بشرق البلاد.
وقد هاجم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزب الشعوب الديمقراطي الكردي لـ«التزامه الصمت إزاء استشهاد اثنين من رجال الشرطة» أول من أمس. وقال إردوغان في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: «هناك جهات تعلن صراحة أنها تستند إلى تنظيم إرهابي تلتزم الصمت إزاء العملية الوحشية التي تبنتها منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، وهي لا تتجرأ حتى على إدانة الهجمات التي قامت بها المنظمة؛ وهذا أمر مؤسف للغاية». وأضاف: «إن تغاضي البعض عن الجنايات القذرة التي تقوم بها منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، التي تبنت عملية اغتيال الشرطيين، ينم عن تعاطفهم مع هذه المنظمة، كما يعكس خسة نواياهم. بيد أن شعبنا يرى أن الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا قومية له، ولا يمكن الدفاع عن وحشية الإرهاب بأي ذريعة، كما أنه يعي أنه لا يمكن تبني أي قيمة من قيم الإرهاب».



مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended