تحذير أميركي لتركيا بشأن صادرات قد تعزز المجهود الحربي الروسيhttps://aawsat.com/home/article/4137521/%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
تحذير أميركي لتركيا بشأن صادرات قد تعزز المجهود الحربي الروسي
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
تحذير أميركي لتركيا بشأن صادرات قد تعزز المجهود الحربي الروسي
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
حذرت الولايات المتحدة تركيا، خلال اليومين الماضيين، من تصدير مواد كيماوية ورقائق دقيقة ومنتجات أخرى إلى روسيا يمكن أن تستخدمها في مجهودها الحربي بأوكرانيا، مشيرة إلى أنها قد تتحرك لمعاقبة الشركات والبنوك التركية التي تنتهك العقوبات. والتقى براين نيلسون، كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، بمسؤولين من الحكومة والقطاع الخاص في تركيا، يومي أول من أمس (الخميس)، وأمس (الجمعة)، للحث على مزيد من التعاون في عرقلة تدفق هذه السلع. وفي كلمة وجهها لمصرفيين، قال نيلسون إن زيادة ملحوظة على مدار عام في الصادرات إلى روسيا تجعل الكيانات التركية «معرضة بشكل خاص لمخاطر السمعة والعقوبات»، أو خسارة القدرة على الوصول إلى أسواق دول مجموعة السبع. وأضاف، وفقاً لنسخة من خطابه صادرة عن وزارة الخزانة، أنه يتعين عليهم «اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب المعاملات المرتبطة بالعمليات المحتملة لنقل التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن أن يستخدمها المجمع الصناعي العسكري الروسي». وقال مسؤول أميركي كبير (طلب عدم الكشف عن هويته) لوكالة «رويترز» للأنباء إن نيلسون ووفداً معه سلطوا الضوء خلال الاجتماعات التي عُقِدت في أنقرة وإسطنبول على صادرات بعشرات الملايين من الدولارات إلى روسيا تثير قلقاً. وأضاف: «ليست مفاجأة أن تسعى روسيا بقوة للاستفادة من العلاقات الاقتصادية التاريخية التي تربطها بتركيا. السؤال هو: ماذا سيكون الرد التركي؟». وتعارض أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، العقوبات الواسعة على روسيا من حيث المبدأ، لكنها تقول إنه لن يتم التهرب منها في تركيا، وحثت الغرب على تقديم أدلة. وطبقت الدول الغربية ضوابط على الصادرات وعقوبات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو عام. ومع ذلك، ظلَّت قنوات التوريد مفتوحة من هونغ كونغ وتركيا ومراكز تجارية أخرى. ونقلاً عن سجلات الجمارك الروسية، ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء في ديسمبر (كانون الأول) أن مكونات لأجهزة الكومبيوتر ومكونات إلكترونية أخرى بقيمة لا تقل عن 2.6 مليار دولار تدفقت إلى روسيا خلال 7 أشهر حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول). وصنعت شركات غربية ما قيمته 777 مليون دولار على الأقل من هذه المنتجات، وعُثر على رقائق من إنتاج هذه الشركات في أنظمة الأسلحة الروسية.
* تكثيف الضغوط
توازن أنقرة في علاقاتها الجيدة مع كل من موسكو وكييف خلال الحرب، وأجرت محادثات مبكرة بين الطرفين، وساعدت أيضاً بالتوسط في اتفاق للسماح بشحن الحبوب من أوكرانيا. وزيارة نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، هي الأحدث إلى تركيا من أحد كبار المسؤولين الأميركيين، بهدف تكثيف الضغوط عليها لضمان تطبيق القيود الأميركية على روسيا. وأحدثت الضغوط بعض التغييرات. فقد قالت «هافاس»، أكبر مزود بالخدمات الأرضية في تركيا، لشركات الطيران في روسيا وروسيا البيضاء إنها قد تتوقف عن توفير قطع الغيار والوقود وغيرها من الخدمات لطائراتها أميركية المنشأ بما يتماشى مع الحظر الغربي، وذلك حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، أمس (الجمعة)، نقلاً عن خطاب من الشركة بتاريخ 31 يناير (كانون الثاني). وفي سبتمبر (أيلول)، علقت خمسة بنوك تركية استخدام نظام الدفع الروسي (مير)، بعد أن استهدفت وزارة الخزانة الأميركية رئيس الكيان المشغل للنظام بعقوبات جديدة، وحذرت مَن يساعدون موسكو من الالتفاف عليها. وحث نيلسون المصرفيين الأتراك على مزيد من التدقيق في المعاملات المرتبطة بروسيا، وأشار في كلمته إلى أن الأثرياء الروس يواصلون شراء العقارات وإرساء اليخوت في تركيا. وقال المسؤول إن نيسلون أشار في محادثات منفصلة مع الشركات التركية إلى الطريقة التي يُعتقد أن روسيا تتفادى بها القيود الغربية لإعادة توريد المواد البلاستيكية والمطاط وأشباه الموصلات الموجودة في سلع مصدرة ويستخدمها الجيش. وأضاف أنه بعد اتخاذ خطوات العام الماضي للضغط على موسكو لإنهاء الحرب، فإن تركيز الولايات المتحدة ينصبّ الآن على التهرب من العقوبات.
قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية.
وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي».
وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر
نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند.
وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى
طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».
أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.
ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5251097-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.
وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».
وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.
من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».
وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».
قوات من الحرس الوطني في محطّة قطارات بنيويورك يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
عزّز هجومان، استهدفا كنيساً يهودياً في ولاية ميشيغان وجامعة في فيرجينيا، المخاوف الأمنية في الولايات المتحدة، مع تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.
ووقع هجوم ميشيغان في ويست بلومفيلد، حين اقتحم أيمن محمد غزالي، البالغ 41 عاماً والمولود في لبنان، كنيس «تمبل إسرائيل» بسيارته، قبل أن يُقتل برصاص عناصر الأمن.
وفيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد الدافع النهائي بدقة، أكد مسؤول محلي أن غزالي كان يعيش صدمة شخصية بعد مقتل 4 من أفراد عائلته، بينهم شقيقان وطفلان، في غارة إسرائيلية على لبنان قبل أيام.
ويأتي الهجوم على خلفية تأهب أمني مستمر منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). فقد نقلت «رويترز» عن تقييم استخباراتي أميركي أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون الولايات المتحدة أو مصالحها ردّاً على التصعيد، مع ترجيح خاص لزيادة الهجمات السيبرانية والعمليات المحدودة أكثر من هجوم واسع النطاق داخل الأراضي الأميركية.
مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5251075-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تتحدث إلى الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو يستمع (رويترز)
TT
TT
مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران
كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تتحدث إلى الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو يستمع (رويترز)
تدفع صراعات معقدة داخل البيت الأبيض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران، في حين يناقش مساعدوه متى وكيف يعلنون النصر حتى مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وحسب مقابلات مع مستشار لترمب وآخرين مقربين من المناقشات، يحذر بعض المسؤولين ومستشاري الرئيس من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد إيران.
واستنتجت وكالة «رويترز» من كلامهم لمحات عن عملية صنع القرار في البيت الأبيض، في وقت يعدّل فيه نهجه تجاه أكبر عملية عسكرية أميركية منذ حرب العراق عام 2003.
وتسلّط المناورات التي تُجرى في الكواليس الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترمب بعد أقل من أسبوعين من إقحام البلاد في حرب هزّت الأسواق المالية العالمية وعطّلت تجارة النفط الدولية. وكان ترمب قد تعهّد مع عودته إلى البيت الأبيض خلال العام الماضي بتجنّب التدخلات العسكرية «الغبية».
ولا شك أن التنافس على كسب ود ترمب إحدى سمات رئاسته، لكن هذه المرة فإن العواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلباً وأهمية من الناحية الاقتصادية في العالم.
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية الإيرانية (رويترز)
وبعد أن تحول عن الأهداف الشاملة التي حدّدها عند شن الحرب في 28 فبراير (شباط)، أكد ترمب في الأيام الماضية أنه ينظر إلى الصراع على أنه حملة محدودة تم تحقيق معظم أهدافها. لكن الرسالة تظل ضبابية بالنسبة إلى الكثيرين، بما في ذلك أسواق الطاقة التي تتعرّض لتقلبات حادة في رد فعلها على تصريحات ترمب.
وقال في تجمع انتخابي بولاية كنتاكي، يوم الأربعاء: «إننا انتصرنا» في الحرب، ثم غيّر موقفه فجأة قائلاً: «لا نريد أن نغادر مبكراً، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة».
مؤثرون
يحذّر المستشارون الاقتصاديون والمسؤولون، ومنهم من يعمل في وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، ترمب من أن صدمة النفط وارتفاع أسعار البنزين يمكن أن يقوضا سريعاً الدعم المحلي للحرب، حسبما قال المستشار ومصدران مطلعان على المناقشات طلبوا عدم كشف أسمائهم للتحدث عن المحادثات الداخلية.
ووفقاً للمصادر، يتحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين، ويحضون ترمب على تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.
وتقول المصادر إنه في الاتجاه الآخر ثمة أصوات متشددة تحث ترمب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرعون جمهوريون مثل عضوي مجلس الشيوخ ليندسي غراهام وتوم كوتون، ومعلقون إعلاميون مثل مارك ليفين.
ويقول هؤلاء إن على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على الهجمات على القوات الأميركية والسفن.
أما القوة الثالثة فتأتي من قاعدة ترمب الشعبوية، وشخصيات مثل المحلل الاستراتيجي ستيف بانون، والإعلامي اليميني تاكر كارلسون، الذين يضغطون عليه وعلى كبار مساعديه، علناً وفي مناسبات خاصة، لتجنب الانجرار إلى صراع جديد طويل الأمد في الشرق الأوسط.
الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون (أ.ب)
وقال مستشار ترمب: «إنه يسمح للمتشددين بالاعتقاد أن الحملة مستمرة، ويريد أن تعتقد الأسواق أن الحرب قد تنتهي قريباً، وأن تعتقد قاعدته الشعبية أن التصعيد سيكون محدوداً».
ورداً على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في بيان: «هذه القصة تستند إلى شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تكن حاضرة في أي مناقشات مع الرئيس ترمب... الرئيس معروف بأنه مستمع جيد، ويسعى إلى الحصول على آراء الكثير من الناس، لكن في النهاية الجميع يعرف أنه صاحب القرار النهائي وأفضل من ينقل رسالته».
وتابعت: «فريق الرئيس بأكمله يركز على التأكد من تحقيق كل أهداف عملية (ملحمة الغضب)».
روايات متضاربة
بينما أدلى ترمب بتصريحات متضاربة أحياناً بشأن الحرب على إيران، أكد هذا الأسبوع تصريحاته العلنية بأن الحرب «حملة قصيرة الأجل».
وقال أحد المقربين من المداولات إن هذه العبارة طُرحت خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض مع مساعديه، قبل أن يستخدمها ترمب لأول مرة في اجتماع مع مشرعين جمهوريين في ميامي يوم الاثنين.
وأضاف المصدر أن ترمب تلقى مذكرة تتضمن إحاطات استعداداً لخطابه أمام المشرعين، شددت على أن الحرب ستكون قصيرة وأن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مفتوح.
وعندما زجّ ترمب بأميركا في الحرب، لم يقدم تفسيراً يُذكر، وتراوحت أهداف إدارته المعلنة للحرب بين إفشال هجوم وشيك من إيران وعرقلة برنامجها النووي وإسقاط نظامها الحاكم.
وفي سعيه للخروج من صراع لا يحظى بشعبية، يحاول ترمب التوفيق بين روايات متضاربة تتضاءل أهميتها بشكل متزايد مع استمرار إيران في شن هجمات على السفن في مضيق هرمز والدول المجاورة.
ويبدو أن كبار المساعدين السياسيين والمستشارين الاقتصاديين، الذين تم تجاهل تحذيراتهم قبل الحرب بشأن الصدمة الاقتصادية المحتملة، يؤدون دوراً رئيسياً في دفع جهود ترمب لطمأنة الأسواق المتوترة وكبح جماح ارتفاع أسعار النفط والغاز.
ووفقاً لشخصين مطلعين، يناقش بعض مساعدي البيت الأبيض سيناريو نهائياً يُعلن فيه ترمب تحقيق الأهداف العسكرية يليه التحول إلى العقوبات والردع والمفاوضات. إلا أنهما أشارا إلى أن هذا النهج لا يحظى بتأييد جميع المساعدين.
وأسفرت موجات متتالية من الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية عن مقتل قادة إيرانيين بارزين، من بين نحو ألفي شخص، بعضهم في أماكن بعيدة مثل لبنان، ألحقت الدمار بترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، وأغرقت جزءاً كبيراً من أسطولها البحري وأضعفت قدرتها على دعم الحلفاء المسلحين في أنحاء الشرق الأوسط.
وصرح الرئيس الأميركي بأنه سيقرر موعد إنهاء الحملة. ويقول هو ومساعدوه إنهم متقدمون بكثير عن الإطار الزمني الذي أعلنه ترمب في البداية، والذي يتراوح من أربعة إلى ستة أسابيع.
وقال محللون إن إيران ستعلن النصر من جانبها لمجرد صمودها أمام الهجوم الأميركي-الإسرائيلي، لا سيما بعد أن أظهروا قدرتهم على الرد وإلحاق الضرر بإسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها.
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (إ.ب.أ)
نموذج فنزويلا
وسيكون مضيق هرمز عاملاً حاسماً في تحديد المسار النهائي للحرب، فقد توقفت تقريباً حركة نقل النفط العالمية التي تعبر هذا الممر المائي الضيق. وشنت إيران في الأيام القليلة الماضية هجمات على ناقلات نفط في المياه العراقية وسفن أخرى بالقرب من المضيق.
وإذا أدى تضييق إيران الخانق على الممر المائي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بشكل كبير، فقد يزيد ذلك الضغط السياسي على ترمب لإنهاء حملته. ويخوض حزبه الجمهوري انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) للدفاع عن أغلبيته الضئيلة في الكونغرس.
وحتى الآن، لا يزال معظم أعضاء حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) مؤيدين له في موقفه من إيران، على الرغم من انتقادات من بعض مؤيديه المعارضين للتدخلات العسكرية.
وأحجم ترمب مؤخراً عن الترويج لفكرة أن الحرب تهدف إلى إسقاط النظام في طهران. وذكرت «رويترز»، الأربعاء، أن الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن القيادة الإيرانية ليست مُعرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.
ويبدو أن بعض الارتباك بشأن مسار الحرب يعود إلى النجاح العسكري الأميركي السريع في فنزويلا.
وقال مصدر آخر مطلع على تفكير الإدارة إن بعض مساعدي ترمب وجدوا صعوبة، منذ بداية الحرب، في إقناعه بأن الحملة على إيران من غير المرجح أن تسير على منوال عملية الثالث من يناير (كانون الثاني) التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ومهدت تلك العملية الطريق أمام ترمب لإجبار الموالين السابقين لمادورو على منحه نفوذاً كبيراً على احتياطات النفط الهائلة في البلاد، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أميركي مطول.
في المقابل، أثبتت إيران أنها خصم أشد ضراوة وأفضل تسليحاً، ولديها مؤسسة دينية وأمنية راسخة.
ورفض مصدر مطلع على تقارير الاستخبارات الأميركية مزاعم مساعدي ترمب بأن إيران كانت على بُعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي. وكان ترمب قد صرّح في يونيو (حزيران) الماضي بأن القصف الأميركي-الإسرائيلي «دمّر» برنامج إيران النووي.
ويُعتقد أن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب دُفن في ضربات يونيو (حزيران)، ما يعني إمكانية استخراج هذه المواد وتنقيتها لتصبح صالحة لصنع القنابل. ولطالما نفت إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.