تحذير أميركي لتركيا بشأن صادرات قد تعزز المجهود الحربي الروسي

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

تحذير أميركي لتركيا بشأن صادرات قد تعزز المجهود الحربي الروسي

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا بكازاخستان في أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

حذرت الولايات المتحدة تركيا، خلال اليومين الماضيين، من تصدير مواد كيماوية ورقائق دقيقة ومنتجات أخرى إلى روسيا يمكن أن تستخدمها في مجهودها الحربي بأوكرانيا، مشيرة إلى أنها قد تتحرك لمعاقبة الشركات والبنوك التركية التي تنتهك العقوبات.
والتقى براين نيلسون، كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، بمسؤولين من الحكومة والقطاع الخاص في تركيا، يومي أول من أمس (الخميس)، وأمس (الجمعة)، للحث على مزيد من التعاون في عرقلة تدفق هذه السلع.
وفي كلمة وجهها لمصرفيين، قال نيلسون إن زيادة ملحوظة على مدار عام في الصادرات إلى روسيا تجعل الكيانات التركية «معرضة بشكل خاص لمخاطر السمعة والعقوبات»، أو خسارة القدرة على الوصول إلى أسواق دول مجموعة السبع.
وأضاف، وفقاً لنسخة من خطابه صادرة عن وزارة الخزانة، أنه يتعين عليهم «اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب المعاملات المرتبطة بالعمليات المحتملة لنقل التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن أن يستخدمها المجمع الصناعي العسكري الروسي».
وقال مسؤول أميركي كبير (طلب عدم الكشف عن هويته) لوكالة «رويترز» للأنباء إن نيلسون ووفداً معه سلطوا الضوء خلال الاجتماعات التي عُقِدت في أنقرة وإسطنبول على صادرات بعشرات الملايين من الدولارات إلى روسيا تثير قلقاً. وأضاف: «ليست مفاجأة أن تسعى روسيا بقوة للاستفادة من العلاقات الاقتصادية التاريخية التي تربطها بتركيا. السؤال هو: ماذا سيكون الرد التركي؟».
وتعارض أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، العقوبات الواسعة على روسيا من حيث المبدأ، لكنها تقول إنه لن يتم التهرب منها في تركيا، وحثت الغرب على تقديم أدلة.
وطبقت الدول الغربية ضوابط على الصادرات وعقوبات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو عام. ومع ذلك، ظلَّت قنوات التوريد مفتوحة من هونغ كونغ وتركيا ومراكز تجارية أخرى.
ونقلاً عن سجلات الجمارك الروسية، ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء في ديسمبر (كانون الأول) أن مكونات لأجهزة الكومبيوتر ومكونات إلكترونية أخرى بقيمة لا تقل عن 2.6 مليار دولار تدفقت إلى روسيا خلال 7 أشهر حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول). وصنعت شركات غربية ما قيمته 777 مليون دولار على الأقل من هذه المنتجات، وعُثر على رقائق من إنتاج هذه الشركات في أنظمة الأسلحة الروسية.

* تكثيف الضغوط

توازن أنقرة في علاقاتها الجيدة مع كل من موسكو وكييف خلال الحرب، وأجرت محادثات مبكرة بين الطرفين، وساعدت أيضاً بالتوسط في اتفاق للسماح بشحن الحبوب من أوكرانيا.
وزيارة نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، هي الأحدث إلى تركيا من أحد كبار المسؤولين الأميركيين، بهدف تكثيف الضغوط عليها لضمان تطبيق القيود الأميركية على روسيا.
وأحدثت الضغوط بعض التغييرات.
فقد قالت «هافاس»، أكبر مزود بالخدمات الأرضية في تركيا، لشركات الطيران في روسيا وروسيا البيضاء إنها قد تتوقف عن توفير قطع الغيار والوقود وغيرها من الخدمات لطائراتها أميركية المنشأ بما يتماشى مع الحظر الغربي، وذلك حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، أمس (الجمعة)، نقلاً عن خطاب من الشركة بتاريخ 31 يناير (كانون الثاني).
وفي سبتمبر (أيلول)، علقت خمسة بنوك تركية استخدام نظام الدفع الروسي (مير)، بعد أن استهدفت وزارة الخزانة الأميركية رئيس الكيان المشغل للنظام بعقوبات جديدة، وحذرت مَن يساعدون موسكو من الالتفاف عليها.
وحث نيلسون المصرفيين الأتراك على مزيد من التدقيق في المعاملات المرتبطة بروسيا، وأشار في كلمته إلى أن الأثرياء الروس يواصلون شراء العقارات وإرساء اليخوت في تركيا. وقال المسؤول إن نيسلون أشار في محادثات منفصلة مع الشركات التركية إلى الطريقة التي يُعتقد أن روسيا تتفادى بها القيود الغربية لإعادة توريد المواد البلاستيكية والمطاط وأشباه الموصلات الموجودة في سلع مصدرة ويستخدمها الجيش.
وأضاف أنه بعد اتخاذ خطوات العام الماضي للضغط على موسكو لإنهاء الحرب، فإن تركيز الولايات المتحدة ينصبّ الآن على التهرب من العقوبات.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
TT

مأساة على الهواء في لوس أنجليس... تحطم مروحية إخبارية ومقتل الصحافية والطيار

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)
لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

تحطمت مروحية إخبارية تابعة لشبكتي «إن بي سي 4 لوس أنجليس» و«تيليموندو 52» في حي تشاتسوورث بمدينة لوس أنجليس، مساء الثلاثاء، في أثناء تغطيتها حادث تصادم مميتاً بين حافلة تابعة لشبكة النقل «مترو» ومركبة أخرى، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متن المروحية أو بالقرب من موقع سقوطها.

وقالت «رويترز» إن الحادث أسفر عن مقتل الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو، وهما من موظفي شركة «Angel City Air» التي كانت تشغل المروحية، إضافة إلى شخص ثالث كان موجوداً على الأرض. وأكدت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس نقل شخصين آخرين إلى المستشفى.

ووقع التحطم في منطقة تشاتسوورث، شمال غربي لوس أنجليس، قبيل الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، بينما كانت المروحية تشارك في تغطية حادث مروري وقع في المنطقة قبل نحو ساعتين.

المروحية تحطمت في أثناء تغطية حادث حافلة مميت

وبحسب «إن بي سي»، كانت المروحية، المعروفة باسم NewsChopper4، تقدم تغطية جوية لحادث وقع عند تقاطع شارعي نوردهوف ودي سوتو، حيث اصطدمت حافلة تابعة لـ«مترو» بمركبة رياضية متعددة الاستخدامات.

وقالت «إن بي سي» إن حادث الحافلة وقع بعد الخامسة مساءً، وأسفر، وفق آخر تحديث لديها، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، فيما عمل رجال الإطفاء على إنقاذ أشخاص عالقين داخل المركبات.

وأفادت «رويترز» في تقريرها الأوليّ بأن حادث الحافلة أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وهو رقم كان متداولاً في الساعات الأولى قبل تحديث المعلومات المحلية.

وكانت المروحية واحدة من عدة طائرات مروحية إخبارية موجودة في المنطقة لتغطية حادث الحافلة، وفق «إن بي سي».

إليانا مورينو وجورج مارسينيو بين الضحايا

ونعت «إن بي سي» الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو.

وقالت إن مورينو ولدت في مقاطعة أورانج، وتخرجت في جامعة تشابمان عام 2010 بشهادتين في الصحافة الإذاعية والعلوم السياسية، وانضمت إلى فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في العام نفسه. كما عملت في عدد من المؤسسات الإعلامية في جنوب كاليفورنيا.

الصحافية والمصورة الجوية إليانا مورينو والطيار جورج مارسينيو (فيسبوك)

أما مارسينيو، فنشأ في جنوب كاليفورنيا وتخرج في مدرسة بوربانك الثانوية عام 1974، وبدأ العمل بالطيران مع مورينو في عام 2023.

وذكرت «الغارديان» أن مورينو كانت تعمل مصورة جوية، وأنها ومارسينيو كانا يعملان معاً منذ عام 2023.

«فقدنا الاتصال»... لحظة إعلان تحطم المروحية على الهواء

وأعلنت «إن بي سي 4» نبأ التحطم خلال بث مباشر مساء الثلاثاء، بعدما فقدت المحطة الاتصال بفريقها الموجود على متن المروحية.

وقالت المذيعة كولين ويليامز خلال البث إن المحطة كانت تعلم أنها فقدت الاتصال بزملائها، قبل أن تتلقى تأكيداً بأن «NewsChopper4» تحطمت في تشاتسوورث قبيل السابعة مساء.

وتوقفت ويليامز خلال البث للحظات لمعالجة وقع الخبر، فيما وصفت المحطة فقدان مورينو ومارسينيو بأنه خسارة لزميلين مقربين.

كما قالت لينيت روميرو، المذيعة المشاركة في تقديم برنامج «إن بي سي 4» الصباحي، إن العاملين في المحطة «يشعرون بالحزن»، مشيرة إلى أن مورينو ومارسينيو كانا يحبان تغطية الأخبار العاجلة والعمل على متن المروحية.

شاهد عيان: المروحية بدأت تفقد ارتفاعها تدريجياً

ونقلت «إن بي سي ميوز» عن شاهد العيان زاره سيڤانيسيان أنه رأى المروحية وهي تتحرك بطريقة غير طبيعية قبل أن تبدأ في فقدان ارتفاعها.

وقال الشاهد إنه لاحظ أن المروحية كانت تهبط تدريجياً، قبل أن يندلع حريق عنيف عقب سقوطها، واصفاً المشهد بأنه من أكثر الحرائق عنفاً التي شاهدها.

وبحسب الشبكة، تحطمت المروحية في موقف للسيارات قرب منشأة للتخزين الذاتي، وامتدت النيران إلى مركبات كانت متوقفة في المكان.

لقطة جوية لموقع تحطم المروحية إخبارية في «تشاتسوورث» (أ.ب)

وقالت إدارة الإطفاء في لوس أنجليس إن المروحية سقطت في موقع يقع في نطاق 9100 من شارع نورث ميسون في تشاتسوورث.

ووفق «إن بي سي»، تحطمت الطائرة بين مبنيين تجاريين، بينما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو في موقع الحادث أضراراً كبيرة واندلاع حريق امتد إلى مركبات قريبة.

وأفادت «رويترز» بأن أكثر من 70 من عناصر الإطفاء شاركوا في الاستجابة للحادث، وتمكنوا من السيطرة سريعاً على الحريق الذي اندلع في موقع التحطم.

إليانا مورينو... عشقت المهنة وكانت تستعد للزواج

وأبرزت NBC Los Angeles المسيرة المهنية لمورينو، التي بدأت العمل مع فريق المروحيات التابع لشركة Angel City Air في سبتمبر (أيلول) 2010.

كما ذكرت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت تبلغ 38 عاماً، وأنها كانت تعرف عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي بلقب «إيلي في الجو» «Eli in the Heli»، وكانت قد تحدثت عن عملها مراسلةً جوية بوصفه «أفضل وظيفة في العالم».

وأضافت الصحيفة أنها حصلت عام 2022 على جائزة من رابطة أخبار الراديو والتلفزيون الرقمي عن تغطيتها الجوية لحادث مميت في ويندسور هيلز.

وأشارت «نيويورك بوست» أن مورينو كانت قد أعلنت خطوبتها من روبرت بارينتوس في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ونشرت صورة لهما احتفالاً بالمناسبة.

إليانا مورينو (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن مورينو كانت تشارك أيضاً جوانب من حياتها الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب محتوى مرتبط بعملها الصحافي.


ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتح خزائنه لإنقاذ الجمهوريين

ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
ترمب في المؤتمر الحزبي الجمهوري بدالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

يفتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خزائن آلته السياسية للدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، لكنّ مرشحي حزبه لا يُبدون الحماسة ذاتها لتبني شعاراته ونصائحه واستراتيجيته الانتخابية. وبين حجوزات إعلانية وإنفاق مخطط له يبلغ نحو 138 مليون دولار، وتحفظ واسع إزاء دعوته لخوض الانتخابات، تبرز ديناميكية دقيقة: قدرة الرئيس على تمويل المعركة لا تضمن قدرته على صياغة سرديتها، خصوصاً حين يخشى المرشحون أن يتحول ربط مصيرهم به إلى عبء في الدوائر المتأرجحة.

وتعكس هذه المفارقة اختلافاً في حسابات التعبئة. فترمب يسعى إلى استنهاض قاعدته واستعادة زمام المبادرة بوعد دفع 5 آلاف دولار للبالغين الأميركيين إذا احتفظ الجمهوريون بالكونغرس، بينما يحاول مرشحون مخاطبة ناخبين تثقلهم الأسعار المرتفعة وتداعيات حرب إيران، في ظل مستويات تأييد منخفضة للرئيس، وفق استطلاعات عدة.

ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس (رويترز)

تعبئة مالية متأخرة

حسب «نيويورك تايمز»، حجزت لجنة العمل السياسي التابعة لترمب خلال 10 أيام، موارد إعلانية ضخمة لدعم الجمهوريين في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). وتأتي هذه التعبئة بعدما انتقد جمهوريون لجنة «ماغا إنك» التي تملك موارد تناهز 400 مليون دولار، وشككوا في استعدادها لتوظيف ثقلها المالي لمساعدة مرشحي الحزب.

وتتوزع الحملة على ثلاث لجان للعمل السياسي. فقد حجزت لجنة «نو غوينغ باك» (لا تراجع) إعلانات تتجاوز قيمتها 95 مليون دولار، مقابل 27 مليوناً للجنة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف)، التي تتلقى دعماً مالياً من «ماغا إنك»، حسب مصدرين مطلعين على الأمر. وحجزت الأخيرة نحو 9 ملايين دولار إضافية، اقتصرت حتى الآن على سباق مجلس الشيوخ في تكساس. وعند احتساب الإنفاق على البريد المباشر والرسائل النصية، يصل إجمالي الإنفاق المخطط له إلى نحو 138 مليون دولار لدعم مرشحين في قرابة 50 سباقاً انتخابياً. وتمثل هذه الأرقام أموالاً محجوزة أو مخصصة للإنفاق، وليست مبالغ تم صرفها بالفعل.

تشير خريطة الحجوزات إلى تقسيم للأدوار، إذ خصصت حملة «نو غوينغ باك» نحو ثلثي حجوزاتها لسباقات مجلس الشيوخ، بينما ركزت حملة «سيفتي آند أفوردابيليتي» (السلامة والقدرة على تحمل التكاليف) على 15 سباقاً لمجلس النواب. ويتصدر الإنفاق المخطط لسباقات مجلس الشيوخ في ولايات ميشيغان وأوهايو وألاسكا.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الروابط المالية بين اللجان غير واضحة. وتشير «نيويورك تايمز» إلى أن اللجنتين الجديدتين تأسستا مطلع سبتمبر (أيلول)، مما أتاح لهما إنفاق مبالغ كبيرة قبل حلول مواعيد الإفصاح الإلزامي عن هوية المتبرعين. ورغم ذلك، يجيب هذا التحرك عملياً عن الشكوك بشأن استعداد «آلة ترمب» لدعم الحزب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مؤتمر منتصف الولاية للحزب الجمهوري في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

فجوة في الخطاب

غير أن الاستجابة المالية لا تقابلها استجابة سياسية مماثلة. فقد كشف تحليل أجرته «واشنطن بوست» لأكثر من مليون منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معظم المرشحين الجمهوريين واصلوا اعتماد رسائلهم الخاصة، حتى بعد مرور أسبوع على مؤتمر الحزب في دالاس، حيث عرض ترمب «وصفته للفوز».

في مطلع العام، كان السياسيون الجمهوريون يذكرون ترمب أو حركة «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) في منشور واحد تقريباً من كل 6 منشورات أو حلقات بودكاست. وانخفضت هذه النسبة إلى النصف تقريباً مع مرور العام. وأزال بعض المرشحين الإشارات إلى الرئيس من مواقعهم الإلكترونية، بينما أحجم مرشحون في سباقات تنافسية عن حضور المؤتمر.

في المقابل، يواصل الديمقراطيون تسليط الضوء على ترمب، إذ ورد اسمه في نحو 20 في المائة من منشوراتهم في الأيام الأولى من هذا الأسبوع، وفقاً للصحيفة. ويكشف ذلك تبايناً في الاستراتيجية: خصومه يريدون ربط الجمهوريين بسجله، فيما يفضل كثير من مرشحي حزبه الاحتفاظ بهامش لتكييف خطابهم محلياً.

ولا تشير هذه المؤشرات إلى تمرد حزبي شامل، فتحليل وسائل التواصل الاجتماعي يرصد الخطاب العلني، ولا يختزل العلاقة التنظيمية بالرئيس. لكنه يشير إلى أن المرشحين لا يرون في إبراز اسمه استراتيجية صالحة لكل الدوائر الانتخابية، حتى وإن كانوا يستفيدون من الدعم المرتبط به.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لمناصريه خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس يوم 10 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وعد يربك الحزب

ويختصر اقتراح دفع 5 آلاف دولار هذه المعضلة. فالرسالة تبدو مباشرة لناخب يواجه ارتفاع تكلفة المعيشة، لكنها تضع المرشحين أمام أسئلة عن التمويل والعجز، من دون برنامج مُقر يمكن الدفاع عنه. وقد صرّح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأن بناء التوافق يحتاج إلى وقت، بينما أوضح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون أنه لم يُبلغ بالمقترح قبل خطاب ترمب. واعترض السيناتور الجمهوري راند بول على وصف هذه المدفوعات بأنها «توزيعات أرباح» في ظل عجز مالي، فيما رفض السيناتور جون كينيدي فكرة اقتراض 1.2 تريليون دولار لتمويل هذه الشيكات.

في المقابل، تعهد السيناتور بيرني مورينو بطرح تشريع بعد الانتخابات، قائلا إنه قد يقلص العجز، من دون تحديد آلية التمويل. ونقلت «واشنطن بوست» عن الخبير الاستراتيجي الجمهوري كريس ساكسمان تشكيكه في السياسة المقترحة، مع إقراره بأن جاذبيتها المحتملة قد تستميل ناخبين يعانون اقتصادياً.

وهكذا، تمنح أموال ترمب الجمهوريين قوة تنافسية أكبر، لكنها لا تحسم مسألة الرسالة اللازمة لتحقيق الفوز. فالاختبار هو مدى قدرة الحزب على تحويل الدعم المالي إلى أصوات، مع احتفاظ مرشحيه بالمرونة التي تتطلبها حملاتهم الانتخابية.


ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
TT

ترمب يصرّ على نقش اسمه على واجهة أبرز معالم واشنطن

صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)
صورة لمركز كينيدي مساء (د.ب.أ)

بلغ التوتر ذروته حيال مستقبل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية، مع قرار إغلاقه فجأة أمام الجمهور، وسط تهديدات الرئيس دونالد ترمب بإلغاء مشروع ترميمه بقيمة 257 مليون دولار إذا لم يُعد اسمه إلى الواجهة الرخامية للصرح الثقافي الشهير في واشنطن العاصمة.

وصوّت مجلس الإدارة الموالي لترمب، الثلاثاء، على قرار الإغلاق بعد ساعات فقط من إصدار القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر قراراً بمنع ذلك وبرفض إعادة اسم ترمب كتكريم له بسبب جهوده لإجراء ترميمات واسعة النطاق على المبنى.

وكان قرار إغلاق أبرز معالم واشنطن بمثابة اختبار غير مباشر لقرار القاضي بعدم الإغلاق. وأوضح مجلس الإدارة في بيان أن الإغلاق المؤقت الفوري للمبنى ضروري لأسباب تتعلق بالسلامة، وأن الإغلاق سيبدأ فور موافقة المحكمة.

وسبق ذلك الثلاثاء، تصويت مجلس الإدارة للمرة الثالثة على الإغلاق، مستشهداً بسقوط جزء من سقف المبنى بطول خمسة أقدام في أثناء عاصفة.

سجال حاد

حراس أمام مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (رويترز)

وساق ترمب هذه الحجج خلال اجتماع افتراضي لمجلس الإدارة، بعد ظهر الثلاثاء، حين دخل في سجال حاد مع العضوة في مجلس الإدارة النائبة الديمقراطية جويس بيتي، التي تُعد دعواها محور المعركة القضائية، وفقاً لشخصين قالا إن ترمب وبيتي تبادلا التهجمات الشخصية؛ إذ قال الرئيس ترمب إنها «لم تبنِ شيئاً قط» في حياتها. في المقابل وصفت بيتي ترمب بأنه «جاهل»، وحمّلته مسؤولية المشاكل المالية للمركز.

وكذلك رفض وكيلا بيتي المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي قرار الإغلاق. وقالا في بيان: «إذا صح ذلك، فسيبدو انتهاكاً صريحاً لأمر المحكمة، بل مخالفة صريحة لقرارها». وهما كانا يشيران إلى قرار القاضي كوبر، الذي حكم بأن وضع اسم ترمب سيخالف قراره السابق الذي منع مجلس الإدارة من تغيير اسم المركز. وكتب: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم إقامة أي نصب تذكارية للرئيس ترمب أو أي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي من دون موافقة الكونغرس». وأضاف أن «قرار مجلس الإدارة يخالف أمراً صادراً عن محكمة فيدرالية وقانوناً سنّه الكونغرس».

وقضى كوبر بضرورة الحفاظ على المركز بوصفه نصباً تذكارياً حياً لكينيدي، ولم يُصادق بعد على خطة المركز، التي وافق عليها مجلس الإدارة الشهر الماضي، لإغلاق المبنى الرئيسي مع الإبقاء على فرع أصغر منه يُعرف باسم «ذا ريتش».

وسارع مركز كينيدي إلى استئناف الحكم. ورد ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإنذار شديد اللهجة. وأكد أنه إذا لم توافق محكمة الاستئناف على إعادة اسمه إلى المبنى، فسيعرقل تجديد المركز. وقال: «إذا كان الحكم سلبياً، وهو ما لا ينبغي أن يكون، ولم تنقضه المحكمة العليا الأميركية، فلن يعاد بناء وتجديد مركز كينيدي». كما أعلن إغلاق المبنى «فوراً».

ويُعدّ هذا القرار أقل أهمية مما كان عليه قبل أشهر، عندما كان المركز لا يزال يستضيف عروضاً موسيقية وبرامج أوركسترالية وغيرها من النشاطات. بيد أن برنامج المركز بقي شبه خالٍ منذ يوليو (تموز) الماضي، حين كان من المقرر إغلاقه، فصار المبنى شبه مهجور. ولأسابيع، لمح حلفاء ترمب إلى أن استمرار التزام الرئيس ترمب نحو مركز كينيدي مشروط بظهور اسمه بشكلٍ واضح على واجهة البنى.

وجاء في مسودة قُدّمت أخيراً لأعضاء مجلس الإدارة أن المركز معرض لخطر الإفلاس، لكن يُمكن إنقاذه من خلال جمع التبرعات بقيادة ترمب، شريطة أن يحظى بـ«التقدير اللائق».

وأوضح ترمب هذا الشرط في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن 17 مليون دولار جمعها أُودعت في حساب المركز «لضمان استمراريته»، واصفاً القاضي كوبر بأنه «عدائي للغاية ومتضارب المصالح». وحذر من أن المبنى «مصيره الهلاك» ما لم يُسمح بإغلاقه.

«تلاعب لغوي»

شخص يمشي داخل مركز جون كينيدي للفنون التعبيرية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

ووضع مجلس الإدارة اسم الرئيس ترمب على المبنى للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بعدما صوت على الاعتراف بدوره في تأمين 257 مليون دولار من الكونغرس لمشروع التجديد الشامل.

وفي مايو (أيار) الماضي، قرر القاضي كوبر أن تغيير الاسم غير قانوني، وأن الكونغرس وحده هو من يملك صلاحية البت فيه؛ لأنه هو الذي أذن بإنشاء المركز وتكريسه لكينيدي. وأمر بإزالة اسم ترمب.

وفي أثناء متابعة المركز للطعن، امتثل للحكم، فقام بتركيب هيكل سقالات شاهق مغلف بأغطية قماشية حجبت جزءاً كبيراً من اللافتة، ولا يزال هذا الهيكل قائماً حتى اليوم.

وخلال الشهر الماضي، صوّت مجلس الإدارة على إعادة اسم ترمب بشكل مختلف. فاقترح نقشاً تحت اللافتة الرئيسية: «جدد ورمم بواسطة الرئيس دونالد جاي ترمب».

ولكن القاضي كوبر وصف القرار بأنه «تلاعب لغوي»، معتبراً أن النقش الجديد يخالف أمره السابق. وكذلك رفض اقتراح إعادة تسمية باحة المركز «ساحة الرئيس دونالد جاي. ترمب».

ورغم الاعتراضات الشديدة من المشرعين الديمقراطيين لوضع اسم ترمب على المبنى، وصف محامو وزارة العدل النقش بأنه ضروري لإعادة التأهيل. وكتبوا للمحكمة أن «إصدار أمر يمنع مجلس الإدارة من تكريم الرئيس ترمب بالشكل اللائق سيؤدي إلى عزوف المتبرعين، وتوقف التبرعات المالية، وتوقف أعمال الترميم الهيكلي. ببساطة، لن تتوفر الخبرة أو التمويل اللازمان لإعادة بناء وترميم هذا المبنى المتهالك».

وخلال جلسة في المحكمة، صرح محامي وزارة العدل ويليام جانكوفسكي بأنه من المحتمل أن يواجه المركز خطر الإفلاس إذا استمر في العمل بإيرادات منخفضة.