ألمانيا تفاوض السويد لشراء منصات إطلاق لصالح أوكرانيا... واستوكهولم ترفض

برلين تمنح رخصاً لتصدير دبابات طراز «ليوبارد 1»... وكييف تطالب بالمزيد «بعد كسر المحرمات»

ألمانيا تفاوض السويد لشراء منصات إطلاق لصالح أوكرانيا... واستوكهولم ترفض
TT

ألمانيا تفاوض السويد لشراء منصات إطلاق لصالح أوكرانيا... واستوكهولم ترفض

ألمانيا تفاوض السويد لشراء منصات إطلاق لصالح أوكرانيا... واستوكهولم ترفض

بدأت ألمانيا محادثات مع الحكومة السويدية بشأن شراء منصات إطلاق محمولة من شأنها تعزيز قدرات أنظمة الدفاع الجوي (أيريس - تي) التي تخطط برلين لإرسالها إلى أوكرانيا وترفض استوكهولم حتى الآن توفيرها، فيما أكدت برلين أمس (الجمعة)، أنها بدأت بمنح رخص لتصدير دبابات طراز «ليوبارد 1» لأوكرانيا. وسوف تساعد منصات الإطلاق السويدية، القوات الأوكرانية، في حماية منطقة أكبر من الهجمات الروسية. وقالت تقارير إعلامية ألمانية إن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، أثار هذه المسألة خلال زيارته للسويد، لكن الحكومة السويدية ترفض حتى الآن توفير هذه المنصات، وامتنعت وزارة الدفاع السويدية عن التعليق.
وأقامت شركة ديل الألمانية الخاصة لتصنيع الأسلحة نظام «أيريس - تي» الذي يعد من بين الأنظمة الأكثر تقدماً في العالم. وتستطيع الوحدات إطلاق صواريخ على مسافة 40 كيلومتراً لإسقاط طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة وصواريخ وصواريخ كروز. وأرسلت ألمانيا واحداً من أنظمة «أيريس - تي» إلى أوكرانيا، وتعتزم إرسال المزيد استجابة لنداءات كييف للحصول على أنظمة دفاع جوي لصد الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي دمرت مدناً منذ بدء الغزو قبل عام تقريباً.
ونقلت صحيفة مجلة «شبيغل» الألمانية عن متحدث باسم وزارة الدفاع السويدية، قوله إن المناقشات بشأن إمداد أوكرانيا بأسلحة بحاجة لأن تراعي أن السويد قريبة من روسيا من الناحية الجغرافية، لكنها ليست عضواً بعد في حلف شمال الأطلسي. وتعترض تركيا حالياً على محاولة السويد وجارتها فنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت، أمس (الجمعة)، أن الحكومة منحت رخصة لتصدير دبابات طراز «ليوبارد 1» لأوكرانيا، دون التطرق إلى التفاصيل، حيث قال: «لا أريد أن أقول أكثر من ذلك في الوقت الراهن، فهذا الأمر سيأخذ شكلاً ملموساً خلال الأيام والأسابيع المقبلة». وكانت الحكومة الألمانية قررت حتى الآن توريد 14 دبابة حديثة طراز «ليوبارد 2» من مخزونات الجيش الألماني إلى أوكرانيا.
وكانت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس، ذكرت أن شركة «راينميتال» وشركة «إف إف جي» لإنتاج المركبات تعتزمان تجهيز العشرات من دبابات «ليوبارد 1».
ورحب السفير الأوكراني السابق في برلين ونائب وزير الخارجية الأوكراني الحالي أندري ميلنيك، بقرار الحكومة الألمانية، لكنه انتقد في الوقت نفسه، تأخر وقت هذه الخطوة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قال ميلنيك أمس (الجمعة)، إن مجموعة راينميتال الألمانية كانت عرضت في أبريل (نيسان) الماضي، توريد 88 دبابة طراز «ليوبارد 1» إلى أوكرانيا، «وللأسف تم إهدار كثير من الوقت الثمين اللازم لتحويل الموقف الصعب على الجبهة لصالح أوكرانيا بشكل أسرع».
وأضاف ميلنيك أن كل يوم له أهميته الآن، مشيراً إلى أن إصلاح هذه الدبابات والتدريب عليها يمكن أن يستغرق شهوراً عديدة، «كما أن هناك صعوبات للأسف فيما يتعلق بموضوع الذخيرة». وقال الدبلوماسي الأوكراني: «نحن ندعو الحكومة الألمانية وبشكل شخصي تماماً وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، للمضي قدماً بعد كسر المحرم الخاص بدبابات ليوبارد وتقديم شحنات أسلحة جديدة دون إبطاء».
وجدد ميلنيك مطالبته بإمداد بلاده بطائرات مقاتلة وسفن حربية وغواصات، وقال: «لم يعد يتعين وجود خطوط حمراء جديدة لدعم أوكرانيا في حربها من أجل البقاء، بكل الأسلحة المتاحة في ألمانيا».
وأفاد تقرير صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» بأنه لا تزال توجد مشاكل حتى الآن في شراء الذخيرة اللازمة لهذه الدبابات.
وتجدر الإشارة إلى أن الدبابة «ليوبارد 1» هي أول دبابة قتالية يتم تصنيعها للجيش الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، وجرى إنتاج هذا الطراز في الفترة بين منتصف الستينات حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي.
في المقابل، تعد دبابات «ليوبارد 2» الـ14 التي تعهدت برلين بتوريدها إلى أوكرانيا أكثر حداثة من دبابات «ليوبارد1» بشكل ملحوظ. وأفادت تقارير إعلامية بأن شركة «راينميتال» لديها أكثر من 88 دبابة منها.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة «راينميتال» ارمين بابرجر، قال في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» في يناير (كانون الثاني) الماضي: «حتى لو صدر قرار غداً بالسماح لنا بإرسال دباباتنا طراز (ليوبارد) إلى كييف، فإن عملية التسليم ستستغرق حتى أوائل العام المقبل». وأضاف بابرجر أن «المركبات لن يتم طلاؤها من جديد وحسب، بل تجب إعادة بنائها لاستخدامها في الحرب، إذ يتم تفكيكها بالكامل، وبعد ذلك تتم إعادة بنائها من جديد»، مشيراً إلى أنه لا يمكن لشركته أن تقوم بأعمال الصيانة من دون تكليف، حيث إن تكاليف هذه العملية تبلغ عدة مئات من ملايين اليورو «لا يمكن لـ(راينميتال) تمويل هذا بشكل مسبق». وأوضح هيبشترايت أن طلب تصدير الدبابات تم تقديمه بالفعل «منذ وقت طويل».
ووصل عدد دبابات «ليوبارد 1» التي تم إنتاجها في الفترة بين عام 1965 حتى منتصف الثمانينات إلى 4700 دبابة. وحسب بيانات الشركة المصنعة، لا تزال هناك 9 دول في 5 قارات تستخدم هذه الدبابات حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.