السودان: حزب الترابي يرفض تأجيل الحوار الوطني.. ويدعو إلى وقف الحرب

بدعوى إتاحة الفرصة لإجراء مزيد من التحضيرات والاتصال بالأحزاب الرافضة له

السودان: حزب الترابي يرفض تأجيل الحوار الوطني.. ويدعو إلى وقف الحرب
TT

السودان: حزب الترابي يرفض تأجيل الحوار الوطني.. ويدعو إلى وقف الحرب

السودان: حزب الترابي يرفض تأجيل الحوار الوطني.. ويدعو إلى وقف الحرب

رفض حزب المؤتمر الشعبي السوداني، الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي، بشدة دعوة إلى تأجيل الحوار الوطني، خرجت من داخل الآلية الرسمية للحوار المعروفة بآلية «7+7» حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيرا إلى أن الحوار تأجل عدة مرات لأسباب غير مبررة، لكنه أبقى الباب مواربا أمام خطوته التالية حال إقرار التأجيل.
وقال كمال عمر، الأمين السياسي المتحدث باسم الحزب، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحوار الوطني «تعرض لسلسلة تأجيلات غير مبررة، قبلها حزبه على مضض لمصلحة القضية الوطنية».
وأفادت آلية الحوار الوطني الرسمية، المكونة مناصفة بين الحزب الحاكم والأحزاب الموافقة على التفاوض والتي يترأسها الرئيس عمر البشير، والمعروفة بـ«آلية 7+7»، بأنها ستطلب من الرئيس تأجيل الحوار الوطني حتى أكتوبر المقبل لإتاحة الفرصة لإجراء مزيد من التحضيرات، وللاتصال بالأحزاب الرافضة للحوار.
وكشف عمر عن نشوب خلاف في آخر اجتماعات الآلية بشأن مقترح تأجيل الحوار، وقال إن حزبه اعترض بشدة على التأجيل «ونحن نرفض التأجيل جملة وتفصيلا». وأضاف عمر في إفادته للصحيفة بأن موقف حزبه يختلف عن مواقف قوى المعارضة الرافضة للحوار، والتي تطالب بتوفير متطلبات الحوار وتهيئة مناخه قبل الشروع فيه، وأنه يرى أنه من الممكن الوصول إلى هذه المطالب نفسها عبر الحوار، موضحا أنهم «قرروا تبني طريق الحوار الوطني لوقف الحرب، وإشاعة الحريات العامة وحرية الصحافة، وإطلاق سراح السجناء السياسيين»، وبالتالي فإن تأجيل للحوار بالنسبة لهم غير مبرر على الإطلاق.
وسخر عمر من المبررات التي تساق لتأجيل الحوار كل مرة بقوله «لقد تم تأجيله عدة مرات بمبررات ليست مقنعة لحزبنا، فمرة بسبب الانتخابات، وفي الثانية بدعوى تنصيب الرئيس، وفي المرة الثالثة بحجة التشكيل الوزاري، ثم بحجة رمضان، وهم الآن يتحدثون عن تأجيله إلى ما بعد شعيرة الحج»، وأضاف موضحا أن «إيقاف الحرب واحد من المناسك الدينية الحقيقية، ورمضان الحقيقي هو إتاحة الحريات، والمشاعر الدينية مرتبطة بواقع وسلوك تستفيد منه الإنسانية».
وبدا عمر متمسكا بشدة بموقفه الرافض للتأجيل، بقوله «إذا رفض كل هذا.. حينها سيكون لكل مقام مقال»، بيد أنه عاد ليستدرك «هناك استعداد للتوافق داخل آلية الحوار بشأن تأجيل معقول، وبخطوات تتضمن إطلاق الحريات ووقف الحرب، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح ممرات الإغاثة ليقتنع الآخرون بجدية الحوار».
وذكر عمر أن حزبه اقترح في اجتماع الآلية ترك النقاش حول الأمر للاجتماع الذي سيضم الرئيس البشير، ورئيس الحزب حسن الترابي، وقادة أحزاب الآلية، في اجتماع اللجنة التنسيقية العليا خلال الأسبوع المقبل، مقترحا دعوة الجمعية العمومية للحوار الوطني للانعقاد في غضون أسبوعين لإجازة خمسين شخصية قومية، جرى اقتراح إضافتهم لها.
ودعا عمر الحكومة لتهيئة الأجواء للحوار بوقف الاعتقالات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإيقاف الحرب، وفتح الممرات الآمنة بقصد توصيل الإغاثة للمتأثرين بالحرب، وإتاحة الحريات العامة ورفع القيود عن الصحافة، خلال الفترة حتى انعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني، بما يمكن لجان الحوار من إقناع القوى السياسية والحركات المسلحة الرافضة للحوار بجدواه.
وكان الرئيس البشير قد أعلن في 27 يناير (كانون الثاني) 2014 عن دعوته للقوى السياسية، بما فيها الحركات المسلحة، للدخول في حوار وطني لمعالجة الأزمة السودانية، بيد أن دعوته تلك تلكأت كثيرا، بعد أن قبلتها عدة أحزاب من المعارضة، ثم تعثرت بعد أن خرج منها حزب الأمة القومي، بزعامة المهدي، إثر اعتقال الأخير على خلفية انتقاده لقوات شبه نظامية، عرفت لاحقا بـ«قوات الدعم السريع» التابعة لجهاز الأمن، واستمرار رفض الحركات المسلحة وقوى المعارضة المدنية الأخرى لها.
وتم تكوين آلية الحوار الوطني الرسمية المعروفة بآلية «7+7» من قوى سياسية حليفة للحكومة في الأصل أو مشاركة لها، أو كانت جزءا منها، لكن حتى هذه خرج بعضها من الحوار الوطني، مثل «حركة الإصلاح الآن»، التي يتزعمها الإسلامي السابق غازي صلاح الدين، و«منبر السلام العادل»، الذي يتزعمه خال الرئيس الطيب مصطفى.



السيطرة على حريق في خط بترول شمال القاهرة

حريق في خط ناقل لمنتجات البترول بمصر (محافظة القليوبية)
حريق في خط ناقل لمنتجات البترول بمصر (محافظة القليوبية)
TT

السيطرة على حريق في خط بترول شمال القاهرة

حريق في خط ناقل لمنتجات البترول بمصر (محافظة القليوبية)
حريق في خط ناقل لمنتجات البترول بمصر (محافظة القليوبية)

سيطرت قوات الحماية المدنية المصرية على حريق في خط «ناقل لمنتجات البترول»، بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، الثلاثاء، فيما أعلنت وزارة البترول اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها أعمال التبريد في موقع الحريق، لمنع نشوبه مرة أخرى.

وأسفر الحريق عن وفاة شخص وإصابة 8 آخرين نُقلوا إلى مستشفى «السلام» لتلقي العلاج، حسب إفادة من محافظة القليوبية.

واندلع الحريق في خط نقل «بوتاجاز» في منطقة (مسطرد - الهايكستب) بمحافظة القليوبية، فجر الثلاثاء، إثر تعرض الخط للكسر، نتيجة اصطدام من «لودر» تابع للأهالي، كان يعمل ليلاً دون تصريح مسبق، مما تسبب في اشتعال الخط، حسب إفادة لوزارة البترول المصرية.

جهود السيطرة على الحريق (محافظة القليوبية)

وأوضحت وزارة البترول المصرية أن الخط الذي تعرض للكسر والحريق، «ناقل لمُنتَج البوتاجاز وليس الغاز الطبيعي».

وأعلنت محافظة القليوبية السيطرة على حريق خط البترول، بعد جهود من قوات الحماية المدنية وخبراء شركة أنابيب البترول، وأشارت في إفادة لها، الثلاثاء، إلى أن إجراءات التعامل مع الحريق تضمنت «إغلاق المحابس العمومية لخط البترول، وتبريد المنطقة المحيطة بالحريق، بواسطة 5 سيارات إطفاء».

وحسب بيان محافظة القليوبية، أدى الحريق إلى احتراق 4 سيارات نقل ثقيل ولودرين.

وأشارت وزارة البترول في بيانها إلى «اتخاذ إجراءات الطوارئ، للتعامل مع الحريق»، والتي شملت «عزل الخط عن صمامات التغذية، مع تصفية منتج البوتاجاز من الخط الذي تعرض للكسر، بعد استقدام وسائل مخصصة لذلك متمثِّلة في سيارة النيتروجين»، إلى جانب «الدفع بفرق ومعدات إصلاح الخط مرة أخرى».

ووفَّرت وزارة البترول المصرية مصدراً بديلاً لإمدادات البوتاجاز إلى محافظة القاهرة من خلال خط «السويس - القطامية»، وأكدت «استقرار تدفق منتجات البوتاجاز إلى مناطق التوزيع والاستهلاك في القاهرة دون ورود أي شكاوى».

وتفقد وزير البترول المصري كريم بدوي، موقع حريق خط نقل «البوتاجاز»، صباح الثلاثاء، لمتابعة إجراءات الطوارئ الخاصة بـ«عزل الخط»، وأعمال الإصلاح واحتواء آثار الحريق، إلى جانب «إجراءات توفير إمدادات منتج البوتاجاز عبر خطوط الشبكة القومية»، حسب إفادة لوزارة البترول.

تأتي الحادثة بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية المصرية القبض على تشكيل عصابي من 4 أفراد قاموا بسرقة مواد بترولية من خطوط أنابيب البترول، بالظهير الصحراوي شرق القاهرة. وقالت في إفادة لها مساء الاثنين، إن «إجمالي المضبوطات بلغ 3 أطنان من المواد البترولية، و25 ألف لتر سولار».