تقديرات أميركية وغربية ترفع عدد الإصابات الروسية إلى 200 ألف جندي

جنود أوكرانيون أمام مدرعة روسية مدمرة في كييف (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام مدرعة روسية مدمرة في كييف (رويترز)
TT

تقديرات أميركية وغربية ترفع عدد الإصابات الروسية إلى 200 ألف جندي

جنود أوكرانيون أمام مدرعة روسية مدمرة في كييف (رويترز)
جنود أوكرانيون أمام مدرعة روسية مدمرة في كييف (رويترز)

رفعت تقديرات مسؤولي الدفاع الأميركيين والغربيين، عدد الإصابات في صفوف الجيش الروسي إلى 200 ألف ضحية، بين قتيل وجريح، في زيادة كبيرة عن تقديرات سابقة لقائد الأركان الأميركية الجنرال مارك ميلي ومسؤولين دفاعيين واستخباراتيين أميركيين، تحدثت عن سقوط ما بين 100 ألف و120 ألفاً.
وتأتي هذه التقديرات، فيما يؤكد عدد من المسؤولين الأميركيين والغربيين أن أياً من القوات الروسية أو الأوكرانية لن يحقق مكاسب كبرى في القريب العاجل، ولن يسيطر على مزيد من الأراضي، كما أنه لا مؤشرات لنية دخول الطرفين في مفاوضات قريبة.
وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إن موسكو ترسل مجندين غير مدربين تدريباً جيداً، بمن فيهم محكومون مدانون بجرائم، إلى الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا، قبل إرسال مقاتليها المحترفين، الأمر الذي يؤدي إلى تكبدهم إصابات ثقيلة، كما يجري الآن في محور باخموت.
وفيما يحذر المسؤولون من صعوبة تقدير الخسائر، في ظل تكتم كل من روسيا وأوكرانيا عن عدد الإصابات، غير أنهم يعتقدون أن «المذبحة» الجارية من القتال في المدينة وحولها، تضخمت. وأضافوا أن مجموعة «فاغنر» الروسية التي زجت بنحو 50 ألف جندي للقتال في أوكرانيا، تكبدت خسائر فادحة، وقُتل الآلاف من أفرادها. وهي خسارة كبيرة في الأرواح صدمت المسؤولين الأميركيين الذين يقولون إن القيمة الاستراتيجية لباخموت لا تتناسب مع الثمن الذي تدفعه روسيا.
لكن رغبة موسكو في تحقيق نصر كبير في ساحة المعركة، واعتبار باخموت مفتاحاً للاستيلاء على منطقة دونباس الشرقية بأكملها، دَعَوَاها لإرسال الآلاف من المجندين غير المدربين تدريباً جيداً إلى الخطوط الأمامية؛ لتلقي القصف الأوكراني والمدافع الرشاشة، تمهيداً لتقدم القوات المدربة، والنتيجة كانت مقتل وإصابة مئات الجنود يومياً.
وفي مقابلة يوم الثلاثاء، أشار كولين كال، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إلى عدد لا يحصى من الإمدادات العسكرية والمشاكل التكتيكية الروسية اللافتة. وقال: «إن نيران المدفعية تنفد. لقد نفدت لديهم الذخائر الموجهة، وهم يستبدلون بالجنود النظاميين إرسال المدانين في موجات بشرية إلى أماكن مثل باخموت وسوليدار».
ويقول محللون متخصصون في الشأن الروسي إن الخسائر في الأرواح من غير المرجح أن تكون رادعاً لأهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحربية؛ إذ إنه وبعدما أسكت كل معارضة سياسية له في الداخل، بدأ يقدم حربه على أنها صراع شبيه بالذي خاضته روسيا خلال الحرب العالمية الثانية، حين قتل نحو 8 ملايين جندي سوفياتي.
في هذا الوقت، قال ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إن الأشهر الستة المقبلة ستكون «حاسمة». وأضاف خلال محاضرة له في جامعة جورج تاون في واشنطن، أن الأشهر الستة المقبلة ستكون «حرجة»، بعدما باتت تعتمد روسيا على محاولة إرهاق الغرب سياسياً، وهو ما اعتبره إشارة إلى أن الخسائر البشرية قد لا تكون عائقاً لروسيا، في ظل تمتعها بتفوق بشري على أوكرانيا، وقدرتها على تعبئة مئات آلاف إضافية من الجنود وتحمل الخسائر، على أمل النجاح في خلق شرخ بين الأوروبيين والأميركيين، حول مآل هذه الحرب ومستقبلها على القارة الأوروبية.
ورأى بيرنز أن واشنطن لا تعتقد أن موسكو جادة في التفاوض على تسوية، في تصريح يتعارض مع تسريبات صحافية نشرتها صحيفة «نويه تسوريشر تسايتونغ السويسرية» أفادت بأن بيرنز عرض على موسكو اقتراح سلام سرياً، يتضمن تنازل أوكرانيا عن خُمس أراضيها لروسيا.
ونفى الكرملين، الجمعة، هذا التقرير، ووصفه بأنه «زائف». وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، رداً على سؤال عما إذا كان بيرنز قد سافر إلى موسكو، أو اقترح خطة تتضمن تنازل أوكرانيا عن 20 في المائة من أراضيها، إن «هذا التقرير زائف برمته»، ونفت واشنطن أيضاً بدورها هذا التقرير.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


بايدن يجهز للعراق سفيرة مناهضة لنفوذ إيران

جاكوبسون كانت سفيرة واشنطن في أثيوبيا في 2022 (الخارجية الأميركية)
جاكوبسون كانت سفيرة واشنطن في أثيوبيا في 2022 (الخارجية الأميركية)
TT

بايدن يجهز للعراق سفيرة مناهضة لنفوذ إيران

جاكوبسون كانت سفيرة واشنطن في أثيوبيا في 2022 (الخارجية الأميركية)
جاكوبسون كانت سفيرة واشنطن في أثيوبيا في 2022 (الخارجية الأميركية)

فاجأت تريسي جاكوبسون، مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب السفير لدى العراق، الأوساط العراقية الرسمية والسياسية، بتصريحات غير مألوفة عن النفوذ الإيراني والميليشيات الموالية لطهران.

جاكوبسون، التي ستخلف إلينا رومانسكي، أكدت في كلمتها الافتتاحية أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أنها ستعمل بشكل وثيق مع اللجنة لتعزيز المصالح الأميركية في العراق.

وقالت: «يقدم جيشنا دعماً حيوياً لقوات الأمن العراقية والبيشمركة في إقليم كردستان. وبعد عشر سنوات من عودة قواتنا إلى العراق لمحاربة (داعش)، حان الوقت لجيشنا لأن ينتقل إلى دور جديد. سأضمن أن يكون أي انتقال من عملية (العزم الصلب) إلى ترتيب أمني ثنائي موجهاً نحو هزيمة (داعش) وضمان أمن العراق».

وأضافت أن «إيران ممثل خبيث في العراق ومزعزع لاستقرار المنطقة، وندرك أن التهديد الرئيسي للعراق مصدره الميليشيات المتحالفة مع إيران».