وزير الصحة السعودي يزور جناح مستشفى هيوستن ميثوديست ويلتقي بقياداتها‎

وزير الصحة السعودي يزور جناح مستشفى هيوستن ميثوديست ويلتقي بقياداتها‎
TT

وزير الصحة السعودي يزور جناح مستشفى هيوستن ميثوديست ويلتقي بقياداتها‎

وزير الصحة السعودي يزور جناح مستشفى هيوستن ميثوديست ويلتقي بقياداتها‎

خلال جولته في معرض ومؤتمر الصحة العربي أراب هيلث 2023، زار فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، جناح مستشفى هيوستن ميثوديست في المعرض، والتقى قادة هيوستن ميثوديست لخدمات الرعاية الصحية العالمية كاثي إيستر، الرئيسة والمديرة التنفيذية، ونجلاء الهديب، مديرة العلاقات والتطوير في السعودية وقطر، وخوسيه نونيز، نائب الرئيس لخدمات التطوير العالمية، وطلال بريدي، المدير الإقليمي لخدمات التطوير العالمية.
وانطلق معرض الصحة العربي 2023، بداية الأسبوع الجاري ويعتبر أكبر تجمع لشركات تكنولوجيا ومنتجات الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة ما يزيد على 3000 شركة عارضة من أكثر من 70 دولة.
وتعمل الشركات والجهات المشاركة لاستعراض أحدث ما توصل إليه العالم في مجال الرعاية الصحية، حيث يتوقع أن يستقطب الحدث خلال أيامه الأربعة أكثر من 51 ألف متخصص في المجال.



الحنين إلى الجمال المفقود مقابل التوحش

الحنين إلى الجمال المفقود مقابل التوحش
TT

الحنين إلى الجمال المفقود مقابل التوحش

الحنين إلى الجمال المفقود مقابل التوحش

في الظاهر، يبدو محورُ رواية «فورور» للكاتب العراقي نزار عبد الستار (هاشيت أنطوان/ دار نوفل) مشلحاً من الفرو، ورجلاً لا يزال طفلاً يبحث عن رائحة والدته في هذا الفورور.

ولعل المحطة الأبرز لهذا الفورور هي عندما حطّ رحاله على كتفي الممثلة المصرية الفاتنة مريم فخر الدين حين مثلت مع العندليب عبد الحليم حافظ في فيلم «حكاية حب» حيث أدّى أغنيته الشهيرة «بتلوموني ليه» (عُرض الفيلم في 1959).

تنهض الرواية برمتها على هذه التفصيلة. يروي عبد الستار في روايته، أن مريم فخر الدين استعارت هذا المشلح من المونولوجيست العراقية «وحيدة جميل»؛ (وهذا من مخيلة الكاتب)، لترتديه في الفيلم. و«وحيدة» لم تتلقَّ في حياتها هدية أقيم من هذا المشلح الذي أهداها إياه وزير دفاع الاتحاد السوفياتي السابق عندما كان في زيارة إلى بغداد بخمسينات القرن الماضي. ولهذا كانت متعلقة بفورورها... فيما «صابر عفيف»، هذا الرجل/ الطفل كان متعلقاً بتلابيب فستان والدته.

في خضم الزحمة، ضاع مشلح الشنشيلا، لكنه سيظهر لاحقاً في أوساط طبقة المشاهير والأثرياء، قبل أن يستقر على كتف الشهبانو فرح ديبا بلهوي، لدى لجوئها مع زوجها إلى القاهرة عقب الثورة الإسلامية في إيران. وبعد علم «صابر» بذلك، اتصل تليفونياً بسكرتير الشهبانو مطالباً باستعادة الفورور. وهو اتصال سيكلّفه عمله في دار «كريستيز»، التي ستستغلّ هذا الخطأ الذي اقترفه «صابر» لطرده من العمل، والاستحواذ على الفورور.

أضاعت «وحيدة» الفورور.. وخسرت ابنها «صابر» حين انتقلت حضانته إلى عمه بعد إعدام والده، ثم تلاشى حلمها في الحصول على لحن من فريد الأطرش، قبل أن تموت كدراً في لبنان.

هذه هي قصة «الفورور» باختصار. وقد يبدو البحث عن المشلح أشبه بسردية تشويقية تحاكي الحبكات البوليسية. لكن الرواية ليست كذلك.

الفورور هو فقط ذريعة ليخلق لنا صاحب رواية «يوليانا» خطين سرديين، الأول مُغرق في رومانسية مشرقية («وحيدة» وبحثها عن الشهرة)، والثاني يكشف عن برودة المؤسسات الرأسمالية الغربية («كريستيز» و«سوذبيز» وغيرهما من دور المزادات العريقة).

سنقرأ في رواية «فورور» عن الفن بأشكاله: الغناء والعزف والتمثيل.. وأيضاً الرسم. وسنجد في الرواية؛ إلى جانب عبد الحليم ومريم فخر الدين، فريد الأطرش وفيلمون وهبة... وفنانين تشكيليين مثل حافظ الدروبي ولوحته المشهورة «باعة البطيخ»، ويوهان غونتر ولوحته «يد الخريف». وسننتقل من بلد إلى آخر مع «وحيدة» وابنها ومشلحها البيج، بين العراق ومصر ولبنان ولندن.

لكننا نقرأ أكثر عن كيفية صناعة النجوم في كواليس تجارة الفنّ ودنيا المال والحياة المخمليَّة، وكيفية إبرام الصفقات في دار «كريستيز» وطرقها في الحصول على اللوحات المهمة والتلاعب بأسعارها لبيعها بأثمان خيالية، عبر أساليب ملتوية تعتمدها هذه الدار وغيرها لتحقيق مكاسب لا علاقة لها بالمبادئ أو القيم الفنية. وهكذا يصبح «صابر»؛ ذلك الوسيط البسيط الذي يزوّد «كريستيز» بلوحات مهمة، شخصاً لا بد من الاستغناء عنه، لكي تتمكن الدار من الاستيلاء على الفورور الشنشيلا وأيضاً على كَمَان خاص بخالته «بدرية» عازفة الكمان المشهورة.

في الصفحة الـ73 من الرواية، يقول «الطفل صابر»: «وأنا في القاهرة كنت غير ذلك الشاب الذي حضر حفلة فريد الأطرش بمدرج لبنان في عالية. لا أملك الفضول؛ وإنما الشعور بالأسى... شيء يشبه عاطفة إطعام القطط والعصافير، والشيء الوحيد الذي رافقني هناك هو أن (وحيدة جميل) ضاعت وسط هذا العالم». أما في الصفحة الـ110، فنرى «الرجل صابر» الذي ينازع من أجل هويته... «سيلين (حبيبته) تخبرني الكثير عن نفسي، وتعرف كيف تسترجع كل ما سلبته (كريستيز) مني».

تتخيّل هذه الرواية، كما يقول الناشر، «ما لم يحدث، وما كان يُفترض به أنْ يحدث»، وهي تصوّراتٌ يتخلّلها الحبّ الجارف في زمنٍ لم يكن كاملَ الجمال، لكنَّه باهرٌ ويستحقّ أنْ يُسردَ.

إنها رواية متعددة الطبقات، فهي رواية الحنين في مقابل التوحش، والبحث عن الدفء مقابل برودة العالم الرأسمالي، ورواية رجل هو في الحقيقة لا يزال طفلاً في أعماقه، يمتهن بيع الفن في مزادات عالمية باردة تقيس القيم بالأرقام، لا بالقيمة الجمالية للفن.

و«فورور» هي الرواية الرابعة للقاصّ والروائي العراقي نزار عبد الستّار بعد «يوليانا» (2016)، و«ترتر» (2018)، و«مسيو داك» (2020).

* صحافي وكاتب سعودي


فوضى تشيلسي… كيف يصلح النادي ما انكسر؟

ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
TT

فوضى تشيلسي… كيف يصلح النادي ما انكسر؟

ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)
ماذا يحتاج تشيلسي للنهوض من كبوته؟ (رويترز)

يبدو تشيلسي مقبلاً على واحد من أهم فصوله الصيفية في العصر الحديث، بعدما تحوّل من نادٍ معتاد على الوجود بين نخبة الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا إلى فريق تائه، مهدد بإنهاء الموسم في النصف السفلي من الجدول، وبعيداً عن دوري الأبطال للمرة الثالثة في آخر أربع سنوات منذ استحواذ تحالف تود بوهلي - كليرليك على النادي في 2022.

وحسب شبكة «The Athletic»، الأزمة لم تعد مجرد نتائج سيئة، بل مشروع كامل يحتاج إلى مراجعة جذرية. ست هزائم متتالية في الدوري لأول مرة منذ 1993، موسم بلا هوية واضحة، وغضب جماهيري يتزايد في كل مباراة. وإذا خسر الفريق نهائي كأس الاتحاد أمام مانشستر سيتي، فسيكون ذلك موسماً ثالثاً من أربعة بلا ألقاب.

أول ملف يجب إصلاحه هو اختيار المدرب المقبل. تشيلسي يبحث عن خامس مدرب دائم في أربع سنوات، وهو رقم يكشف حجم التخبط. النادي يحتاج إلى شخصية قادرة على إعادة الثقة للاعبين والجماهير معاً، لا مجرد مدرب جديد يضاف إلى قائمة التجارب القصيرة. من بين الأسماء المطروحة: أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو، لكن الأهم من الاسم أن يحصل المدرب القادم على مساحة حقيقية للتأثير في القرارات، لا أن يكون مجرد منفذ داخل هيكل إداري لا يمنحه سلطة كافية.

ثانياً، يجب إعادة ضبط سياسة الانتقالات. إنفاق أكثر من مليار جنيه إسترليني لم يمنح الفريق عمقاً ولا توازناً. شراء المواهب الصغيرة وحده لم يعد كافياً؛ لأن كرة القدم لا تنتظر المستقبل فقط؛ تشيلسي يحتاج إلى لاعبين أكثر نضجاً وجاهزية، يعرفون ضغط المنافسة في البطولات الكبرى.

النادي تعاقد بالفعل مع الجناح جيوفاني كويندا والمهاجم إيمانويل إيميغا، ويدرس موقف الحارس مايك بيندرز، لكنه ما زال بحاجة إلى قلب دفاع، ولاعب وسط، وخيار هجومي قادر على تغيير المباريات.

في المقابل، لا بد من التخلص من اللاعبين الزائدين. أسماء مثل توسين أدارابيويو، وبينوا بادياشيلي، ومارك غويو، وأليخاندرو غارناتشو، وليام ديلاب قد تكون قابلة للبيع إذا جاء العرض المناسب. بيع لاعبين هامشيين سيكون أفضل بكثير من الاضطرار للتفريط في نجم كبير لتمويل الصفقات.

ملف الإصابات والجاهزية البدنية يحتاج إلى وقفة حاسمة أيضاً. تشيلسي عانى بدنياً طوال الموسم، وأرقامه في الركض والضغط لا تعكس فريقاً قادراً على المنافسة. حالة كول بالمر تختصر الأزمة: لاعب موهوب تراجع تأثيره بسبب الإرهاق، والإصابة، وربما الأسلوب البطيء الذي قتل جزءاً من عفويته.

المدرب القادم يجب أن يعيد إليه حريته ووهجه، لكن ذلك لن يحدث إلا إذا عاد بدنياً إلى أفضل حالاته. أما الجماهير، فهي الجبهة الأصعب. العلاقة بين المدرجات والإدارة تدهورت بشدة، والاحتجاجات ضد الملاك أصبحت مشهداً متكرراً. الأزمة لا تتعلق بالنتائج فقط، بل بأسعار التذاكر، وغياب الراعي الرئيسي، وغموض مستقبل ستامفورد بريدج، وشعور عام بأن النادي ابتعد عن جمهوره. لا يمكن بناء مشروع ناجح وسط هذا الانفصال.

كذلك يجب إقناع اللاعبين الكبار بأن المشروع لا يزال يستحق البقاء. ريس جيمس ومويزيس كايسيدو جددا عقديهما، لكن لاعبين مثل إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا أظهروا أن الثقة ليست كاملة. إذا استمر الفريق خارج دوري الأبطال ووسط جدول الدوري، فسيبدأ اللاعبون ووكلاؤهم في البحث عن أندية تمنحهم ما جاءوا إلى تشيلسي من أجله: المنافسة على أكبر الألقاب.

وأخيراً، يحتاج تشيلسي إلى استعادة روحه القديمة. وجود شخصية من رموز النادي حول الفريق قد يكون مهماً، سواء داخل الجهاز الفني أو في دور قريب من اللاعبين. جون تيري موجود في الأكاديمية، لكن الفريق الأول يفتقد صوتاً يعرف معنى الفوز في تشيلسي. اسم مثل تياغو سيلفا يبدو منطقياً مستقبلاً؛ لاعب محبوب، وقائد سابق، وبطل دوري أبطال أوروبا مع النادي.

تشيلسي لا يحتاج إلى إصلاح واحد، بل إلى إعادة بناء الثقة: مدرب صحيح، وسوق انتقالات أذكى، وغرفة ملابس مقتنعة، جماهير تشعر بأنها جزء من النادي، وهوية تعود إلى ستامفورد بريدج.

الصيف المقبل لن يكون مجرد سوق انتقالات... بل اختباراً حقيقياً لمستقبل المشروع كله.


ملعب بوسطن المونديالي... الاسم خدعة والموقع مفاجأة

ملعب بوسطن يستعد لاستقبال مباريات المونديال (رويترز)
ملعب بوسطن يستعد لاستقبال مباريات المونديال (رويترز)
TT

ملعب بوسطن المونديالي... الاسم خدعة والموقع مفاجأة

ملعب بوسطن يستعد لاستقبال مباريات المونديال (رويترز)
ملعب بوسطن يستعد لاستقبال مباريات المونديال (رويترز)

رغم اسمه، فإن «ملعب بوسطن» في كأس العالم 2026 لا يقع فعلياً داخل مدينة بوسطن.

الملعب، الذي سيحمل هذا الاسم خلال البطولة التزاماً بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، يوجد في منطقة فوكسبره بولاية ماساتشوستس، على بُعد نحو 30 ميلاً جنوب غربي المدينة.

ويُعرف الملعب في الظروف الطبيعية باسم «جيلِيت ستاديوم»، نسبة إلى شركة أدوات الحلاقة الشهيرة التي تمتلك حقوق التسمية، لكن كل الشعارات التجارية ستُزال مؤقتاً خلال المونديال.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد افتُتح الملعب عام 2002 بتكلفة بلغت نحو 325 مليون دولار، ليحل محل ملعب فوكسبره القديم.

ومنذ ذلك الحين، أصبح معقلاً لفريق نيو إنغلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأميركية، إلى جانب فريق نيو إنغلاند ريفولوشن في الدوري الأميركي لكرة القدم.

وشهد الملعب عملية تطوير ضخمة في 2023 بتكلفة وصلت إلى 250 مليون دولار، ما جعله واحداً من أكثر الملاعب حداثة واستعداداً لاستضافة الأحداث الكبرى.

وارتبطت أبرز لحظات الملعب بتاريخ باتريوتس، خاصة في حقبة الأسطورة توم برايدي والمدرب بيل بيليتشيك، حيث بُنيت هنا أسس واحدة من أعظم السلالات في تاريخ كرة القدم الأميركية.

كما استضاف الملعب مباريات دولية لكرة القدم، وكأس العالم للسيدات 2003، إضافة إلى أحداث رياضية وفنية كبرى، من بينها حفلات إد شيران وتايلور سويفت.

ويتسع الملعب لنحو 65 ألف متفرج، مع إمكانية زيادة العدد إلى أكثر من 68 ألفاً، ومن المتوقع أن يكون ممتلئاً تقريباً في جميع مباريات كأس العالم.

وقد استضاف سابقاً مباريات ودية كبرى بحضور تجاوز 66 ألف مشجع.

ورغم استخدامه المعتاد لعشب صناعي، فسيتم تركيب أرضية طبيعية خصيصاً للبطولة، وفقاً لمتطلبات «فيفا»، باستخدام تقنيات ري وتهوية متقدمة للحفاظ على جودة الملعب.

وخلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، تتراوح درجات الحرارة بين 20 و30 درجة مئوية، مع احتمالية هطول أمطار خفيفة أو عواصف رعدية.

الملعب مكشوف دون سقف، ما يمنح الجماهير تجربة مفتوحة، مدعومة بشاشة عملاقة بطول 370 قدماً تُعد من الأكبر في العالم.

ويتطلب الوصول إلى الملعب تخطيطاً مسبقاً، نظراً لبعده عن وسط المدينة. وسيتم تشغيل قطارات خاصة من محطة «ساوث ستيشن»، إضافة إلى خدمات نقل ومواقف سيارات محدودة (نحو 5 آلاف فقط خلال البطولة).

حول الملعب، توفر منطقة «باتريوت بليس» تجربة متكاملة قبل المباريات، تضم مطاعم ومقاهي ومناطق ترفيهية، ما يجعل يوم المباراة حدثاً كاملاً وليس مجرد 90 دقيقة.

أحد أبرز معالم الملعب هو برج منارة بارتفاع 22 طابقاً، مستوحى من التراث البحري لمنطقة نيو إنغلاند، ويضم منصة مشاهدة بزاوية 360 درجة.

وسيستضيف الملعب 7 مباريات: 5 في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في ربع النهائي. ومن أبرز المواجهات: إنجلترا × غانا، النرويج × فرنسا، اسكوتلندا × المغرب».

ملعب بوسطن قد لا يكون في بوسطن، لكنه سيكون واحداً من أبرز مسارح مونديال 2026، حيث يلتقي التاريخ الرياضي الأميركي مع شغف كرة القدم العالمية في نسخة استثنائية من البطولة.