السعودية تدشن المختبر الخليجي ومراكز التميز في مجالات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية والآليات البصرية

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى تدشينه المجمع (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى تدشينه المجمع (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدشن المختبر الخليجي ومراكز التميز في مجالات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية والآليات البصرية

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى تدشينه المجمع (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى تدشينه المجمع (الشرق الأوسط)

دشّن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مجمع شركة المختبر الخليجي العالمي بالمدينة الصناعية الثالثة في الدمام، الذي يضم حزمة من المشاريع النوعية الخاصة بالمختبرات ومراكز التميز في مجالات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية والألياف البصرية، والسلامة والوقاية من الحريق ومختبرات المُعدات والقوى الكهربائية.
وبُني هذا المختبر على أحدث التقنيات العالمية لتمكين الصناعات وتعزيز الخدمات الفنية بتكاليف قُدّرت بــ720 مليون ريال، وسيوفر المختبر أكثر من مليار ريال في مجال فحص أجهزة الطاقة، وسيجري الاستغناء عن الفحوصات خارج المملكة.
يأتي هذا المشروع بوصفه أحد توجهات وزارة الطاقة في توطين الصناعات والخدمات وتعزيز المحتوى المحلي وبناء الخبرات الوطنية في القطاع وتأهيلها تأهيلاً عالمياً، وذلك ضمن الجهود الوطنية لبناء اقتصاد معرفي متين يضمن التميّز واستدامة التنمية، ويؤهل المملكة ومنطقة الخليج للريادة العالمية في مجالات الطاقة ومواردها وحلولها واستدامتها، حيث حظي المجمع بمتابعة من وزير الطاقة الذي وضع حجر أساسه قبل عامين في 24 فبراير (شباط) 2022، بمشاركة عدد من الجهات السعودية والخليجية.
ويقع المجمع في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام، المجاورة لمدينة الملك سلمان للطاقة، في قلب سوق الطاقة. وتبلغ مساحة مجمع المختبر الخليجي 170.000 متر مربع، ليكون أكبر مجمع مختبرات للطاقة في العالم، وهو استثمار لعدد من الجهات الريادية في أسواق المملكة والخليج بقيمة 720 مليون ريال سعودي.
ونجح المختبر في توطين الاختبارات والخدمات اللازمة لتأهيل الصناعات والمنتجات وتعزيزها وتطويرها، ورفع تنافسية الصادرات الوطنية، إضافة إلى رفع مستويات الخدمات وسلامة المنشآت وكفاءتها ومناسبتها للبيئة، وبناء قدرات فنية في مجالات الاستشارات والدراسات والتحقيق في الحوادث وإدارة الأصول والتدريب، وحصل على عدد من الاعتمادات السعودية والخليجية والعالمية، واستقطب عدداً من الشراكات العالمية الممكّنة مع رواد الطاقة والصناعة والتقنية في العالم.
كما قام وزير الطاقة، خلال الافتتاح، بتدشين حزمة من المشاريع النوعية تحت مظلة المختبر الخليجي التي شملت عدداً من المختبرات ومراكز التميز في مجالات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية والألياف البصرية، ومختبراً متخصصاً في السلامة والوقاية من الحريق بإشراف الهيئة العليا للأمن الصناعي، ومختبرات المُعدات والقوى الكهربائية التي تغطي قدراتها الكهربائية جميع المُعدات المصنّعة حتى جهد 550 كيلوفولتاً، والقابلة للتطوير إلى 800 كيلوفولت لتشمل مشاريع البحث والتطوير ومستقبل الربط الكهربائي الإقليمي والقارّي.
وأشار رئيس مجلس إدارة المختبر الخليجي المهندس مهدي الدوسري إلى أن المختبر الخليجي يعمل على التحفيز نحو الأداء والتمكين للتميز، وكذلك المثابرة في تحقيق الأهداف وتحويل الطموحات إلى واقع ماثل، لافتاً إلى أن المختبر الخليجي إضافة في منظومة الطاقة التي تنمو بخطاها الوثّابة والواثقة.
وأوضح أن فكرة المختبر الخليجي نشأت بسبب الحاجة إلى اختبار المُعدات الكهربائية التي تستخدم في الشبكات الكهربائية بالمملكة والخليج ومناطق الشرق الأوسط وتلبية لاحتياجات سوق الكهرباء.
وأفاد بوجود قائمة من الخدمات في مجال اختبار الضغط المنخفض تنتقل إلى الجهد المتوسط وتنتقل إلى 13 ألف كيلوواط، وإلى 33 ألف كيلوواط، والجهد العالي الفائق من 132 كيلوواط إلى 145كيلوواط، وصولاً إلى الضغط الأضخم والذي يصل إلى 400 كيلوواط التي تمثل الشبكات الضخمة للشركات، كما يوجد مختبر لاختبار الخلايا الشمسية يتناسب مع أعلى معايير السلامة والجودة العالمية.
وقال إن تمويل المختبر الخليجي يتضمن جهات حكومية وشبه حكومية وتجارية؛ وهي: الشركة السعودية للكهرباء بنسبة 25 %، وشركة أرامكو بنسبة 20 %، وصندوق الاستثمارات العامة بنسبة 20 %، وجامعة الملك فهد ممثلة في شركة وادي الظهران بنسبة 10 %، وهيئة الربط الخليجي بنسبة 5 %، بالإضافة إلى بعض شركات القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.