اليساري كوربين يتقدم في مسابقة زعامة حزب العمال البريطاني

بلير يحذر الحزب من تداعيات انتخابه و«الابتعاد عن السلطة 20 عامًا»

رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير يتحدث خلال مؤتمر حضره مؤيدو حزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير يتحدث خلال مؤتمر حضره مؤيدو حزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

اليساري كوربين يتقدم في مسابقة زعامة حزب العمال البريطاني

رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير يتحدث خلال مؤتمر حضره مؤيدو حزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير يتحدث خلال مؤتمر حضره مؤيدو حزب العمال في لندن أمس (أ.ف.ب)

حذر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، أمس، أعضاء حزب العمال من أنه في حالة فوز المرشح اليساري جيريمي كوربين كزعيم للحزب، سيبتعد الحزب عن السلطة البريطانية لمدة عشرين سنة.
وأكد بلير، الذي كان زعيم حزب العمال السابق، عقب إعلان نتائج استطلاع «يو غوف» لصحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن كوربين يقود السباق، أن «حزب العمال قد يفوز مرة أخرى في الانتخابات المقبلة»، ولكن ليس من «منصة اليسارية التقليدية» مع قيادة كوربين، وقال إنه اضطر إلى «الانتقال».
ورد كوربين على تصريحات بلير قائلا: «الوقت الآن ليس مناسبا للحديث عن الفوز». وكشف الاستطلاع أنه «في الجولة النهائية من التصويت كشفت النتائج أن كوربين، النائب عن منطقة إزلينغتون في شمال لندن، هو في القيادة بست نقاط عن المرشح آندي برنهام».
وترشح برنهام لرئاسة حزب العمال إلى جانب المتحدثة باسم الشؤون الداخلية في الحزب إيفيت كوبر، وليز كيندال المتحدثة باسم الصحة، وماري كريغ المتحدثة باسم شؤون التنمية الدولية.
وأظهر الاستطلاع أن كوربين هو الآن في مقدمة المرشحين بـ43 في المائة من استطلاع رأي مؤيدي الحزب، قبل برنهام بـ26 في المائة، وكوبر في 20 في المائة، وكيندال على 11 في المائة. وصوت 1054 مواطنا بريطانيا في الاستطلاع، يحق لهم التصويت في هذه المسابقة، التي أجريت بين يومي الجمعة والثلاثاء الماضيين، وأشارت إلى فوز كوربين. وفي حالة فوز كوربين، وهو أمر «غير محتمل» بالنسبة إلى بلير، فإنه لن يكون «الخيار الصحيح للمملكة المتحدة».
وعلى الرغم من أن بلير أشار إلى أن «اختيار زعيم جديد للحزب هو أمر مهم»، كما يتفق مع كوربين على أن «الأهم هو تحديد اتجاه واضح للحزب»، فإن بلير يعتبر، وعلى خلاف كوربين، أن السبب الرئيسي لخسارة العمال في انتخابات مايو (أيار) الماضي يكمن في تراجع الحزب عن «الطريق الثالث»، وتخليه عن «العمال الجديد» الذي وضع أساسه بلير في عام 1997.
ويذكر أن كيندال حذرت من أن «الحزب سيبتعد عن السلطة لمدة عشر سنوات أخرى إذا اعتقد أعضاؤه أن تغييرات صغيرة في السياسة قد تكون كافية للعودة إلى الحكم من جديد». وتستهدف تصريحات كيندال بشكل واضح المرشحين الأوفر حظا في السباق على زعامة حزب العمال إيفيت كوبر وآندي برنهام. وقالت كيندال إنه سيكون «تعريفا للجنون من الحزب» إذا اعتقد أنه من خلال الاستمرار في نفس السياسات خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية سيحصل على نتيجة مختلفة. وأضافت أنها المرشحة التي يخشاها حزب المحافظين الحاكم، لأنها فهمت الضرورة المطلقة لوضع المسؤولية والإصلاح في قلب تفكير حزب العمال.
وخسر حزب العمال الانتخابات العامة في مايو الماضي للمرة الثانية على التوالي، بعد أن حصل على 232 مقعدا من بين 660 مقعدا في مجلس العموم، ليترك حزب المحافظين يشكل حكومة أغلبية بعد حصوله على 331 مقعدا. وقدم زعيم حزب العمال السابق إد ميليباند استقالته من منصبه بعد خسارته في الانتخابات التشريعية، التي شهدتها البلاد في السابع من مايو الماضي.



ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء «مفاوضات مباشرة» بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موافقته، مشيرا إلى عدم وجود «خطة» فرنسية مقدمة للبلدين.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفا «هذا غير موجود». وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.

وشدد ماكرون «دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما» في لبنان «لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين». وأضاف «آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن»، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتوجه الجمعة إلى إسرائيل بعد زيارته لبنان.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته. الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك». واعتبر أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة المخولة بنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران وليس إسرائيل، معربا مجددا عن اعتقاده «أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي».


الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية والاحترام ⁠الكامل للقانون ⁠الدولي من ​جانب ​جميع ​الأطراف.

وأدان المجلس الأوروبي بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة وعبر عن تضامنه مع الدول المتضررة. ودعا أيضاً لوقف الضربات ضد محطات الطاقة ومحطات المياه.

ورحّب ​بـ«إعلان ‌الدول ⁠الأعضاء ​زيادة الجهود، ⁠بما ⁠فيها ‌جهود ‌زيادة ​التنسيق ‌مع الشركاء ‌في ‌المنطقة، لضمان ⁠حرية الملاحة ⁠في مضيق هرمز ​بشرط ​استيفاء ​الشروط». وثمّن ‌القادة ​الأوروبيون «نية ⁠قبرص ​بدء ⁠مناقشات ⁠مع ‌بريطانيا ‌بشأن ​القواعد ‌البريطانية ‌في ‌قبرص وهو ⁠على استعداد ⁠لتقديم ​المساعدة ​عند ​الحاجة».

ودعا ‌القادة إلى تعزيز المهمة ​البحرية الحالية ‌للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) ‌والمهمة البحرية لمكافحة القرصنة (أتلانتا) في القرن الأفريقي «بمزيد من الموارد، وبما يتماشى مع تفويضيهما».
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترمب الحلفاء الذين اتسم رد فعلهم بالحذر بعدما ⁠طلب ⁠المساعدة في تأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.


اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.