«باتان» البوليوودي يحقق 30 مليون دولار في الهند

شاشة إلكترونية تعرض صوراً لفيلم «باتان» خارج مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض صوراً لفيلم «باتان» خارج مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
TT

«باتان» البوليوودي يحقق 30 مليون دولار في الهند

شاشة إلكترونية تعرض صوراً لفيلم «باتان» خارج مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
شاشة إلكترونية تعرض صوراً لفيلم «باتان» خارج مبنى بورصة بومباي (أ.ب)

أنعش الفيلم الهندي الجديد «باتان»، الذي يؤدي الدور الرئيسي فيه النجم شاروخان، الصناعة البوليوودية التي عانت أخيراً نتائج سيئة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وحقق «باتان» للمخرج سيدهارت أناند أعلى مداخيل على الإطلاق لفيلم هندي في اليومين الأول والثاني من عروضه في الهند.
وقال المحلل تاران أدارش، عبر «تويتر»، إن الفيلم حقق 2.5 مليار روبية (30 مليون دولار) في الأيام الخمسة الأولى لعرضه في دُور السينما. وتجاوزت قيمة مبيعات التذاكر في العالم مليار روبية (13.7 مليون دولار) في ثلاثة أيام، وفق شركة «ياش راج فيلمز» التي أنتجت الفيلم. وكان الجمهور يترقب إطلاق «باتان»؛ وهو أول فيلم من بطولة شاروخان منذ أربع سنوات.
ويؤدي الممثل، البالغ 57 عاماً، الذي يطلق عليه معجبوه في كل أنحاء الهند لقبي «الملك خان» و«بادشاه»، دور البطولة، إلى جانب الممثلة ديبيكا بادوكون، وممثل أفلام الحركة جون أبراهام. وتعاني أفلام بوليوود الناطقة بالهندية صعوبات كبيرة منذ إعادة فتح دور السينما بعد الجائحة.
وقال أكشاي راتي، وهو صاحب شبكة دور سينما، إن «النجاح غير المسبوق لـ(باتان) مؤشر مهم إلى الاتجاه الذي تسلكه صناعة السينما الهندية». ولاحظ أن «ثمة عودة إلى المدرسة القديمة التي تقوم على السينما في الصالات كتجربة مجتمعية»، مشيراً إلى أن دُور السينما تعوِّل على الأفلام الهندية.
وتعرضت أفلام بوليوود، التي تضم ممثلين مسلمين كشاروخان، في الأشهر الأخيرة لحملات ودعوات إلى مقاطعتها، شنّها نشطاء من اليمين القومي الهندوسي على شبكات التواصل الاجتماعي. كذلك تطالب مجموعات من الهندوس المتطرفين بحظر فيلم «باتان»؛ استنكاراً لأغنية تظهر فيها الممثلة ديبيكا بادوكون مرتدية لباس سباحة بلون الزعفران، وهو لون يحمل معاني رمزية في الديانة الهندوسية.
وفي المقابل سيطرت أفلام جنوب الهند؛ وأبرزها «آر آر آر» على شباك التذاكر، العام الماضي. كذلك كوفئ «آر آر آر» على المستوى العالمي؛ إذ حصل على جائزة «غولدن غلوب» لأفضل موسيقى أصلية، ورشّح لجائزة أوسكار في الفئة نفسها.


مقالات ذات صلة

11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

العالم 11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

قتل 11 شخصاً بعد تسرب للغاز في الهند، حسبما أعلن مسؤول اليوم (الأحد)، في حادثة صناعية جديدة في البلاد. ووقع التسرب في منطقة جياسبورا وهي منطقة صناعية في لوديانا بولاية البنجاب الشمالية.

«الشرق الأوسط» (أمريتسار)
العالم الهند: مقتل 10 من عناصر الأمن في هجوم لمتمردين ماويين

الهند: مقتل 10 من عناصر الأمن في هجوم لمتمردين ماويين

قُتل عشرة من عناصر الأمن الهنود وسائقهم المدني في ولاية تشاتيسغار اليوم (الأربعاء) في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبتهم، حسبما أكدت الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية، متهمة متمردين ماويين بالوقوف وراء الهجوم. وقال فيفيكانند المسؤول الكبير في شرطة تشاتيسغار «كانوا عائدين من عملية عندما وقع الانفجار الذي استهدف مركبتهم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق «الصحة العالمية» تُحذر من دواء آخر للسعال مصنوع في الهند

«الصحة العالمية» تُحذر من دواء آخر للسعال مصنوع في الهند

قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم العثور على مجموعة من أدوية الشراب الملوثة والمصنوعة في الهند، تحديداً في جزر مارشال وميكرونيزيا. وحذرت المنظمة من أن العينات المختبرة من شراب «غيوفينسين تي جي» لعلاج السعال، التي تصنعها شركة «كيو بي فارماشيم» ومقرها البنغاب، أظهرت «كميات غير مقبولة من ثنائي إيثيلين جلايكول وإيثيلين جلايكول»، وكلا المركبين سام للبشر ويمكن أن يكونا قاتلين إذا تم تناولهما. ولم يحدد بيان منظمة الصحة العالمية ما إذا كان أي شخص قد أُصيب بالمرض. يأتي التحذير الأخير بعد شهور من ربط منظمة الصحة العالمية بين أدوية السعال الأخرى المصنوعة في الهند ووفيات الأطفال في غامبيا وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم الأمم المتحدة تتوقع تفوق الهند على الصين من ناحية عدد السكان

الأمم المتحدة تتوقع تفوق الهند على الصين من ناحية عدد السكان

أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين)، أن الهند ستتجاوز الأسبوع المقبل الصين من ناحية عدد السكان، لتغدو الدولة الأكثر اكتظاظاً في العالم بنحو 1.43 مليار نسمة. وقالت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة إنه «بحلول نهاية هذا الشهر، من المتوقع أن يصل عدد سكان الهند إلى 1.425.775.850 شخصاً، ليعادل ثم يتجاوز عدد سكان البر الرئيسي للصين». وطوال أكثر من مائة عام، كانت الصين الدولة الأكثر سكاناً في العالم، تليها الهند في المرتبة الثانية على مسافة راحت تتقلّص باطراد في العقود الثلاثة الأخيرة. ويأتي ذلك رغم غياب إحصاءات رسمية لعدد السكان في الهند منذ أواخر القرن الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم اعتقال «انفصالي» من السيخ في الهند

اعتقال «انفصالي» من السيخ في الهند

أفاد مسؤول في شرطة ولاية البنجاب الهندية، اليوم (الأحد)، بأن قوات من الأمن ألقت القبض على «الانفصالي» المنتمي للسيخ أمريتبال سينغ، بعد البحث عنه لأكثر من شهر، في خطوة ضد إقامة وطن مستقل في الولاية المتاخمة لباكستان. وأدى بزوغ نجم سينغ (30 عاماً)، وهو واعظ بولاية البنجاب الشمالية الغربية حيث يشكّل السيخ الأغلبية، إلى إحياء الحديث عن وطن مستقل للسيخ. كما أثار مخاوف من عودة أعمال العنف التي أودت بحياة عشرات الآلاف في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي أثناء تمرد للسيخ. وقال مسؤول كبير بشرطة البنجاب لصحافيين: «ألقي القبض على أمريتبال سينغ في قرية رود بمنطقة موجا في البنجاب، بناء على معلوم

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أستراليا تمنح حق اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات

أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات (رويترز)
أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات (رويترز)
TT

أستراليا تمنح حق اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات

أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات (رويترز)
أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات (رويترز)

منحت السلطات الأسترالية اللجوء لخمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، بعد تصاعد المخاوف على سلامتهن في أعقاب الجدل الذي رافق مشاركتهن في بطولة آسيا، بينما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل كامل المنتخب إلى الولايات المتحدة إذا احتاجت اللاعبات إلى الحماية.

وجاء قرار منح اللجوء وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية بعد أن أكدت مصادر مرتبطة بالملف أن خمس لاعبات غادرن بالفعل معسكر المنتخب في أستراليا وانتقلن إلى مكان آمن، وسط مخاوف من تعرضهن لمخاطر في حال عودتهن إلى طهران. وتضم المجموعة التي حصلت على الحماية كلاً من فاطمة پسنديده وزهرة غنبري وزهرة سربالي وعاطفة رمضان زاده ومونا حمودي.

وكان ترمب قد أثار الجدل في البداية عندما انتقد أستراليا بشدة، معتبراً أن السماح بعودة اللاعبات إلى إيران قد يشكل «خطأ إنسانياً فادحاً» ويعرضهن للخطر. لكنه تراجع لاحقاً عن تلك التصريحات بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الذي أكد أن بلاده تدخلت بالفعل لمساعدة اللاعبات بعد خروج المنتخب من البطولة.

وكتب ترمب لاحقاً أن خمس لاعبات تم بالفعل تأمينهن، بينما ما زالت بقية اللاعبات يدرسن خياراتهن. وأشار إلى أن بعض أفراد المنتخب قد يختارون العودة إلى إيران بسبب قلقهم على سلامة عائلاتهم، في ظل تقارير عن تهديدات قد تطال أقارب اللاعبات إذا رفضن العودة.

وتأتي هذه التطورات بعد أزمة أثارت اهتماماً دولياً، حين رفضت لاعبات المنتخب الإيراني ترديد النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى في البطولة أمام كوريا الجنوبية. وقد أثار هذا الموقف ردود فعل حادة داخل إيران، حيث وصف معلق في التلفزيون الرسمي اللاعبات بأنهن «خائنات في زمن الحرب».

وأدى ذلك إلى تحرك سريع من منظمات رياضية دولية ومسؤولين حكوميين في أستراليا لمتابعة وضع المنتخب، في ظل مخاوف متزايدة من تعرض اللاعبات لمخاطر إذا عدن إلى بلادهن. وأكدت جهات رياضية دولية أن سلامة لاعبات المنتخب الإيراني أصبحت أولوية، وأن هناك تنسيقاً مستمراً مع السلطات الأسترالية لمتابعة الوضع.

وبعد خروج المنتخب الإيراني من بطولة آسيا، شوهدت اللاعبات في فندق إقامتهن على الساحل الذهبي في أستراليا، بينما تجمع متظاهرون خارج حافلة الفريق دعماً لهن. وردد المحتجون هتافات تشجع اللاعبات وتطالب بالسماح لهن بالبقاء وعدم إجبارهن على العودة.

كما رفعت بعض الجماهير خلال المباريات علم «الأسد والشمس»، وهو العلم الذي كان يمثل إيران قبل الثورة عام 1979، في إشارة إلى دعم حركة معارضة للنظام الحالي.

وفي ظل هذه الأجواء، ما زال مصير بقية لاعبات المنتخب غير محسوم. فحتى الآن لم يتم حجز أي رحلة لعودة الفريق إلى إيران، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن النقاشات مستمرة بين المسؤولين الرياضيين والسلطات الأسترالية بشأن الخيارات المتاحة.


كومباني: على بايرن عدم الاستهانة بأتالانتا

المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (إ.ب.أ)
المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (إ.ب.أ)
TT

كومباني: على بايرن عدم الاستهانة بأتالانتا

المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (إ.ب.أ)
المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني (إ.ب.أ)

أكّد المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فنسن كومباني، الاثنين، أنه «لا يمكننا الاستهانة» بأتالانتا الإيطالي، عشية مواجهتهما في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

قال كومباني في مؤتمر صحافي: «سنواجه غداً فريقاً يتمتع بقوة بدنية كبيرة»، مضيفاً: «باتت لديهم أيضاً خبرة أوروبية»، مذكّراً بتتويج الفريق الإيطالي بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» 2024، عندما ألحق الهزيمة الوحيدة بباير ليفركوزن الألماني في موسم 2023-2024 بنتيجة 3-0، بعد 53 مباراة من دون خسارة في مختلف المسابقات.

وبلغ أتالانتا صاحب المركز السابع في الدوري الإيطالي، ثمن النهائي عندما قلب تأخره أمام بوروسيا دورتموند الألماني في الملحق، عقب خسارته ذهاباً 0-2 ثم فوزه على أرضه إياباً 4-1.

في المقابل، تأهل بايرن مباشرة إلى هذا الدور بعد حلوله ثانياً في دور المجموعة الموحّدة، وهو ما يمنحه أيضاً خوض مباريات الإياب من الأدوار الإقصائية على أرضه.

وحذّر المدرب البلجيكي قائلاً: «لن يكون منافساً سهلاً، إنه فريق لا يمكننا الاستهانة به. لدينا نقاط قوتنا أيضاً. لكننا ندرك أننا سنواجه فريقاً إيطالياً صلباً».

ومع سبعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة في دور المجموعة الموحّدة، يحمل بايرن صفة المرشّح في مواجهته مع أتالانتا.

وقال كومباني: «إذا قال الناس إننا المرشحون، فلا مشكلة لدينا في قبول ذلك. لكن هذا لا يعني أن ذلك يحدد نتيجة مباراة كرة القدم».

وشدد على أن «أي شخص تابع كرة القدم في السنوات الماضية يعرف أن أتالانتا قادر على الفوز على أي فريق، وقادر على تحقيق شيء مميز».

وأضاف: «إذا أردتم القول، بناء على نتائج هذا الموسم، إننا المرشحون، فنحن نتقبل ذلك، لكن لدينا احترام كبير لأتالانتا».

ولا يزال بايرن ينافس على ثلاث جبهات؛ إذ يتصدر الدوري، وقد تأهل إلى نصف نهائي كأس ألمانيا.


المحافظون يحشدون في طهران لمبايعة مجتبى خامنئي

إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
TT

المحافظون يحشدون في طهران لمبايعة مجتبى خامنئي

إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)

نظم أنصار المؤسسة الحاكمة في إيران استعراضاً للقوة، الاثنين؛ إذ خرجوا إلى الشوارع معلنين ولاءهم لمجتبى خامنئي مرشداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي. ويُنظر إلى هذا المشهد بوصفه مؤشراً على استمرار سيطرة المحافظين المتشددين على مفاصل السلطة، وهو ما قد يحدّ من احتمالات التوصل سريعاً إلى نهاية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وفي هذه الأثناء، أثار احتمال استمرار تعطل إمدادات الطاقة العالمية، وهو بالفعل من بين الأسوأ في التاريخ، مخاوف متزايدة في الأسواق الدولية. وقد انعكس ذلك في قفزات بأسعار النفط وهبوط حاد في أسواق الأسهم، مع تزايد القلق من تداعيات اقتصادية أوسع إذا طال أمد الحرب.

وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يقبل بتولي مجتبى خامنئي، البالغ 56 عاماً، منصب المرشد الأعلى، مطالباً إيران بـ«الاستسلام غير المشروط».

ويُعد المرشد الجديد رجل دين يتمتع بالفعل بنفوذ واسع على أجهزة الأمن وعلى شبكة الأعمال الضخمة المرتبطة بها. كما قال ترمب لشبكة «إن بي سي»، رداً على سؤال بشأن المرشد الجديد: «أعتقد أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً».

ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن ترمب قوله رداً على سؤال حول الخطوات المقبلة بعد انتخاب خامنئي الابن: «لن أقول لكم... أنا لست مسروراً».

مجتبى يمشي خلف والده (أرشيفية_موقع المرشد الإيراني)

استعراض رغم الغارات

في غضون ذلك، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن آلاف الإيرانيين تجمعوا في ساحة مركزية في طهران لمبايعة المرشد الجديد. ورفع كثيرون في ساحة انقلاب (الثورة) الأعلام الإيرانية وصور مجتبى خامنئي خلال التجمع.

وفي السياق نفسه، بثت وسائل إعلام رسمية لقطات لحشود كبيرة خرجت إلى الشوارع في عدة مدن لإظهار التأييد للمرشد الجديد، رافعين علم البلاد وصوراً له ولوالده، الذي قُتل في قصف خلال اليوم الأول من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع.

وفي أصفهان، ذكر التلفزيون الرسمي أن دوي انفجارات قريبة، يُعتقد أنها ناجمة عن غارات جوية، سُمع في وقت احتشد فيه مناصرون للمرشد الجديد في ميدان الإمام وهم يهتفون «الله أكبر» قرب منصة تحمل صوراً لمجتبى وعلي خامنئي.

وفي طهران، أفادت التقارير بسماع منشد محسوب على مكتب خامنئي يردد شعار «إما الموت وإما خامنئي... دمنا يقود إلى الجنة»، في مشهد عكس أجواء التعبئة السياسية التي رافقت الإعلان عن القيادة الجديدة.

بيعة المؤسسات

على الصعيد السياسي، أصدرت مؤسسات إيرانية وشخصيات سياسية تعهدات متتالية بالولاء للمرشد الجديد، كما أفادت وسائل إعلام رسمية بأن زوجته وابنه ووالدته قُتلوا في بداية الهجوم الجوي الأميركي الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، أعلنت مؤسسات ومسؤولون تباعاً «البيعة» للمرشد الجديد. ومن بين الجهات التي أعلنت دعمها علي لاريجاني، ومسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني، إضافة إلى وحدات «الحرس الثوري» ووزارات مختلفة وقوات الشرطة ونواب البرلمان.

رجال شرطة يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي، ونجله مجتبى، خليفته، خلال تجمع لدعمه في طهران (أ.ب)

وجاء في بيان للجنة الدفاع العليا: «سنطيع القائد حتى آخر نقطة من دمائنا». كما أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مبايعة مجتبى خامنئي قائداً أعلى للقوات المسلحة بعد اختياره مرشداً من قبل مجلس خبراء القيادة.

وأكدت هيئة الأركان في بيان أن القوات المسلحة ستقف «حتى آخر نفس» تحت قيادة المرشد الجديد في مواجهة ما وصفته بـ«مؤامرات الأعداء». وأضافت أن انتخاب مجتبى خامنئي يمثل «خطوة تؤكد حكمة مجلس خبراء القيادة لعبور البلاد مرحلة تاريخية حساسة».

كما شددت هيئة الأركان على أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن أمن إيران ومصالحها «حتى آخر نفس وآخر قطرة دم» تحت قيادة المرشد الجديد.

وفي الوقت نفسه، حذرت من أن قواتها ستجعل الولايات المتحدة و«أعداء الأمة» يندمون على أي اعتداء على إيران. وأكد البيان أن المؤسسة العسكرية ستواصل التزامها الدفاع عن البلاد في ظل القيادة الجديدة، مع التشديد على أن أي تهديد خارجي سيقابل برد حازم من قبل القوات المسلحة الإيرانية.

دعوة للوحدة وسط انقسام

في السياق السياسي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إن مجلس خبراء القيادة اختار مجتبى خامنئي مرشداً للبلاد وفق مسار قانوني كامل، بعد دراسة أسماء عدة مرشحين. وأضاف لاريجاني أن «الأعداء» ظنوا أن اغتيال علي خامنئي سيدخل إيران في مأزق، إلا أن قرار مجلس الخبراء أفشل هذه الحسابات. كما شدد على أن القيادة الجديدة يجب أن تكون رمزاً للوحدة الوطنية في ظل ظروف الحرب الحالية.

وفي هذا الإطار، دعا لاريجاني جميع القوى السياسية في إيران إلى تجاوز الخلافات السابقة، والالتفاف حول القيادة الجديدة لمواجهة التحديات. كما أعرب عن أمله في أن تشهد إيران في عهد المرشد الجديد تقدماً اقتصادياً وتنموياً وتحسناً في معيشة المواطنين.

إيرانيون خلال تجمعهم في ميدان «انقلاب» بطهران الاثنين لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي (إ.ب.أ)

كما قال لاريجاني في رسالة نشرها عبر منصة «إكس» إن اختيار خامنئي الابن قائداً للجمهورية الإسلامية «أصاب الأعداء الذين يشنون الحرب باليأس»، في إشارة إلى رهانات خصوم إيران على حدوث فراغ في القيادة.

ومن جهته، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي إن اختيار المرشد الجديد جاء بأغلبية حاسمة من أعضاء مجلس خبراء القيادة، مضيفاً أن إيران تخوض حالياً مواجهة مع «عدو غارق في أخطاء حسابية».

وفي موازاة ذلك، هنأ حسن خميني، حفيد المرشد الأول روح الله الخميني، باختيار مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً لإيران، بينما انضم الرئيس الأسبق حسن روحاني بعد ساعات طويلة من الإعلان إلى قائمة المهنئين.

في المقابل، انقسم الإيرانيون بين مؤيدين اعتبروا اختيار المرشد الجديد إعلاناً عن التحدي، ومعارضين يخشون أن يقضي ذلك على آمالهم في التغيير، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وكان بعض الإيرانيين قد احتفلوا علناً بمقتل المرشد السابق بعد أسابيع من قمع احتجاجات مناهضة للحكومة وُصفت بأنها الأسوأ منذ الثورة الإسلامية عام 1979، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى. مع ذلك، لم تظهر مؤشرات واضحة على أنشطة مناهضة للحكومة؛ إذ يخشى نشطاء النزول إلى الشوارع في ظل تعرض إيران لهجمات عسكرية متواصلة.

ويشير مراقبون إلى أن الحرب أسهمت في تقليص مساحة التحرك السياسي داخل البلاد.

موقف إسرائيل

وفي هذا السياق، تقول إسرائيل إن هدفها من الحرب هو الإطاحة بحكم رجال الدين في إيران، في حين كانت واشنطن أكثر حذراً في البداية عندما أعلنت أن هدفها يقتصر على تدمير القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، غير أن ترمب صعّد لاحقاً سقف الأهداف، مطالباً بتشكيل حكومة إيرانية «مذعنة». كما قال إن الولايات المتحدة يجب أن يكون لها رأي في اختيار المرشد.

وفي المقابل، قالت إسرائيل إنها ستقتل من يتولى منصب المرشد ما لم توقف إيران ما وصفته بسياساتها العدائية، في إشارة إلى استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن مجتبى خامنئي «مستبد» سيواصل «وحشية النظام» في إيران.

ونشرت الوزارة على منصة «إكس» صورة لعلي ومجتبى خامنئي يحمل كل منهما بندقية مع تعليق «كما الأب كذلك الابن». وأضافت الوزارة أن «يدي مجتبى خامنئي ملطختان بالدم الذي طبع حكم والده»، معتبرة أنه «مستبد آخر سيواصل وحشية النظام الإيراني».

مواقف حلفاء طهران

في المقابل، رحب الحوثيون في اليمن باختيار مجتبى خامنئي، معتبرين أنه يشكل «ضربة مدوية» لأعداء إيران. كما أعلنت 3 فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران دعمها له، معتبرة أنه يشكل «امتداداً لمسيرة الثورة الإسلامية».

وعرضت وسائل إعلام إيرانية رسمية مشاهد احتفالات في أنحاء مختلفة من البلاد، في محاولة لإظهار تأييد شعبي واسع للقيادة الجديدة.

على الصعيد الدولي، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجتبى خامنئي بتوليه زعامة إيران، مؤكداً «دعم موسكو الثابت لطهران». وقال إن روسيا ستظل «شريكاً موثوقاً به» للجمهورية الإسلامية.

أما الصين، فقالت إن تعيين مجتبى خامنئي قرار اتخذته إيران وفق دستورها، مؤكدة معارضتها التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وداعية جميع الأطراف إلى العودة إلى المفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.

هيمنة المتشددين

وقال كليمنت ثيرم، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الإبقاء على اسم خامنئي «مهم جداً لدعاية النظام»، مشيراً إلى أن العداء لإسرائيل والولايات المتحدة «جزء لا يتجزأ من آيديولوجيا النظام».

وأضاف ثيرم أن تعيين نجل الزعيم الراحل يعكس سيطرة المتشددين داخل النظام الإيراني، الذين يستمدون قوتهم من أجهزة الأمن والقمع الداخلي، ويسعون إلى مواجهة الضغوط الخارجية بالتصعيد.

كما أشار ثيرم إلى أن مجتبى خامنئي يُعد أكثر تشدداً من والده في مواقفه المحافظة، وأن له علاقات وثيقة بالقائد العام الجديد لـ«الحرس الثوري» أحمد وحيدي وبالرئيس السابق لجهاز الاستخبارات حسين طائب. وأضاف أن عودة شخصيات أمنية متشددة إلى مواقع النفوذ قد تعزز قبضة التيار المتشدد داخل مؤسسات الدولة، في ظل الحرب الحالية.

متظاهرون يحملون الأعلام الوطنية خلال مسيرة دعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان إنقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

وبدوره، قال برنار أوركاد، المتخصص في الشأن الإيراني في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، إن مجتبى خامنئي «فقيه عادي»، وإن شرعيته الدينية ليست بعيدة عن الجدل.

وأشار إلى أن «الحرس الثوري» الذي قاد حملة القمع ضد الاحتجاجات، حقق «مكسباً كبيراً» بتولي خامنئي الابن القيادة، معتبراً أنه «رجل في يد العناصر الأكثر تشدداً التي تخوض الحرب».

وأضاف أوركاد أن المتشددين يمكنهم تبرير سياساتهم بالقول إنهم يدافعون عن البلاد في مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وهو ما قد يغذي دوامة التطرف داخل النظام. كما رأى أن استمرار الحرب أصبح مسألة وجودية للنظام الإيراني الذي أنهكته الاحتجاجات الداخلية، وأن الصراع الحالي قد يؤجل أي احتمال لتغيير سياسي في البلاد.

وفي الوقت نفسه، قال أوركاد إن خروج آلاف الأشخاص إلى ساحة انقلاب في طهران للتعبير عن تأييدهم للمرشد الجديد لا يعني بالضرورة وجود دعم شعبي واسع له.

وأضاف أن أمراً واحداً يبدو مؤكداً في الوقت الحالي، وهو أن ترمب يدرك أنه «لا يستطيع تحريض رجال الدين بعضهم على بعض»، في إشارة إلى تعقيدات المشهد السياسي داخل إيران.