ضربة إسرائيلية لمنشآت أصفهان

إيران أعلنت إسقاط «مسيّرات» قالت إنها أقلعت من مسافة قريبة واستهدفت مصنعاً للذخائر

صورة تناقلتها مواقع إيرانية لاستهداف منشأة عسكرية بالمسيّرات في أصفهان
صورة تناقلتها مواقع إيرانية لاستهداف منشأة عسكرية بالمسيّرات في أصفهان
TT

ضربة إسرائيلية لمنشآت أصفهان

صورة تناقلتها مواقع إيرانية لاستهداف منشأة عسكرية بالمسيّرات في أصفهان
صورة تناقلتها مواقع إيرانية لاستهداف منشأة عسكرية بالمسيّرات في أصفهان

تعرَّضت منشأة «عسكرية» إيرانية لهجوم مباغت بمسيرات في محافظة أصفهان قرب أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم في البلاد، في تطور قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنَّ إسرائيل وراءه، وذلك في أول هجوم من نوعه بعد عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
وقالت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان رسمي إنَّ الهجوم نفذته ثلاث مسيّرات صغيرة الحجم من نوع «كوادبتر»، وأضافت: «أصاب الدفاع الجوي واحدة من (الطائرات المسيرة)... ووقعت الطائرتان الأخريان في فخاخ دفاعية وانفجرتا».
ولم تُفصح وزارة الدفاع الإيرانية عن أي معلومات بشأن من يُشتبه بأن يكون مُنفذ الهجوم، وقالت في بيانها: «الهجوم لم يؤثر في منشآتنا ومهماتنا»، مشيرة إلى أضرار طفيفة في سقف مصنع الذخائر.
وقالت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» إنَّ الهجوم استهدف ورشة لإنتاج المسيّرات. وأشارت قناة أخبار لـ«الحرس الثوري» إلى «معلومات تفيد بأن عدة مسيّرات انتحارية صغيرة الحجم، تحمل كل منها كيلو غرامين من مادة (آر- دي - إكس) المتفجرة، أقلعت من مسافة نحو كيلومتر واحد، وأصابت إحداها مخازن الذخائر في أصفهان».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين أن إسرائيل نفذت ضربة سرية بطائرة مسيّرة ضد مجمع عسكري في أصفهان، فيما تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل عن طرق جديدة لاحتواء طموحات طهران النووية والعسكرية.
أما صحيفة «جيروزاليم بوست» فقد أوردت عن مصادر المخابرات الغربية أن «هجوم المسيّرات على إيران في أصفهان حقق نجاحاً هائلاً على الرغم من المزاعم الإيرانية».
...المزيد



«دورة ويمبلدون»: زفيريف يتجاوز الدور الأول بصعوبة

ألكسندر زفيريف يتأهل بصعوبة في لندن (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف يتأهل بصعوبة في لندن (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: زفيريف يتجاوز الدور الأول بصعوبة

ألكسندر زفيريف يتأهل بصعوبة في لندن (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف يتأهل بصعوبة في لندن (إ.ب.أ)

يعاني ألكسندر زفيريف حامل لقب بطولة فرنسا المفتوحة من حساسية تجاه العشب، ويقر بأنه يواجه صعوبات على الملعب الرئيسي «الجميل» في بطولة «ويمبلدون» للتنس، لكنه قدم أداء كان كافياً لتحقيق الفوز، الثلاثاء، في الدور الأول أمام البلجيكي ألكسندر بلوكس، المعروف بضرباته القوية، مما يشير إلى أنه قد يحقق أفضل مشوار له حتى الآن في جنوب غربي لندن.

وتمكن الألماني، البالغ من العمر 29 عاماً، المصنف الثاني، الذي انضم أخيراً إلى قائمة الفائزين في البطولات الأربع الكبرى، عبر محاولته رقم 41، وذلك بالفوز بلقب «رولان غاروس»، من الصمود أمام وابل من الضربات القوية التي أطلقها بلوكس على الملعب الرئيسي، ليحسم الفوز بنتيجة 6 - 4 و6 - 7 و7 - 6 و7 - 6.

وكان زفيريف خسر في الدور الأول من بطولة «ويمبلدون»، العام الماضي، أمام الفرنسي آرثر ريندركنيش صاحب الإرسال القوي، وبدا أن المواجهة مع بلوكس، الذي يشهد صعوداً سريعاً، محفوفة بالمخاطر.

لكنه أظهر دقة فائقة في اللحظات الحاسمة أمام اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، ونجح في تجنب تكرار السيناريو نفسه.

وقال زفيريف على أرض الملعب: «كانت مباراة صعبة. عندما رأيت قرعة البطولة، قلت في نفسي: ها نحن ذا مرة أخرى، لاعب يضرب إرساله بسرعة 140 ميلاً في الساعة، وقادر على انتزاع المضرب من يديك».

وتنافس بلوكس مع زفيريف في مباراة مليئة بالتبادلات السريعة من الخط الخلفي للملعب، لكنه عانى أحياناً من قلة خبرته، في أول ظهور له بـ«ويمبلدون»، لا سيما من خلال أداء متواضع في الإرسال عندما كان التعادل 4 - 4 قائماً في المجموعة الأولى، الأمر الذي كلفه الكثير.

واحتاج زفيريف إلى مهاراته الدفاعية التي تحسَّنت بشكل كبير، ليصمد في عدد من التبادلات بينما كان بلوكس يطلق ضرباته بقوة، لكن زفيريف أهدر نقطة حسم في الشوط الفاصل للمجموعة الثانية، قبل أن يتسبب خطأ مزدوج في فوز منافسه بالمجموعة.

وحظي بلوكس بفرص في المجموعتين التاليتين، لكن زفيريف تمكن في النهاية من التغلب عليه والتأهل إلى الدور الثاني لمواجهة الفرنسي فالنتين روير.

وقال زفيريف: «أواجه صعوبة على هذا الملعب الجميل لسبب ما. اللعب على هذا الملعب هو أكبر شرف في عالم التنس. ما زلتُ أواجه صعوبة في بعض الأحيان، وهذا ليس سرّاً. لكنني أتحسَّن. إذا تمكنتُ من تجاوز أول مباراتين أو ثلاث مباريات، آمل أن أحقق أفضل مشوار في مسيرتي هنا».

وفي غياب كارلوس ألكاراس هذا العام، بسبب إصابته في المعصم، تتاح لزفيريف فرصة لإكمال مجموعة المباريات النهائية بالبطولات الأربع الكبرى، علماً بأنه لم يتجاوز من قبل الدور الرابع في «ويمبلدون».


ترمب يعلن عقد أول مؤتمر وطني للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن عقد أول مؤتمر وطني للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الحزب الجمهوري سيعقد أول مؤتمر وطني في تاريخه قبل انتخابات التجديد النصفي، في خطوة غير معتادة تهدف إلى تعزيز مشاركة الناخبين في السباقات التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحافظ على سيطرته على الكونغرس.

وأوضح ترمب أن المؤتمر سيعقد في مدينة دالاس يومي 9 و10 أيلول (سبتمبر).

وعلى الرغم من أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعقدان تقليديا مؤتمرات وطنية كبرى خلال الحملات الرئاسية، فإن ترمب طرح منذ فترة فكرة تنظيم مؤتمر مماثل هذا العام لتركيز اهتمام الناخبين على مجموعة واسعة من انتخابات مجلسي النواب والشيوخ.

وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على أي من المجلسين، فسيكون بإمكانهم عرقلة أجندة ترمب التشريعية وفتح تحقيقات بشأن إدارته خلال العامين الأخيرين من ولايته.


إنجلترا للتقدم على حساب الكونغو... ومواجهة نارية لبلجيكا أمام السنغال

لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
TT

إنجلترا للتقدم على حساب الكونغو... ومواجهة نارية لبلجيكا أمام السنغال

لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)
لاعبو أنجلترا دان بيرن وكين وراشفورد يتحاورون بالكرة في التدريب قبل ملاقاة الكونغو (رويترز)

إنجلترا بحاجة إلى إظهار

قوتها كمنافس على اللقب... وفرصة جديدة لنجوم بلجيكا لتصحيح المسار

تتواصل منافسات دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية بثلاث مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) حيث تتطلع إنجلترا لمواصلة التقدم عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتخوض بلجيكا اختباراً صعباً أمام السنغال، فيما تخشى الولايات المتحدة من مفاجآت البوسنة والهرسك.

في أتلانتا تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات وإظهار وجهها الحقيقي خلال الأدوار الإقصائية، عندما تواجه الكونغو الديمقراطية التي تخوض هذه المرحلة للمرة الأولى. على الرغم من تصدرها المجموعة 12 بفوزها على بنما 2-0، لم تُقنع إنجلترا كثيراً خلال معظم مباريات دور المجموعات، مما زاد من حالة القلق مع سعيها لبلوغ ربع النهائي على الأقل للمرة الخامسة توالياً في البطولات الكبرى.

لاعبو المنتخب الأميركي وحماس في التدريب قبل مواجهة البوسنة (ا ف ب)

وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، غالباً ما نجحت إنجلترا في التألق خلال المباريات الرسمية، محققةً عشرة انتصارات في 11 مباراة من هذا النوع (تعادل واحد)، مع الإشارة إلى أن الإخفاق الوحيد جاء أمام منتخب أفريقي، هو غانا، في دور المجموعات (0-0).

وتعوِّل إنجلترا على قائدها وهدافها التاريخي في كأس العالم هاري كين (11 هدفاً) بعدما فضَّ الشراكة مع المهاجم السابق غاري لينيكر.

ويدرك توخيل ورجاله أن التاريخ يؤكد أن الأداء المثالي ليس شرطاً للتتويج بالمونديال، إذ لم يحقق العلامة الكاملة في طريقه إلى اللقب سوى أربعة منتخبات فقط: أوروغواي (1930)، وإيطاليا (1938)، والبرازيل (1970 و2002). وقال نجم خط وسط إنجلترا ولاعب ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام، عقب الفوز على بنما بثنائية عندما أسهم بهدف وتمريرة حاسمة: «أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد وحققنا الهدف الأول: تأهلنا وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، علينا أن نعمل يومياً على التحسن، والأمر يتوقف علينا». وكان كين وبيلينغهام الأبرز في فريق توخيل حتى الآن، إذ سجلا خمسة أهداف بينهما.

ماني مطالب بالارتقاء بمستواه مع السنغال ضد بلجيكا (اب)cut out

ويعتقد نوني مادويكي، جناح آرسنال الذي ينافس زميله في النادي بوكايو ساكا على مركز الجناح الأيمن، أنه قادر على أن يكون الشرارة التي تحتاج إليها إنجلترا في مواجهة الكونغو، وفك شفرة الدفاعات العنيدة للفريق الأفريقي.

وقال مادويكي: «أشعر بأنه يتعين عليك أن تعبّر عن نفسك لاعباً من الطراز الرفيع في هذا المحفل العالمي، أنت هنا تمثل بلدك، يجب أن تمتلك الثقة بقدراتك، ومساعدة زملائك في الفريق».

ويسا ورقة الكونغو الرابحة ضد إنجلترا (ا ف ب)cut out

وأشار مادويكي (24 عاماً) إلى أن إنجلترا ليست الوحيدة التي تواجه صعوبة أمام الفرق التي تسعى أساساً إلى تعطيل هجمات الخصم في نسخة 2026، وأوضح: «أشعر بأن الأمر لا يخصنا فقط. أعتقد أن كل فريق يواجه صعوبات عندما يصطفّ الخصم بـ11 لاعباً في مساحة 30 متراً. رأينا منتخبات كبرى أخرى تعاني مثل إسبانيا والبرتغال». وتركزت اهتمامات الجهاز الفني الإنجليزي خلال الأيام الماضية على مركز الظهير الأيمن، بعدما انضم غاريل كوانساه إلى ريس جيمس في قائمة المصابين خلال مواجهة بنما خلال الجولة الأخيرة لدور المجموعات.

ويأمل توخيل في استعادة كوانساه سريعاً، بينما تبدو فرص ريس جيمس في اللحاق بالمباريات ضعيفة، وهو ما يمهِّد الطريق لظهور الواعد جيد سبينس للمشاركة أساسياً في الجبهة اليمنى.

ومن المنتظر أن يحتفظ كل من بوكايو ساكا وماركوس راشفورد بمكانيهما على الطرفين، إذا كانا في كامل الجاهزية، بينما سيتكفل هاري كين بمركزه في قلب الهجوم.

أما الكونغو الديمقراطية المشاركة للمرة الثانية بعد 1974 تحت اسم زائير، فتستعد لكتابة التاريخ بخوضها أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، بعدما احتلت المركز الثالث في المجموعة 11.

ومنحها الفوز على أوزبكستان 3-1 في الجولة الثالثة، بطاقة التأهل كأفضل ثالث، بينما أظهر تعادلها مع البرتغال في المباراة الافتتاحية قدرتها على الصمود أمام منتخبات أوروبية كبرى.

ورغم أن «الفهود» فازوا مرة واحدة فقط في آخر خمس مباريات (بتعادلين وخسارتين)، فإنهم لن يكونوا خصماً سهلاً، إذ لم يخسروا بفارق أكثر من هدف واحد في أي مباراة رسمية منذ مارس (آذار) 2022.

تروسارد كان العنصر الأبرز بمنتخب بلجيكا بالدور الأول (ا ف ب)cut out

وقال يوان ويسا، مهاجم نيوكاسل، بعد أن سجل هدفين للكونغو في مرمى أوزبكستان: «الأمر ليس سهلاً، ستكون مواجهة إنجلترا عاطفية».

وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة، فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن ومثَّل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاماً، وكذلك أكسيل توانزيبي الذي سيواجه زميله السابق في أكاديمية مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد. ومن بين قائمة تضم 26 لاعباً، وُلد 20 لاعباً خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.

وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا في البداية إلى بعض الإقناع لتغيير هويتهم الدولية، فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديمقراطية لضمه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.

لكن مع صعود نجم «الفهود»، أصبح اللاعبون أكثر حماساً للانضمام إلى المنتخب الكونغولي، مثْل نواه صديقي الذي سبق أن مثَّل بلجيكا على مستوى الفئات العمرية، وبات ركيزة للفريق الأفريقي الحالم بإنجاز يُسعد شعباً يعاني ويلات الحروب وتفشي الأمراض.

ولا يعاني منتخب الكونغو من أي إصابات جديدة قبل أول مباراة إقصائية في تاريخه، ومن المرجح أن يعود المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر للاعتماد على طريقة 5 -3-2 التي لعب بها أمام البرتغال وكولومبيا للتحفظ الدفاعي، بعد أن لجأ إلى 4 -2-4 في مواجهة أوزبكستان في الجولة الأخيرة لدور المجموعات للمجازفة الهجومية ونجح في حصد فوز قاده إلى دور الـ32.

ولم يسبق أن التقى المنتخبان من قبل، لكنها المرة الثالثة التي تواجه فيها إنجلترا، بطلة 1966، منتخباً أفريقياً في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، بعدما فازت في المواجهتين السابقتين.

بلجيكا أمام تحدٍّ صعب

وفي سياتل، حيث ستحتفظ بلجيكا بفرصة اللعب على الاستاد نفسه الذي خاضت به الدور الأول لتصدرها المجموعة الثامنة، لكن عليها خوض تحدٍّ صعب أمام السنغال التي تأهلت بوصفها أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ومن المفارقات أن بلجيكا نجت من الإقصاء في مباراتها الأخيرة في دور المجموعات بعدما استهلت النهائيات بتعادلين مخيبين، لكنها أصبحت في نهاية المطاف أول منتخب أوروبي منذ إنجلترا عام 1990، يتصدر مجموعته رغم إخفاقه في تحقيق الفوز في أول مباراتين، كما حققت أكبر انتصار لها في تاريخ النهائيات عندما تغلبت على نيوزيلندا 5-1.

وتمثل هذه الأهداف الخمسة أكثر مما سجله المنتخب في مبارياته السبع السابقة في المونديال مجتمعةً، مما يؤكد أنهم بلغوا ذروة مستواهم في الوقت المناسب.

ورغم بدايتها المتعثرة، تخوض بلجيكا هذه المواجهة وهي على ثاني أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها (10 انتصارات و6 تعادلات)، من بينها مباراتان أمام منتخبات أفريقية (فوز وتعادل).

في المقابل، شهد مشوار السنغال في دور المجموعات تشابهاً كبيراً مع نظيره البلجيكي، إذ لم يحقق الفوز في أول مباراتين (خسارتان) قبل أن يسجل خمسة أهداف في الجولة الثالثة أمام العراق المنقوص عددياً، فأصبح بذلك المنتخب الوحيد صاحب المركز الثالث الذي يتأهل بثلاث نقاط.

وبعد التأهل من مجموعة صعبة، يأمل «المنتخب السنغالي بقيادة المدرب بابي ثياو، الانتفاضة في الدور الثاني معتمداً على كتيبة من النجوم مثل: إسماعيلا سار، مهاجم كريستال بالاس الإنجليزي، وإبراهيما مباي (باريس سان جيرمان)، وساديو ماني (النصر السعودي). لكن الأداء الدفاعي للفريق أثار علامات استفهام كبيرة، حيث تلقّى الفريق ستة أهداف ولم يظهر القائد خاليدو كوليبالي بالمستوى المطمئن. لكن المنتخب البلجيكي أيضاً ليس ذلك الفريق الذي اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة، رغم الأسماء الخبيرة بتشكيلته مثل القائد كيفن دي بروين، والمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، ولياندرو تروسارد، جناح آرسنال الإنجليزي، والحارس المتألق تيبو كورتوا، الذي أنقذ الفريق من عديد من الفرص الخطيرة.

الأميركان للسير على خطى كندا

في سان فرانسيسكو ومتسلحةً بعاملي الأرض والجمهور، تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نغمة الانتصارات وحجز بطاقة لدور الستة عشر عندما تلاقي البوسنة والهرسك. وتتطلع أميركا للسير على خطى جارتها الشمالية كندا التي بلغت ثُمن النهائي بفوزها على جنوب أفريقيا 1-0، يوم الأحد.

وتبدو مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في المتناول نسبياً؛ كونهم سيواجهون البوسنة والهرسك التي تأهلت أفضل منتخب ثالث من المجموعة الثانية.

والأكيد أن بوكيتينو سيعود إلى الاعتماد على تشكيلته الأساسية التي خوَّلته الفوز بأول مباراتين ضد باراغواي وأستراليا، قبل أن يريح تسعة لاعبين في المباراة الأخيرة ضد تركيا (2-3). وأبدى بوكيتينو استياءه من وسائل الإعلام المحلية التي رأت في الخسارة ضياعاً لإنجاز غير مسبوق في الفوز بالمباريات الثلاث الأولى في دور المجموعات، وعلق قائلاً: «صناعة التاريخ تعني الفوز بكأس العالم، وليست مجرد الفوز بثلاث مباريات فقط. هذه الانتقادات تتسم بالسطحية نوعاً ما إن صح التعبير، فماذا يعني الفوز بثلاث مباريات إذا خسرت المباراة التالية؟».

وأضاف: «كان الهدف هو إنهاء المجموعة في المركز الأول، ونحن في المركز الأول، والآن تبدأ المرحلة التالية. نحن مستعدون».

وحذّر تيم ريم، قائد منتخب الولايات المتحدة، من الاستهانة بالبوسنة والهرسك، مؤكداً أن وصولهم إلى الدور الثاني لم يكن «ضربة حظ». ويُنظر إلى البوسنة على نطاق واسع من عديد من المحللين والمشجعين الأميركيين، بوصفها منافساً يمكن التغلب عليه، إذ تُعد ثالث أدنى المنتخبات تصنيفاً بين الفرق المتبقية في البطولة، ولم يسبق لها خوض مباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. لكن البوسنة كانت قد فجّرت مفاجأة مدوية بإقصائها إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، والتأهل إلى النهائيات عبر الملحق الأوروبي. لذلك شدد ريم على أن منتخب بلاده لا يمكنه أن يعد أي شيء مضموناً، وقال: «نعرف أنهم فريق قوي وبدني. لقد تأهلوا وتجاوزوا دور المجموعات. لذلك سيتعين علينا الانتباه في جميع جوانب المباراة وفي كل لحظة منها».

ويتسلح منتخب البوسنة بخبرات قائده إدين دزيكو، مهاجم شالكه الألماني، إلى جانب إيمردين ديميروفيتش (شتوتغارت)، وكريم ألاييغوفيتش الذي سجل هدفاً رائعاً في شباك قطر في الجولة الثالثة.