بوتين يتجاوب مع دعوة شولتس لـ«التواصل» من أجل إنهاء الحرب

كييف تجري «محادثات عاجلة» مع حلفائها بشأن تسريع إرسال الأسلحة الثقيلة

زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يتجاوب مع دعوة شولتس لـ«التواصل» من أجل إنهاء الحرب

زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين أمس الأحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإجراء اتصالات مع المستشار الألماني أولاف شولتس، فيما بدا تجاوباً من الرئيس الروسي مع تصريحات للمستشار الألماني قال فيها إنه يعتزم مواصلة العمل من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت ألمانيا الأسبوع الماضي إنها سترسل 14 دبابة من طراز «ليوبارد 2» إلى كييف وستوافق أيضاً على إرسال الدول الأوروبية الحليفة شحنات من هذه الدبابات، وهو الإعلان الذي أثار غضب الكرملين وأعقبه بوقت قصير تعهد الولايات المتحدة بتقديم دبابات «إم1 أبرامز» إلى كييف.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله «لا توجد محادثات متفق عليها (مع شولتس). بوتين كان ولا يزال مستعدا لإجراء اتصالات». وكانت صحيفة «تاجشبيغل» الصادرة في برلين قد نقلت عن شولتس قوله في مقابلة نشرت أمس الأحد «سأتحدث مع بوتين مرة أخرى لأنه من الضروري التحدث. بوتين مسؤول عن سحب القوات من أوكرانيا لإنهاء هذه الحرب الرهيبة التي لا معنى لها والتي راحت ضحيتها بالفعل مئات الآلاف من الأرواح».
وفيما يتعلق بالمطالب الجديدة بتوريد طائرات مقاتلة لأوكرانيا، بعدما تعهدت ألمانيا بتسليمها دبابات «ليوبارد 2»، حذر شولتس من «الدخول في حرب مزايدة مستمرة عندما يتعلق الأمر بأنظمة الأسلحة». وتابع شولتس قائلا: «يتعين على أي مستشار ألماني يتعامل مع اليمين الدستوري على محمل الجد، أن يبذل قصارى جهده لضمان ألا تتحول حرب روسيا ضد أوكرانيا إلى حرب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وأكد أنه هذا لن يحدث، وأنه «لن يسمح بمثل هذا التصعيد». وأضاف أن هناك اتفاقا على هذا الأمر داخل الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك «ترى ذلك أيضاً».
ولم يتسنَ الوصول على الفور إلى متحدثين باسم شولتس للتعليق، علما بأن المستشار الألماني يجري حاليا جولة في أميركا الجنوبية.
وكانت آخر مرة تحدث فيها بوتين وشولتس هاتفيا في أوائل ديسمبر (كانون الأول). وقال الزعيم الروسي في ذلك الوقت إن الموقف الألماني والغربي بشأن أوكرانيا «مدمر» ودعا برلين إلى إعادة التفكير في نهجها.
يذكر أن وزيرة الخارجية الألمانية أثارت ضجة بتصريحاتها يوم الثلاثاء الماضي في «مجلس أوروبا» بإستراسبورغ، ودعت للتكاتف بين الحلفاء الغربيين قائلة: «إننا نخوض حربا ضد روسيا وليس ضد بعضنا البعض». ولكن وزارة الخارجية الألمانية أكدت أن بيربوك لم تقصد بذلك مشاركة ألمانيا أو حلفائها في الحرب.
ويقول «معهد كيل للاقتصاد العالمي» إن ألمانيا ثاني أكبر مانح للعتاد العسكري لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، تتقدم بذلك على دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وبريطانيا.
وأعلن رئيس «مؤتمر ميونيخ الدولي» للأمن كريستوف هويسجن تأييده لتوريد ألمانيا طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا. وفي تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني، قال هويسجن أمس الأحد: «أعتقد أن توريد طائرات مقاتلة مناسب حتى تحمي أوكرانيا نفسها بشكل أفضل من هجمات الروس». وحسب تصريحات هويسجن، فإن من الممكن بحث توريد طائرات إف16 الأميركية أو مقاتلات سوفياتية الصنع من مخزونات ألمانيا الشرقية السابقة. وأضاف هويسجن أنه من المسموح به توريد أسلحة لقوات أجنبية وفقاً للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذا يتضمن دبابات قتالية وكذلك أيضاً طائرات مقاتلة.
وقال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك السبت إن محادثات عاجلة جارية بين كييف وحلفائها بشأن طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ بعيدة المدى تقول إنها ضرورية لمنع روسيا من تدمير المدن الأوكرانية.
وتلقت أوكرانيا وعودا بالحصول على أسلحة ثقيلة ضمنها دبابات قتالية من دول غربية وتطالب أيضاً بطائرات مقاتلة للرد على القوات الروسية والموالية لموسكو التي تتقدم ببطء على امتداد جزء من خط المواجهة. وأضاف بودولياك لشبكة «فريدوم» التلفزيونية الأوكرانية «لتقليص (تأثير) السلاح الرئيسي للجيش الروسي بشكل كبير، وهو المدفعية التي يستخدمها اليوم على الجبهة، نحتاج إلى صواريخ تدمر مستودعاتهم». وقال إن في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا أكثر من 100 مستودع مدفعية، و«لذلك، فإن المفاوضات جارية بالفعل أولا وهي تمضي بخطى متسارعة ثانياً».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات منفصلة إن أوكرانيا تريد استباق الهجمات الروسية على المناطق الحضرية الأوكرانية والمدنيين. وأضاف في خطابه المسائي عبر الفيديو أن «أوكرانيا بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى... لحرمان المحتل من فرصة وضع قاذفات صواريخ في مكان ما بعيدا عن خط المواجهة وتدمير المدن الأوكرانية».
وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده بحاجة إلى الصاروخ (إيه.تي.إيه.سي.إم.إس) الأميركي الصنع الذي يبلغ مداه 297 كيلومترا. وأحجمت واشنطن حتى الآن عن توفير هذا السلاح.
وفي وقت سابق السبت، نفى سلاح الجو الأوكراني صحة تقرير صحافي أفاد بأنه ينوي الحصول على 24 طائرة مقاتلة من دول حليفة، قائلا إن المحادثات حول عمليات التسليم المحتملة لا تزال مستمرة، حسبما أفادت صحيفة «بابل» الإلكترونية الأوكرانية.
وكانت صحيفة «الباييس» الإسبانية نقلت عن المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات قوله إن أوكرانيا تسعى مبدئياً للحصول على سربين يتكون كل منهما من 12 طائرة، وإنها تفضل أن تكون الطائرات من طراز «بوينغ إف - 16».
لكن في بيان تم إرساله إلى صحيفة بابل السبت، قال إهنات إن تصريحاته خلال إفادة صحافية أمس أسيء تفسيرها. وقال «لا تزال أوكرانيا حتى الآن في مرحلة المفاوضات حول الطائرات، ويجري حاليا تحديد طرازاتها وعددها».
وكان إهنات ذكر خلال إفادته الصحافية السبت أن الطائرات «إف - 16» ربما تكون الخيار الأمثل بوصفها مقاتلة متعددة المهام لتحل محل أسطول البلاد الحالي من الطائرات الحربية القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية.
وذكرت وكالة إنترفاكس الأوكرانية للأنباء أمس أنه أبلغ أيضاً التلفزيون الأوكراني بأن الدول الحليفة لا ترحب بالتكهنات العلنية بشأن الطائرات.
وقال جون فاينر نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستدرس «بعناية شديدة» فكرة إمداد الطائرات مع كييف وحلفائها. واستبعد وزير الدفاع الألماني قبل أيام فكرة إرسال طائرات إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.