هل راتكليف هو الرجل المناسب للاستحواذ على يونايتد وإعادته إلى منصات التتويج؟

تجربة الملياردير البريطاني مالكاً لنادي نيس لم تحقق الأهداف المرجوة لمنافسة سان جيرمان على الدوري الفرنسي

راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
TT

هل راتكليف هو الرجل المناسب للاستحواذ على يونايتد وإعادته إلى منصات التتويج؟

راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)
راتكليف استحوذ على نيس الفرنسي من أجل الألقاب لكن النادي تراجع (غيتي)

مع بدء العد التنازلي لغلق الباب أمام العروض المقدمة لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد أشهر من فتح مالكي النادي؛ عائلة غليزر الأميركية الباب للبيع، برز اسم الملياردير البريطاني، جيم راتكليف، المشجع للفريق الفائز بالدوري الإنجليزي 20 مرة، ضمن المفضلين للفوز بالصفقة.
ودخل راتكليف عبر شركته (إنيوس) عملية المزايدة على شراء نادي مانشستر يونايتد، التي يتوقع أن تصل إلى نحو 5 مليارات جنيه إسترليني، علماً بأنه سبق وحاول شراء النادي بشكل مباشر من قبل ورفض عرضه، كما فشلت محاولاته العام الماضي، لشراء نادي تشيلسي اللندني.
ويخشى جمهور يونايتد رغم تحمسه لراتكليف أكثر من أي مرشح آخر للشراء، أن تتواصل مشاكل النادي مع الملياردير الإنجليزي، كما يحدث الآن مع نادي نيس الفرنسي الذي يملكه.
كان نيس يعد أفضل نادٍ في فرنسا من الناحية الإدارية في موسم 2016 - 2017، عندما كان ينافس على لقب الدوري تحت قيادة المدير الفني لوسيان فافر، ورئيس النادي جان بيير ريفيير، ورئيس لجنة التعاقدات جوليان فورنييه. كان نيس يتصدر جدول ترتيب الدوري في فترة أعياد الميلاد، ولم يخسر سوى 4 مباريات فقط طوال الموسم - أقل من عدد المباريات التي خسرها باريس سان جيرمان - وجمع 78 نقطة، وانتهى به المطاف بإنهاء الموسم في المركز الثالث.
وفي عام 2019، استحوذ جيم راتكليف، مالك شركة «إنيوس للكيماويات»، على نادي نيس، وعلى الرغم من الثروة الهائلة لراتكليف، والعمل الجاد الذي قام به كل من فافر وريفيير وفورنييه في المواسم الأخيرة، لم يتمكن نيس من تكرار النجاح الذي حققه قبل استحواذ راتكليف على النادي.
وفي السنوات الست التي سبقت استحواذ راتكليف على نيس مقابل 100 مليون يورو، كان النادي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز ثلاث مرات. وتم تحقيق هذا النجاح، تحت قيادة كلود بويل ثم فافر، بفضل الطريقة الذكية والمدروسة جيداً للتعاقد مع لاعبين شباب رائعين من فرنسا وبعض الدوريات الأوروبية الأقل شهرة، حيث كان النادي يتعاقد مع لاعبين موهوبين بمبالغ مالية قليلة ويطور مستواهم ثم يبيعهم لأندية أكبر بمبالغ ضخمة ويحقق كثيراً من الأرباح، وهو النموذج الذي أصبحت معظم أندية الدوري الفرنسي الممتاز تتبعه الآن بطريقة ما بعد نجاحه في نيس، ومؤخراً في موناكو.
بدأ عصر راتكليف باحتلال الفريق للمركز الخامس في جدول الترتيب تحت قيادة باتريك فييرا في موسم 2019 - 2020. لكن فييرا أقيل من منصبه بحلول فترة أعياد الميلاد في عام 2020، وتراجع نيس إلى المركز الحادي عشر. وتولى مساعد فييرا، أدريان أورسي، قيادة الفريق لبقية الموسم بشكل مؤقت، قبل أن يتعاقد النادي مع كريستوف غالتييه في صيف عام 2021. وكان التعاقد مع المدير الفني الذي كان قد فاز للتو بلقب الدوري مع ليل، يبدو خطوة واعدة تماماً، لكن نيس تراجع مرة أخرى ووجد نفسه يقاتل من أجل احتلال مركز مؤهل لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي. وأدت هزيمة الفريق المحبطة أمام نانت في نهائي كأس فرنسا في مايو (أيار)، إلى تسريع وتيرة الفوضى تحت قيادة شركة إنيوس للنادي.
كان السير ديف برايلسفورد، المدرب السابق لمنتخب بريطانيا العظمى للدراجات، والذي يشغل الآن منصب مدير الرياضة في إنيوس، هو المدير العام الفعلي لنادي نيس في الصيف. أجرى برايلسفورد مراجعة دقيقة لأحوال النادي، ثم أشرف على سياسة التعاقدات الجديدة. استمر هذا التدقيق لفترات أطول من اللازم - إلى جانب الخلاف الشديد بين غالتييه وفورنييه - وهو ما أضاع على النادي أسابيع ثمينة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين، وجعل النادي يعيش حالة من التخبط وعدم القدرة على تدعيم صفوفه كما ينبغي.
وأدت المراجعة التي أجراها برايلسفورد إلى رحيل الرئيس التنفيذي للنادي؛ روب راتكليف، شقيق جيم راتكليف، بالإضافة إلى فورنييه، الذي كان يمتلك خبرات هائلة في ملف التعاقدات. وكان من الممكن أيضاً أن يُقال غالتييه من منصبه، لو لم ينتقل صديقه القديم لويس كامبوس للعمل في باريس سان جيرمان، ويمهد له الطريق لانتقاله هو الآخر إلى النادي الباريسي. وكان غالتييه ينتقد سياسة التعاقدات بنادي نيس على الملأ قبل رحيله، ويبدو أنه كان قلقاً للغاية بشأن طريقة إدارة شركة إنيوس للنادي وكفاءة الأشخاص الذين يتخذون القرارات المتعلقة بانتقالات اللاعبين. وأشارت تقارير إلى أن المدير الفني «فقد ثقته» في قيادة شركة إنيوس للنادي قبل رحيله إلى باريس سان جيرمان.
ومع رحيل المدير الفني والمدير الرياضي والمدير التنفيذي عن نيس، تم التعاقد مع المدير السابق لكريستال بالاس وكارديف سيتي، إيان مودي، لتقديم المساعدة اللازمة فيما يتعلق بملف التعاقدات. ونجح مودي في التعاقد مع عدد من اللاعبين بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالتالي، أصبح نيس بعد الاستحواذ عليه من قبل شركة الأدوية، وفي ظل عدم وجود مدير رياضي حقيقي أو سياسة ذكية ومدروسة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، مختلفاً تماماً عما كان عليه تحت قيادة ريفيير وفافر وفورنييه في عام 2017.
ولم ينجح أي لاعب من الذين تعاقد معهم مودي من إنجلترا في تقديم المستويات المتوقعة منه. وقدم لاعبا خط الوسط روس باركلي وآرون رامزي أداء محبطاً، بينما تم إنهاء فترة إعارة مدافع برنتفورد، مادس بيك سورنسن، دون أن يشارك اللاعب الدنماركي في أي دقيقة بالمباريات الرسمية. حتى نيكولاس بيبي، الذي تم التعاقد معه على سبيل الإعارة من آرسنال، والحارس كاسبر شمايكل، لم يقدما الأداء المتوقع منهما. وكان غايتان لابورد وسفيان ديوب - اللذان تم التعاقد معهما من أندية فرنسية - هما فقط من تألقا وقدما مستويات جيدة.
وبالتالي، أدى عدم التخطيط إلى امتلاك نيس عدداً من اللاعبين الموهوبين والمميزين، لكن الفريق بصفة عامة ظهر مفككاً بشكل رهيب هذا الموسم، ليجد نفسه مرة أخرى في منتصف جدول الترتيب، وتتم التضحية بالمدرب فافر بعد هزيمة مذلة في الكأس أمام فريق لي بوي الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة الشهر الماضي. وعلى الرغم من الأخطاء العديدة من جانب شركة إنيوس، ومن جانب برايلسفورد ومودي، تجب الإشارة أيضاً إلى أن شخصية فافر المزعجة أسهمت في تدهور الأمور، وخير دليل على ذلك أن نيس سحق مونبلييه بستة أهداف مقابل هدف وحيد في أول مباراة بعد رحيله، تحت قيادة المدير الفني المؤقت الجديد ولاعب وسط ميدلسبره السابق ديدييه ديغارد.
ومع ذلك، لا يزال النادي يعاني بشكل واضح، في ظل عدم تعيين مدير فني بشكل دائم. لكن التعاقد مع فلوران غيسولفي كمدير رياضي يعد خطوة إيجابية، خصوصاً أنه كان العقل المدبر لجميع الصفقات التي أبرمها نادي لنس منذ عودته الناجحة إلى الدوري الفرنسي الممتاز في عام 2020. لقد فاز لنس على باريس سان جيرمان في وقت سابق من هذا الشهر، ولا يفصله على صدارة جدول الترتيب سوى 3 نقاط فقط، وهو ما يعكس الدور الكبير الذي قام به غيسولفي، ويجعل مسؤولي وجمهور نيس يشعرون بالتفاؤل.
وبعد كل ذلك، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيكون راتكليف مالكاً جيداً لمانشستر يونايتد؟ قد يقول مشجعو النادي إن أي شخص سيكون أفضل من عائلة غليزر التي تستحوذ على النادي حالياً.
وقال بوب راتكليف في مقابلة صحافية أجريناها معه قبل بضع سنوات: «شركة إنيوس تقوم بكثير من عمليات الاستحواذ، نستثمر في نيس، لكن قواعد اللعب المالي النظيف تجعلك مقيداً فيما يتعلق بما يمكنك استثماره».
وعلاوة على ذلك، فإن الاستحواذ على أكثر من نادٍ قد يؤثر أيضاً على أي صفقة محتملة. لم يلتقِ نيس ومانشستر يونايتد أبداً في البطولات الأوروبية، لكن هذا قد يحدث قريباً، فضلاً عن أن راتكليف يمتلك أيضاً نادي إف سي لوزان السويسري، بالإضافة إلى راسينغ كلوب أبيدجان في كوت ديفوار. ومع ذلك، فإن نموذج امتلاك أكثر من نادٍ يمكن أن يكون مفيداً لمانشستر يونايتد - اعترف ريفيير في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأنه «إذا كان نيس هو النادي الثاني بعد مانشستر يونايتد، فليس لدي أي مشكلة في ذلك» - لكن جماهير نيس قد سئموا بالفعل من تحول النادي إلى «مُغذٍ» لنادٍ أكبر.
وإذا استحوذ راتكليف على مانشستر يونايتد، فمن المحتمل أن يكون هناك دور للمدير التنفيذي السابق لباريس سان جيرمان جان كلود بلان. ويمتلك بلان، الذي سيصبح الرئيس التنفيذي للشؤون الرياضية بشركة إنيوس الشهر المقبل، خبرات هائلة في الإدارة الرياضية، بما في ذلك العمل لمدة عامين رئيساً تنفيذياً ليوفنتوس الإيطالي خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، قبل أن يتولى المنصب نفسه في باريس سان جيرمان لمدة 12 عاماً. ووصف رئيس باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، مساهمة بلان بأنها «رائعة» عند رحيله عن النادي الباريسي في فترة أعياد الميلاد.
ولم يحضر راتكليف أي مباراة من الملعب لنادي نيس، إلا بعد شهرين كاملين من استحواذه على النادي، ويمكن وصف ملكية راتكليف للنادي الفرنسي بأنها تعتمد على سياسة «عدم التدخل»، ومع ذلك، فإن عملية اتخاذ القرار تحدث بشكل غير مباشر منه عن طريق ريفيير، الذي لا يزال إلى حد ما رئيساً صورياً للنادي. ولم تنجح خطط إدارة نيس في هدفها الأساسي المتمثل في أن يكون النادي منافساً قوياً لباريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز. وخلال السنة الماضية وحدها، أقالت شركة إنيوس كلاً من فورنييه وفافر وغالتييه، بينما عملت على تهميش ريفيير الذي سبق له أن حقق نجاحات كبيرة.
وقبل أقل من 6 سنوات، كان ريفيير وفورنييه وفافر يقودون أفضل نادٍ من حيث الإدارة في الدوري الفرنسي الممتاز، وهو المشروع الذي أصبح نموذجاً تحتذي به بقية أندية المسابقة. قد يكون المستقبل مشرقاً بالنسبة لنيس، لكن من المؤكد أن حقبة راتكليف شهدت كثيراً من التغييرات، بل وحتى بعض الفوضى!


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.