برشلونة يستهل جولته الأميركية بالفوز على غالاكسي وسواريز يتفوق على جيرارد

فوز ثانٍ لكل من مانشستر يونايتد وسان جيرمان في بطولة كأس الأبطال الدولية الودية

ماتويدي لاعب سان جيرمان (يمين) يسجل في شباك انتون حارس فيورنتينا (أ.ف.ب)
ماتويدي لاعب سان جيرمان (يمين) يسجل في شباك انتون حارس فيورنتينا (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يستهل جولته الأميركية بالفوز على غالاكسي وسواريز يتفوق على جيرارد

ماتويدي لاعب سان جيرمان (يمين) يسجل في شباك انتون حارس فيورنتينا (أ.ف.ب)
ماتويدي لاعب سان جيرمان (يمين) يسجل في شباك انتون حارس فيورنتينا (أ.ف.ب)

استهل برشلونة بطل إسبانيا وأوروبا استعداداته للموسم الجديد بشكل جيد من خلال فوزه على لوس أنجليس غالاكسي الأميركي 2 - 1 في مباراة ودية ضمن بطولة كأس الأبطال الدولية لكرة القدم أقيمت على ملعب روز بول في باسادينا (كاليفورنيا) أمام جمهور غفير بلغ 93226 متفرجا، فيما حقق مانشستر يونايتد الإنجليزي فوزه الثاني في هذه البطولة وجاء على حساب صاحب الأرض سان خوسيه ارثكويكس 3-1.
في المباراة الأولى يدين برشلونة، الفائز بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا والذي يغيب عنه في جولته الأميركية نجماه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، بفوزه على لوس أنجليس غالاكسي إلى الأوروغوياني لويس سواريز الذي خرج فائزا من مواجهته ضد زميله السابق في ليفربول الإنجليزي ستيفن جيرارد بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة 45 قبل أن يضيف سيرجي روبرتو الهدف الثاني في الدقيقة 56 من المباراة التي اختتمها غالاكسي بهدف شرفي في الوقت بدل الضائع عبر تومي ماير (1+90).
ونال برشلونة الذي فرض سيطرته على معظم أوقات اللقاء إعجابا هائلا من قبل الجماهير رغم غياب أبرز نجومه الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، اللذين يغيبان عن الكأس الدولية استعدادا للمباريات الرسمية.
وأعرب لويس انريكي مدرب برشلونة بطل إسبانيا وأوروبا عن سعادته بقدرة فريقه على العودة إلى الملاعب بقوة والفوز على غالاكسي في أول مباراة ببرنامج الإعداد للموسم الجديد الشهر المقبل.
وقال انريكي بعد الفوز في مباراته الأولى بكأس الأبطال الدولية الودية: «باعتبارها أول مباراة في فترة الإعداد بعد المران لمدة سبعة أيام.. فإني أشعر بالسعادة، أحببت طريقة لعب الفريق بسبب الجدية وعدم ارتكاب أي أخطاء كبيرة لكن تبقى أمامنا فرصة لمزيد من التطور على كافة الأصعدة.. تعاملنا مع مجريات اللقاء بشكل رائع لكن يجب أن نكرر ذلك ونطوره ونحن نعمل بالفعل على ذلك».
وأجرى انريكي وكذلك بروس ارينا مدرب غالاكسي الكثير من التغييرات بين الشوطين لمنح الفرصة للاعبين الشبان للمشاركة.
ويتطلع انريكي لقيادة برشلونة إلى تحقيق إنجاز تاريخي بحصد كل جوائز البطولات التي سيخوضها هذا العام وقال: «التحدي هو أن أقوم بإنجاز تاريخي وهو الحصول على ما لم يحصل عليه أحد».
ودافع انريكي عن نجم هجومه ميسي الذي تعرض لانتقادات كبيرة من الجماهير الأرجنتينية بعد خسارة نهائي بطولة كوبا أميركا أمام تشيلي. واتهمت الكثير من الجماهير في الأرجنتين نجمهم المفضل وقائد منتخب البلاد بالتسبب في خسارة الفريق للنهائي الثاني على التوالي بعد الإخفاق الذي مني به في نهائي مونديال البرازيل 2014 أمام المنتخب الألماني. لكن انريكي أشار إلى أن ميسي لا يلعب وحده في منتخب بلاده، وإنه يحتاج إلى الراحة.
ورغم ذلك، انفرد ميسي باجتذاب جميع الأضواء نحوه وكأنه الغائب الوحيد عن الفريق الإسباني في رحلته الأميركية، حيث قال انريكي الذي يواجه تحديا كبيرا في إعداد وتهيئة لاعبه الأرجنتيني الفائز بالكرة الذهبية أربع مرات نفسيا في الفترة المقبلة قبل التحديات الكبيرة التي ستواجه برشلونة: «ميسي ليس في الولايات المتحدة الأميركية لأنه يحتاج إلى عطلة. ومن المقرر أن يلحق ميسي بالمباراتين التجريبيتين للفريق أمام فيورنتينا في ختام البطولة الدولية الودية قبل أن يبدأ رحلة البحث عن ألقابه المحتملة في السوبر الأوروبي وكأس السوبر الإسباني قبل انطلاق مسابقة الدوري الإسباني».
وسيخوض برشلونة مباراته المقبلة في البطولة المقامة بالولايات المتحدة أمام مانشستر يونايتد يوم السبت المقبل قبل أن يلتقي مع تشيلسي في 28 يوليو (تموز) الجاري ثم يعود إلى أوروبا ليواجه فيورنتينا في الثاني من أغسطس (آب).
وستكون أول مباراة رسمية لبرشلونة في الموسم الجديد أمام أشبيلية الإسباني في كأس السوبر الأوروبية في 11 أغسطس. وسيلتقي برشلونة بعد ذلك مع أتليتك بلباو في مباراتي ذهاب وإياب بكأس السوبر الإسبانية قبل أن يبدأ الفريق مشواره في الدوري الإسباني في 22 أو 23 أغسطس.
وعلى ملعب «افايا استاديوم» في سان خوسيه، حقق مانشستر يونايتد فوزه الثاني في هذه البطولة الودية الموزعة مبارياتها بين أستراليا والصين وأميركا الشمالية وأوروبا، وجاء على حساب صاحب الأرض سان خوسيه ارثكويكس بثلاثة أهداف للإسباني خوان ماتا في الدقيقة 37. والوافد الجديد الهولندي ممفيس ديباي (37) والبرازيلي الشاب أندريا بيريرا (61) مقابل هدف لفاتاي الاشي في الدقيقة (42) في مباراة شهدت 10 تغييرات لفريق «الشياطين الحمر» في الشوط الثاني حيث شارك الوافد الجديد الآخر الألماني باستيان شفاينشتايغر للمرة الأولى.
وكان فريق المدرب الهولندي لويس فان غال بدأ جولته بالفوز على أميركا المكسيكي بهدف للوافد الجديد الآخر الفرنسي مورغان شنايدرلان.
وعلى ملعب «ريد بول ارينا» في نيوجيرزي، حقق باريس سان جيرمان بطل فرنسا فوزه الثاني، بعد الأول على بنفيكا البرتغالي (3 - 2)، وجاء على حساب فيورنتينا الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدفين. وافتتح سان جيرمان التسجيل في الدقيقة 35 عن طريق بليس ماتويدي إثر هجمة بدأها النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ليمرر إلى جريجوري فإن دير فيل الذي هيأها بدوره لماتويدي ليسدد في الشباك.
وبعد ست دقائق، عزز سان جيرمان تقدمه بالهدف الثاني وأحرزه اللاعب الشاب جان كيفن أوغستين إثر تمريرة من ماتويدي. وفي الشوط الثاني، رد فيورنتينا بهدف أحرزه البديل سانشيز خواكين في الدقيقة 60 من ضربة حرة، لكن إبراهيموفيتش رد بعدها بتسع دقائق وأحرز الهدف الثالث لسان جيرمان إثر تمريرة من لوكاس مورا.
وأضاف أوغستين الهدف الثاني له والرابع للفريق الفرنسي في الدقيقة 75 قبل أن يختتم جوسيبي روسي، المولود في نيوجيرسي لكنه يلعب للمنتخب الإيطالي، بتسجيل الهدف الثاني لفيورنتينا من ضربة جزاء في الدقيقة 79.
وتستكمل مباريات الجولة الأميركية - الأوروبية بلقاء تشيلسي بطل إنجلترا مع نيويورك ريد بولز الأميركي في نيوجيرسي، على أن يلعب الجمعة بنفيكا مع فيورنتينا في كونيكتيكت، والسبت في سانتا كلارا (كاليفورنيا) برشلونة مع مانشستر يونايتد، وفي كارولاينا الشمالية سان جيرمان مع تشيلسي.
ويلعب الأحد في نيوجيرسي بنفيكا مع نيويورك ريد بولز، والثلاثاء المقبل في ميريلاند برشلونة مع تشيلسي، وفي مكسيكو سيتي بنفيكا مع أميركا المكسيكي.
وتختتم المباريات الأميركية الأربعاء المقبل بمباراة مانشستر يونايتد وسان جيرمان، قبل الانتقال إلى أوروبا حيث يلتقي برشلونة مع فيورنتينا في ملعب الأخير في فلورنسا في الثاني من أغسطس ثم تشيلسي مع فيورنتينا في الخامس منه على ملعب «ستامفورد بريدغ» في لندن.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!