باحثون يحددون فوائد جديدة للبامية

حماية الكبد وعلاج جروح مرضى السكري من بينها

باحثون يحددون فوائد جديدة للبامية
TT

باحثون يحددون فوائد جديدة للبامية

باحثون يحددون فوائد جديدة للبامية

حددت دراستان حديثتان، إحداهما صينية، وأخرى وتونسية، صدرتا في يناير (كانون الثاني) الجاري، فوائد جديدة لتناول البامية، وهي نبات مزهر به قرون صالحة للأكل، وينمو بشكل أفضل في المناخات الدافئة وغالبا ما يزرع في أفريقيا وجنوب آسيا.
والبامية توصف بأنها «فاكهة» من الناحية الفنية، إلا أنها غالبا ما تستخدم كخضراوات في الطهي، وفيما أثبتت الكثير من الدراسات فوائدها الغذائية سابقاً، فإن الدراسات الحديثة أضافت فوائد جديدة لها في علاج جروح مرضى السكري وحماية الكبد، وتحسين جودة كعكة الدايت.
وأثبتت دراسات سابقة فوائد للبامية في التحكم بمستويات السكر بالدم، لدورها في منع امتصاص السكر أثناء الهضم، كما يوضح تقرير نشره موقع «ويبمد» الأميركي، المعني بموضوعات الصحة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن الدراسة الجديدة التي نشرتها «مجلة البوليمر الأوروبية» في عددها الأخير بشهر يناير الجاري، أثبتت إمكانية استخدامها في علاج جروح مرضى السكري.
وباستخدام مادة «عديد السكاريد» المستخرجة من قرون البامية التونسية، تمكن باحثون من كلية العلوم بجامعة قابس، من إنتاج «جيل» جديد، يمكن استخدامه لمعاملة جروح مرضى السكري، وتم فحص تأثير «الجيل» في التئام الجروح باستخدام نموذج فئران التجارب المصابة بداء السكري، وأظهرت النتائج أنه يسرع بشكل كبير عملية التئام الجروح من خلال العمل على تسريع تعافي الأدمة وتحفيز المزيد من تكوين الأوعية الدموية وتحبيب الأنسجة.
كما كانت نفس المادة «عديد السكاريد»، مفيدة في علاج تلف الكبد الحاد في فئران التجارب، وذلك خلال دراسة صينية نشرت في عدد يناير من دورية «الغذاء والسموم الكيميائية».
وخلال الدراسة قام الباحثون من جامعة «غيانغسو» الصينية، بإصابة الفران بتلف الكبد الحاد باستخدام «رابع كلوريد الكربون»، ثم أثبتوا فعالية «عديد السكاريد» في العلاج من خلال نجاحه في تحسين وظائف الكبد وخلل شحميات الدم، وتخفيف الإجهاد التأكسدي، وقمع «السيتوكينات» المسببة للالتهابات، وتعديل ميكروبيوم الأمعاء.
من جانبه، يقول خالد عز الدين، باحث علوم التغذية بمركز البحوث الزراعية بمصر، إن هذه الأبحاث الثلاثة تزيد من القائمة الطويلة التي تضم عدداً لا يحصى من الفوائد للبامية، ومنها أن «فيتامين سي»، الموجود بها يدعم وظيفة المناعة الصحية.
وبالإضافة لذلك، يوضح عز الدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنها تقي من السرطان، حيث تحتوي على مضادات الأكسدة التي تسمى «بوليفينول»، كما أنها تحتوي على بروتين يسمى «ليكتين» الذي قد يمنع نمو الخلايا السرطانية لدى البشر.
ويشير عز الدين إلى أن العديد من الدراسات التي أجريت باستخدام مركبات مركزة من البامية، أثبتت أنها تثبط نمو خلايا سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 63 في المائة.
ومن الوقاية من السرطان، إلى التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، حيث يقول عز الدين، إن «البوليفينول» الموجود بالبامية، يمنع أيضاً تجلط الدم ويقلل أضرار الجذور الحرة، كما تفيد مضادات الأكسدة الموجودة بها العقل، عن طريق تقليل التهاب الدماغ.
ويضيف أن «الصمغ، وهو (مادة سميكة شبيهة بالهلام توجد في البامية)، يمكن أن ترتبط بالكوليسترول أثناء الهضم حتى يتم تمريره من الجسم، وهو ما أكدته دراسة على فئران التجارب بعد إطعامها نظاما غذائياً عالي الدهون يحتوي على مسحوق البامية».



أطول إدانة خاطئة لامرأة بأميركا... تبرئة سجينة من تهمة القتل بعد حبسها 43 عاماً

ساندرا هيمي (أ.ب)
ساندرا هيمي (أ.ب)
TT

أطول إدانة خاطئة لامرأة بأميركا... تبرئة سجينة من تهمة القتل بعد حبسها 43 عاماً

ساندرا هيمي (أ.ب)
ساندرا هيمي (أ.ب)

تمت تبرئة امرأة من ولاية ميسوري الأميركية من تهمة القتل بعد أن سُجنت أكثر من 40 عاماً، في أطول إدانة خاطئة معروفة لامرأة في تاريخ الولايات المتحدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أُدينت ساندرا هيمي (63 عاماً) بتهمة قتل باتريشيا جيشكي، وهي عاملة بمكتبة في سانت جوزيف بولاية ميسوري عام 1980 وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة، وذلك بعد أن أدلت هيمي بتصريحات وهي في حالة عدم وعي بسبب معاناتها من مرض نفسي، وقد استخدمت الشرطة هذه التصريحات لإدانتها.

وحكم قاضي دائرة مقاطعة ليفينغستون، رايان هورسمان، يوم الجمعة الماضي، بأن «الأدلة المباشرة» تربط مقتل جيشكي بضابط شرطة محلي دخل السجن لاحقاً لارتكابه جريمة أخرى وتوفي بعد سجنه بفترة قليلة.

وقال القاضي إن هيمي، التي قضت آخر 43 عاماً خلف القضبان، يجب إطلاق سراحها خلال 30 يوماً ما لم يقرر الادعاء إعادة محاكمتها.

وجاء الحكم بعد جلسة استماع للأدلة في يناير (كانون الثاني)، حيث قدم فريق هيمي القانوني الحجج الداعمة لأدلتها.

وقال محامو هيمي إن فترة سجنها تمثل أطول إدانة خاطئة معروفة لامرأة في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضافوا أن السلطات تجاهلت تصريحات هيمي «المتناقضة إلى حد كبير» و«المستحيلة من الناحية الواقعية» عندما كانت مريضة تتلقى العلاج في مستشفى للأمراض النفسية وقت استجوابها في جريمة القتل.

ولفتوا إلى أن «هيمي كانت تتلقى العلاج من الهلوسة السمعية وعدم الإدراك وتعاطي المخدرات عندما استجوبتها الشرطة. لقد أمضت معظم حياتها، بدءاً من سن الثانية عشرة، في تلقي العلاج النفسي».

وأعرب المحامون في بيان عن امتنانهم للمحكمة لاعترافها بالظلم الجسيم الذي عانت منه هيمي لأكثر من أربعة عقود.