بروكسل تعلن دعماً غير مشروط لكييف... وبرلين تؤكد أن الحرب «ليست مسألة أوروبية بحتة»

إسرائيل تساعد أوكرانيا «من وراء الكواليس» وماكرون يؤكد مواصلته الحديث مع موسكو

الرئيس الأوكراني مع الرئيس الفرنسي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع الرئيس الفرنسي (أ.ب)
TT

بروكسل تعلن دعماً غير مشروط لكييف... وبرلين تؤكد أن الحرب «ليست مسألة أوروبية بحتة»

الرئيس الأوكراني مع الرئيس الفرنسي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني مع الرئيس الفرنسي (أ.ب)

استبقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين انعقاد قمة الاتحاد مع أوكرانيا المقررة هذا الأسبوع، بالقول إن كييف لديها دعم غير مشروط من التكتل، وإن عليها الانتصار في مواجهة الهجمات الروسية للدفاع عن القيم الأوروبية. وأضافت فون دير لاين في كلمة ألقتها أمام حزبها المسيحي الديمقراطي في دوسلدورف بألمانيا، أمس السبت: «نقف إلى جانب أوكرانيا دون أي شروط». وأكدت أن كييف «تحارب من أجل قيمنا المشتركة، إنها تحارب من أجل احترام القانون الدولي ومبادئ الديمقراطية، ولهذا السبب يتعين على أوكرانيا أن تنتصر في هذه الحرب». وتعتزم فون دير لاين وغيرها من المسؤولين في المفوضية الأوروبية عقد قمة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في الثالث من فبراير (شباط).
وقرر الاتحاد الأوروبي، الجمعة، تمديد تطبيق عقوباته على روسيا 6 أشهر على خلفية الحرب في أوكرانيا، فيما يحضّر إجراءات جديدة ضد موسكو. وتمّ تشديد العقوبات، التي فُرضت عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في عام 2014، إلى حد كبير بعد بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022. وتمّ تمديدها بشكل منهجي لمدة 6 أشهر على مدى الأعوام الثمانية الماضية.
فرض الاتحاد الأوروبي على روسيا 9 حزم من العقوبات منذ بداية الغزو، شملت استهداف صادرات النفط الرئيسية لروسيا، وقطع بنوكها عن نظام «سويفت» لتحويل الأموال، واستهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً.
وسعت بعض دول أوروبا الشرقية هذه المرة إلى تمديد العقوبات لمدة عام؛ لفرض الإجراء لفترة أطول، لكنها لم تنجح. وتقرر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع العقوبات.
تعمل المفوضية الأوروبية حالياً على مقترحات بشأن حزمة عاشرة من العقوبات. لكن يزداد التوصل إلى اتفاق مشترك بين جميع الدول الأعضاء صعوبة، وفق مسؤولين أوروبيين. ودعت أوكرانيا إلى فرض عقوبات على قطاع صناعة الصواريخ الروسية وقطاع الطاقة النووية، ويسعى الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى توسيع مدى العقوبات لتشمل بيلاروس حليفة موسكو.
وتزامنت تصريحات فون دير لاين مع ما طالب به المستشار الألماني أولاف شولتس دول أميركا الجنوبية أيضاً في إدانة الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وقال شولتس قبل انطلاق جولته في أميركا اللاتينية في تصريحات لاتحاد «جروبو دي دياريوس أميركا» الإعلامي: «حرب العدوان الروسية على أوكرانيا انتهاك صارخ للقانون الدولي، وبالتالي فهي ليست مسألة أوروبية بحتة... من يتجاهل المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة يقوض أسس النظام الدولي».
وغادر شولتس برلين، صباح أمس السبت، في رحلة تستغرق 4 أيام، تشمل الأرجنتين وتشيلي والبرازيل. وأشار المستشار في المقابلة إلى أن ألمانيا يربطها أساس متين من الديمقراطية وسيادة القانون والقانون الدولي، مع العديد من البلدان في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وأضاف: «معاً ندافع عن سيادة الدولة، وحل النزاعات سلمياً في جميع أنحاء العالم».
وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس (آذار) من العام الماضي، كانت الأرجنتين والبرازيل وتشيلي من بين 141 دولة أدانت الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وفي ذلك الوقت امتنعت بوليفيا والسلفادور وكوبا من بين بلدان أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي عن التصويت. ولم تصوت أي من هذه الدول بالرفض على القرار. وصوتت نيكاراغوا بـ«لا» في تصويت على قرار آخر يحظر محاولة روسيا ضم مناطق في شرق وجنوب أوكرانيا.
وفي مايو (أيار) الماضي - قبل بضعة أشهر من انتخابه رئيساً للبرازيل - انتقد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيسَ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال لولا لمجلة «تايم»: «هذا الرجل مسؤول عن الحرب مثل بوتين». ومن المقرر أن يلتقي شولتس لولا في برازيليا، غداً الاثنين.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مواصلة الحديث مع روسيا، رغم الانتقادات المثارة ضده بسبب ذلك، ودعا الصين إلى التحدث علناً ضد «الحرب الإمبريالية» في أوكرانيا. وقال ماكرون خلال حفل استقبال أقيم في قصر الإليزيه، مساء الجمعة، بمناسبة العام الجديد بالتقويم القمري، إن «هناك موقفاً يجب أن تتبناه كل دولنا، وهو احترام السيادة ووحدة الأراضي مهما كانت الصداقات والتحالفات التي يمكننا إقامتهما» بحسب قناة «فرنسا 24».
وأضاف الرئيس الفرنسي: «انتقدني البعض سابقاً بسبب التحدث إلى روسيا، ولكنني سأواصل التحدث معها». وبشأن موقف الصين من حرب أوكرانيا، تساءل ماكرون مستهجناً: «من يستطيع الدفاع عن وجود نظام دولي حر ومستقر، إذا أغمضنا أعيننا عن حرب إمبريالية؟». وأمام عدد من الشخصيات الاقتصادية والفنية والأكاديمية المرتبطة بآسيا، قال ماكرون: «نحن جميعاً مسؤولون عن هذا النظام، ويجب أن نطبقه».
وفي سياق متصل، قال السفير الإسرائيلي في ألمانيا رون بروسور، إن بلاده تدعم أوكرانيا أكثر مما هو معروف للرأي العام. وقال الدبلوماسي لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، أمس السبت، إن إسرائيل تساعد، «لكن من وراء الكواليس، وأكثر بكثير مما هو معروف». وطالب بروسور بتفهم التحفظ الإسرائيلي حيال الأمر، وقال: «لدينا الروس في سوريا. كما تعلم، يقوم الجيش الإسرائيلي بانتظام بمنع شحنات أسلحة من إيران إلى سوريا ولبنان، من بينها طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية تستخدمها روسيا في أوكرانيا».
كما أشار السفير إلى أن هناك جالية يهودية كبيرة في روسيا، وقال: «هذان هما السببان الرئيسيان لابتعادنا عن الأنظار». ورغم أن إسرائيل أدانت بوضوح الحرب الروسية في أوكرانيا في عدة مناسبات، فلم يتعهد وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، إيلي كوهين، لكييف بمواصلة المساعدات الإنسانية إلا مؤخراً. وبوجه عام ظلت إسرائيل متحفظة إلى حد ما في التعامل مع الوضع، ورفضت بشدة حتى الآن تسليم أسلحة لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«سلوفنافت» السلوفاكية تشتري نفطاً من السعودية والنرويج وكازاخستان وليبيا

الاقتصاد تسعى سلوفاكيا لتنويع مصادر النفط في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا (رويترز)

«سلوفنافت» السلوفاكية تشتري نفطاً من السعودية والنرويج وكازاخستان وليبيا

قال غابرييل سابو، الرئيس التنفيذي ​لشركة التكرير السلوفاكية «سلوفنافت»، الأربعاء، إن الشركة طلبت 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج ​وكازاخستان وليبيا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

وزير روسي: مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل جنود عبر «تلغرام»

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير التنمية الرقمية الروسي ​ماكسوت شادايف، الأربعاء، قوله إن أجهزة مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل لجنود روس في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تجمع الصحافيون خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ)

انتهاء جلسة التفاوض الروسية - الأوكرانية بوساطة أميركية في جنيف

انتهى اليوم الثاني من المفاوضات التي عُقدت في جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن، سعياً للتوصل إلى حل بشأن الحرب في أوكرانيا، حسب ما أكد الطرفان المتنازعان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
TT

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

واتهمت الولايات المتحدة هذا الشهر الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، في وقت دعت فيه إلى إبرام معاهدة جديدة أوسع نطاقاً للحد من التسلح تضم الصين بالإضافة إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا أي تجارب نووية».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وهذا هو الوضع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين للانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في التفاوض على اتفاقية تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي وانتهى سريانها في الخامس من فبراير (شباط).

وأثار انتهاء سريان المعاهدة مخاوف لدى بعض الخبراء من أن العالم على وشك الدخول في سباق تسلح نووي متسارع، لكن خبراء آخرين في مجال الحد من التسلح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها.


أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.


كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».