دول الخليج أمام تحدٍ جديد.. السكين تصل لدعم الطاقة

دول الخليج أمام تحدٍ جديد.. السكين تصل لدعم الطاقة
TT

دول الخليج أمام تحدٍ جديد.. السكين تصل لدعم الطاقة

دول الخليج أمام تحدٍ جديد.. السكين تصل لدعم الطاقة

عندما تهبط أسعار النفط بمقدار النصف ولا يبدو واضحًا في الأفق متى ستعاود الارتفاع، فإن الدول المنتجة للنفط وبخاصة دول الخليج العربي ستلجأ إلى قص فاتورة الإنفاق أو الاستدانة لتغطية عجز الميزانيات وتعويض الدخل الضائع.
ويبدو أن سكين خفض التكاليف بدأ في نشر الترهلات في الميزانيات وفي بعض الدول مثل الإمارات فقد وصل المنشار إلى ما قبل العظم بعد أن اتخذت خطوة جريئة بالأمس متمثلة في قرارها بإلغاء الدعم بالكامل بالنسبة للوقود ابتداءً من الشهر القادم وتحرير أسعاره وربطها بأسعار السوق العالمية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن من الهبوط الكبير في مداخيل دول الخليج، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) باستثناء إيران ستحقق دخلاً من تصدير النفط الخام قدره 380 مليار دولار في العام الحالي 2015 وهو نصف الدخل تقريبًا الذي حققته عام 2014 والبالغ 730 مليار دولار.
وقالت الإدارة في توقعاتها مؤخرًا إن دخل 2015 سيكون الأقل لدول المنظمة منذ عام 2010. وعزت الإدارة الانخفاض إلى هبوط أسعار النفط على الرغم من أنها توقعت أن يظل كمية إنتاج وصادرات أوبك كما هي منذ العام الماضي.
ورغمًا أن الإمارات والسعودية من الدول الغنية في «أوبك» إلا أن ميزانياتهما ليستا في وضع مريح مقارنة بقطر أو الكويت. فدخل الفرد في السعودية والإمارات نسبة إلى صافي دخل الدولة من صادرات النفط لا يزال تحت 10 آلاف دولار حتى العام الماضي، وقد يهبط إلى النصف هذا العام فيما كان دخل الفرد في قطر والكويت أعلى.
وتحتاج السعودية والكويت إلى أسعار نفط فوق سبعين دولار حتى تتعادل ميزانياتهما، فيما تحتاج الكويت وقطر إلى 50 دولارا حتى تتجنبا أي عجز هذا العام وإن وجد فهو عجز بسيط.
وتتوقع وزارة الطاقة الإماراتية أن تنخفض أسعار الديزل نتيجة لهذه السياسة، فيما سترتفع أسعار البنزين بنسبة لا تؤثر كثيرًا في تكاليف المعيشة في البلاد. وقد يساعد خفض الدعم وتحرير أسعار الوقود بتحسين أوضاع المالية العامة لدولة الإمارات والتي ضعفت بفعل انخفاض إيرادات تصدير النفط منذ العام الماضي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل الإمارات أول عجز مالي لها هذا العام منذ 2009 كما تفيد تقديرات الصندوق بأن الحكومة الإماراتية تنفق نحو سبعة مليارات دولار سنويا على دعم الوقود.
وبحسب البيانات التي قامت «الشرق الأوسط» بجمعها فإن سعر الجملة للتر البنزين في سوق سنغافورة نحو نصف دولار ولكنه يباع بأكثر من دولار ونصف هناك في محطات تعبئة الوقود نظرًا للتكلفة التشغيلية واحتساب الأرباح. بينما في الإمارات فإن سعر لتر البنزين في محطات الوقود يقترب من نصف دولار.
وليست الإمارات هي الوحيدة التي فكرت في التوجه لرفع الدعم عن الوقود إذ سبقتها كل من الكويت والبحرين. إلا أن الكويت تراجعت قليلاً عن قرار خفض الدعم على الديزل والكيروسين الذي أقرته في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتقادات برلمانية تتهم القرار فيها بالتسرع على الرغم من أنه كان سيوفر على الدولة نحو 280 مليون دينار سنويًا. فيما أعلنت البحرين عن توجهها لرفع الدعم عن الوقود خاصة وأن الأجانب أكثر استفادة من المواطنين.
وفي الأسبوع الماضي أصدر صندوق النقد الدولي دراسة عن دعم الطاقة في العالم لعام 2015 أظهرت أن الكويت شغلت المركز الثالث عالميًا في دعم الطاقة وفق آخر الإحصاءات لهذا العام، إذ بلغت حصة الفرد من إنفاق الحكومة الكويتية على الدعم 3430 دولارًا.
وأشارت الدراسة التي جاءت تحت عنوان: «إحصاء تكلفة دعم الطاقة» واطلعت عليها «الشرق الأوسط» إلى أن قطر تصدّرت دول العالم في دعم الطاقة نسبة إلى كل فرد بالدولار، حيث بلغت حصة الفرد من الإنفاق الحكومي على الدعم 5995 دولارًا، تلتها لوكسمبورغ، بينما جاءت السعودية في المرتبة الثالثة عربيًا والرابعة عالميًا في الدعم، وبلغت حصة الفرد من دعم الطاقة 3395 دولارًا، تلتها البحرين بحصة 3224 دولارًا، ثم الإمارات بحصة 3022 دولارًا.
أما بالنسبة لأكبر داعم للطاقة من ناحية إجمالي المبالغ التي يتم إنفاقها، فتأتي الصين أولاً والتي ستنفق 2.2 تريليون دولار هذا العام على دعم الطاقة، ثم الولايات المتحدة، وروسيا ثالثًا، والهند رابعًا، ثم اليابان خامسًا، وإيران سادسًا، والسعودية سابعًا. وتستحوذ الصين على 40 من إجمالي الإنفاق العالمي على دعم الطاقة.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ دعم الطاقة 5.3 تريليونات دولار في 2015، أو ما يعادل 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالم. ولفت إلى أن دعم الطاقة اليوم أعلى بكثير مما هو متوقع سابقًا، وأن إيرادات تقليص دعم الطاقة من المتوقع أن تصل إلى 2.9 تريليونات دولار في 2015 أو3.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
ورغم أن السعودية من بين أكبر عشر دول في العالم دعمًا للطاقة وستعاني كثيرًا هذا العام بسبب تنامي الإنفاق الحكومي والذي أدى لسحب 65 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية حتى الآن، إلا أن مسألة رفع الدعم فيها لا تزال مسألة صعبة وحساسة، كما يقول أستاذ الاقتصاد والتمويل في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي في حديثه أمس إلى «الشرق الأوسط».
ويقول الرمادي أن هناك جملة من الأسباب الاقتصادية والسياسية التي تجعل من مسألة رفع الدعم عن قطاع الطاقة في السعودية أمرًا صعبًا خصوصًا وأن المملكة الآن تتوجه لتوسيع قاعدتها الصناعية لتنويع مصادر الدخل.
ويضيف الرمادي: «مسألة رفع الدعم كانت أكثر المسائل حساسية في الخليج من الناحية السياسية ولكن بما أن دولة اتخذت الخطوة فأخشى أن تكون التجربة الإماراتية بمثابة حجر الدومينو الذي سيدفع باقي أحجار الدومينو».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».