ارتفاع الدين الحكومي في دول منطقة اليورو إلى 93 % من إجمالي الناتج المحلي

النسب الأعلى في اليونان وإيطاليا والبرتغال والأقل في استونيا ولوكسمبورغ

ارتفاع الدين الحكومي في دول منطقة اليورو إلى 93 % من إجمالي الناتج المحلي
TT

ارتفاع الدين الحكومي في دول منطقة اليورو إلى 93 % من إجمالي الناتج المحلي

ارتفاع الدين الحكومي في دول منطقة اليورو إلى 93 % من إجمالي الناتج المحلي

ارتفع الدين الحكومي في منطقة اليورو إلى 92.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في نهاية الربع الأول من العام الجاري، مقارنة مع 92 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي 2014، وفي مجمل دول الاتحاد الأوروبي ارتفعت النسبة من 86.9 في المائة إلى 88.2 في المائة.
وذلك حسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل «يوروستات» الأربعاء. أما مقارنة بالربع الأول من العام الماضي فقد ارتفع الدين الحكومي في منطقة اليورو من 91.9 إلى 92.9 في المائة وفي مجمل دول التكتل الأوروبي الموحد من 86.2 في المائة إلى 88.2 في المائة، وشكلت سندات الدين نسبة 79.1 في المائة في منطقة اليورو و80.8 في المائة في مجمل دول الاتحاد، وشكلت القروض 18 في المائة و15.2 في المائة في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل. والعملة والودائع 2.9 في المائة في منطقة اليورو و3.9 في المائة في مجمل دول الاتحاد.
وعرفت عدة دول ومنها إيطاليا والبرتغال وبلجيكا ارتفاعا كبيرا في الدين الحكومي مقارنة مع إجمالي الناتج المحلي، ووصلت النسبة في بلجيكا إلى 111 في المائة على حين بلغت النسبة في فرنسا 97.5 في المائة مقارنة بإجمالي الناتج المحلي، أما في إيطاليا فقد بلغت النسبة 135 في المائة، بينما ظلت مستقرة في ألمانيا عند نسبة 74 في المائة. وارتفع الدين الحكومي في هولندا من 67.9 في المائة إلى 68.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وبلغت النسبة في اليونان تقريبا 169 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة أقل من التي جرى تسجيلها نهاية العام الماضي.
وكانت دول منطقة اليورو، اتفقت من قبل، على عدم تجاوز الدين الحكومي للدول الأعضاء نسبة 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، ولكن باستثناء لوكسمبورغ وعدد قليل من الدول في شرق أوروبا والتي دخلت عضوية اليورو، لم تلتزم الدول الأعضاء بالنسبة التي جرى الاتفاق عليها.
وعلى أساس سنوي كشفت الأرقام عن أن معدل الديون الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفع في منطقة اليورو بنسبة واحد في المائة عن الربع الأول من عام 2014 فيما ارتفع في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة اثنين في المائة. وأشارت الأرقام إلى أن أعلى معدل تم تسجيله في اليونان بواقع 8.168 في المائة تليها إيطاليا (1.135 في المائة) ثم البرتغال (6.129 في المائة) بينما كان أدناه في استونيا (5.10 في المائة) ولوكسمبورغ (6.21 في المائة) وبلغاريا (6.29 في المائة).
وحسب أرقام صدرت في أبريل (نيسان) الماضي، بلغ المعدل الموسمي للعجز الحكومي نسبة 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، في الربع الرابع من العام الماضي 2014، وبالتالي يكون قد سجل ارتفاعا مقارنة بالربع الذي سبقه، وكانت النسبة قد وصلت في الربع الثالث إلى 2.2 في المائة في منطقة العملة الموحدة التي تضم 19 دولة أوروبية حاليا، بينما بلغت النسبة في مجمل دول الاتحاد الأوروبي الـ28 إلى 2.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وسجلت بذلك انخفاضا بعدما وصلت إلى 2.8 في المائة في الربع الثالث من العام 2014.
وكان المكتب قد نشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للمرة الأولى، أرقام العجز والديون الحكومية، بناء على منهجية جديدة للحسابات تعرف بمنهجية 2010 وبناء على إحصاءات وتعديلات وأرقام وردت في النظام الأوروبي الجديد للحسابات.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بأن العجز الحكومي انخفض في العام 2013 في كل من منطقة اليورو (18 دولة) وقتها وإجمالي دول الاتحاد الأوروبي الـ28 في حين ارتفع الدين الحكومي. ففي منطقة اليورو انخفض العجز الحكومي مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي من 3.6 في المائة في عام 2012 إلى 2.9 في المائة في العام 2013 وأما في إجمالي دول الاتحاد انخفض من 4.2 في المائة إلى 3.2 في المائة في نفس الفترة الزمنية، وارتفع الدين الحكومي في منطقة اليورو من 89 في المائة في نهاية 2012 إلى 90.9 في المائة عند نهاية العام 2013.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.