قاتلة المبتعث السعودي في قبضة شرطة فيلادلفيا

الشاب السعودي الوليد الغريبي
الشاب السعودي الوليد الغريبي
TT

قاتلة المبتعث السعودي في قبضة شرطة فيلادلفيا

الشاب السعودي الوليد الغريبي
الشاب السعودي الوليد الغريبي

مع إعلان شرطة مدينة فيلادلفيا، القبض على قاتلة المبتعث السعودي الوليد الغريبي، التي تنحدر حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية أميركية، من مدينة كولومبوس بولاية جورجيا، وتدعى نيكول ماري رودجرز وعمرها 19 عاماً، فإن السيناريو والاحتمال الأكثر وضوحاً أن عملية القتل البشعة كان مخططاً لها منذ وقت مبكر.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من ذوي المغدور به، فإن عملية قتله كان مخططاً لها قبل ذلك بنحو أسبوع أو أكثر، وفقاً للمحقق الذي أبلغ عائلة المجني عليه بعد عملية القبض على الجانية أمس الجمعة. ويتضح ذلك من خلال إقامتها المؤقتة في المبنى؛ حيث كان يعيش المغدور به، واستئجارها غرفة في الطابق الثالث لمدة لا تزيد على 15 يوماً.
ويبدو أن الجانية، رصدت ممتلكات الوليد التي تحدث عنها علناً مع مالكة البناية، وفقاً لما ذكره سلطان الغريبي، عم المجني عليه، وكانت تقول: «إن الوليد لديه سيارة فارهة، ويرتدي أفضل الملابس، ويمتلك هاتفاً خلوياً جديداً» ما دفع مالكة البناية لنصح المجني عليه بأن يغير من طباعه التي كانت تأسر من يتعرف عليه؛ فقد كان كريماً طيعاً جميل المجلس يغلف ذلك أناقته في ملبسه وتحركه الذي كان لافتاً للنفوس الضعيفة.
هذا أحد السيناريوهات الذي لم يستبعده، سلطان الغريبي الذي قال إن «الوليد كان يمتلك سيارة ثمينة، وكان يهتم بمظهره، وكان أنيقاً، ويقتني أشياء ثمينة، وهذا لافت للجانية، ولا توجد معلومة مؤكدة أنها كانت قد رصدت الوليد على مدد زمنية سابقة قبل عملية القتل، وهذا احتمال أيضاً، والاحتمال الآخر أنها بعد سكنها في البناية تنبهت لممتلكاته وبدأت تخطط لذلك».
وأضاف الغريبي: «قبل الجريمة، لم يكن هناك أي شيء لافت رصده الوليد، وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي، حتى بعد إقامة المتهمة في البناية، وكانت عندما تلتقيه في الخروج أو الدخول أو في أي موقف، تقابله بابتسامة، وهذا في اعتقادي ما دفع الوليد لتقديم المساعدة للجانية في يوم الحادث من دون تردد، خصوصاً أن من طبيعة المجني عليه المساعدة ودعم الآخرين».
وفي تفاصيل عملية القتل، لا بد أن نلفت إلى أن ما مكّن الجانية من فعلتها ثلاثة أمور: «طيبة المجني عليه، ونحالة جسمه وقصره، وضخامة الجانية» التي استغلت هذه المعطيات كما ينبغي بعد أن باغتته من الخلف بطعنة في عنقه فأفقدته الكثير من قواه وقدرته على المقاومة، ما مكنها من تصويب العديد من الطعنات في جسمه.
يقول عم الوليد: «كان الوليد يسكن في الطابق الثاني، والمتهمة في الطابق الثالث، وليست مقيمة بشكل دائم في البناية، وفي اليوم الذي حصلت فيه الجريمة كانت تعتزم الخروج قبل نهاية المدة، وفي يوم الحادثة نزلت وطرقت الباب على الوليد، وطلبت منه المساعدة على إنزال أشيائها من الطابق الثالث، والراحل كان طيب النية والسرية فلبّى طلبها».
وتابع العم: «وعند صعوده لغرفتها باغتته بطعنة في عنقه، وعلى الفور أكملت جريمتها بسيل من الطعنات في مواقع متعددة من جسمه، ومن ثم سحبته وأدخلته دورة المياه، وأجهزت عليه، ومن ثم أغلقت الباب لتتحرك بسرعة للطابق الثاني مقر إقامته لتسرق جميع متعلقاته من جهاز الحاسوب، والمحفظة، وهاتفه الجوال، وقد تكون هناك مفقودات أخرى».
وعن آلية القبض على المتهمة، قال سلطان الغريبي، إنه حسب المعلومات فإن الجانية سلّمت نفسها للشرطة صبيحة يوم أمس (الجمعة) بتوقيت السعودية، وذلك بعد أن رفعت الأجهزة الأمنية وفقاً للأنظمة في الولايات المتحدة الأميركية، جميع الأدلة للمحكمة للاطلاع عليها وتدقيقها، ومن ثَم أُصْدِر تصريح بالقبض عليها، موضحاً أن التهم كثيرة ومنها القتل والسرقة وتهم أخرى في قضايا مختلفة.
يذكر أن المبتعث السعودي الوليد الغريبي قُتل بطريقة بشعة في موقع إقامته في 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، بطعنه عدة طعنات، قبل أن يحقق حلمه في إكمال دراسته بالولايات المتحدة بعد أن أنهى دراسته الثانوية في المدارس الأميركية بحكم عمل والده، فيما يعد الفقيد الثالث بين إخوانه.



مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
TT

مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)

دعت كايا ​كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (السبت)، ‌أفغانستان ‌وباكستان ​إلى خفض ‌التصعيد ⁠بينهما ​وبدء حوار بعد ⁠تصاعد العنف بين البلدين.

وقالت كالاس ⁠في بيان: «يكرر ‌الاتحاد الأوروبي ‌أن ​الأراضي الأفغانية ‌يجب ‌ألا تستخدم لتهديد أو مهاجمة دول ‌أخرى، ويدعو السلطات الأفغانية إلى ⁠اتخاذ ⁠إجراءات فعالة ضد جميع الجماعات الإرهابية التي تعمل في أفغانستان أو ​انطلاقا ​منها».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، تبادل البلدان القصف أمس، ما أثار دعوات دولية للتهدئة.

وقصفت إسلام آباد كابل ومُدناً أفغانية كبرى، معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات «طالبان»، رداً على هجوم أفغاني عبر الحدود. وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

في المقابل، ردّ الناطق باسم سلطات «طالبان» ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة «الحوار».

ودعت عدّة دول أمس كابل وإسلام آباد إلى خفض التصعيد. وتلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث سبل خفض حدة التوتر في المنطقة، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.