«البطل غير المتوقع» نكيتيا يزيد ثقة آرسنال في قدرته على الفوز بلقب الدوري

لم يكن هناك تخطيط للاعتماد على اللاعب أساسياً في آرسنال لكن القدر لعب دوره

نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

«البطل غير المتوقع» نكيتيا يزيد ثقة آرسنال في قدرته على الفوز بلقب الدوري

نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)
نكيتيا وهدف القضاء على آمال مانشستر يونايتد (أ.ب)

قد يهتم المديرون الفنيون بأدق التفاصيل في الدوري، فيمكنهم مواصلة العمل في الوقت الذي يستريح فيه اللاعبون، ويمكنهم وضع خطة محكمة تتعلق بمتى يلعبون بثلاثة لاعبين أو 4 لاعبين في الخط الخلفي، ويمكنهم أن يضعوا خطة طوارئ للتعامل مع غياب لاعب مهم عن الفريق بسبب الإصابة أو الإيقاف وتحديد بديل له، لكن في بعض الأحيان، وحتى في الأندية التي تضم قائمة كبيرة من اللاعبين والتي يوجد لديها أكثر من لاعبين اثنين في كل مركز، قد تحدث أمور غريبة وغير متوقعة تماماً.

أرتيتا وثقة دائمة في نكيتيا (رويترز)

ربما لا ينطبق هذا تماماً على إيدي نكيتيا، لأن المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، كان يثق دائماً في قدرة هذا اللاعب على تعويض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس لأي سبب من الأسباب. وربما من غير الإنصاف أن نقول إن نكيتيا كان لاعباً مهمشاً، ولم يكن في حسبان أرتيتا تماماً، لكن مباراة آرسنال أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد الماضي، كانت هي المرة الخامسة فقط التي يشارك فيها نكيتيا بالتشكيلة الأساسية للمدفعجية هذا الموسم. بل وكان هذا هو اليوم الأول في حياته الذي يتجاوز فيه عدد مشاركاته في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص آرسنال (24 مباراة) عمره (23 عاماً)!
قد يتمكن نكيتيا من تسجيل عدد كبير من الأهداف ويفوز بعدد من البطولات والألقاب، بالشكل الذي يجعلنا نتساءل بعد عشر سنوات من الآن؛ كيف كنا نشكك في قدرات وإمكانات مثل هذا اللاعب؟ لكن الحقيقة هي أنه لم يكن هناك تخطيط في آرسنال للدفع بهذا اللاعب في التشكيلة الأساسية. وبالتالي، يمكن أن نضيفه، على الأقل في الوقت الحالي، إلى قائمة اللاعبين الهدافين الذين لعبوا دوراً حاسماً بشكل لم يكن متوقعاً على الإطلاق في مرحلة ما من مراحل المنافسة على لقب الدوري: مثل فيديريكو ماتشيدا أو ديفيد نيدهام؛ أو كريستوفر ري أو مارتن هايز مع آرسنال نفسه.
ربما لا يكون من الإنصاف التعامل مع نكيتيا من هذا المنطلق، لكنّ هناك سيناريوهين محتملين يوضحان مدى النجاح المفاجئ والطارئ الذي حققه هذا اللاعب. تخيل لو أن نكيتيا لم ينجح في استغلال الكرة التي لعبها مارتن أوديغارد في الدقيقة 90 ويسجل منها هدف الفوز في مرمى مانشستر يونايتد! من المؤكد أن الجميع لم يكن ليتذكره بعد ذلك بأنه أحرز هدف التعادل برأسية من داخل منطقة الست ياردات بعد 24 دقيقة، لكن الجميع كان سيتذكره بهذه الفرصة السهلة التي أهدرها قبل نهاية المباراة بست دقائق! وتخيل أن داخل منطقة الجزاء المزدحمة باللاعبين، تُلعب الركلة الركنية وتسقط الكرة لتجد حارس مانشستر يونايتد، دافيد دي خيا، الذي يمسك بالكرة ويمنع هذه الهجمة الخطيرة.
وفجأة، يتم تشبيه هذا التصدي بما فعله حارس نيوكاسل يونايتد، نيك بوب، عندما أنقذ فرصة محققة من أمام نكيتيا في وقت متأخر من المباراة التي جمعت الفريقين وانتهت بالتعادل السلبي. وتبدأ التساؤلات: هل كان بإمكان نكيتيا التصرف بشكل أفضل؟ وهل لو كان مهاجم خطير في مكانه سيلعب الكرة بهذا الشكل؟ أم كان سيسدد الكرة في الزاوية الضيقة، بحيث لا يمنح حارس المرمى أي فرصة لإنقاذها؟ وكان الجميع سيقول إن نكيتيا أهدر فرصتين محققتين، وهو ما أدى إلى إهدار آرسنال 4 نقاط مهمة للغاية في الصراع الشرس على لقب الدوري. وكان الجميع سيتساءل: هل يمكن أن يتحمل آرسنال إهدار هذه النقاط السهلة في ظل المطاردة الشرسة من جانب مانشستر سيتي؟
أو ما الذي كان سيحدث لو نجح آرسنال في التعاقد مع ميخايلو مودريك؟ ربما لم يكن آرسنال سيدفع باللاعب الأوكراني في أول مباراة بعد انضمامه في عطلة نهاية الأسبوع - كما حدث مع تشيلسي - لكن في ظل بحث آرسنال عن هدف الفوز أمام مانشستر يونايتد، ربما كان أرتيتا سيدفع بمودريك، بغض النظر عن المستوى المتميز الذي كان يقدمه آرسنال في العشرين دقيقة الأخيرة. وربما كان يعني هذا ببساطة إخراج نكيتيا من الملعب، مع تغيير مركز غابرييل مارتينيلي إلى قلب الهجوم، حتى يلعب مودريك على طرف الملعب.
ولولا هدف الفوز الذي أحرزه نكيتيا في مرمى مانشستر يونايتد، ربما لم يكن آرسنال ليشعر بأنه قادر حقاً على الفوز بلقب الدوري هذا الموسم. وهذا مهم للغاية، لأنه لا يمكن الوصول إلى المجد ما لم يبدأ عدد كافٍ من الناس في الإيمان بالقدرة على تحقيق ذلك، ثم يمكن أن يكون لهذا تأثير ملحوظ على الثقة بالنفس. وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، وبعد تحقيق الفوز على كل من توتنهام ومانشستر يونايتد، أصبح هناك شعور بأن آرسنال قادر حقاً على الفوز بلقب الدوري. ومع ذلك، يتعين على آرسنال أن يتحلى بالحذر وأن يدرك أنه لا يزال في منتصف الموسم، وأنه سيواجه كثيراً من المطبات والتحديات، وأنه لا تزال هناك 19 مباراة من الممكن أن يحدث فيها أي شيء.
في الحقيقة، لم يكن هناك أي شك في القدرات التهديفية لنكيتيا، لكن الكثيرين كانوا سينتقدون هذا اللاعب بشدة لو أهدر هذه الفرصة أمام مانشستر يونايتد بعد الفرصة التي أهدرها أمام نيوكاسل، وهو ما يعكس حقيقة أن أحكامنا تكون غير عادلة أو مضللة في كثير من الأحيان، عندما نحكم على الأمور من خلال حالات بعينها بعيداً عن السياق العام. ويجب أن نشير إلى أن نكيتيا هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بـ16 هدفاً في 17 مباراة. وفي أول موسم له مع آرسنال بعدما استغنى تشيلسي عن خدماته، سجل نكيتيا 15 هدفاً في 16 مباراة مع فريق النادي تحت 18 عاماً، و12 هدفاً في 26 مباراة مع فريق تحت 23 عاماً. وعلاوة على ذلك، سجل 7 أهداف في آخر 7 مباريات له مع آرسنال، وهو الآن الهداف الأول للفريق بجميع المسابقات هذا الموسم.
في الحقيقة، لم يكن هناك تشكيك في قدرة نكيتيا على هز الشباك، لكن كان هناك بعض الانتقادات للاعب فيما يتعلق بقدرته على الوصول إلى مستويات أعلى، والقدرة على اختراق أفضل الدفاعات. وكان الجميع يتساءلون: هل سيستطيع هذا اللاعب أن يعوض الفراغ الذي تركه جيسوس من حيث الضغط على دفاعات الفرق المنافسة واستخلاص الكرات؟ الإجابة عن هذا السؤال هي: ليس تماماً، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل استخلاصه للكرات في المباراة الواحدة يقل بنسبة 24 في المائة عن جيسوس. لكن الجانب الآخر من هذه الإحصائية يتمثل في أن نكيتيا أفضل من جيسوس في دقة التسديدات بنسبة 20 في المائة، كما أحرز 4 أهداف في الدوري من 27 تسديدة، مقابل 5 أهداف لجيسوس من 50 تسديدة.
وعلاوة على ذلك، هناك مزايا أخرى لنكيتيا قد لا يراها البعض، ففي لقطة من فيلم «كل شيء أو لا شيء» الوثائقي، يقول نكيتيا لألبرت سامبي لوكونغا، الذي يشعر بالإحباط بسبب عدم مشاركته مع الفريق: «توقف عن الشعور بالأسف على نفسك، واستيقظ». لقد آمن نكيتيا بقدراته وبنفسه دائماً، والآن فإنه ينقل هذه الثقة إلى زملائه ويوقظ الجميع في آرسنال!



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».