كيف تلعب «السوشيال» دوراً مؤثراً في الانتخابات الأفريقية؟

وسط اتهامات للمؤثرين بتوجيه الرأي العام

الانتخابات العامة في كينيا أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
الانتخابات العامة في كينيا أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
TT

كيف تلعب «السوشيال» دوراً مؤثراً في الانتخابات الأفريقية؟

الانتخابات العامة في كينيا أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
الانتخابات العامة في كينيا أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

منذ ما يقرب من عقد، اختار الرئيس النيجيري السابق جوناثان غودلوك، «فيسبوك» ليعلن من خلاله ترشحه للانتخابات الرئاسية من جديد؛ ما دفع محطة «سي إن إن» الأميركية إلى أن تطلق عليه «رئيس فيسبوك».
ولطالما انطوت علاقة شبكات التواصل الاجتماعي بالحياة السياسية على إشكالية، فمن ناحية يمكن الاستعانة بها كأداة لتعزيز الحراك السياسي ودعم الديمقراطية والتواصل المباشر بين السياسيين والجماهير. لكن على الجانب الآخر، فإنها عرضة للاستغلال والترويج لمعلومات كاذبة وقصص مختلقة والتلاعب بالرأي العام.
ومن ثم، أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي أداة قوية في أيدي سياسيين لتعبئة والتفاعل مع ناخبيهم، وإن كان هذا لم يقض على أهمية التفاعل التقليدي وجهاً لوجه أثناء الحملات الانتخابية.
وفي الانتخابات النيجيرية العامة، المقررة نهاية فبراير (شباط) المقبل، تدفع أحزاب سياسية أموالاً لمؤثرين على تلك المواقع لنشر معلومات مغلوطة حول منافسيهم. واعترف أحد المؤثرين، طلب عدم ذكر اسمه، ويتابعه نحو 150.000 شخص عبر «فيسبوك»، بأنه يتلقى أموالاً من أحزاب سياسية لنشر قصص كاذبة تماماً عن منافسين سياسيين لهم. وأضاف في تحقيق، نشرت محطة «بي بي سي»، منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، أنه «لا يفعل ذلك علانية، وإنما يبث الأكاذيب من خلال مؤثرين أقل نفوذاً يستعين بهم في حملته».
وأقرّ سراج ثاني محمد، المدرس بكلية الدراسات الأفريقية العليا في جامعة القاهرة، نيجيري الجنسية، بتلاعب عدد من المؤثرين عبر شبكات التواصل عمداً بمتابعيهم، وتوجيههم سياسياً، عبر نشر بعض الشائعات حول منافسين سياسيين لأحزاب كان يدعمها هؤلاء المؤثرون.
وقال سراج ثاني لـ«الشرق الأوسط»، إن الكثير من المؤثرين يعمدون التركيز على القضايا الخلافية، مثل الاختلافات الدينية والعرقية والإقليمية.
ومن المنظور القانوني، لا يجرّم القانون النيجيري استعانة الأحزاب السياسية بمؤثرين على شبكات التواصل، لكن نشر المعلومات الكاذبة عبر هذه شبكة الإنترنت يعد خرقاً للقوانين النيجيرية، وكذلك السياسة التي يتبعها «تويتر».
ووفقاً لسراج ثاني «يمكن عبر المتابعة الدقيقة للمحتوى الذي يقدمه المؤثرون رصد التوجهات التي يدفعون متابعيهم دفعاً نحوها، لكن يبقى الأمر دون دليل دامغ».
وفي مايو (أيار) 2022، نشر موقع «فويس أوف أميركا» تحقيقاً خلص إلى تنامي ظاهرة تربح المؤثرين من كيانات سياسية مقابل التلاعب بالرأي العام وتوجيهه. ومن بين هذه الدول كينيا، التي يستخدم قرابة 50 في المائة من الناخبين المسجلين بها شبكات التواصل الاجتماعي عبر الهواتف المحمولة. وبالفعل، استعان سياسيون بمؤثرين لدفع «هاشتاغات» بعينها عبر شبكات التواصل الاجتماعي قبيل الانتخابات العامة والرئاسية التي جرت في أغسطس (آب) من العام الماضي.
وفي تصريحات صحافية، عام 2022، أقرّ جوردون أوبيو، الاستشاري السياسي المخضرم والذي يتعاون مع عملاء يدعمون الرئيس الكيني الحالي ويليام روتو، بأنه بمجرد الاستعانة به للتخطيط لحملة انتخابية، فإن مهمته الأولى تصبح التعاون مع مجموعة من المؤثرين، ويجري توزيع توجيهات عليهم بخصوص الترويج لمجموعة من الموضوعات و«الهاشتاغات» والصور.
وفي الكونغو، التي يشارك أكثر من 20 مليون من أبنائها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتوقع أن يكون لهذه الشبكات تأثير حتمي على انتخاباتها المقررة في وقت لاحق من عام 2023 الحالي.
بدأت ظاهرة المؤثرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي منذ قرابة عقد تقريباً، عندما برز دورها في الانتفاضات التي شهدها العالم العربي عام 2011 ودول الشمال الأفريقي، وتطورت منذ ذلك الحين. وإلى جانب السياسية، فإن الموضة وأسلوب الحياة والموسيقى والفكاهة والطهي أكثر الموضوعات شعبية في أوساط المؤثرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي بأفريقيا، وبالتالي أكثرها إدراراً للربح، حسبما ورد بمجلة «يونيسكو كوريير»، الصادرة عن منظمة اليونيسكو، عام 2021.
من جهة أخرى، اتسم تعامل الأطراف السياسية الفاعلة داخل أفريقيا تجاه أدوات التواصل الاجتماعي بالارتباك في كثير من الأحيان، وتأرجح بين الاستغلال والمنع. فقد حاولت دول مختلفة السيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي، ففرضت تشاد حظراً على شبكات التواصل الاجتماعي، ومنها «فيسبوك» و«تويتر» و«واتساب»، بدعوى «أسباب أمنية»، استمر من مارس (آذار) 2018 حتى يوليو (تموز) 2021، في أعقاب مؤتمر وطني أوصى بإدخال تغييرات على الدستور للسماح للرئيس الراحل إدريس ديبي بالبقاء في السلطة حتى عام 2033.
وبدءاً من عام 2019، تفرض بنين قيوداً على القدرة على الوصول إلى الإنترنت خلال مواسم الانتخابات. كما فرضت 10 دول أخرى، على الأقل قيوداً على الإنترنت، منها إثيوبيا، والسودان، والكونغو، وتشاد، والجزائر، وإريتريا، وبنين، وموريتانيا، وليبريا، والصومال، حسبما أفاد موقع «كوارتز».
وفي 2018، أقرت كينيا، قانون «إساءة استخدام الكومبيوتر والجرائم السيبرانية»، الذي يرى كثيرون، أنه جرى في واقع الأمر استغلاله في استهداف المدونين المنتقدين للحكومة.
وتمثل توجه صاعد آخر على مستوى القارة في الاستعانة بالبرامج الرقمية لجمع بيانات المقاييس الحيوية. ونبّه تقرير «حالة حرية الإنترنت في أفريقيا 2022: صعود المراقبة المرتبطة بالمقاييس الحيوية»، الصادر عن مؤسسة «التعاون في السياسة الدولية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لشرق وجنوب أفريقيا» (سي آي بي إي إس إيه)، إلى استعانة حكومات دول أفريقية متزايدة ببرامج جمع بيانات المقاييس الحيوية لمستخدمي الإنترنت من مواطنيها.
ووقت صدور التقرير، في سبتمبر (أيلول) 2022، وصل عدد هذه الدول إلى 16، هي أنغولا، والكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا، وليسوتو، وليبريا، وموزمبيق، ونيجيريا، والسنغال، وسيراليون، وتنزانيا، وتوغو، وتونس، وأوغندا وزامبيا.
بينما أوغندا، كان لها السبق في اتخاذ مسار مختلف، بفرضها أول ضريبة شبكات تواصل اجتماعي على الإطلاق، في يوليو 2018. في حين تبدي دول أخرى، مثل كينيا وبنين، عزمها إقرار ضرائب مشابهة في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.