تقرير: المعركة القانونية للأمير أندرو قد تدفعه لأزمة ديون

استراتيجيته لتبرئة اسمه تتخللها «مخاطر عالية»

الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
TT

تقرير: المعركة القانونية للأمير أندرو قد تدفعه لأزمة ديون

الأمير البريطاني أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

حذر أصدقاء الأمير البريطاني أندرو من أنه ربما لا يملك ما يكفي من المال للطعن في تسويته مع فيرجينيا جوفري، وأن استراتيجيته لتبرئة اسمه تتخللها «مخاطر عالية».
تقول مصادر مقربة من أندرو إنه يخاطر بالسير في «طريق وحيد لمزيد من الفواتير القانونية»، بينما يدرس محاولة لإلغاء تسوية بملايين الجنيهات تم التوصل إليها مع امرأة اتهمته بالاعتداء الجنسي، وحتى فرضت عليه الاعتذار.
وقال مصدر لصحيفة «إندبندنت»: «يتطلع إلى جمع المزيد من الفواتير التي يمكن أن تدفعه إلى الديون. إنها مسألة ما إذا كان لديه الأموال للقيام بذلك».
وأضاف: «الخوف هو أن الأمر قد يكون مكلفاً لدرجة كبيرة ويتركه في أزمة نقود. إنها استراتيجية عالية المخاطر للانتقال من مبلغ إلى آخر - مبلغ مكون من سبعة أرقام في معركة قانونية راسخة... الأسرة قلقة بشأن ما إذا كان هناك ما يكفي من المال لذلك».
في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، بعد اتهام الدوق بالاعتداء الجنسي من قبل ضحية الملياردير الراحل جيفري إبستين، فيرجينيا جوفري، توقف عن استخدام لقب صاحب السمو الملكي. تزعم جوفري أنه تم الاعتداء عليها من قبل أندرو عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً. وقد نفى الأمير بشدة هذه المزاعم.

في فبراير (شباط)، توصل الأمير إلى تسوية خارج المحكمة بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني مع جوفري، تضمنت تبرعاً لمؤسستها الخيرية «لدعم حقوق الضحايا». لم يقدم أي إقرار بالمسؤولية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1493716561789657093?s=20&t=3sT7QscTmhD1F5fsU8BIZw
فريق أندرو، بقيادة المحامي الأميركي أندرو بريتلر، يدرس الآن الخيارات القانونية بعد إسقاط قضية الانتهاك الجنسي التي رفعتها جوفري ضد المحامي الأميركي البارز آلان ديرشوفيتز.
تعتقد مصادر مقربة من أندرو أنه يأمل في أن يؤدي إبطال قضية جوفري إلى السماح له بالعودة إلى واجباته الملكية، لكن القانون الأميركي يتطلب من الأمير مناقشة الأسباب القانونية لإلغاء الصفقة المبرمة.
كشفت صحيفة «إندبندنت» أن المقربين من الدوق يخشون من أن يصبح منعزلاً لأنه يخطط لعودته ويبقى «في فقاعة»، حيث يحاول يائساً التمسك بمنصب في العائلة المالكة.
وقال المصدر: «الأمير بحاجة ماسة إلى إعادة التأهيل، لكنه لا يفهم التواضع والتكفير عن الذنب الذي يحتاج لإظهاره بعد القضية... هو عالق داخل فقاعة الرغبة في أن يكون له دور في العائلة المالكة».



مصر: الكشف عن صرح معبد بطلمي في سوهاج

المعبد البطلمي تضمّن نقوشاً ورسوماً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار)
المعبد البطلمي تضمّن نقوشاً ورسوماً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: الكشف عن صرح معبد بطلمي في سوهاج

المعبد البطلمي تضمّن نقوشاً ورسوماً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار)
المعبد البطلمي تضمّن نقوشاً ورسوماً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، عن اكتشاف صرح لمعبد بطلمي في محافظة سوهاج (جنوب مصر). وذكرت البعثة الأثرية المشتركة بين «المجلس الأعلى للآثار» في مصر وجامعة «توبنغن» الألمانية أنه جرى اكتشاف الصرح خلال العمل في الناحية الغربية لمعبد أتريبس الكبير.

وعدّ الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، هذا الكشف «النواة الأولى لإزاحة الستار عن باقي عناصر المعبد الجديد بالموقع»، وأوضح أنّ واجهة الصرح التي كُشف عنها بالكامل يصل اتساعها إلى 51 متراً، مقسمة إلى برجين؛ كل برج باتّساع 24 متراً، تفصل بينهما بوابة المدخل.

ولفت إسماعيل إلى أنّ الارتفاع الأصلي للصرح بلغ نحو 18 متراً، وفق زاوية ميل الأبراج، ما يضاهي أبعاد صرح معبد الأقصر، مؤكداً على استكمال أعمال البعثة في الموقع للكشف عن باقي المعبد بالكامل خلال مواسم الحفائر المقبلة، وفق بيان للوزارة.

جانب من صرح المعبد المُكتشف (وزارة السياحة والآثار)

بدوره، قال رئيس «الإدارة المركزية لآثار مصر العليا»، ورئيس البعثة من الجانب المصري، محمد عبد البديع، إنه كُشف عن النصوص الهيروغليفية التي تزيّن الواجهة الداخلية والجدران، خلال أعمال تنظيف البوابة الرئيسية التي تتوسَّط الصرح، كما وجدت البعثة نقوشاً لمناظر تصوّر الملك وهو يستقبل «ربيت» ربة أتريبس، التي تتمثّل برأس أنثى الأسد، وكذلك ابنها المعبود الطفل «كولنتس».

وأوضح أنّ هذه البوابة تعود إلى عصر الملك بطليموس الثامن الذي قد يكون هو نفسه مؤسّس المعبد، ومن المرجح أيضاً وجود خرطوش باسم زوجته الملكة كليوباترا الثالثة بين النصوص، وفق دراسة الخراطيش المكتشفة في المدخل وعلى أحد الجوانب الداخلية.

وقال رئيس البعثة من الجانب الألماني، الدكتور كريستيان ليتز، إنّ البعثة استكملت الكشف عن الغرفة الجنوبية التي كان قد كُشف عن جزء منها خلال أعمال البعثة الأثرية الإنجليزية في الموقع بين عامَي 1907 و1908، والتي زُيّن جانبا مدخلها بنصوص هيروغليفية ومناظر تمثّل المعبودة «ربيت» ورب الخصوبة «مين» وهو محوط بهيئات لمعبودات ثانوية فلكية، بمثابة نجوم سماوية لقياس ساعات الليل.

رسوم ونجوم تشير إلى ساعات الليل في المعبد البطلمي (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف مدير موقع الحفائر من الجانب الألماني، الدكتور ماركوس مولر، أنّ البعثة كشفت عن غرفة في سلّم لم تكن معروفة سابقاً، ويمكن الوصول إليها من خلال مدخل صغير يقع في الواجهة الخارجية للصرح، وتشير درجات السلالم الأربع إلى أنها كانت تقود إلى طابق علوي تعرّض للتدمير عام 752.

يُذكر أنّ البعثة المصرية الألمانية المشتركة تعمل في منطقة أتريبس منذ أكثر من 10 سنوات؛ وأسفرت أعمالها عن الكشف الكامل لجميع أجزاء معبد أتريبس الكبير، بالإضافة إلى ما يزيد على 30 ألف أوستراكا، عليها نصوص ديموطيقية وقبطية وهيراطيقة، وعدد من اللقى الأثرية.

وعدَّ عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، «الكشف عن صرح معبد بطلمي جديد في منطقة أتريبس بسوهاج إنجازاً أثرياً كبيراً، يُضيء على عمق التاريخ المصري في فترة البطالمة، الذين تركوا بصمة مميزة في الحضارة المصرية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنّ «هذا الاكتشاف يعكس أهمية أتريبس موقعاً أثرياً غنياً بالموروث التاريخي، ويُبرز تواصل الحضارات التي تعاقبت على أرض مصر».

ورأى استمرار أعمال البعثة الأثرية للكشف عن باقي عناصر المعبد خطوة ضرورية لفهم السياق التاريخي والمعماري الكامل لهذا الصرح، «فمن خلال التنقيب، يمكن التعرّف إلى طبيعة استخدام المعبد، والطقوس التي مورست فيه، والصلات الثقافية التي ربطته بالمجتمع المحيط به»، وفق قوله.

ووصف عبد البصير هذا الاكتشاف بأنه «إضافة نوعية للجهود الأثرية التي تُبذل في صعيد مصر، ويدعو إلى تعزيز الاهتمام بالمواقع الأثرية في سوهاج، التي لا تزال تخفي كثيراً من الكنوز».