لماذا سيُسمح لترمب بالعودة إلى «فيسبوك»؟

تم حظر ترمب من «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أعمال الشغب في الكابيتول (أ.ف.ب)
تم حظر ترمب من «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أعمال الشغب في الكابيتول (أ.ف.ب)
TT
20

لماذا سيُسمح لترمب بالعودة إلى «فيسبوك»؟

تم حظر ترمب من «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أعمال الشغب في الكابيتول (أ.ف.ب)
تم حظر ترمب من «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أعمال الشغب في الكابيتول (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا» العملاقة للتواصل الاجتماعي أمس (الأربعاء) أنها ستعيد قريباً تفعيل حسابي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، على «فيسبوك» و«إنستغرام»، وفق «قواعد حماية جديدة»، بعد عامين من حظره في أعقاب اعتداء أنصاره عام 2021 على مبنى الكابيتول.
* لماذا تم حظر حساب ترمب على «فيسبوك» و«إنستغرام» من الأساس؟
- تم حظر ترمب من «فيسبوك» و«إنستغرام» بعد أعمال الشغب في الكابيتول الأميركية في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. فرغم تصاعد العنف في ذلك اليوم، استمر ترمب في نشر ادعاءات لا أساس لها تشير إلى أن انتخابات 2020 قد سُرقت، وأشاد بمثيري الشغب.
وفي بيان نُشر على «فيسبوك» في اليوم التالي، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، إنه كان من الواضح في ذلك الوقت أن ترمب «يعتزم استغلال الوقت المتبقي له في المنصب لتقويض الانتقال السلمي والقانوني للسلطة».
وأضاف قائلاً: «لقد أدى قراره باستخدام منصته للتغاضي عن أفعال مؤيديه في مبنى الكابيتول بدلاً من إدانتها إلى إزعاج الناس في الولايات المتحدة وحول العالم. لقد أزلنا هذه التصريحات لأننا رأينا أن تأثيرها - وربما نيتها - سيكون إثارة المزيد من العنف».
* لماذا إذن سيُسمح لترمب بالعودة إلى «فيسبوك»؟
- وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الوضع الأمني في الولايات المتحدة حالياً ليس كما كان في 6 يناير (كانون الثاني)2021. وهو اليوم الذي وقعت فيه أعمال الشغب في الكابيتول.
وقال نيك كليغ، رئيس الشؤون العالمية في «ميتا»، في بيان أمس (الأربعاء) إن الشركة قررت أن الخطر «تراجع بدرجة كافية»، ونتيجة لذلك، سيتم رفع الحظر عن حسابي ترمب على «فيسبوك» و«إنستغرام» «في الأسابيع المقبلة».

ونقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن كليغ قوله: «اعتقدنا أنه يتعين أن يتم تمكين الأميركيين من الاستماع إلى الأشخاص الذين يريدون قيادة البلاد... لا نريد أن نقف في طريق ذلك».
ومع ذلك، قال كليغ إن إعادة الحسابين ستترافق مع «قواعد حماية جديدة لمنع تكرار المخالفات».
* ما «قواعد الحماية» الجديدة؟
- قامت «ميتا» بالأمس بتحديث سياستها بشأن تقييد الحسابات التي تنتهك الإرشادات على «فيسبوك» أو «إنستغرام»، مع قواعد خاصة للشخصيات العامة في أوقات الاضطرابات المدنية.
ووفقاً للسياسة الجديدة، يمكن منع الأشخاص العاديين من النشر لمدة تتراوح بين يوم واحد و30 يوماً، ولكن يمكن أن يكون هذا المنع «دائماً» إذا كان الانتهاك شديداً بدرجة كافية أو إذا حدث بعد تحذيرات متكررة.
لكن الشخصيات العامة ستكون لها ضوابط أقوى. ويشمل ذلك المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين والأشخاص الذين لديهم أكثر من مليون متابع. يمكن أن تشمل أنواع الانتهاكات التحريض أو تشجيع العنف أو الاضطرابات المدنية.
وسيحدد نوع الانتهاك - وتأثير الشخصية العامة على الأشخاص المتورطين في العنف - مدة التقييد، التي ستكون بين شهر وسنتين.
وقالت «ميتا» إن معظم الانتهاكات، التي لن تصنف على أنها «خطيرة» ستقيد حساب الشخصية العامة لمدة شهر واحد من النشر.
أما الانتهاك الخطير الذي قد يؤدي إلى حظر لمدة عام واحد، فقد يتمثل في القيام بنشاط ما، أشبه بمشاركة رابط لبيان من جماعة إرهابية بعد هجوم. وكلما اشتد تشجيع العنف أو الهجوم، زادت احتمالية الحظر لمدة عامين كاملين.



القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
TT
20

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

وقدّم الباحثون من جامعة أنجليا روسكين رؤى جديدة حول التنوع الصوتي للقرود، وكشفوا، لأول مرة، عن كيفية إنتاج بعض النداءات الفريدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Philosophical Transactions of the Royal Society B».

و«اليودل» هو نوع من الغناء الذي يتميز بتقلبات سريعة ومفاجئة في الطبقات الصوتية، حيث ينتقل المغنّي بين الأصوات العالية والمنخفضة بشكل سريع ومتعمَّد. ويُعدّ «اليودل» جزءاً من التراث الموسيقي التقليدي في مناطق جبال الألب بأوروبا، خصوصاً في النمسا وسويسرا، وغالباً ما يُستخدم في الأغاني الشعبية والتقاليد الغنائية الريفية.

ويعكس هذا النوع من الغناء قدرة المغني على التحكم في صوته وإنتاج تغيرات كبيرة في النغمات، مما يخلق تأثيراً موسيقياً مميزاً يعبر عن مشاعر متنوعة أو يهدف لجذب الانتباه في المساحات الواسعة.

ووفق الدراسة، تمتلك القردة هياكل تشريحية خاصة في حناجرها تُعرف باسم «الأغشية الصوتية»، والتي فقدها البشر عبر التطور لصالح صوت أكثر استقراراً. لكن الوظيفة الدقيقة لهذه الأغشية لدى القردة لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

وأظهرت الدراسة أن هذه الأغشية الرقيقة، الموجودة أعلى الأحبال الصوتية، تُمكّن القردة من إحداث ما يُعرف بـ«انكسارات الصوت»، حيث تتنقل بين استخدام الأحبال الصوتية والأغشية الصوتية لإنتاج النداءات. ونتج عن ذلك أصوات تشبه نداءات «اليودل» الجبلي السريع، أو حتى الصيحة الشهيرة لـ«طرزان»، لكن بترددات أعلى بكثير.

وشملت الدراسة مسحاً بالأشعة المقطعية، ومحاكاة حاسوبية، وأبحاثاً ميدانية في محمية «لا سيندا فيردي» في بوليفيا، حيث سجل الباحثون أصوات أنواع مختلفة من القردة.

وأظهرت الدراسة أن القردة في غابات أميركا اللاتينية تمتلك قدرة على إنتاج «اليودل الفائق»، وهو نوع من الأصوات يشبه نداءات «اليودل» في جبال الألب، لكنه يشمل نطاقات ترددية أوسع بكثير.

كما كشفت الدراسة أن «اليودل الفائق» لدى هذه القردة يتضمن قفزات ترددية تفوق بـ5 أضعاف ما يمكن للبشر إنتاجه. ففي حين أن اليودل البشري يمتد عبر نطاق موسيقي لا يتجاوز الأوكتاف الواحد (الفاصل الموسيقي بين نغمة وأخرى)، فإن القردة قادرة على تجاوز 3 أوكتافات موسيقية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة أنجليا روسكين، الدكتور جاكوب دان: «توضح هذه النتائج كيف تستفيد القردة من تركيب الحنجرة الخاص بها، مما يتيح لها إنتاج مجموعة واسعة من الأصوات، بما في ذلك اليودل الفائق».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «يبدو أن هذا التطور أثرى ترسانة النداءات الصوتية لهذه الحيوانات، مما يساعدها على جذب الانتباه، وتوسيع نطاق اتصالاتها، والتعريف بنفسها في بيئتها الاجتماعية المعقدة».