عندما ردت جماهير مانشستر سيتي على انتقادات غوارديولا بأهازيج وهتافات داعمة له

تصريحات المدرب ضد المشجعين قد تكون مغامرة محفوفة بالمخاطر... لكنها مرت بسلام

محرز يحرز هدف سيتي الرابع خلال انتفاضة فريقه على توتنهام (د.ب.أ)
محرز يحرز هدف سيتي الرابع خلال انتفاضة فريقه على توتنهام (د.ب.أ)
TT

عندما ردت جماهير مانشستر سيتي على انتقادات غوارديولا بأهازيج وهتافات داعمة له

محرز يحرز هدف سيتي الرابع خلال انتفاضة فريقه على توتنهام (د.ب.أ)
محرز يحرز هدف سيتي الرابع خلال انتفاضة فريقه على توتنهام (د.ب.أ)

ردّت جماهير نادي مانشستر سيتي على تصريحات المدير الفني للفريق، جوسيب غوارديولا، التي هاجمهم من خلالها. وحرص عدد من المشجعين على الرد على تصريحات مدرب الفريق بطريقة خاصة؛ إذ حملوا صوراً كبيرة لغوارديولا، خلال وجودهم في مدرجات استاد الاتحاد، لحضور مباراة «السيتيسينز» ووولفرهامبتون واندررز، ضمن منافسات الجولة الـ21 في الدوري الإنجليزي الممتاز، واستمرت الجماهير في ترديد الهتافات والأهازيج طوال المباراة، دعماً لغوارديولا ولاعبيه. وفاز مانشستر سيتي على ضيفه وولفرهامبتون واندررز، بثلاثة أهداف دون رد.
وكان المدرب الاسباني قد انقلب على لاعبيه بعد افتقارهم للحماس، وقال إن الجماهير كانت «صامتة» في احتجاج استثنائي رغم الانتفاضة الرائعة والفوز 4-2 على توتنهام في الدوري في الجولة العشرين من المسابقة. وأنهى سيتي الشوط الأول متأخراً 2-صفر باستاد الاتحاد، وبدا في طريقه للهزيمة الثانية على التوالي في الدوري لأول مرة منذ 2018، لكنه انتفض في الشوط الثاني ليفوز بفضل ثنائية رياض محرز وهدفي خوليان ألفاريز وإيرلينغ هالاند.
وقال المدرب الإسباني: «(غابت) الرغبة والحماس لتحقيق الفوز منذ الدقيقة الأولى، جماهيرنا كانت صامتة لمدة 45 دقيقة. العديد من الأمور كانت غائبة. الأمر لا يتعلق بلاعب واحد بل بكل اللاعبين، كل من كانوا على أرض الملعب، وسرعان ما أدركنا أننا بحاجة للعودة. يجب على الجماهير دعمنا وطلب المزيد والصراخ. اليوم كنا محظوظين لكنك لا تعود عندما يتكرر الأمر للمرة التاسعة أو العاشرة». وأضاف: «أريد رؤية رد الفعل من الجميع، من اللاعبين والطاقم. نحن فريق سعيد، لكني لا أريد فريقاً سعيداً، أريد الفوز على أرسنال، لكنه سيدمرنا لو لعبنا بهذه الطريقة وسيفوز علينا».

غوارديولا مر بأوقات عصيبة خلال مواجهة توتنهام (د.ب.أ)

ولم يتوقف غوارديولا عند هذا الحد، وهاجم المنتقدين الذين تحدثوا عن أن فترته في إنجلترا ستكون فاشلة إذا لم يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا، على الرغم من فوزه بلقب الدوري 4 مرات. وتابع: «حققنا الكثير من النجاحات، لكن هناك من يقول: (‬لا إنه فاشل؛ إذ إنه لم يفز بلقب دوري الأبطال‭‬)، وهذا هراء. فزنا بالعديد (من الألقاب). في هذا البلد ما الذي يعنيه الفوز بلقب الدوري مرتين متتاليتين في مناسبتين، والأداء الذي نقدمه والثبات في مواجهة ليفربول؟ ما هو معنى النجاح؟».
وأضاف: «فزت بالكثير، وهذا يعني أنني أرى أشياء لم يرها البعض؛ لأنهم ليسوا هنا. لكني أراها».
لقد فاز مانشستر سيتي، لكنه لم يلعب بشكل جيد. وكان غوارديولا غاضباً بعد نهاية المباراة من لاعبيه، وأيضاً من المشجعين الذين أطلق العديد منهم صافرات الاستهجان على لاعبي مانشستر سيتي عندما كان الفريق متأخراً بهدفين دون رد مع نهاية الشوط الأول. في الحقيقة، كان هجوم غوارديولا على جمهور ناديه لا يقل تدميراً عن الهجمات التي شنها مانشستر سيتي على توتنهام في الشوط الثاني. وقال المحللون على قناة «سكاي سبورتس» بعد نهاية المباراة، إن هذه هي الطريقة التي يسعى من خلالها غوارديولا لتحفيز الجميع في مانشستر سيتي، من أجل العمل بكل قوة على مطاردة المتصدر أرسنال في صراع الحصول على لقب الدوري.
وقال المحللون أيضاً على قناة «سكاي سبورتس» إن انتقادات غوارديولا لمشجعي مانشستر سيتي لن تدمر علاقته بجمهور النادي، بالنظر إلى كل ما حققه المدير الفني الإسباني للفريق منذ وصوله قبل سبع سنوات تقريباً. وبالمثل، لم ينكر المحللون أن انتقادات غوارديولا يمكن أن تؤدي إلى إضعاف العلاقة بينه وبين الجماهير، التي لا يوجد أدنى شك في حبها وعشقها لناديها، وأنه من حقها أن تنتقد ناديها إذا لم يلعب بشكل جيد في أي مباراة، رغم النتائج الرائعة التي حققها خلال السنوات الأخيرة. صحيح أنه من غير الطبيعي، بل من السخافة، أن تطلق الجماهير صافرات الاستهجان ضد فريقها لمجرد تقديمه أداء سيئاً في شوط واحد من مباراة، لكن كان يجب على غوارديولا أيضاً أن يدرك جيداً أن هذه الجماهير تفعل كل ما في وسعها لدعم وتشجيع ناديها، وأنها تذهب خلفه في كل الظروف، كما كان في تلك الليلة شديدة البرودة.
من المؤكد أن جمهور مانشستر سيتي سيكون متحفظاً، وسيصر على أن ما قاله غوارديولا لا يستحق كل هذه الضجة، لكنهم بذلك يخدعون أنفسهم لأنهم يعرفون، كما يعرف أي شخص آخر، أن الأمر يكون مؤلماً للغاية عندما تتعرض للهجوم والانتقاد من قبل المدير الفني لفريقك الذي تدعمه وتشجعه. وتعد هذه مشكلة خاصة بالنسبة لجماهير مانشستر سيتي، نظراً للانتقادات التي يتعرضون لها من جمهور الأندية المنافسة، والتي تتهمهم بأنهم لا يشجعون بحماس على ملعب الاتحاد حتى في أكثر المباريات إثارة ومتعة. لقد كانت جماهير الأندية المنافسة تسخر من جمهور مانشستر سيتي وتطلق على ملعب «الاتحاد» اسم «إمتيهاد»، والذي يعني بالإنجليزية «ملعب الاتحاد الخالي»، في إشارة إلى صمت جمهور مانشستر سيتي في المباريات- والآن، جاء غوارديولا نفسه ليتهم جمهور ناديه بنفس الشيء!
ومن المؤكد أن مثل هذه الأمور تؤثر كثيراً على الجماهير، وخير مثال على ذلك ما حدث عندما وجه السير أليكس فيرغسون انتقادات لمشجعي مانشستر يونايتد، بسبب عدم دعمهم للفريق خلال المباراة التي فاز فيها على برمنغهام سيتي بهدف دون رد على ملعب «أولد ترافورد» في يناير (كانون الثاني) 2008. وقال فيرغسون آنذاك: «كان هذا أهدأ جمهور رأيته في حياتي. لقد كانوا يشاهدون المباراة وكأنهم في جنازة». وسرعان ما استغل جمهور ليفربول الأمر، وبدأ في المباراة التالية التي جمعت الفريقين يردد هتافات تقول: «فيرغسون على حق، جمهوركم سيئ»، وما زال جمهور ليفربول يردد هذه الهتافات في مباراة الفريقين حتى يومنا هذا. وبنفس الشكل، فإن جمهور ليفربول يمكنه أن يغير كلمات الأغنية ويقول «غوارديولا على حق، جمهورك سيئ»، عندما يذهب ليفربول لمواجهة مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في أبريل (نيسان) المقبل!
ويجب أن نتذكر أن جماهير ليفربول نفسها تعرضت للتشكيك في ولائها من المدير الفني لليفربول منذ وقت ليس ببعيد، حيث قال المدير الفني الألماني يورغن كلوب، بعد أن رأى الصمت يخيم على ملعب «آنفيلد»، بعد هدف الفوز الذي أحرزه كريستال بالاس في الدقيقة الـ82 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015: «لقد شعرت بأنني وحيد في هذه اللحظة». كان كلوب في بداية مسيرته مع الريدز، وكان من الممكن أن تؤدي هذه التصريحات إلى انهيار العلاقة بينه وبين الجماهير، لكن ذلك لم يحدث؛ لأن هذه الجماهير كانت تفعل كل ما في وسعها لدعم ومساندة المدير الفني الألماني لإعادة ذلك الفريق التائه إلى الطريق الصحيح. وكانت هناك محاولات أيضاً من جماهير الأندية المنافسة للسخرية من تصريحات كلوب. وهكذا أدت التصريحات التي أدلى بها غوارديولا إلى إعادة الحماس في نفوس جماهير مانشستر سيتي، كما حدث أمام وولفرهامبتون، وهذا هو بالتأكيد ما يريده المدير الفني الإسباني. ومع ذلك، تظل انتقادات أي مدير فني لجماهير فريقه بمثابة مخاطرة كبيرة.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.