صراع الدبابات في الميدان الأوكراني... من الفائز؟

ما بين ليوبارد 2 التي سيستخدمها الجيش الأوكراني... وتي 90 الروسية

دبابة ليوبولد 2 الألمانية (يميناً) ودبابة تي 90 الروسية (موقع Battle Machines)
دبابة ليوبولد 2 الألمانية (يميناً) ودبابة تي 90 الروسية (موقع Battle Machines)
TT

صراع الدبابات في الميدان الأوكراني... من الفائز؟

دبابة ليوبولد 2 الألمانية (يميناً) ودبابة تي 90 الروسية (موقع Battle Machines)
دبابة ليوبولد 2 الألمانية (يميناً) ودبابة تي 90 الروسية (موقع Battle Machines)

بعد إعلان برلين أمس (الأربعاء) قرار إرسال دبابات ليوبارد 2 الألمانية إلى أوكرانيا، والسماح للدول الأخرى بخطوة مماثلة، ستكون هذه الدبابة على رأس مواجهة الدبابات الروسية المقاتلة في حرب أوكرانيا، ما يطرح علامات استفهام حول نتيجة هكذا مواجهة بين ليوبارد 2، ودبابة تي 90 (T-90) الروسية التي هي النسخة الأكثر تطوراً من دبابات موسكو المستخدمة في هذه الحرب.

بحسب صحيفة إيجا تامز (Asia Times)، فإن دبابة القتال الرئيسية لروسيا في حرب أوكرانيا هي T-72. قامت روسيا أيضاً بتشغيل عدد صغير من دبابة T-80، وعدد أقل من دبابة T-90. ولكن إلى حد بعيد، فإن دبابة T-72، التي تم بناؤها كنسخة رخيصة الثمن من دبابة T-64، هي الخصم الرئيسي المدرع في أوكرانيا.

وفي المقابل، ووفق تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» اليوم (الأربعاء)، فإنّ دبابة ليوبارد 2 التي تم تصميمها في ألمانيا لتحل محل دبابة Leopard، هي أكثر تقدماً من العديد من الدبابات السوفيتية التي تستخدمها كل من القوات الروسية والأوكرانية في حرب أوكرانيا. وتتميز ليوبارد 2 أيضاً بمجموعة متنوعة من الميزات المصممة لحماية طاقمها.

المقارنة التالية هي بشكل عام، بين الدبابتين الأقوى اللتين ستتواجهان في الميدان الأوكراني، وهما ليوبارد 2 الألمانية من جهة، وT-90 الروسية (وكذلك دبابة T-72) من جهة أخرى.

العامل البشري
بداية المقارنة مع العامل البشري. إذ يلعب طاقم الدبابة دوراً كبيراً في نتيجة معارك الدبابات. في هذا الميدان، ستكون للدبابات الروسية ميزة طفيفة على دبابات ليوبارد 2 الألمانية التي سيستخدمها الجيش الأوكراني في الميدان. إذ إن خطر ارتكاب الجيش الأوكراني خطأ أو الشعور بالارتباك في قيادة الدبابة، هو أكبر من نظرائهم الروس الذين اعتادوا على استخدام دباباتهم، وفق تقرير الموقع المختص بالشؤون العسكرية «بولغاريان ميليتاري» (Bulgarianmilitary) نُشر يوم الاثنين.

ومع ذلك، فإنّه وفق تقرير «واشنطن بوست»، سيكون الطاقم الأوكراني الذي يستخدم دبابة ليوبارد 2 أكثر حماية من الطاقم الروسي في الدبابات الروسية ﻛ T-72 الدبابة الأكثر استخداماً من روسيا في الحرب. إذ تتجنب آلية «تخزين الذخيرة المجزّأ» المعتمدة في ليوبارد 2، الانفجارات المدمرة التي شوهدت في دبابات T-72 الروسية، التي يتم فيها تخزين الذخيرة أسفل الطاقم.

كانت روسيا قبل الحرب الأخيرة تتفاخر بقدرات T-90 في القتال في ظروف أمطار الربيع الغزيرة والميدان الموحل نتيجة ذلك، لكن حتى قبل الحرب، وفق تقرير «بولغاريان ميليتاري»، علقت عشرات الدبابات الروسية في الوحل على الحدود الروسية الأوكرانية. أحضر الروس جراراً إلى ساحة التدريب لسحب جميع الآليات العالقة في الوحل واحدة تلو الأخرى.

دبابات ليوبارد الألمانية تقصف خلال تدريب عسكري بلاتفيا في 29 سبتمبر 2022 (رويترز)

قوة السلاح

من حيث قوة السلاح، ليوبارد الألمانية أقوى من نظيرتها T-90 الروسية. الأولى قوتها 1500 حصان، مقابل 1130 حصانا للثانية. دبابة ليوبارد «تزمجر» بمحرك ديزل أسطواني 12 فولت، بينما لا يمكن لمنافستها الروسية التباهي بهذه الخصوصية.

وتجدر الإشارة إلى أن التخزين الأسطواني للوقود، بحسب المُورّد الرئيسي لخزانات التخزين عالية الجودة نورثارن تانك ستور (Northern Tank Store)، يمنع التسربات أو الانسكابات المحتملة للوقود التي يمكن أن تشكل خطراً على الأفراد (على الطاقم في حالة الدبابة)، ويمكن بالتالي تخزين الوقود بأمان على مدى فترات طويلة دون القلق بشأن التسربات في دبابة ليوبارد 2.

القدرة على المناورة

بصرف النظر عن حقيقة أن ليوبارد 2 الألمانية تمتلك قوة دفع أقوى من T-90 الروسية، فهي أيضاً أكثر قدرة على المناورة منها. فعلى عكس T-90، تم تجهيز ليوبارد بناقل حركة أكثر حداثة هو (Renk HSWL 354).

مع محرك قوي وناقل حركة حديث في ظروف الوحل الأوكراني (في الميدان)، يمكن للدبابة الألمانية أن تصل إلى 75 كم/ساعة، بينما تصل سرعة الدبابة الروسية إلى 60 كم/ساعة. هذا يعطي ليوبارد قدرة أفضل على المناورة. وكذلك يعتبر «مؤشر الضغط الخاص بالأرض» في ليوبارد 2 أفضل قليلاً من مؤشر T-90، وهي ميزة أخرى لتحسين القدرة على المناورة.

التسلح والدرع

لفت تقرير «بولغاريان ميليتاري»، إلى أنه من حيث تسليح الدبابتين، كلتاهما لها تسليح ثانوي وتتساويان تقريباً في القدرة. فدبابة ليوبارد يمكنها القصف على هدف يصل إلى 3500 متر، فيما دبابة T-90 الروسية على مسافة تصل، وفق مصادر روسية، إلى 4000 متر.

ومن حيث درع الدبابتين، درع ليوبارد متعدد الطبقات مصنوع من مكونات فولاذية وسيراميك عالية الصلابة. والدروع الروسية مصنوعة من سبائك خاصة ومواد مركبة. وإذا كان البعض (من الخبراء) يقولون، وفق التقرير، إن لدى ليوبارد نقطة ضعف هي اللوحة والجزء الخلفي من الخزان نظراً لوجود حد أدنى من الدروع هناك، فإنه يمكن قول الشيء نفسه عن الدبابة الروسية T-92، خاصة في جزئها الخلفي.


دبابة تي 90 الروسية (وكالة سبوتنيك)

التجربة الميدانية

من الناحية الواقعية، وفق تقرير «بولغاريان ميليتاري»، ستتعرض كلتا الدبابتين لأضرار إذا أصيبت بقذيفة دبابة معادية. وكيف ستتعاملان مع سلاح يدوي مضاد للدبابات؟

أشار التقرير إلى كلتا الدبابتين ستخسران هذه المعركة (في حال الإصابة بقذيفة معادية). وأعطى مثالاً على ذلك: «في أوكرانيا، شهدنا هزائم الدبابات الروسية المجهزة بدروع مثل T-90M... وفي سوريا، فقدت القوات التركية ثلاث دبابات ليوبارد 2 في معركة واحدة بالقرب من بلدة الباب في شمال سوريا، إذ أُصيبت هذه الدبابات بصواريخ روسية محمولة مضادة للدبابات».

نتيجة المواجهة

أشار تقرير "بولغاريان ميليتاري" إلى أنه في حال مواجهة مباشرة بين ليوبارد 2 و T-90 في الميدان الأوكراني – دون الأخذ بالاعتبار المعطيات العسكرية الأخرى كالطيران والمدفعية وغيرها من الاعتبارات العسكرية والاستراتيجية وقيادة الجبهة - فإن لكل دبابة أفضلية في مجال. تي 90 ستفوز اعتماداً على عامل خبرة طاقمها بالتعامل معها. ولكن دبابة ليوبارد 2 ستفوز نظراً لقدرتها الأفضل على المناورة.

وبما أنّ الدبابات الأكثر اعتماداً من روسيا في الميدان الأوكراني هي دبابة T-72 التي هي نسخة قديمة من T-90، فإن الأفضلية ستكون لدبابة ليوبارد 2 في حال استخدامها بأعداد كبيرة وتلقى الجنود الأوكرانيون التدريبات الكافية التي تضمن براعة استخدامها، مع الأخذ بالاعتبار، أنه وفقاً لتقرير «إيجا تايمز» الأخير، أن الدبابات الروسية المنتشرة في ساحة المعركة الأوكرانية، هي قديمة، مقارنة بكل المقاييس الحديثة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».