تفتيت جلطات المخ بـ«الموجات فوق الصوتية الدوامة»

قائد الفريق البحثي لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لتجربتها مع القلب أيضاً

أداة تفتيت الجلطات بالموجات فوف الصوتية الدوامة (جامعة نورث كارولينا بأميركا)
أداة تفتيت الجلطات بالموجات فوف الصوتية الدوامة (جامعة نورث كارولينا بأميركا)
TT

تفتيت جلطات المخ بـ«الموجات فوق الصوتية الدوامة»

أداة تفتيت الجلطات بالموجات فوف الصوتية الدوامة (جامعة نورث كارولينا بأميركا)
أداة تفتيت الجلطات بالموجات فوف الصوتية الدوامة (جامعة نورث كارولينا بأميركا)

طوّر فريق بحثي بجامعة نورث كارولينا في أميركا، أداة تقنية جديدة تستخدم «الموجات فوق الصوتية الدوامة»، لتفتيت الجلطات الدموية في الدماغ، وتم الإعلان عن تفاصيلها الثلاثاء بالموقع الإلكتروني للجامعة.
ونجح النهج الجديد بشكل أسرع من التقنيات الحالية في القضاء على الجلطات المتكونة في نموذج مختبري لتجلط الجيوب الوريدية الدماغي.
ويقول شاونينغ غيانغ، الباحث الرئيسي بالدراسة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تشمل تقنيات العلاج الحالية ثلاث طرق رئيسية، وهي استخدام مضادات التخثر، وجراحة استئصال القحف لإزالة الضغط داخل المخ، واستئصال التجلط ميكانيكيا أو - مؤخرا - تفتيته داخل الأوعية الدموية بالموجات فوق الصوتية».
ويستطرد: «الطريقة الدوائية لا تستهدف الجلطة مباشرة، لذا فهي أبطأ طريقة علاج (تحتاج عادة إلى أكثر من 29 ساعة في المتوسط)، ويمكن أن تسبب آثارا جانبية شديدة مثل النزف، الذي قد يكون قاتلا، وتكمن مشكلة جراحة استئصال القحف في أنها لا تعالج الجلطة، التي هي سبب المرض، ولكنها مجرد إجراء جراحي فائق التوغل لإزالة جزء من الجمجمة لتقليل الضغط داخل المخ، والذي يبقى فيه المرض، وبالنسبة لاستئصال التجلط الميكانيكي، فإنه ينطوي على مخاطر عالية لتمزق الأوعية الدموية في أثناء العلاج، مما يسبب نزفاً قاتلاً داخل المخ، ولهذا السبب يلجأ الأطباء الآن إلى استخدام الموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية، حيث إن مشكلة هذا النظام بشكله التقليدي تتعلق بوقت العلاج، ما يجعله غير فعال للغاية في تفتيت الجلطة، والتي تستغرق عادة حوالي 15 - 20 ساعة، وبالنسبة لحوالي 40 في المائة من المرضى، فإن نتائج العلاجات الحالية ليست إيجابية للغاية».
ويضيف: «ضع في اعتبارك أننا نتحدث عن سكتة دماغية قاتلة، فإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، فإن ارتفاع ضغط الدم الموضعي في الجيوب الوريدية الدماغية، يمكن أن يؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية، ويؤدي إلى نزف دماغي مميت، لذا فالوقت هو حياة المرضى عند علاج تجلط الجيوب الوريدية الدماغي».
وينتج عن العلاج بالموجات فوق الصوتية الدوامة الذي طوره الباحثون حديثا، طريقة أكثر فاعلية في تكسير الجلطة الدموية، حيث تدور الموجات فوق الصوتية في أثناء تحركها للأمام، وهذا النهج يقضي على جلطات الدم بسرعة أكبر من التقنيات الحالية، ويرجع ذلك إلى حد كبير لإجهاد القص (الإجهاد الذي يكون بمستوى المقطع العرضي نفسه للمادة) الناجم عن موجة الدوامة».
ويقول غيانغ: «في إحدى تجاربنا في المختبر، نجحنا في تحليل طريقة العلاج باستخدام نموذج ثلاثي الأبعاد للجيوب الوريدية الدماغية، وأثبتنا قدرتها على تفتيت التجلط خلال نصف ساعة على الأكثر، وأثبتنا أيضا سلامة طريقة العلاج هذه باستخدام الوريد الوداجي للكلاب خارج الجسم الحي، وستكون طريقتنا العلاجية الجديدة أداة منقذة لحياة المرضى الذين يعانون من تجلط الجيوب الوريدية الدماغي الشديد، والذي لا يمكن علاجه حاليا في العيادات».
وطريقة العلاج الجديدة غير متوفرة في أي مكان بعد، ويتم التخطيط حاليا لإجراء اختبارات على الحيوانات، وإذا نجحت، فسينتقل الفريق البحثي إلى التجارب السريرية.
ويضيف غيانغ: «نتوقع أن تكون طريقة العلاج هذه متاحة لأول مرة للمرضى الأميركيين بمجرد الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء، وستكون بتكلفة التدخلات الحالية نفسها لعلاج السكتة الدماغية».
ولا يوجد لدى الفريق البحثي جدول زمني واضح حتى الآن لموعد بداية التجارب السريرية، لكن غيانغ يتوقع «أنهم يمكنهم المضي قدما في التجارب السريرية في غضون عدة سنوات»، مشيرا إلى أن طريقة العلاج مناسبة نظريا للتعامل مع النوبات القلبية أيضا، وتوجد لديهم خطة لاختبار ذلك.



«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».


مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية لتوفير الطاقة نظراً للمستجدات الإقليمية.

وأكد وزير السياحة المصري، شريف فتحي، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً لترشيد استهلاك الطاقة في ضوء المستجدات العالمية الراهنة، والمُقرر بدء تطبيقها بدءاً من السبت الموافق 28 مارس (آذار) الحالي ولمدة شهر، لن يكون لها أي تأثير على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم في مصر.

وأوضح الوزير في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن «هذه الإجراءات التي تتضمن تحديد مواعيد غلق المحال في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية في مصر، حيث إنها مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بالكفاءة والجودة المعتادة».

وزير السياحة المصري خلال إحدى الفعاليات (وزارة السياحة والآثار)

وتعوّل مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأطلقت وزارة السياحة عدة حملات ترويجية للمقاصد السياحية المصرية، من بينها حملة تحت عنوان «تنوع لا يُضاهى» ركزت على التنوع الكبير في الأنماط السياحية بمصر ما بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعلاجية والبيئية وسياحة السفاري وسياحة المهرجانات والمؤتمرات وغيرها.

وأشار وزير السياحة إلى أن جميع الوجهات السياحية في مصر، بما في ذلك الغردقة، ومرسى علم، والأقصر، وأسوان، وشرم الشيخ، وغيرها، مستمرة في استقبال زائريها بصورة طبيعية، مؤكداً حرص الدولة المصرية على ضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة لزائري المقصد المصري كافة، بما يعكس المكانة الرائدة التي تحتلها مصر بوصفها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.

وحققت مصر أرقاماً قياسية في استقبال السائحين من الخارج، ووصل عدد السائحين العام الماضي 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، بمعدل نمو يصل إلى 21 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024، وحقق افتتاح المتحف المصري الكبير طفرة في أعداد السياحة الوافدة إلى مصر، وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
TT

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)

عثر على هيكل عظمي في كنيسة في ماستريخت الهولندية يرجّح أن يكون للفارس الشهير دارتانيان بطل رواية ألكساندر دوما الذي قتل في المدينة قبل أكثر من 350 عاماً، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

واكتشف الهيكل العظمي خلال أعمال ترميم تجرى في الكنيسة التي يعود أصلها إلى القرن الثالث عشر بعد انهيار جزء من أرضيتها، وفق ما أوردت «ل1 نيوز».

وأمضى الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان، واسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور، حياته في خدمة الملكين لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر.

وشكّلت مسيرته مصدر إلهام للكاتب الفرنسي ألكساندر دوما في روايته «الفرسان الثلاثة» التي ذاع صيتها في العالم أجمع وترجمت إلى عدّة لغات ونقلت إلى شاشات السينما.

وقُتل دارتانيان سنة 1673 خلال حصار ماستريخت وما زال موقع دفنه غير معروف.

وسحب الهيكل العظمي من الكنيسة ونقل إلى معهد لعلم الآثار، بحسب «ل1 نيوز».

وتحلَّل عيّنة من حمضه النووي في مختبر في ميونيخ بألمانيا.

ويشير موقع القبر في الكنيسة إلى أهميّة الشخصية المدفونة فيه. كما عثر على قطعة نقدية فرنسية مع الهيكل العظمي، بحسب ما قال أحد المسؤولين في الكنيسة الذي حضر أعمال التنقيب.