ما دلالة دعوة المعارضة الكينية الرئيس لتقديم استقالته؟

خبراء: استدعاء أزمة الانتخابات هدفه استثمار الغضب من الوضع الاقتصادي

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا يخاطب حشداً من أنصاره (حسابه على «تويتر»)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا يخاطب حشداً من أنصاره (حسابه على «تويتر»)
TT

ما دلالة دعوة المعارضة الكينية الرئيس لتقديم استقالته؟

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا يخاطب حشداً من أنصاره (حسابه على «تويتر»)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا يخاطب حشداً من أنصاره (حسابه على «تويتر»)

تشهد كينيا أزمة سياسية متصاعدة بعد مطالبة المعارضة الرئيس ويليام روتو بالاستقالة على خلفية اتهامات بأن الانتخابات التي جاءت به كانت «غير شرعية»، وأنها تمتلك أدلة على ذلك. ويرى خبراء، أن إثارة مزاعم تزوير الانتخابات، التي مرّ عليها نحو 5 أشهر، تأتي الآن بهدف استثمار الغضب الشعبي من سياسات الرئيس الاقتصادية.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أُعلن فوز روتو بفارق ضئيل عن زعيم المعارضة رايلا أودينغا، بينما أثير جدل حول النتائج التي رفضها عدد من أعضاء اللجنة الانتخابية، وخرجت احتجاجات عنيفة في معاقل أودينغا.
وفي تجمع حاشد في العاصمة نيروبي، أول من أمس، قال زعيم المعارضة الكينية والمرشح السابق اودينغا، إنه «لا يعترف بنظام الرئيس»، وإنه يعتبر حكومته «غير شرعية»، داعياً إياها إلى أن تستقيل.
وأصدر تحالف المعارضة، الأسبوع الماضي، بياناً قال، إن لديه دليلاً على التزوير وسرقة الانتخابات لصالح روتو. واستشهد أحد قادة التحالف، جيريميا كيوني، بوثائق زعم أن المبلغ قدمها تثبت أن أودينغا فاز في الانتخابات بـ8.170.353 صوتاً (57.3). وطالب بإنشاء هيئة مستقلة لإجراء تحقيق في نتائج الانتخابات.
من جانبه، اتهم روتو زعيم المعارضة بمحاولة الحصول على مكاسب شخصية. وادعى أن أودينغا سعى إلى «اتفاق مصافحة» مع الحكومة لتقاسم السلطة. واستبعد روتو إمكانية مثل هذا الاتفاق، وقال «لن يتم تخويف الحكومة من أجل تعزيز مصالح مجموعة مختارة من الناس ومؤسسات عائلاتهم لأننا نعرف من هم وما يريدون».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت المحكمة العليا في كينيا بإجماع آراء أعضائها، تأييد فوز وليام روتو بانتخابات الرئاسة رافضة اتهامات بالتزوير من جانب أودينغا. وبعد فترة قصيرة من إصدار الحكم، غرّد أودينغا على «تويتر» قائلاً «إنه سيحترم الحكم على الرغم من اختلافه معه»؛ مما هدأ المخاوف من أن تشهد كينيا جولة أخرى من العنف مثل تلك التي أعقبت انتخابات متنازع على نتيجتها عام 2017.
ويعتقد حسن إسحق، الصحافي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، أنه بعد مرور المائة يوم الأولى للرئيس روتو، وفشله في الوفاء بالوعود التي قطعها لإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية، تجد المعارضة الوقت مناسباً لإثارة هذه القضية الحساسة؛ بهدف استثمار غضب الرأي العام». وتوقع إسحق موجة من الاحتجاجات في الفترة المقبلة.
وقال إسحق لـ«الشرق الأوسط»، أعتقد أن جذور الأزمة تعود إلى رفض نتائج الانتخابات من عدد من أعضاء اللجنة الانتخابية ومنهم نائبة رئيس اللجنة جوليان شيريرا. واستبعد إسحق أن يحدث اتفاق مصالحة بين روتو والمعارضة في أي وقت قريب.
وقال «ربما تشهد الفترة المقبلة محادثات غير معلنة فيما يخص الدعوات للاحتجاجات والمظاهرات التي يرى الرئيس أنها قد تضعف أداء حكومته». ولفت إسحق إلى أن هناك الآن قضية متعلقة أخرى على المحك، وهي «اختيار رئيس جديد للجنة الانتخابية وأعضائها من المفوضين بعد أن انتهت فترة رئاسة الرئيس الحالي».
بدوره، يرى موسى شيخو، المحلل المختص في شؤون القرن الأفريقي، أن «إثارة مسألة تزوير الانتخابات تأتي بالتزامن مع تحديات اقتصادية كبرى ودعوة المواطنين للتقشف، في محاولة من المعارضة لاقتسام السلطة مع الرئيس روتو».
وتوقع شيخو في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المعارضة «ستواصل الضغط على روتو واللجوء إلى الشارع إذا لم يحدث اتفاق سياسي يتضمن مكاسب للمعارضة». واستبعد شيخو التوصل إلى صفقة سياسية تنهي الموقف كما استبعد أن تنتهي التوترات بين الحكومة والمعارضة في وقت قريب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.