تحالف عالمي لمشروع قطار يربط شرق السعودية بغربها

تجهيز 4 مطارات إقليمية... وفرص استثمارية تصل إلى 3.3 تريليون دولار

جلسة حوارية على هامش ملتقى الاستثمار البلدي أمس (تصوير: يزيد السمراني)
جلسة حوارية على هامش ملتقى الاستثمار البلدي أمس (تصوير: يزيد السمراني)
TT

تحالف عالمي لمشروع قطار يربط شرق السعودية بغربها

جلسة حوارية على هامش ملتقى الاستثمار البلدي أمس (تصوير: يزيد السمراني)
جلسة حوارية على هامش ملتقى الاستثمار البلدي أمس (تصوير: يزيد السمراني)

في الوقت الذي أعلن فيه ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، عن اعتماد بوابة الاستثمار البلدي (فرص)، لتكون بوابة وطنية موحدة لطرح الفرص الاستثمارية العقارية لدى الجهات الحكومية السعودية، كشف المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، عن وجود تحالف دولي بقيادة شركة صينية و11 أخرى عالمية لاستكمال التصاميم والمسار الخاص لمشروع الجسر البري - القطار- الذي يربط شرق وغرب البلاد.
وبيّن الوزير الجاسر وجود 22 فرصة استثمارية من أبرزها تجهيز 4 مطارات إقليمية لطرحها أمام القطاع الخاص، مفصحاً في ذات الوقت عن الانتهاء من تحديد 59 منطقة لوجستية في أرجاء البلاد كافة، وإكمال تنفيذ 22 منها، مبيناً أن الجسر البري يتضمن 7 مناطق لوجستية.
وقال خلال ملتقى الاستثمار البلدي (فرص) في نسخته الثانية، أمس، في الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، إن هناك شراكة وتعاوناً مع منظومة البلديات والإسكان، والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تتضمن استثمارات تتجاوز 600 مليار ريال (160 مليار دولار).

رحلة المستثمر
وبالعودة إلى الوزير الحقيل، فقد قال إن الوزارة عملت على أتمتة الإجراءات ورحلة المستثمر بشكل كامل، بداية من عرض الفرصة إلى شراء الكراسة وتقديم العطاءات، مروراً بتشكيل اللجان المنعقدة إلى ترسية الفرصة وتوقيع العقد وتسليم الموقع من خلال منصة موحدة، مشيراً إلى أنه صدرت لائحة التصرف بالعقارات البلدية لتكون الإطار النظامي، وتسمح أيضاً بالتأجير المؤقت للعقارات؛ إذ يستطيع المستثمر استئجار حدائق عامة أو ساحات لإقامة فعاليات أو مناسبات لمدة تصل إلى 3 أشهر.
وأكد الحقيل، أن الاستثمارات البلدية لها علاقة بـ5 برامج من الرؤية، وهي التخصيص، والإسكان، وجودة الحياة، وخدمة ضيوف الرحمن، والاستدامة المالية.
وأبان أن الاستثمارات البلدية تحسن منظومة الاستثمار في 3 محاور رئيسية: التشريعي للرفع من نضج الاستثمار، وتطوير المنتجات الداعمة، ومحور إجرائي وتسويقي، موضحاً أن الاستثمارات البلدية تسهم في تحقيق أهداف «رؤية 2030» من خلال الارتقاء بجودة خدمات المدن وتحسين المشهد الحضري وتطوير وتنويع الفرص الترفيهية، كما تتيح الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص وتطوير أنشطة القطاعات الأخرى، وزيادة مساهمات المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

استراتيجية الاستثمار
من جانبه، قدر المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، توزيع الفرص الاستثمارية بحسب الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، والتي قدرت بنحو 12.4 تريليون ريال (3.3 تريليون دولار)، موضحاً أن 20 في المائة منها تذهب للقطاع العقاري بقيمة 2.5 تريليون ريال (666 مليار دولار)، و14 في المائة للنقل والخدمات اللوجستية بقيمة 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار)، ثم السياحة 9 في المائة بقيمة 1.1 تريليون ريال (293 مليار دولار).
وبيّن أن نظام تملك الأجانب للعقار في مراحله الأخيرة، وسيفتح بعد إقراره للشركات العالمية والأفراد الاستثمار بشكل أكبر في السعودية.

صناعات متقدمة
من جهته، ذكر بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تمكن السعودية من احتضان صناعات متقدمة ذات قيمة اقتصادية عالية، كاشفاً عن التطلعات لرفع عدد المصانع من 12 إلى 36 ألفاً في المرحلة المقبلة.
وزاد الخريف، أن هناك إقبالاً من المستثمرين للدخول في القطاعات العسكرية، والعمل جارٍ لتمكينها من الحصول على مدن صناعية خاصة.
وتقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالعمل على تطوير عدد من المنتجات بشكل مستمر مع الأمانات والبلديات، ومن أبرزها «العمل مع صناديق التمويل الحكومية، والشراكة مع القطاع الخاص»، وتعمل الوزارة كذلك على تخصيص 70 في المائة من الخدمات بحلول 2030.

اتفاقيات ثنائية
وعلى هامش الحفل، شهد الحقيل توقيع 3 اتفاقيات: الأولى اتفاقية البرنامج التنفيذي للتعاون الثنائي بين الوزارة ووزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل بجمهورية كوريا الجنوبية، والثانية ضوابط الربط بين بوابة الاستثمار في المدن السعودية (فرص) و«استثمر في السعودية» مع وزارة الاستثمار، والثالثة استخدام بوابة الاستثمار في المدن السعودية للفرص المطروحة من قبل وزارة النقل والخدمات اللوجستية.
ويتضمن الملتقى طرح أكثر من 5 آلاف فرصة استثمارية، تناسب جميع شرائح المستثمرين من رواد أعمال وأصحاب منشآت صغيرة ومتوسطة وكبار المستثمرين في مختلف الأنشطة الاقتصادية بجميع المدن السعودية.
ومن جهة أخرى، طرحت دولة قطر باعتبارها «الدولة الضيف» في الملتقى، تجربتها الناجحة في تنظيم بطولة كأس العالم، ودور القطاع الخاص والفرص الاستثمارية في تطوير المدن والبنية التحتية وجودة حياة السكان.
ويهدف الملتقى إلى رفع جاذبية الاستثمار في المدن السعودية وتحفيز الاستثمارات المحلية واستقطاب استثمارات خارجية تنعكس على رفع مساهمة القطاع الخاص في تطوير المدن وتنمية الناتج المحلي، والمساهمة في تمكين الاستراتيجيات القطاعية والمناطقية، والتعريف بآليات الاستثمار البلدي.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».