رخصة المدرس... هل تحل مشكلات التعليم في مصر؟

رخصة المدرس... هل تحل مشكلات التعليم في مصر؟

مشروع قانون يفرض غرامات على ممارسي المهنة دون تصريح
الثلاثاء - 2 رجب 1444 هـ - 24 يناير 2023 مـ
وزير التعليم المصري وسفير اليابان لدى مصر يتفقدان إحدى المدارس اليابانية (الصفحة الرسمية لوزارة التربية والتعليم المصرية)

أثار إعلان الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، اعتزام الحكومة المصرية إعداد مشروع قانون لإصدار «رخصة مزاولة مهنة» للمدرسين، وفرض غرامات مهنية على من يعمل من دون تصريح، جدلاً في مصر، وتساؤلات حول ما إذا كان العمل بنظام «الرخصة» قد يحل مشكلات التعليم في مصر؛ خصوصاً في ظل العجز في أعداد المدرسين.
وأعلن وزير التربية المصري أن «الوزارة تدرس مشروع قانون جديد يلزم المدرسين بالحصول على رخصة لمزاولة المهنة». وقال أمام الجلسة العامة لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، الاثنين، إن «مشروع القانون يفرض عقوبة بالغرامة على المدرس الذي لا يحصل على رخصة»، مؤكداً أن «مشروع القانون سوف يرسل قريباً إلى مجلس النواب». وسبق للوزير المصري أن طرح قضية «رخصة مزاولة المهنة» في تصريحات صحافية، في أغسطس (آب) الماضي.
وتعاني المدارس المصرية عجزاً في عدد المدرسين، مما دفع وزارة التربية والتعليم إلى فتح باب تطوع المدرسين بالعام الدراسي الحالي، وإتاحة العمل بنظام الحصة لعدم وجود عدد كافٍ من المدرسين يتناسب مع أعداد الطلاب. ويبلغ «حجم ما تنفقه الأسر المصرية على الدروس الخصوصية نحو 47 مليار جنيه سنوياً (الدولار يعادل 29.84 جنيه)»، وفقاً لتصريحات وزير التعليم المصري أمام مجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ووصفت الخبيرة التربوية بمصر، الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، مشروع القانون المقترح بأنه «قفز على مشكلات المنظومة التعليمية». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «إصدار رخصة مزاولة مهنة للمدرسين، والمراجعة الدورية للتأكد من كفاءتهم المهنية، واتزانهم النفسي والعاطفي، هو أمر معمول به في بعض الدول؛ لكنه لا يناسب مصر، فلدينا عجز في عدد المدرسين، والأَولى أن نفكر في توفير المعلمين الذين نحتاجهم، قبل أن نفكر في تصفيتهم واختبارهم، فهذا تجاهل للمشكلات الجوهرية بالمنظومة التعليمية لن يحل شيئاً». وأشارت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف إلى أن «المشكلات الأساسية في العملية التعليمية تدور حول توفير المدرسين والمدارس الجديدة لتقليل كثافة الفصول، وتطوير المناهج».
وأثار وزير التعليم المصري جدلاً واسعاً في أكثر من قضية منذ بداية العام الدراسي الحالي، أبرزها اقتراحه «حوكمة» مراكز الدروس الخصوصية (السناتر) والذي رفضه مجلس النواب وأعاده للحوار المجتمعي، كما رفض المجلس مشروع قانون بفرض غرامة على الطلاب المتغيبين عن الحضور.
ويبلغ عدد طلاب مرحلة التعليم ما قبل الجامعي خلال العام الدراسي الحالي 25 مليوناً و494 ألفاً و232 طالباً وطالبة، وفقاً للموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، بينما يبلغ عدد المدرسين 958 ألفاً و753 معلماً ومعلمة، كما وصل عدد المدارس إلى 60 ألفاً و254 مدرسة، بإجمالي 551 ألفاً و815 فصلاً دراسياً.
من جانبه، قال الخبير التربوي، الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إصدار رخصة للمعلمين يتطلب تدريباً واختبارات دورية تتكلف ميزانية كبيرة، وهو اقتراح غير عملي».


اختيارات المحرر

فيديو