«العملة المعدنية» السعودية تسجل انحسارًا تاريخيًا وسط تهيؤ لإطلاق الإصدار الثاني

تباين الآراء حول فائدة تفعيل استخدامها و8.9 مليون دولار قيمة التعاملات بها العام الماضي

العملة المعدنية تعاني من قلة التعامل بها في السعودية التي تتهيأ لسك إصدار جديد قريبا («الشرق الأوسط»)
العملة المعدنية تعاني من قلة التعامل بها في السعودية التي تتهيأ لسك إصدار جديد قريبا («الشرق الأوسط»)
TT

«العملة المعدنية» السعودية تسجل انحسارًا تاريخيًا وسط تهيؤ لإطلاق الإصدار الثاني

العملة المعدنية تعاني من قلة التعامل بها في السعودية التي تتهيأ لسك إصدار جديد قريبا («الشرق الأوسط»)
العملة المعدنية تعاني من قلة التعامل بها في السعودية التي تتهيأ لسك إصدار جديد قريبا («الشرق الأوسط»)

في وقت تتهيأ فيه السعودية لإطلاق الإصدار الثاني من العملات المعدنية، لا تزال التداول بمبالغ النقود المصنوعة من المعدن مستقرة عند مستوياتها الضعيفة مسجلة انحدارا تاريخيا منذ عشرين عاما حينما بلغ حجم التداول ذروته عند 63.7 مليون ريال مسكوكة من المعدن خلال عام 1994، لتبقى دون مستوى 40 مليون ريال منذ مطلع الألفية الجديدة.
ورغم عدم تحديد وقت لسك الإصدار الجديد، تباينت آراء الخبراء الاقتصاديين حول تفعيل التعامل بالنقد المعدني بشكل أوسع، إذ يلفت مختصون اقتصاديون إلى أنها من أسس التداول النقدي حاليا ومستقبلا، في المقابل، يرى فيها البعض عودة إلى الوراء في ظل التقدم التقني والرقمي الملموس في النظام المالي الدولي والمحلي.
وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، تعامل السعوديون بقيمة 33.5 مليون ريال معدني فقط خلال العام الماضي، بزيادة 146.8 ألف ريال فقط مقارنة بعام 2013، فيما سجلت تناميا طفيفا حول هذه المستويات منذ عام 2010 التي تداولت فيه بقيمة 32.4 مليون ريال. ويتضح حجم التعامل بالنقد المعدنية عند مقارنته مع إجمالي النقد المتداول خارج المصارف الذي بلغ خلال عام 2014 ما قوامه 153.7 مليار ريال (40.9 مليار دولار)، مما يكشف حال التعاملات المالية بالمعدن أنها بالغة الضآلة مقابل العملة الورقية.
وشهد الشهر الجاري إفصاح السعودية عن إطلاق إصدار ثان من النقود المعدنية حيث اطلع خادم الحرمين الشريفين على التصاميم الجديدة للأوراق النقدية والإصدار الثاني للعملة المعدنية السعودية. واستعرض الدكتور فهد المبارك ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي التصاميم الجديدة للأوراق النقدية والإصدار الثاني للعملة المعدنية حيث ستشمل صورا لتوسعة الحرم المكي والحرم النبوي، بالإضافة إلى صور لمعالم النهضة السعودية، وأهم الآثار التاريخية للدولة السعودية، كما يحمل الإصدار الجديد أحدث العلامات الأمنية.
ويؤكد الدكتور فهد الحويماني، خبير اقتصادي، أن التوجه العالمي حاليا يذهب إلى تفعيل التقنية في الدفع فأصبح الدفع عبر وسائل الجوال والبصمة والكروت في وقت تتزايد فيه استخدامات «المياكرو - كاش»، مما يبرز أن التعامل بالعملات المعدنية هي عودة للوراء.
ولم ينف الحويماني بعض الفائدة من تفعيل العملة المعدنية على الصعيد التجاري باعتباره حقا للمشتري أو البائع، بيد أن واقع التطورات الحالية على صعيد الأنظمة المالية وطرق الدفع وأساليب الشراء بحضور التقنية قلبت المعادلة، كما أن الرغبة في عدم حمل النقود المعدنية في الجيب لثقل وزنها، هي السائدة في انطباع السعوديين وهو ما يدعو لاعتبارها عاملا ثقافيا في التعامل النقدي.
وزاد الحويماني في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الاعتبارات غير الاقتصادية تقف إحدى العقبات في وجه تفعيل المعدن، إذ إن الكثيرين لا يستعيدون بقية حسابهم من العملة المعدنية حال شرائهم حاجياتهم أو الاستعاضة عنها بقطع من الحلوى الرخيصة أو الشوكولاته أو العلكة أو المحارم، مما يسخر الاستفادة من عوائدها على عدد محدود من مصنعي بعض السلع.
في المقابل، يرى راشد الفوزان وهو الكاتب الاقتصادي أن تداولات العملة المعدنية خارج السعودية ذات أهمية وحضور وقيمة تداول يومية ملموسة، مرجعا غياب التعامل بها في السعودية إلى سببين، الأول التضخم السعري وآخر يكمن في ذات فئة العملة للمعدنية.
وطرح الفوزان تساؤلا مؤخرا حول العملة المعدنية هل هي ترف وعبء «وزني»، كما يصف، مفيدا أن ذلك يعتمد على توجه سياسة «مؤسسة النقد»، حيث إن رغبت برفع قيمة العملة المعدنية للتداول كأقل تلف من الورقية وربما أقل كلفة من الورق، فعليها هنا أن تعيد النظر في الفئات النقدية للعملة المعدنية.
واقترح الفوزان في طرحه أن يكون هناك فئة ريالين وخمسة ريالات معدنية، لخلق قيمة حقيقية لها للتداول في البيع وتصبح واقعا ملموسا، مشيرا إلى أن كثيرا من السلع تقيم بين الريال والخمسة ريالات في المشتريات اليومية من غذاء أو مشروبات، بالإضافة إلى أهمية أيضا تعديل العملة الورقية وأن يضاف فئة (ألف ريال) وبقاء الفئات الأخرى.
وكانت السعودية تحركا عمليا على أرض الواقع حينما أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013 عبر وزارة التجارة والصناعة، حملة واسعة تحت اسم «خذ الباقي» يستهدف إلزام المحال التجارية بتوفير جميع العملات المعدنية في خطوة تعرف المستهلك بحقه في أخذ المتبقي لثمن السلعة من أجزاء الريال (العملات المعدنية) عند شراء السلع.
ويأتي قيام «التجارة والصناعة» بهذه المبادرة لتوعية المستهلك بحقه في أخذ المتبقي من العملات المعدنية عند دفعه مبلغ شراء السلع، مؤكدة مخالفة الممارسات التي تقوم بها بعض المنشآت التجارية حاليًا والمتمثلة في تبديل المتبقي من ثمن السلعة من العملات المعدنية بسلع أخرى رخيصة، مثل العلكة والمناديل الورقية، والمياه الصحية، وغيرها من السلع التي قد لا يرغب فيها المستهلك، حيث يمثل هذا السلوك إلزام المستهلك بشراء مواد إضافية، بدلاً من الحصول على حقه المتبقي من المال.
وتعمل جمعية حماية المستهلك على تقديم الأفكار التي تعزيز التعامل بالعملة المعدنية وإعلاء قيمة استخدامها، منها: تعميم ثقافة استخدام الهللات من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية، ومن خلال المؤسسات الإعلامية والشبكات الاجتماعية مع التأكيد على أهمية القيام بحملات توعوية بأهمية العملة المعدنية باعتبارها أحد المكونات الوطنية



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.