تقرير استخباراتي أوكراني: «فاغنر» تستخدم تكتيكات وحشية حيال جنودها في أوكرانيا

يفغيني بريغوجين رئيس «فاغنر» يتوسط مجموعة من المقاتلين في سوليدار (تليغرام)
يفغيني بريغوجين رئيس «فاغنر» يتوسط مجموعة من المقاتلين في سوليدار (تليغرام)
TT

تقرير استخباراتي أوكراني: «فاغنر» تستخدم تكتيكات وحشية حيال جنودها في أوكرانيا

يفغيني بريغوجين رئيس «فاغنر» يتوسط مجموعة من المقاتلين في سوليدار (تليغرام)
يفغيني بريغوجين رئيس «فاغنر» يتوسط مجموعة من المقاتلين في سوليدار (تليغرام)

أصبح مقاتلو مجموعة «فاغنر» الروسية نشطين للغاية في حرب أوكرانيا مؤخراً خاصةً بعد تكبد روسيا خسائر كبيرة في ساحة المعركة. وقد كشف تقرير استخبارات عسكري أوكراني عن بعض التكتيكات «الوحشية» التي تستخدمها المجموعة في الحرب، خاصةً مع أعضائها.
و«فاغنر» هي مجموعة شبه عسكرية يقودها يفغيني بريغوجين، تأسست عام 2014. وقد صنفتها الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي على أنها «منظمة إجرامية دولية»، وفق ما أعلن البيت الأبيض، مندداً بما تقوم به في أوكرانيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1616537298086101001?s=20&t=zvQ5VgMbIAe6s0NhrdejIw
وشارك مقاتلو فاغنر بشكل كبير في السيطرة على مدينة سوليدار، على بعد أميال قليلة شمال شرقي باخموت، والمناطق المحيطة بالمدينة، وفي ذلك الوقت أشاد بريغوجين بفاعلية قواته في أوكرانيا، مشددا على «استقلالها» وخضوعها لـ«انضباط شرس».
وأشار التقرير الاستخباراتي الأوكراني، المؤرخ في ديسمبر (كانون الأول) 2022، والذي حصلت شبكة «سي إن إن» الأميركية على نسخة منه، إلى أن «فاغنر» تمثل «تهديداً فريداً من نوعه» حتى أثناء تعرضها لخسائر كبيرة.
وأكد التقرير أن «مقتل الآلاف من جنود فاغنر لا يهم المجتمع الروسي»، مضيفا أن «هذا النوع من الجماعات لا يسمح بانسحاب أعضائه من أرض المعركة بدون أوامر... الانسحاب غير المصرح به للفريق أو بدون إصابة يعاقب عليه بالإعدام على الفور».
وغالباً ما يترك مقاتلو فاغنر الجرحى في ساحة المعركة لساعات، وفقاً للتقرير الأوكراني الذي ذكر أيضاً أنه «لا يسمح للمشاة بنقل الجرحى من ساحة المعركة بمفردهم، حيث إن مهمتهم الرئيسية هي مواصلة الهجوم حتى يتم تحقيق الهدف. وفي حال فشل الاعتداء، يسمح لهم بالتراجع ليلاً فقط».
ويقول التقرير إنه رغم هذه «اللامبالاة الوحشية» تجاه الجرحى والضحايا من جنود المجموعة، إلا أن تكتيكات فاغنر هي الوحيدة الفعالة مع القوات المحشودة سيئة التدريب والتي تشكل غالبية القوات البرية الروسية».
وأضاف أن الجيش الروسي ربما يكيف تكتيكاته ليصبح أكثر تشبهاً بـ«فاغنر».

كما ذكر التقرير الاستخباراتي أن فاغنر تنشر قواتها في مجموعات متحركة قوامها حوالي اثني عشر أو أقل، وتستخدم قذائف صاروخية (آر بي جي)، كما تقوم بالاعتماد على المعلومات التي تحصل عليها من الطائرات من دون طيار عالية التقنية التي ترسل بياناتها في الوقت الفعلي للجنود لتساعدهم في تحديد أهدافهم، حيث وصف التقرير هذه الطائرات بأنها «العنصر الأساسي» الذي تعتمد عليه المجموعة في القتال.
ووفقاً للتقرير، يستخدم جنود فاغنر معدات اتصالات تابعة لشركة «موتورولا».
وقالت موتورولا لشبكة «سي إن إن» إنها علقت جميع المبيعات لروسيا وأغلقت عملياتها هناك.
وتجند مجموعة «فاغنر» عشرات الآلاف من السجناء الروس السابقين، والذين غالباً ما يقومون بشن الموجة الأولى من الهجمات، ويشكلون نحو 80 في المائة من إجمالي ضحايا المجموعة، وفقاً للمسؤولين الأوكرانيين.
أما موجات الهجوم التالية، فيتم شنها من قبل مقاتلين أكثر خبرة، يمتلكون معدات متطورة مثل أجهزة التصوير الحراري ومعدات الرؤية الليلية.
وتشير بعض المكالمات التي أجراها الجنود الروس مع ذويهم، والتي تم اعتراضها من قبل مصدر استخباراتي أوكراني قام بمشاركتها مع «سي إن إن»، إلى عدم وجود تنسيق جيد بين قوات «فاغنر» والجيش الروسي.
ففي إحدى هذه المكالمات، أخبر جندي روسي والده أن وحدته قد استولت عن طريق الخطأ على سيارة تابعة لـ«فاغنر».
وأشارت مكالمات أخرى لجنود من «فاغنر» مع أقاربهم إلى تعرض بعض أفراد المجموعة «للتعذيب الوحشي» بعد محاولتهم الاستسلام للأوكرانيين.
ولم تتمكن «سي إن إن» من التأكد بشكل مستقل من صحة هذه المكالمات.
وأقر بريغوجين، الذي تجنب سابقاً الأضواء ونفى صلاته بـ«فاغنر»، في سبتمبر (أيلول) بأنه أسس هذه المجموعة التي تلعب دوراً رئيسياً في الصراع، واصفاً إياها بأنها قوة مستقلة تماماً لها طائراتها ودباباتها وصواريخها ومدفعيتها.

ويوم الجمعة الماضي، صنفت الولايات المتحدة «فاغنر» على أنها «منظمة إجرامية دولية»، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن المجموعة «تواصل ارتكاب فظائع وانتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع»، وأنها تنشر نحو «خمسين ألف» شخص في أوكرانيا، معظمهم سجناء صدرت بحقهم أحكام في روسيا.
وأضاف كيربي: «لا نزال نعتبر أن لدى مجموعة (فاغنر) حالياً نحو 50 ألف شخص منتشرين في أوكرانيا، هم 10 آلاف من المرتزقة و40 ألف سجين»، إلى درجة أن لدى وزارة الدفاع الروسية «تحفظات» عن «سبل التجنيد» التي تعتمدها المجموعة.
وأعلن المسؤول أن واشنطن لن تكتفي بإعلان المجموعة منظمة إجرامية، وستفرض عليها عقوبات أخرى.
وحذر كيربي أي دولة أو شركة تقدم الدعم لمجموعة «فاغنر»، وحذر بشكل خاص كوريا الشمالية واتهمها بمساعدة المجموعة بشكل مباشر عن طريق نقل الأسلحة إليها.
وكانت واشنطن قد فرضت قيوداً على التجارة مع مجموعة «فاغنر» في عام 2017. ومرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، في محاولة لتقييد وصولها إلى الأسلحة.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوباته الخاصة في ديسمبر 2021 على المجموعة التي تنشط في سوريا وليبيا وأفريقيا الوسطى والسودان وموزمبيق ومالي، وكذلك أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.