السوداني إلى واشنطن لحل «أزمة الدولار»

ضغوط «الفيدرالي» الأميركي تغيِّر قواعد التعامل المالي في بغداد

صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
TT

السوداني إلى واشنطن لحل «أزمة الدولار»

صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية
صورة وزعها مكتب السوداني أثناء إطلاقه السلة الغذائية

يستعد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووزير خارجيته فؤاد حسين، لزيارة واشنطن، كلٌّ على حدة، قريباً، حاملين ملفين أساسيين؛ «أزمة الدولار» واتفاقية «الإطار الاستراتيجي»، بين بغداد وواشنطن.
وبينما كان معلناً أن حسين سيزور الولايات المتحدة أواخر الأسبوع المقبل، خرج ليعلن عن زيارة السوداني أيضاً خلال الفترة المقبلة. ومع أن زيارة وزير الخارجية سوف تتركز بالدرجة الأساس على بحث اتفاقية «الإطار الاستراتيجي» بين بغداد وواشنطن، لا سيما مع تجدد المطالبات بإخراج القوات الأجنبية من العراق، فإن قضية ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي عدَّلت من جدول أعمال الزيارتين؛ زيارة وزير الخارجية الوشيكة وزيارة رئيس الوزراء المتوقعة خلال الفترة القادمة. وكان الوزير العراقي قد أعلن طبقاً لتصريح له أمس (الاثنين)، أن «الحكومة العراقية مهتمة برفع قيمة العملة العراقية أمام الدولار الأميركي». وأضاف أن «السوداني على تواصل مع الولايات المتحدة من أجل إعادة رفع قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار، وسنزور واشنطن قريباً لهذا الشأن».
ويقول الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء، لـ«الشرق الأوسط» إن «العلاقات العراقية - الأميركية تسير نحو مسار متقدم في التعاون والشراكة وتنفيذ مسارات العلاقة في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقَّعة بين البلدين». وأضاف أن «الزيارات المرتقبة للولايات المتحدة الأميركية للوفد الحكومي العراقي ورئيس الوزراء تؤكد بشكل واضح أن هنالك مسارات تهدف إلى تعزيز هذه العلاقة من خلال بحث الملفات ذات الشأن في مجال السياسات المشتركة، خصوصاً فيما يخص الدولار والتعامل به من المؤسسات المالية العراقية الاتحادية بالإضافة إلى مناقشة الرؤى المشتركة في تعزيز الاستثمارات المتبادلة من جهة والاستثمارات والتعاقدات للشركات الأميركية مع العراق في مجال الرز ومحطات الكهرباء والطاقة المتجددة والقطاع المالي والمنتجات التجارية الأميركية، بالإضافة إلى استدامة السلاح ذي المنشأ الأميركي في القوات المسلحة العراقية».
وتزامن الإعلان عن زيارة السوداني لواشنطن مع قراره إعفاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، ومدير المصرف العراقي للتجارة «TBI» سالم الجلبي، على خلفية التراجع الكبير في أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي. وسألت «الشرق الأوسط» الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني، إن كانت هناء علاقة بين هذه القرارات وزيارة واشنطن، فقال: «من الواضح أن الإجراءات التي يسير عليها البنك المركزي العراقي لا تتلاءم مع ما يريده البنك الفيدرالي الأميركي، إلى الحد الذي أستطيع القول إنها إجراءات فاشلة رغم التحذيرات الأميركية». وعن الملفات التي يمكن أن يبحثها السوداني مع الإدارة الأميركية بشأن أزمة الدولار، يرجح المشهداني أن «يطلب مهلة من الأميركيين لمدة معينة لكي ينتقل العراق إلى الآلية التي يريد البنك الفيدرالي الأميركي للعراق اتّباعها»، كاشفاً أن «نافذة مزاد العملة قبل إجراءات (الفيدرالي) الأخيرة كان يتم بموجبها تهريب الأموال العراقية إلى عشرات الدول وليس إلى إيران أو لبنان أو تركيا أو سوريا بل إلى كلٍّ من روسيا وكوبا وكوريا الشمالية ودول أخرى». وبشأن ما كانت هذه الإجراءات قد أدت إلى منع تهريب مثل هذه الأموال، يقول المشهداني: «نعم تم إيقاف تهريبها، لكنّ الحكومة العراقية سوف تطلب من الأميركيين تخفيف الإجراءات حتى يتم القضاء نهائياً على هذه الظاهرة من خلال إيقاف البنوك التي كانت تتولى عمليات التحويل، فضلاً عن أن العراق سوف يطلب كيفية تحويل الأموال العراقية الموجودة بالبنك الفيدرالي الأميركي إلى العراق».
من جهته يرى الباحث السياسي العراقي الدكتور باسل حسين، رئيس مركز «كلواذ للدراسات»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «واشنطن تحاول أن تلعب بأوراقها المؤثرة على السوداني وحكومته من أجل حمله على اتّباع سياسة لن تضر بالمصالح الأميركية على نحو خارج المسموح به». وأضاف أن «هذا يعني من بين ما يعنيه أن الإدارة الأميركية ستضع بالضرورة شروطها على الطاولة حينما يزور السوداني واشنطن كمفتاح لحل أزمة الدولار، وهي شروط مركبة يتداخل فيها السياسي مع الاقتصادي» مبيناً أن «هذه الزيارة سوف تكون مفصلية بحيث ترسم ملامح واتجاهات العلاقة المستقبلية بين حكومة السوداني والإدارة الأميركية».
أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية ببغداد الدكتور عصام فيلي، فيقول لـ«الشرق الأوسط» إن «طبيعة الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية إلى الولايات المتحدة سوف تمهّد الأجواء للزيارة القادمة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إلى أميركا والملفات التي سيبحثها، آخذين بنظر الاعتبار أنها أول زيارة تأتي بعد التغيير الذي حصل في العراق وجاء بحكومة جديدة»، مبيناً أن «هناك جملة من الملفات التي لا تزال عالقة بين الطرفين، مع أن السوداني كان واضحاً على صعيد طبيعة العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، وهي علاقة قائمة على أساس المصالح المشتركة فضلاً عن تأكيده أن الأميركان الموجودين في العراق صفتهم استشارية وليست قتالية». وأوضح فيلي أن «هذا التصريح من أعلى مسؤول تنفيذي بالدولة فضلاً عن تصريحات زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي يملك الكتلة الأكبر الداعمة للسوداني تعطي الدليل على أن هناك محاولة للاستقرار في العلاقة مع الأميركان». وحول موضوع الدولار والدور الأميركي، يقول فيلي إن «ارتفاع سعر الدولار يعود إلى طبيعة الإجراءات الأميركية بهذا الشأن، وهي ليست جديدة كجزء من محاولة معالجة موضوع غسل الأموال، بحيث إن واشنطن راجعت كل فواتير الأموال في مستوردات العراق ووجدت أن هناك خللاً واضحاً في الكثير من تلك الفواتير وهو ما أسهم في تهريب الدولار»، مبيناً أن «الملف الأهم بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية هو تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، وبالتالي فإن هذه الحكومة يجب أن تفكر بعلاقة جديدة مع الولايات المتحدة لا سيما أن الملف القادم بالنسبة إلى الأميركان هو الطاقة للفترة القادمة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الاثنين، إحراق مجموعة ممن وصفتهم بأنهم «عصابات المستعمرين اليهود» مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن «هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية، وعلى ممتلكات المواطنين، ونلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات، ونوعيتها»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت أن «هذه العصابات، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي»، مشيرة إلى أن «إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية، والمسيحية في فلسطين».

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأضافت أن «هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين، ومشاعرهم»، مؤكدة أن «تكرار الاعتداءات على المقدسات -من حرق وإغلاق ومنع الأذان- ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال».

https://www.facebook.com/palestine.wakf/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1/1316923213804040/

واعتبرت الوزارة أن «هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع، والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة، وإقامة دور العبادة».

وقالت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) إن مستوطنين أحرقوا، فجر اليوم الاثنين، مسجداً يقع بين بلدتي صرة، وتل غرب نابلس، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.

ونقلت «وفا» عن مصادر محلية قولها إن المستوطنين أحرقوا مسجد أبو بكر الصديق عبر سكب مواد قابلة للاشتعال عند المدخل، مشيرة إلى أنهم خطّوا أيضاً «شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد».

مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

من جانبه، استنكر مجلس الإفتاء الأعلى «جريمة إحراق مسجد أبو بكر الصديق في تل غرب مدينة نابلس»، مضيفاً أن «هذه ليست المرة الأولى التي يحرق فيها مستعمرون مساجد، وكنائس، ويعتدون على أماكن العبادة، ويدنّسونها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يواجه اقتحامات يومية لساحاته، ورحابه، وتقييد وصول المصلين إليه».

فلسطينيون يفحصون آثار اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس، وجنين، وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات، والاقتحامات.


القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.