شاب جزائري ذو احتياجات خاصة يصبح بطلا في السباحة

شاب جزائري ذو احتياجات خاصة يصبح بطلا في السباحة
TT

شاب جزائري ذو احتياجات خاصة يصبح بطلا في السباحة

شاب جزائري ذو احتياجات خاصة يصبح بطلا في السباحة

نجح الشاب علي مسعودي (22 سنة) في قهر اعاقته ليصبح من أبطال السباحة في بلده الجزائر.
بدأ مسعودي بتعلم السباحة عندما كان في الثامنة من عمره، وحصل منذ ذلك الحين على 18 ميدالية.
وفاز الشاب في خمس سنوات متتالية بالميدالية الذهبية بالبطولة الوطنية للسباحة لذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر بين عامي 2008 و2012. كما حصل على ميدالية فضية وأخرى برونزية في مسابقات أخرى محلية قبل عام 2008.
ولد علي مسعودي بلا يدين وبقدم واحدة، لكنه قرر في سن صغيرة ألا يسمح لاعاقته بأن تحول بينه وبين تحقيق أهدافه في الحياة.
ويذكر انّ ذوي الاحتياجات الخاصة يحصلون في الجزائر على معاش شهري قدره 2000 دينار (200 دولار) من الحكومة، لكنها تكفي بالكاد للانفاق على احتياجاتهم الشخصية.
ورفض مسعودي المعاش والتحق بعمل في متجر لبيع أجهزة الهاتف الجوال.
وقال الشاب "عندما يأتي الزبائن الى هنا ويروني عندما أقوم بوضع الشريحة في الهاتف وتشغيلها بالاضافة الى أشياء أخرى أقوم بها، يندهشون ولكنهم لا يستطيعون التعبير. ومع ذلك أحس بدهشتهم".
ويرفض مسعودي أيضا الاستسلام لاعاقته البدنية لدرجة أن مدربه يتمنى لو أن الرياضيين الاصحاء لديهم بعض من إصراره.
وقال المدرب يونس "لديه ارادة قوية ويتمرن جيدا. نتمنى أن يتبعه كل الشباب لأن علي قدوة للشباب من نفس الفئة".
ولا يبالي علي مسعودي (الملقب بـ عليلو) بنظرة الناس الى المعاق، ويبذل قصارى جهده ليعيش كشاب طبيعي موجها رسالة الى المجتمع من خلال التفوق في الرياضة وفي العمل.
وقال مسعودي "الصعوبات التي أواجهها كمعوق هي التي دفعتني الى القيام بكل ما أقوم به والوصول الى هدفي ولإثبات أنني قادر. لأن مجتمعنا ينظر للمعاق وكأنه شخص عاجز.. انسان يحتاج الى المساعدة.. انسان لا يستطيع القيام بأي شيء. ومن ثم أردت أن أكسر هذه القاعدة وأردت ايصال رسالة هي أن المعاق ليس انسانا عاجزا وانما يمكنه أن يكون ركيزة من ركائز المجتمع، وأن بامكانه أن يؤدي دورا أساسيا في النهوض بالدولة وأن بامكانه القيام بالعديد من الأشياء".
وسافر علي مسعودي الى العاصمة البريطانية لندن مرتين في طفولته حيث تلقى علاجا جراحيا. واستغل الصبي الساعات الطويلة التي كان يقضيها في فراش المستشفى بالتدريب على الرسم.
وفاز مسعودي عام 2012 بالميدالية الذهبية لأفضل رسم على الزجاج للفنانين المعاقين وأهدى الميدالية الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.



من «الصحة العالمية» إلى «غينيس»... اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية
المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية
TT

من «الصحة العالمية» إلى «غينيس»... اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية
المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية التي أسهمت في تكريس موقع البلاد الريادي في طليعة الدول في القطاع الصحي، خصوصاً في ظل مسارات التحول الصحي التي تُجريها البلاد في القطاع.

منظمة الصحة العالمية تسجل اعترافاً بالإنجازات

وكشف تقرير المنظومة الصحية لعام 2025، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، عن تسجيل المنظومة الصحية السعودية عدداً من الإنجازات الصحية النوعية ذات البعد العالمي، عبر تحقيق مجموعة من الأرقام النوعية على غرار تتويج السعودية من منظمة الصحة العالمية بجائزة فريق العمل لعام 2025 في مكافحة الأمراض السارية، إلى جانب تفوق 10 مستشفيات سعودية في تقديم رعاية صحية عالمية المستوى ضمن «تصنيف نيوزويك العالمي 2025»، وتدشين مشروع الربط الإلكتروني لخفض مخاطر الأدوية، علاوةً على تصنيف البلاد في المستوى الثاني في جودة بيانات الحوادث المرورية وفق منظمة الصحة العالمية بعد أن كانت في المستوى الرابع، فضلاً عن اعتماد 16 مدينة صحية من مدن المملكة وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، واعتماد محافظة جدة ومدينة المدينة المنورة، بوصفهما أكبر مدينتين صحيتين مليونيتين في الشرق الأوسط.

وزير الصحة السعودي خلال حديث مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

هذا إلى جانب إطلاق مسرّعة وزارة الصحة للشركات التقنية الحيوية كأول مسرّعة للتقنية الحيوية لدعم الابتكار وتمكين رواد الأعمال الناشئين في التقنيات الصحية، بالإضافة إلى إتمام أول عملية زراعة قلب وكبد بالروبوت عالميّاً في «مستشفى الملك فيصل التخصصي»، فضلاً عن اعتماد يوم وطني للوقاية من الغرق وخفض وفيات الغرق المرتبطة بالحوادث، وإنتاج أول علاج محلي بخلايا CAR-T لعلاج السرطان، إسهاماً في توطين الابتكار في التقنية الحيوية، وانتخاب المملكة نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، وتحقيق المملكة المركز الأول عالميّاً في استيفاء معايير السلامة المائية.

توسيع الشراكات الدولية

المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية، عبر توقيع 35 مذكرة تفاهم، وعقد ما يزيد على 50 اجتماعاً دولياً رسمياً مع دول ومنظمات صحية عالمية، كما انضمت البلاد إلى المجموعة الاستشارية للمانحين لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعزّزت المنظومة حضورها الدولي أيضاً عبر عضويتها للجنة الإدارية لمجموعة الرقابة الدولية لمواءمة متطلبات تسجيل الأدوية العشبية، وعضوية اللجنة التوجيهية للقاموس الطبي الدولي لمواءمة متطلبات تسجيل الأدوية البشرية، فضلاً عن الإعلان عن انتخاب السعودية نائباً لرئيس هيئة الدستور الغذائي الدولية.

اعتمادات عالمية

خلال عام 2025، حقّقت السعودية عدداً من الاعتمادات العالمية في المنظومة الصحية، كان أولها حصول المعهد الوطني لأبحاث الصحة على شهادة اعتماد المنظمة الحكومية المبتكرة (CGInO)، من معهد الابتكار العالمي (GInI)، إلى جانب ذلك تم اعتماد وتصنيف الفريق السعودي للمساندة الطبية في الكوارث (S-DMAT)، من منظمة الصحة العالمي، فضلاً عن اعتماد إدارة السموم الشرعية من الكلية الأميركية لعلوم الأمراض (CAP).

خلال عام 2025 حقّقت السعودية عدداً من الاعتمادات العالمية في المنظومة الصحية (واس)

المركز الوطني لإدارة الأزمات والكوارث الصحية حصل على اعتماد منظمة الصحة العالمية بوصفه مركزاً تعاونياً في 3 مسارات هي (الأبحاث، وبناء القدرات، والعمليات)، وفي السياق نفسه حصد مركز التطوع الصحي 5 شهادات «أيزو»، لتميزه في بناء نموذج وطني احترافي لإدارة العمل التطوعي الصحي.

وحصلت 3 مراكز قلب سعودية، على شهادة التميز الدولي للمستشفيات من الكلية الأميركية لأمراض القلب، واعتمدت الجمعية الأميركية لبنوك الدم (AABB)، 32 بنك دم في السعودية، وسجّلت هيئة الهلال الأحمر السعودي إنجازاً ذا بعد عالمي، دخلت على أثره إلى موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، من خلال تدريب 4980 متدرباً على الإسعافات الأولية، ضمن احتفالية اليوم العالمي للإسعافات الأولية.

جوائز عالمية

التقرير عكس تتويج المنظومة الصحية السعودية عامها الماضي، بحصولها على مجموعة من الجوائز الدولية، منها جائزة PX Initiative Awards 2025، وجائزة PX Initiative 2025، عن فئة التميز في حلول الرعاية الصحية الافتراضية، وجائزتان ذهبيتان من Brandon Hall Group العالمية، كما تم حصد 19 جائزة ابتكار في معرض جنيف للاختراعات، علاوةً على جائزة أكثر حالات الاستخدام تأثيراً للتقنيات Low Code / No Code.

تعزيز التعاون الدولي

وبما أن القطاع الصحي السعودي يعمل على تحقيق الريادة السعودية في المجال، وتعزيز التعاون الدولي، فقد أسهمت 7 مشاركات فاعلة في ملتقيات ومؤتمرات عالمية في هذا المسعى، حسب التقرير، الذي رصد المشاركة في «المؤتمر الدولي السادس عشر للتنظيم الطبي 2025»، و«مؤتمر الجمعية الأوروبية للتعليم الطبي»، و«مؤتمر الاتحاد العالمي للتعليم الطبي 2025»، و«الدورة الـ78 لجمعية الصحة العالمية في جنيف»، و«مؤتمر BIO الدولي للتقنية الحيوية 2025»، علاوةً على المؤتمر السادس للرعاية الافتراضية، والطب الاتصالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والقمة العالمية المتميزة في العلوم الطبية الشرعية (GFEX).


أحياء القاهرة التراثية تواجه الزخم السكاني بمخططات التطوير

جانب من المؤتمر (محافظة القاهرة)
جانب من المؤتمر (محافظة القاهرة)
TT

أحياء القاهرة التراثية تواجه الزخم السكاني بمخططات التطوير

جانب من المؤتمر (محافظة القاهرة)
جانب من المؤتمر (محافظة القاهرة)

أعلن محافظ القاهرة، الدكتور إبراهيم صابر، عن إعطاء الأولوية لاستعادة رونق الأماكن التراثية بالقاهرة، إلى جانب مواجهة مشكلة العشوائيات، وسط الضغط السكاني الذي تشهده العاصمة؛ لافتاً خلال مؤتمر الجمهورية الخامس 2026، إلى إنجازات محافظة القاهرة خلال الأعوام الـ12 الماضية، موضحاً أن القاهرة بها نحو 11 مليون نسمة، ويتردد عليها يومياً عدد مماثل تقريباً، بما يعادل 22 مليون مواطن يومياً يزورون العاصمة، مما يمثل ضغطاً كبيراً على الخدمات والبنية التحتية.

وأوضح صابر أن المؤتمر يمثل منصة وطنية جامعة لاستعراض جهود الدولة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وما تحقق من طفرة غير مسبوقة في مجالات البنية التحتية والطاقة والإسكان والتنمية العمرانية والخدمات المقدمة للمواطنين؛ مشيراً إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز مسارات التنمية المستدامة، وتحقيق «رؤية مصر 2030»، وفق بيان للمحافظة، الأحد.

وعلى هامش المؤتمر، استعرض محافظ القاهرة أبرز المشروعات القومية والتنموية التي تم تنفيذها بنطاق المحافظة خلال السنوات الماضية؛ مشيراً إلى ما شهدته العاصمة من طفرة شاملة في تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الطرق والمحاور، وتحديث منظومة الخدمات، وتنفيذ مشروعات الإسكان والتطوير الحضاري، بما أسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز مكانة القاهرة كعاصمة تاريخية وحضارية تواكب الجمهورية الجديدة، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في دعم مسيرة العمل الوطني، وترسيخ قيم الإنتاج والانتماء، بما يعزز من مكانة الدولة المصرية إقليمياً ودولياً.

وأضاف أن محافظة القاهرة تواصل تنفيذ خططها التطويرية بالتنسيق الكامل مع الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، ورفع كفاءة الخدمات، ودعم بيئة الاستثمار، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التنموية، إلى جانب الإعداد لمشروعات مستقبلية تستهدف تغيير وجه الحياة في العاصمة.

وأشار إلى أن الرؤية الخاصة بالتطوير الشامل تقوم على تحويل القاهرة إلى عاصمة للسياحة والفن، وأن تكون مدينة علمية، مع الحفاظ على طابعها التاريخي والحضاري.

وعدَّ الحفاظ على التراث والمناطق الأثرية أولوية بالنسبة للمحافظة، بالتوازي مع إعادة تخطيط عدة مناطق، وأشار إلى تكثيف العمل من أجل إحياء منطقة وسط البلد، في إطار خطة لإحياء الطابع التراثي والتاريخي للمنطقة، والحفاظ على هويتها المعمارية.

وأكد المحافظ فتح حساب خاص بمحافظة القاهرة لتلقي التبرعات، لدعم أعمال تطوير وسط البلد وأحياء القاهرة التراثية.


«ملوك اليمن»… دراما تاريخية تعيد قراءة الماضي برهان فني وثقافي

ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
TT

«ملوك اليمن»… دراما تاريخية تعيد قراءة الماضي برهان فني وثقافي

ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)
ملصق دعائي لمسلسل «ملوك اليمن» للممثلة أماني الذماري (الشرق الأوسط)

في موسم درامي يميل غالباً إلى الأعمال الاجتماعية الخفيفة، يختار مسلسل «ملوك اليمن» الاتجاه الأصعب: الدراما التاريخية. فالعمل، المكون من 30 حلقة ويخرجه السوري عبد القادر الأطرش، ويجمع ممثلين من اليمن وسوريا والأردن، يحاول إعادة تقديم شخصيات مفصلية من التاريخ اليمني برؤية درامية معاصرة. وقد صُوّرت مشاهده في سوريا والأردن نظراً إلى الظروف الإنتاجية، مما أضفى على التجربة بُعداً عربياً يتجاوز الإطار المحلي.

المسلسل لا يكتفي باستحضار وقائع الماضي، بل يسعى إلى إعادة قراءته بصرياً وإنسانياً، جامعاً بين البحث التاريخي والمعالجة الفنية، في خطوة تُعدّ من أجرأ محاولات الدراما اليمنية في السنوات الأخيرة.

مسؤولية الذاكرة قبل الشهرة

تؤكد لـ«الشرق الأوسط» الفنانة أماني الذماري أن مشاركتها في «ملوك اليمن» لم تكن بحثاً عن حضور إعلامي بقدر ما كانت «رهاناً على الوعي». وتقول إن الدراما التاريخية في اليمن تتعامل مع ذاكرة جماعية حساسة، مما يفرض التزاماً أخلاقياً وفنياً في آنٍ معاً.

أماني الذماري تستعد لدورها في أحد مشاهدها بمسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

وترى أماني الذماري أن التحدي الحقيقي لم يكن في مواجهة الجمهور، بل في تقديم التاريخ بدقة واحترام، بعيداً عن التبسيط أو المبالغة. وتشدد على أن هذه الخطوة ضرورية لكسر المساحة الآمنة التي اعتادت عليها الدراما المحلية، ودفعها نحو مستوى أكثر نضجاً في الطرح والمعالجة.

أروى الصليحية... حضور إنساني لا أسطوري

في العمل، تجسّد أماني الذماري شخصية الملكة أروى بنت أحمد الصليحي، إحدى أبرز القيادات النسائية في التاريخ اليمني والإسلامي. وتوضح أنها اعتمدت على البحث المكثف لفهم السياقَيْن السياسي والاجتماعي الذي عاشت فيه الشخصية، مع التركيز على بعدها الإنساني.

أماني الذماري في كواليس مسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

وتقول: «الهدف لم يكن تقديم شخصية مثالية أو أسطورية، بل إظهار امرأة حكمت في زمن مضطرب، وواجهت تحديات السلطة والسياسة بحكمة وحزم». وتضيف أن المسلسل يحمل بعداً ثقافياً ووطنياً، لأنه يعيد التذكير بجذور حضارية في لحظة يمنية معقدة، حيث يصبح استحضار التاريخ شكلاً من أشكال تثبيت الهوية.

بين النقد والدقة البصرية

لم يخلُ العمل من انتقادات مبكرة، خصوصاً فيما يتعلق بالأزياء والبيئة البصرية. إلا أن الذماري ترى أن النقد في الأعمال التاريخية حق مشروع، بل ضروري. وتؤكد أن فريق العمل تعامل مع التفاصيل ببحث واجتهاد، محاولاً الموازنة بين روح المرحلة ومتطلبات الصورة الدرامية.

التصوير الذي استمر عدة أشهر، شهد تحديات تقنية، أبرزها استخدام تقنيات رقمية لبناء بعض الخلفيات وتوسيع الفضاء البصري. هذا الأمر فرض على الممثلين التفاعل مع عناصر غير موجودة فعلياً أمام الكاميرا، مما تطلّب تركيزاً مضاعفاً وانضباطاً في الأداء، خاصة في المشاهد التي تجمع بين الهيبة السلطوية والانفعال الداخلي.

حسن الجماعي يجسّد شخصية السلطان عامر بن عبد الوهاب آخر سلاطين الدولة الطاهرية (الشرق الأوسط)

حسن الجماعي... من المسرح إلى سلاطين التاريخ

من جانبه، يُعدّ حسن الجماعي أن مشاركته في «ملوك اليمن» تمثّل تحقيقاً لحلم بدأ منذ أيام المسرح الجامعي، حيث تأسس على الأداء باللغة العربية الفصحى. هذا التأسيس، كما يقول، منحه ثقة بالتعامل مع النص التاريخي رغم صعوبته.

ويشير إلى أن النصوص جاءت منقّحة بالكامل، مع وجود مختصين لغويين ومصححين في أثناء التصوير لضبط مخارج الحروف والإيقاع، لأن الدراما التاريخية لا تسمح بالارتجال أو تغيير الكلمات كما في الأعمال المعاصرة. الانضباط اللغوي هنا جزء من صدقية العمل.

الفنان حسن الجماعي في أحد مشاهده بمسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

السلطان عامر... تعقيد الشخصية وسقوط الدولة

يجسّد الجماعي شخصية السلطان عامر بن عبد الوهاب، آخر سلاطين الدولة الطاهرية. ويصف الشخصية بأنها مركبة، بعيدة عن الصورة النمطية للحاكم القوي أو الضعيف، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن أبرز لحظات الانكسار والخسارة هو إظهار محاولاته تجنّب سفك الدماء في ظل دولة ضعيفة اقتصادياً ومحاطة بخصوم كثر.

ويشير إلى أن سقوط الدولة لم يكن نتيجة ضعف فردي بقدر ما كان نتيجة توازنات قوى مختلة وأطماع خارجية متصاعدة. المعركة الأخيرة للسلطان تُقدَّم بوصفها معركة كرامة، خاضها وهو يدرك صعوبة العودة منها.

لقطة من خلف كواليس مسلسل «ملوك اليمن» (الشرق الأوسط)

محاولة لإحياء التاريخ بلغة الشاشة

في المحصلة، يبدو «ملوك اليمن» محاولة جادة لإعادة التاريخ إلى الشاشة من زاوية إنسانية وثقافية. العمل لا يراهن على الحنين، بل على إعادة طرح الأسئلة حول السلطة والهوية والمصير. وبين الأداء التمثيلي والبحث التاريخي، يسعى المسلسل إلى تحويل الذاكرة الصامتة إلى سرد حيّ يصل إلى المشاهد العربي، ويضع الدراما اليمنية أمام اختبار جديد في قدرتها على قراءة ماضيها بثقة ووعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended