جاء في قرار مجلس الأمن الدولي، أمس، أن المجلس «يصادق» على اتفاق فيينا و«يطالب بإلحاح بتطبيقه بالكامل وفق الجدول الزمني الذي وضعه المفاوضون»، كما يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى العمل على تسهيل تطبيقه. ويكلف مجلس الأمن الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بالقيام بعمليات التحقق والمراقبة الضرورية للالتزامات النووية التي اتخذتها إيران»، مثل الحد من عدد أجهزة الطرد المركزي أو خفض مخزونها من المواد الانشطارية، ويطالب إيران بـ«التعاون التام» مع الوكالة.
وعند تلقي المجلس تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد التثبت من أن البرنامج النووي الإيراني بات سلميا بالكامل، عندها «يتم إلغاء» القرارات السبعة التي اتخذتها الأمم المتحدة منذ 2006 لفرض عقوبات على إيران، وهي القرارات 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929 و2224.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تقضي هذه القرارات بحظر بيع إيران معدات أو خدمات على ارتباط بالأنشطة النووية الإيرانية، وتجميد أموال شخصيات وشركات إيرانية، وفرض حظر على الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية.
غير أن إجراءي الحظر سيبقيان ساريين لمدة خمس سنوات بالنسبة إلى المعدات والخدمات المرتبطة بالأنشطة النووية، ولمدة ثماني سنوات بالنسبة إلى الأسلحة والصواريخ.
وبعد عشر سنوات عند انتهاء مدة اتفاق فيينا تغلق الأمم المتحدة ملف إيران. لكن في حال خالفت إيران أيا من التزاماتها، فسيكون بوسع المجلس عندها إعادة فرض كامل مجموعة العقوبات بشكل شبه تلقائي. ويكفي أن ترفع إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تملك حق الفيتو فيه قرارا ينص على أن العقوبات تبقى مرفوعة، ثم أن تضع فيتو على هذا القرار نفسه حتى تفرض العقوبات مجددا.
وهذه الآلية الأولى من نوعها والتي توصف بـ«العودة إلى الوضع السابق» ستبقى سارية طوال مدة الاتفاق أي عشر سنوات، غير أن الدول الكبرى أعلنت منذ الآن نيتها تمديدها لخمس سنوات إضافية بموجب قرار جديد، لتبقى سيفا مسلطا على إيران لمدة 15 عاما بالإجمال.
كذلك فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على إيران لا سيما في مجالي الطاقة والمال. وينص اتفاق فيينا أيضا على رفعها تدريجيا وبشروط. لكن ما زال يترتب تخطي عقبة الكونغرس الأميركي الذي يفترض أن يصوت خلال ستين يوما على الاتفاق الذي تعارضه غالبية الجمهورية.
وتعول الدول الكبرى على مساهمة إيران في إخماد الأزمات الإقليمية التي يعجز مجلس الأمن عن تسويتها في ظل الخلافات العميقة القائمة داخل صفوفه بين الروس والغربيين. غير أن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي حذر السبت من أن بلاده ستواصل دعم «أصدقائها» مثل النظام السوري والمتمردين الحوثيين في اليمن.
وأمس، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، قوله إن قرار مجلس الأمن غير مقبول. ونقلت عنه قوله قبل وقت قصير من تمرير القرار في نيويورك «بعض أجزاء المسودة تجاوزت بوضوح الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية، خاصة ما يتعلق بقدرات إيران العسكرية. لن نقبله أبدا».
8:30 دقيقه
مجلس الأمن يمهد الطريق أمام رفع تدريجي ومشروط للعقوبات على طهران
https://aawsat.com/home/article/411306/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
مجلس الأمن يمهد الطريق أمام رفع تدريجي ومشروط للعقوبات على طهران
قائد الحرس الثوري الإيراني: القرار تجاوز خطوطًا حمراء
مجلس الأمن يمهد الطريق أمام رفع تدريجي ومشروط للعقوبات على طهران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



