تشغيل مطار عدن خلال 24 ساعة.. ووصول أول سفينة إغاثة إلى ميناء الزيت

قرارات جمهورية بتعيينات جديدة.. وهادي يلتقي مبعوث مجلس التعاون ويستقبل سفير الإمارات لدى اليمن

عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي تقف عند مدخل مطار عدن الدولي الذي استعادته من المتمردين الحوثيين (غيتي)
عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي تقف عند مدخل مطار عدن الدولي الذي استعادته من المتمردين الحوثيين (غيتي)
TT

تشغيل مطار عدن خلال 24 ساعة.. ووصول أول سفينة إغاثة إلى ميناء الزيت

عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي تقف عند مدخل مطار عدن الدولي الذي استعادته من المتمردين الحوثيين (غيتي)
عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي تقف عند مدخل مطار عدن الدولي الذي استعادته من المتمردين الحوثيين (غيتي)

أرسلت الإمارات فريقا فنيا متخصصا لإعادة تشغيل مطار عدن الدولي خلال 24 ساعة، إذ ذكرت معلومات صدرت أمس أنه تم تجاوز مشكلة عدم صلاحية البرج الحالي بوصول برج متنقل لاستئناف الرحلات من وإلى عدن خلال الساعات الماضية.
وأشارت المعلومات الصادرة أمس إلى أنه تم الاتفاق مع مدير الأشغال العامة لجلب مقاولين لإعادة تأهيل الميناء خلال اليومين المقبلين، داعيا المنظمات الدولية إلى البدء في التوجه إلى موانئ عدن ومطار عدن لتقديم الإغاثة لأنها حرمت سابقا من الإغاثة بمبرر أنها غير آمنة.
قال وزير النقل اليمني في الحكومة اليمنية الموالية للشرعية بدر باسلمه إن فريقا فنيا متخصصا وصل من الإمارات لإعادة تشغيل مطار عدن الدولي خلال 24 ساعة، وأوضح الوزير أنه تم تجاوز مشكلة عدم صلاحية البرج الحالي بوصول برج متنقل لاستئناف الرحلات من وإلى عدن خلال الساعات القادمة.
وأضاف باسلمه في تصريح صحافي الليلة الماضية أنه تم الاتفاق مع مدير الأشغال العامة لجلب مقاولين لإعادة تأهيل الميناء خلال اليومين القابلين، ودعا الوزير المنظمات الدولية والإنسانية إلى البدء في التوجه إلى موانئ عدن لتقديم الإغاثة التي حرمت منها سابقا بمبرر أنها غير آمنة.
وبحسب بدر باسلمة عن أولويات الحكومة قال: «إن المعضلة الآن هي انقطاع المياه والكهرباء عن أربع مديريات، وإن الأهم الآن هو إعادة تلك الخدمات إلى المدن بشكل عاجل».
ودعا باسلمة المنظمات الحقوقية إلى أن تأتي إلى عدن لأنها في السابق كانت تتوجه فقط إلى صنعاء، ورصد المآسي المهولة التي ارتكبها الحوثيون في عدن.. كما وجه دعوة لكل الصحافيين والإعلاميين بالتوجه إلى عدن، وقال إن الحكومة على استعداد لتنسيق رحلات لهم من أي مطار في العالم للتوجه إلى عدن ورصد ما يحدث فيها.
وكان الوزير قد قال في وقت سابق إن سفينة وصلت إلى ميناء الزيت بالبريقة، مشيرا إلى أن حمولة السفينة سيتم توزيعها على الأسر النازحة، واعدًا بمزيد من الأعمال الإغاثية خلال الأيام القادمة.
ومن جهة ثانية أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس قرارين جمهوريين بتعيين محافظ لعدن ووكيلاً أول للمحافظة. وقضى القرار الأول وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية بتعيين نايف صالح عبد القادر البكري محافظا لعدن، بينما قضى القرار الثاني بتعيين أحمد سالم رُبيّع على وكيلا أول للمحافظة. وفي غضون ذلك التقى الرئيس اليمني في الرياض أمس مبعوث مجلس التعاون لدول الخليج العربي إلى اليمن الدكتور صالح القنيعير.
ونقل القنيعير – حسب وكالة مأرب - لهادي تهاني إخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية وقوات الجيش الموالية للشرعية في محافظة عدن على الميليشيات الحوثية وصالح.
وتمنى تحقيق السلام والوئام في ربوع اليمن والانتصار لإرادة الشعب اليمني وشرعيته الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية.
ورحب الرئيس بمبعوث دول مجلس التعاون الخليجي لدى اليمن مشيدًا بدور الأشقاء في دول المجلس الداعمة لليمن في مختلف المواقف والظروف التي تمر بها اليمن.
وأكد رئيس الجمهورية أن الشعب اليمني بأجياله المتعاقبة لن ينسى المواقف التي سجلتها دول مجلس التعاون الخليجي ووقوفها إلى جانب اليمن وشرعيته الدستورية وأمنه واستقراره.
وأشاد بما تقدمه دول المجلس من دعم ومساندة لليمن في مثل هذه الظروف الراهنة ووقفوها إلى جانبه حتى يصل إلى بر الأمان ليعود اليمن كما كان سندًا وعمقًا استراتيجيًا لأشقائه في دول الخليج.
إلى ذلك، استقبل الرئيس عبد ربه منصور هادي أمس سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن سالم بن خليفة الغفلي.
وأشاد رئيس الجمهورية بمواقف الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة ممثلة بالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ووقوفها الدائم والمستمر إلى جانب اليمن في مختلف المراحل والظروف ومساندته لتجاوز أزمته وتحدياته الراهنة.
وحمل رئيس الجمهورية السفير الإماراتي نقل تحياته للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم إمارة دبي، ومحمد بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
من جهته أكد السفير الإماراتي لدى اليمن دعم ووقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب اليمني ووحدته وأمنه واستقراره وشرعيته الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية.
وهنأ رئيس الجمهورية بالانتصارات العظيمة التي حققتها المقاومة الشعبية المسنودة بقوات الجيش الموالي للشرعية في محافظة عدن على الميليشيات الحوثية وصالح، متمنيًا أن ينعم اليمن بالأمن والاستقرار.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».