الجزائر تسعى لتشجيع السياحة الصحراوية واستكشاف المناظر الطبيعية

لكسب عائدات بالدولار بعد إغلاق طويل

جانب من الصحراء جنوب الجزائر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من الصحراء جنوب الجزائر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تسعى لتشجيع السياحة الصحراوية واستكشاف المناظر الطبيعية

جانب من الصحراء جنوب الجزائر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من الصحراء جنوب الجزائر (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد إغلاق أبوابها لفترة طويلة أمام السياح الأجانب، تسعى الجزائر لاجتذابهم، حيث اتخذت سلسلة من الإجراءات بهدف التشجيع على السياحة الصحراوية جنوب البلاد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء في تقرير لها أنه وفقاً لبيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائرية، تخطط البلاد لتسهيل الإجراءات بالنسبة للمسافرين الدوليين.
وأعلن بيان الوزارة عن إقرار ترتيبات جديدة في منح التأشيرات السياحية للسياح الأجانب الراغبين في زيارة جنوب البلاد، وذلك بالتنسيق الوثيق مع مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية.
وبهذا الخصوص، تقرر تمكين الأجانب الراغبين في القيام برحلات سياحية بجنوب البلاد عن طريق وكالات السياحة والأسفار الوطنية المعتمدة، الاستفادة من تأشيرة التسوية مباشرة عند وصولهم إلى المنافذ الحدودية، لا سيما بالولايات الجنوبية (المطارات والمعابر البرية).
وأضافت «بلومبرغ» أن هذه الخطوة بديل عن عملية بيروقراطية طويلة وغير مجدية قبل الوصول، مما يسمح للسياح باستكشاف المناظر الطبيعية المقفرة والآثار القديمة في أكبر دولة من ناحية المساحة في القارة الأفريقية.
وبحسب الوزارة، يستفيد السياح الأجانب المعنيون من وثيقة تسلم لهم عن طريق وكالاتهم السياحية، تسمح لهم بركوب الطائرات التابعة لمختلف شركات الطيران بالمطارات القادمين منها. كما يستفيد هؤلاء السياح الأجانب، مباشرة عند وصولهم، من تأشيرات التسوية بالمدة التي تتوافق مع فترة الرحلة السياحية المنظمة لهم. والقرار ساري المفعول الآن، رغم أن موسم السياحة، الذي يهيمن عليه بشكل كبير حتى الآن المحليون، يغطى الأشهر الأكثر برودة والتي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول). غير أن وكالة «بلومبرغ» قالت إن هناك مشكلة، وهي أن الزائرين لن يتم الترحيب بهم إلا في جنوب البلاد الذي يغطي منطقة الصحراء، مما يعني أنه سوف يكون من الصعب السفر إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط وممارسة التزلج الشتوي في جبال الأطلس أو في العاصمة القديمة الجزائر.
ويتعين على السياح الحجز من خلال وكالة سفر معتمدة تعمل في الجزائر وسوف ترافقهم الشرطة، بحسب بيان الوزارة. وذكر بيان وزارة الداخلية أن الوكالات السياحية المعتمدة تقوم «بإدراج كل المعطيات المتعلقة ببرنامج الزيارة السياحية والمشاركين فيها من السياح الأجانب».
وفضلاً على ذلك، تعمل السلطات المحلية للولايات المعنية على توفير المرافقة اللازمة لكل الفاعلين المعنيين، قصد ضمان سير الجولات السياحية المبرمجة في أحسن الظروف. وأضافت «بلومبرغ» أنه مع ذلك، تمثل هذه الخطوة تغييراً بالنسبة لدولة لم تسعَ أبداً لكي تصبح مقصداً سياحياً كبيراً مثل الجاراتين الإقليميتين المغرب ومصر.
وبينما كان الجزائريون يقومون ببناء فنادق جديدة ويكثفون الحملات لجذب سياحة على نطاق واسع في حقبة تسعينيات القرن الماضي، انزلقت الجزائر إلى حرب أهلية وحشية مع مسلحين متطرفين، واهتم الحكام المتعاقبون للدولة بالداخل واعتمدوا على النفط لتمويل البلاد.
وصرح رئيس الجمعية الوطنية لوكلاء السفر، محمد أمين برجم هاتفياً لـ«بلومبرغ»: «الشكر لله! نحن مسرورون من هذا القرار الذي من المؤكد أنه سيكون له تأثير إيجابي على قطاع السياحة وعلى البلاد».
ويسهم قطاع السياحة الجزائري بـ1.5 في المائة فقط في إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بـ14 في المائة في تونس.
وتابعت «بلومبرغ» أن الجزائر تعتبر متراجعة أيضاً فيما يتعلق بالبنية التحتية الفندقية، حيث بلغ عدد الأسرة 127 ألفاً في نهاية عام 2020 مقابل 230 ألفاً و903 أسِرَّة في جارتها الشرقية (تونس)، وهي دولة أصغر منها بكثير. ويعبر أكثر من مليون جزائري الحدود كل صيف لقضاء إجازاتهم في تونس، حيث تكون العروض أكثر تنوعاً والأسعار معقولة.
ولمواكبة الحركة السياحية، تدعو الحكومة الجزائرية المستثمرين الأجانب لتمويل وبناء مجمعات سياحية، وتم التوقيع على اتفاقية إطارية بين شركة ريتاج القطرية للفنادق والضيافة وشركة «إتش تي تي» الجزائرية المملوكة للدولة لحشد التمويل. وسوف تقدم «ريتاج» أيضاً الخدمات الإدارية لفنادق شركة «إتش تي تي» البالغ عددها 73 في جميع أنحاء البلاد.
وذكرت «بلومبرغ» أنه ما زال هناك البعض الذين يشككون في أن التحول سوف يكون سهلاً.
وقال أمين حمادي مدير السياحة في جانيت، المنطقة الأكثر جذباً للسياح: «نأمل في ردود سريعة على الطلبات التي تقدمها وكالات السفر». وأضاف حمادي أن «التأخيرات الطويلة تتسبب في عدم إقبال السياح».



تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».


أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)

قالت وكالة تنظيم الطاقة الأوروبية يوم الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي ستعجز على الأرجح عن الوفاء بمتطلبات الاتحاد المتمثلة في ملء مخزونات الغاز بنسبة 90 في المائة من سعتها قبل الشتاء المقبل، وذلك بسبب اضطراب أسواق الوقود العالمية نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضحت الوكالة أنه ينبغي أن تكون الدول قادرة على الوصول إلى مستوى ملء أقل بنسبة 80 في المائة، وهي مرونة تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي في ظل ظروف السوق الصعبة. لكنها أضافت أن بلوغ هذا المستوى «سيكون على الأرجح بتكلفة إضافية» وسيكون عرضة لانقطاعات الإمداد.

وذكرت أن ملء المخزونات بنسبة 90 في المائة سيتطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة وارداته من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13 في المائة مقارنةً بعام 2025، وهو ما سيكون صعباً في ظل شح الإمدادات العالمية.

أدت الحرب الإيرانية إلى اضطراب أسواق الغاز العالمية بإغلاق مضيق هرمز فعلياً، الذي يمر عبره عادةً نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد تسببت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للغاز في قطر بأضرار تقول قطر إن إصلاحها سيستغرق سنوات.

وبينما تأتي معظم واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز من خارج الشرق الأوسط -من النرويج والولايات المتحدة- فقد أجبر انقطاع الإمدادات العالمية المشترين الأوروبيين على التنافس مع نظرائهم في آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال المرنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 40 في المائة.

وتُعد احتياطيات أوروبا الحالية من الغاز المخزَّن منخفضة بشكل غير معتاد، بعد شتاء بارد. وتُثني الأسعار المرتفعة الحالية الشركات عن شراء الغاز للتخزين.

وتبلغ نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي حالياً 31 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في هذا الوقت من العام منذ عام 2022، عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا، وفقاً لبيانات من مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

ويغطي الغاز المخزَّن عادةً ما يصل إلى ثلث الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي خلال فصل الشتاء. حثّت المفوضية الأوروبية الحكومات على البدء في إعادة ملء خزانات الغاز في أسرع وقت ممكن، وأعلنت يوم الأربعاء، أنها ستتدخل لتنسيق جهود الدول لتجنب اندفاعها لشراء الغاز في وقت واحد، مما قد يتسبب في ارتفاعات جديدة في الأسعار.


مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل المؤشر تراجعه للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 479 نقطة بما يعادل 4.1 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 68.70 ريال.

وهبطت أسهم «سابك للمغذيات» بنسبة 5 في المائة، و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة، و«البنك السعودي للاستثمار» بنسبة 2 في المائة، بعدما أعلنت الأخيرة نتائجها المالية.

وتصدر سهم «المتقدمة» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 7 في المائة، فيما أنهت أسهم «التصنيع» و«نماء للكيماويات» و«سبكيم» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «درب السعودية» بأكثر من 8 في المائة عقب صدور حكم ابتدائي لصالحها بتعويضات تصل إلى نحو 68.7 مليون ريال.

وقفز سهم «التعاونية» بنسبة 3 في المائة، بعد إعلان الشركة توزيعات نقدية ومنحة للمساهمين.