«تويتر» يسبب صداعاً قانونياً لإيلون ماسك حول «تسلا»

رسم لإيلون ماسك خلال مثوله في المحكمة أول من أمس (أ.ب)
رسم لإيلون ماسك خلال مثوله في المحكمة أول من أمس (أ.ب)
TT

«تويتر» يسبب صداعاً قانونياً لإيلون ماسك حول «تسلا»

رسم لإيلون ماسك خلال مثوله في المحكمة أول من أمس (أ.ب)
رسم لإيلون ماسك خلال مثوله في المحكمة أول من أمس (أ.ب)

طلبت محكمة في ولاية كاليفورنيا من الرئيس التنفيذي لـ«تسلا» إيلون ماسك العودة إليها الاثنين، لاستكمال الإدلاء بإفادته وتقديم المزيد من الإجابات عن أسئلة وجهت إليه في جلسة عقدت الجمعة، في دعوى ذات صلة بتغريدة مثيرة للجدل كتبها عام 2018، وادعى فيها أنه «أمّن تمويلاً» لنقل شركة السيارات الكهربائية العملاقة إلى القطاع الخاص في صفقة لم تكن قريبة من الحصول أصلاً.
وأدت هذه التغريدة إلى تسوية بقيمة 40 مليون دولار مع منظمي أمن الأوراق المالية. كما نتج عنها دعوى قضائية جماعية تتهم ماسك بأنه ضلل المستثمرين. واضطر الملياردير الأميركي للحضور إلى المحكمة لمدة نصف ساعة تقريباً الجمعة للإدلاء بشهادته أمام هيئة محلفين من تسعة أشخاص، وبحضور عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام. وأرجئت الجلسة. وطلبت المحكمة من ماسك العودة الاثنين للإجابة عن المزيد من الأسئلة. وفي ظهوره الأولي أمام هيئة المحلفين، دافع ماسك (51 عاماً) عن تغريداته الغزيرة باعتبارها «الطريقة الأكثر ديمقراطية» لتوزيع المعلومات حتى مع الاعتراف بأن القيود المفروضة على «تويتر» وهي 280 حرفاً يمكن أن تجعل من الصعب جعل كل شيء واضحاً قدر الإمكان. وإذ قال: «أعتقد أنه يمكنك أن تكون صادقاً تماماً» على «تويتر»، تساءل: «لكن هل يمكنك أن تكون شاملاً؟ بالطبع لا».
وينبع صداع ماسك من الإيجاز في خدمة «تويتر»، التي يديرها منذ اشتراها بقيمة 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتوقف المسألة عند ما إذا كانت تغريدتان نشرهما ماسك في 7 أغسطس (آب) 2018 أضرتا بالمساهمين في «تسلا» خلال فترة 10 أيام سبقت اعترافه بأن الاستحواذ الذي كان يتصوره لن يحصل. وكتب في أول تغريدة أن «التمويل مضمون» لما كان يمكن أن يكون 72 مليار دولار لشراء «تسلا» في وقت كانت تواجه فيه مشاكل في الإنتاج وكانت قيمتها أقل بكثير مما هي عليه الآن. وأتبع ماسك تلك التغريدة بتغريدة أخرى تشير إلى أن الصفقة وشيكة.
وبعدما اتضح أن الأموال لم تكن متاحة لنقل «تسلا» إلى القطاع الخاص، تنحى ماسك عن منصبه كرئيس للشركة بينما ظلّ رئيساً تنفيذياً كجزء من تسوية مع لجنة الأوراق المالية والبورصات، من دون الاعتراف بأي خطأ.
وحضر الملياردير المندفع إلى المحكمة مرتدياً بدلة داكنة وربطة عنق في اليوم الثالث من المحاكمة المدنية في سان فرانسيسكو، بعدما حاول محاميه من دون جدوى نقل المحاكمة إلى تكساس، حيث يقع المقر الرئيسي لـ«تسلا» الآن، على أساس أن التغطية الإعلامية لاستيلائه على «تويتر» أفسدت المحلفين.
وركزت هيئة المحلفين التي شكلت الأسبوع الماضي على ماسك وهو يجيب عن أسئلة المحامي نيكولاس بوريت الذي يمثل مساهمي «تيسلا». وقال رداً على سؤال إنه يهتم «كثيراً» بالمستثمرين، ولكنه انتقد البائعين على المكشوف لأنهم يقومون بممارسات «شريرة» يجب حظرها. وقال: «أرادت مجموعة من أسماك القرش في وول ستريت أن تموت تسلا، وهذا أمر سيئ للغاية»، واصفاً البائعين على المكشوف الذين يربحون عندما ينخفض سعر السهم. وأضاف أن البائعين على المكشوف يزرعون قصصاً كاذبة.
عندما عرضت اتصالات من مستثمرين تحضه على تقليص نشاطه على «تويتر» أو وقفه تماماً قبل تغريدة الاستحواذ عام 2018، أفاد ماسك بأنه لا يستطيع تذكر كل تلك التفاعلات منذ سنوات، خاصة أنه يتلقى سيلاً من رسائل البريد الإلكتروني كـ«شلالات نياغارا».
وحتى قبل أن يتخذ ماسك موقفاً، أعلن القاضي أدوارد تشين أن هيئة المحلفين يمكنها اعتبار التغريدتين خاطئتين، تاركاً لأعضائها تقرير ما إذا كان ماسك خدع المستثمرين عمداً.
وكان ماسك ادعى سابقاً أنه قبل تسوية مع هيئة الأوراق المالية والبورصات مكرهاً، مؤكداً أنه يعتقد أنه حجز الدعم المالي لشراء «تسلا» خلال اجتماعات مع ممثلين من صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه المحاكمة بخصوص «تسلا» في وقت يركز فيه ماسك على «تويتر»، وهو يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات، مع انخراطه بعمق في شركة «سبايس أكس» للصواريخ الفضائية.
وأثبتت قيادة ماسك لموقع «تويتر» أنها لا تحظى بشعبية بين مساهمي «تسلا» الذين يشعرون بالقلق من تكريسه وقتاً أقل لصنع السيارات في وقت تشتد فيه المنافسة. وساهمت هذه المخاوف في انخفاض أسهم «تسلا» بنسبة 65 في المائة في العام الماضي، ما بدّد أكثر من 700 مليار دولار من ثروة المساهمين، وهذا المبلغ أكبر بكثير من تأرجح الثروة الذي بلغ 14 مليار دولار الذي حدث بين أسعار الأسهم المرتفعة والمنخفضة للشركة بين 7 أغسطس (آب) 2018 و17 منه، خلال الفترة المشمولة في الدعوى الجماعية.
وجرت تجزئة سهم «تسلا» مرتين منذ ذلك الحين، ما جعل سعر الاستحواذ البالغ 420 دولاراً المذكور في تغريدته لعام 2018 يصل إلى 28 دولاراً على أساس معدل الآن. وتم تداول أسهم الشركة حول 133.42 دولار الجمعة، بانخفاض عن ذروة الشركة المعدلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 عند 414.50 دولار.


مقالات ذات صلة

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الطوارئ الأميركية يفحصون سيارة «تسلا» خالية خلال فيضان غرين ريفر في واشنطن (رويترز)

تحقيق في صعوبة فتح أبواب سيارات «تسلا» بعد تعرضها لحوادث

أعلنت سلطات سلامة المرور الأميركية أنها فتحت تحقيقاً أولياً في تصميم أبواب سيارات «تسلا» بناء على شكوى بأن سوء وضع العلامات على الأبواب فاقم من حدة حالة طارئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ شعار تيسلا (رويترز)

التحقق في صعوبة فتح أبواب سيارات تيسلا بعد تعرضها لحوادث

الشركة تعمل على إعادة تصميم نظام مقابض الأبواب. ويتضمن موقع تيسلا الإلكتروني رسما تخطيطيا لآلية الفتح اليدوية للأبواب الموجودة بالقرب من مفاتيح النوافذ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا  «أوبتيموس» (أ.ب)

«تسلا» تعرض الروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس» في برلين

كشفت شركة «تسلا»، السبت، عن روبوتها الشبيه بالبشر المسمى «أوبتيموس» أمام الجمهور في العاصمة الألمانية برلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد إيلون ماسك (رويترز)

إعادة حزمة أجور لماسك من شركة «تيسلا» بقيمة 56 مليار دولار

قضت محكمة أميركية الجمعة بإعادة حزمة أجور بقيمة 56 مليار دولار للرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصميم داخلي لسيارة «تسلا موديل واي» في المركز الجديد للشركة في غورغرام بالهند (رويترز)

مبيعات «تسلا» تهبط في الأسواق الأوروبية الرئيسية... والنرويج تخالف الاتجاه

أظهرت بيانات رسمية أن تسجيلات سيارات «تسلا» انخفضت بشكل كبير في نوفمبر (تشرين الثاني) في فرنسا والسويد والدنمارك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني: «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».


أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد منح التأشيرات لمواطني 75 دولة

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي.

إعادة تقييم

وفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار، والتي نشرتها «فوكس نيوز»: أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر البهاما، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروس، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، ميانمار، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، مصر، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا الشمالية، مولدوفا، منغوليا، الجبل الأسود، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت والغرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان، واليمن.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

قواعد جديدة

ربط مقال «فوكس نيوز» بين القرار والجدل المتصاعد في الولايات المتّحدة حول فضيحة فساد تورّط فيها مهاجرون من أصول صومالية في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّي دونالد ترمب الرئاسة، متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية».

ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024، حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء، والقيادة تحت تأثير الكحول.

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل.

واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعدّون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب.

وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.