ترشيحات «بافتا»: 54 فيلماً للجوائز الرئيسية للمرة الأولى

ڤيولا ديڤيز مرشحة في سباق الدور النسائي الأول عن «ذا وومان كينغ» (أ.ب)
ڤيولا ديڤيز مرشحة في سباق الدور النسائي الأول عن «ذا وومان كينغ» (أ.ب)
TT

ترشيحات «بافتا»: 54 فيلماً للجوائز الرئيسية للمرة الأولى

ڤيولا ديڤيز مرشحة في سباق الدور النسائي الأول عن «ذا وومان كينغ» (أ.ب)
ڤيولا ديڤيز مرشحة في سباق الدور النسائي الأول عن «ذا وومان كينغ» (أ.ب)

حمل إعلان «الأكاديمية البريطانية للسينما والتلفزيون» بضع مفاجآت سارة لصانعي السينما البريطانيين وسواهم أيضاً. هذا على الرغم من أن الأفلام المرشّحة لجوائز الأكاديمية المعروفة بـBAFTA هي، في نهاية الأمر وعلى نحو عام، ذاتها التي حفلت بها بعض الترشيحات الأخيرة في موسم الجوائز الحالي.
من بين الأخبار السارة، بل في مقدّمتها، أن هناك 54 فيلماً مرشّحاً للجوائز الرئيسية. رقم أعلى مما جرى طرحه وترشيحه في الدورات السابقة من هذه الجائزة العريقة وتحديداً منذ العام 2011.
هذا يعني احتمال فوز نسبة أعلى من الأفلام عوض حصر الفوز في عدد أقل كما كان الحال في العام الماضي.
إنها الدورة الـ75 لجائزة انطلقت متواضعة لأول مرّة سنة 1949 (فاز خلالها فيلمان للمخرج كارول ريد هما The Fallen Idol وOdd Man Out. لم تكن المناسبة المنطلقة بعد الحرب العالمية الثانية ردّاً على الأوسكار بقدر ما كانت تشبهاً به. والحال أن الميديا حينها، ولسنوات طويلة، درجت على تسمية جوائز البافتا بـ«الأوسكار البريطاني». هذا كان تقليلاً من شأن الجائزة والمؤسسة التي تقوم بتوزيعها في وقت واحد.
حالياً، تضم البافتا نحو 8000 عضو من شتى أنحاء العالم. عدد كبير يقارب عدد أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية التي توزّع الأوسكار في لوس أنجليس والبالغ نحو 9100 عضو.
هذا الحجم ليس من التفاصيل غير المهمّة بل يعكس الرقعة البشرية الكبيرة التي تعمل الأكاديمية البريطانية من خلالها. لذلك، فإنها حين تطلق ترشيحاتها (ولاحقاً نتائجها) فإن ذلك يكون انعكاساً لآراء عدد كبير من العاملين في الوسط والصناعة السينمائيتين حول العالم.

كيت بلانشت في فيلم «تار»

- 14 ترشيحاً لفيلم
إلى جانب أن عدد الأفلام التي تتمحور حولها الترشيحات قد ارتفع إلى 54 فيلماً كما تقدم، فإن الملاحظة المهمّة الثانية أن فيلماً واحداً منها تم ترشيحه في 14 مسابقة... الفيلم هو النسخة الألمانية من رواية إريك ماريا رِماريك الشهيرة «كله هادئ على الجبهة الغربية» (All Quiet on the Western Front) التي كانت قد تحوّلت إلى فيلم أميركي سنة 1930 وفازت بثاني أوسكار حينها.
الفيلم الجديد، الذي قام بإخراجه إدوارد برغر لحساب «نتفليكس»، مرشح لجوائز أفضل فيلم وأفضل فيلم أجنبي وأفضل إخراج وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل ممثل مساند وأفضل «كاستينغ» وتصوير وتوليف وتصميم إنتاج وتصميم ملابس و«ميك أب» (ماكياج وشعر) وصوت ومؤثرات بصرية خاصة.
لا بد من ذكر أن الفيلم الأخير في تاريخ البافتا الذي تمتع بـهذا العدد من الترشيحات كان «خطاب الملك» (The King‪›‬s Speech) سنة 2011، كذلك فإن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» يشترك مع فيلم «نمر رابض وتنين مختبئ» (Crouching Tiger‪,‬ Hidden Dragon) في أنه أكثر فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنجليزية) تمتعاً بعدد الترشيحات.‬‬
بعد هذا الفيلم الحربي الذي يتحدّث عن الجنود الألمان في الحرب العالمية الأولى من وجهة نظر ما حصدوه من تضحية وهزيمة، هناك فيلمان تمكّن كل منهما من الاستحواذ على عشر ترشيحات هما الفيلم البريطاني «جنيّات إنيشرين» (Banshees of Inisherin) والأميركي «كل شيء كل مكان في وقت واحد» (Everything Everywhere All at Once).

كولن فارل في «جنيات إنيشِرين»

الفيلمان الباقيان في سباق أفضل فيلم هما «ألفيس» لبز لورمن (عن حياة ملك الروك أند رول) و«تار» (Tàr) لتود فيلد.
هذا ما ينقلنا إلى مسابقة أفضل مخرج فنجد ستة ترشيحات بينها أربعة ممن دخلت أفلامهم مسابقة أفضل فيلم وهم إدوار برغر («كل شيء هادئ...»)، ومارتن مكدونا («جنيّات إينشِرين»)، ودانال كوان ودانيال إينرت («كل شيء كل مكان...»)، وتود فيلد («تار»). المخرجان اللذان يشتركان في التنافس على جائزة أفضل مخرج هما الكوري بارك تشان - ووك عن «قرار بالمغادرة» (Decision to Leave)، وجينا برينس بايثوود عن «The Woman King».
بطلة «ذا وومان كينغ» هي فيولا ديفيز، وهي إحدى المرشحات الست في مسابقة أفضل ممثلة رئيسية. الباقيات هن: كيت بلانشت عن «تار» (فازت ببافتا ثلاث مرات سابقاً) ودانييل ديووتر عن «Till»، وأنا دي أرماس عن «Blonde»، وإيما تومسون عن «Good Luck to you‪,‬ Leo Grande»، وميشيل يوه عن «Everything Everywhere..‬.‬‬».
في سباق الممثلات في أدوار مساندة لدينا أنجلا باست عن «Black Panther‪:‬ Wakanda Forever»، وهونغ تشاو عن «The Whale»، وكيري كوندون عن «The Banchees of Inisherin»، ودولي دي ليون عن «Triangle of Sadnes»، وجيمي لي كيرتس عن «Everything Everywhere‪...‬»، ثم كاري مولغان عن «She Said».‬‬

كاري موليغن مرشحة في مسابقة الدور المساند عن «هي قالت»

- أفلام أجنبية
رجالياً فإن المرشحين الستة لـ«بافتا أفضل ممثل في دور رئيسي» هم: أستن بتلر عن «ألفيس»، وكولين فارل عن «جنيات إنيشِرين»، وبراندَن فرايزر عن «الحوت»، وداريل مكمورماك عن «حظ سعيد لك، ليو غراندي»، وبول ميسكال عن فيلم «Aftesun»، ثم بيلي نايي عن «Living».
الممثلون الرجال في الأدوار المساندة يحتوون على اثنين ظهرا في «جنيات إنيشِرين» هما برندان غليسون وباري كيوغهان. الأربعة الآخرون هم: مايكل وورد عن «Empire of Light»، وإيدي ردماين عن «The Good Nurse»، ثم ألبرخت شوش عن «كل شيء هادئ...»، وكي هاي كوان عن «كل شيء كل مكان...».
غالبية هذه العناوين يتكرر ظهورها في المسابقات الأخرى في نطاق السيناريو (في مسابقتي السيناريو المكتوب خصيصاً والسيناريو المقتبس)، والتصوير والتوليف والموسيقى والكاستينغ. لكنْ هناك أفلام أخرى مزروعة في مسابقات مهمة أيضاً والتنافس بينها شديد كذلك الحماس لها.
هناك مسابقة «الفيلم الأول لمخرج أو كاتب أو منتج بريطاني»، والمتسابقون عليها حققوا عبر أفلامهم تجاربهم الأولى فعلياً ومن بينهم: كاتي براند (كاتبة) عن سيناريو «حظ سعيد لك، ليو غراندي»، وشارلوت ولز (ككاتبة ومخرجة) عن فيلمها «Aftersun».

«كله هادئ على الجبهة الغربية»

الأفلام المنافسة للفيلم الألماني «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» في مجال أفضل فيلم أجنبي هي «قرار بالمغادرة» (كوريا الجنوبية)، و«كورساج» لماري كروتزر (النمسا، لوكسمبرغ)، و«أرجنتينا 1985» (الأرجنتين)، والفتاة الهادئة (The Quiet Girl) الآتي من آيرلندا.
وسط كل ذلك فإن عملية توقُّع من سيفوز وكيف تبدو أكثر تعقيداً، المؤكد هو أن احتمالات فوز «جنيّات إنيشِرين» بجائزة أفضل فيلم عالية كما حال «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» ما يقلّص احتمالات فوز «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، الفيلم الذي أحدث ضجة كبيرة في سياق الجوائز الأميركية ومرشح بقوّة لأن يسطو على الأوسكار ذاته.

* حفل توزيع جوائز «بافتا» سيتم في التاسع عشر من الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

يوميات الشرق فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

حققت أفلام سينمائية مصرية تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية بصورة أكبر مما حققته عند عرضها بالصالات السينمائية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

غَيَب الموت المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عاماً، إثر إصابته بمرض السرطان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)
علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

دفع الانسداد السياسي العراقي، والعجز الذي تظهره السلطتان التنفيذية والتشريعية حيال ما تتعرض له البلاد، مئات الكتَّاب والمثقفين والمواطنين العاديين إلى المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة في البرلمانين الاتحادي والإقليمي بإقليم كردستان الشمالي.

جاءت المطالبة قبل أن ينفي مجلس القضاء الأعلى، الخميس، صدور قرار بحل مجلس النواب أو إجراء انتخابات أو الشروع بجمع مليون توقيع لهذا الغرض، وعزا الأخبار المتداولة إلى «موقع وهمي لا يعود للقضاء».

وعلى وقع الهجمات التي يتعرض لها العراق، سواء من الطيران الأميركي على مقار «الحشد الشعبي» والفصائل، أو الهجمات التي تقوم بها الأخيرة على المصالح الأميركية وإقليم كردستان، تحرك عراقيون من شرائح اجتماعية مختلفة للمطالبة بحل البرلمانين الاتحادي والإقليمي؛ حيث أخفق البرلمان الاتحادي في تشكيل الحكومة الجديدة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات العامة، فيما أخفق برلمان الإقليم في التشكيل رغم مرور نحو عام ونصف العام على إجراء انتخابات برلمان الإقليم.

ومع المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تحيط بالعراق، الناجمة عن الحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن نسبة عالية من سكان البلاد باتوا غير واثقين من قدرة السلطات الاتحادية والإقليمية على النأي بالبلاد بعيداً عن الحرب وشرورها.

نساء من إقليم كردستان خلال عزاء قتلى من البيشمركة في بلدة سوران قرب الحدود الإيرانية (أ.ف.ب)

«تصحيح مسار الدولة»

وفي سياق عدم الثقة الشعبية الشائع، أصدرت مجموعة «مبادرة عراقيون» التي تضم نخبة من المثقفين والكتّاب والناشطين، بياناً لـ«إنهاء حالة الانسداد السياسي وتصحيح مسار الدولة».

وأشار البيان إلى أنه، وفي «ظل حرب إقليمية وتوترات عسكرية من شأنها أن تهدّد استقرار العراق وتماسكه الهش، وسط تدهور أمني متسارع، وأزمة اقتصادية قائمة، تراوح العملية السياسية مكانها، وتسجل الإخفاق تلو الإخفاق، دون تحقيق أبسط الاستحقاقات الدستورية؛ إذ فشل مجلس النواب مراراً في انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، كما عجز برلمان إقليم كردستان عن تشكيل حكومته».

ورأى البيان أن «هذا التعطيل المتعمد يُعدّ خرقاً فاضحاً للدستور، وتنصّلاً من القوى السياسية الحاكمة عن مسؤوليتها، وتعميقاً لحالة الانسداد السياسي التي رهنت مصالح العراقيين لمحاصصة مزمنة ومصالح حزبية، لم تُنتِج سوى الفشل والفساد، حتى بات العراق ساحة لتقاطع الصراعات، وتراجعت قدرته على حماية اقتصاده وأمنه».

واعتبر أن «استمرار هذا النهج، والارتهان للتوافقات الخارجية، وترقب مآلات الحرب الإقليمية، لم يعد مجرد خرق للدستور وتنصُّل عن المسؤوليات الوطنية، بل جريمة بحق الوطن والمواطن، وتكريس لهشاشة القرار الوطني، في وقتٍ بلغ فيه صبر العراقيين حدّه الأقصى».

وطرحت المبادرة ثلاثة مطالب من شأنها تجاوز حالة الانسداد، ومن ضمنها «حل مجلس النواب الحالي وفق المادة 64 من الدستور، وحل برلمان إقليم كردستان أسوة بالاتحادي، بعد ثبوت عجزهما التام عن القيام بمهامهما الدستورية في وقتها المحدد، وعدم امتلاكهما الإرادة الكافية لإنهاء حالة الانسداد السياسي التي قادت البلاد إلى الهاوية».

وتنص الفقرة أولاً من المادة 64 من الدستور العراقي على أن «يُحل مجلس النواب العراقي، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء، وبموافقة رئيس الجمهورية».

وطالبت المبادرة ثانياً بـ«الدعوة إلى انتخابات جديدة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل، بعيداً عن نفوذ الأحزاب وهيمنة المال السياسي والسلاح المنفلت، مع إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وفق معيار الاستقلال والحياد والنزاهة، لتصحيح مسار العملية السياسية».

إلى جانب «تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد قانون الأحزاب، لا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك».

البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

إحراج الأحزاب

وحول مدى إمكانية استجابة القوى السياسية لدعوى حل البرلمان، استبعد الكاتب سعدون محسن ضمد، وهو أحد الموقّعين على المبادرة، أن «يقوم مجلس النواب بحل نفسه بهذه السهولة، خصوصاً أن المحاصصة التي تمثل أساسه المتين ستحميه».

لكن ضمد قال، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة «تأمل في أن تتسع حملة الضغط، وتجمع ما يكفي من التواقيع والدعم لإحراج البرلمان، ومن خلفه القوى السياسية لكي تتحمل مسؤولياتها على الأقل فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وكذلك حكومة إقليم كردستان».

ويرى ضمد أن «ما يتعرض له العراق والمنطقة عموماً من تهديدات أمنية واقتصادية يحمّل مجلس النواب وجميع الكتل المشاركة فيه مسؤولية عقد الجلسات لمناقشة هذه التهديدات واتخاذ الاحتياطات اللازمة بحقها. أما التنصل عن المسؤولية وعدم اتخاذ أي إجراء فهذا مما لا يمكن السكوت عنه».

وعن الضمانات المتوفرة في عدم عودة قوى السلطة إلى البرلمان من جديد في حال حله، يؤكد ضمد أنه «لا توجد ضمانات تامّة، لكننا دعونا إلى ضرورة تفعيل قانون الأحزاب عن طريق تشكيل لجنة قضائية مستقلة تختص بتفعيل مواد القانون، ولا سيما تلك المتعلقة بمصادر التمويل والأذرع المسلحة، وحل جميع الكيانات السياسية التي تخالف ذلك، بما يضمن التنافس العادل بين الجميع. نعتقد أن هذه الشروط لو طُبقت بشكل جاد فإنها ستضمن على الأقل كسر الاحتكار الذي تمارسه القوى المتنفذة الحالية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.