السعودية ترفع صادراتها إلى الهند 25 %.. لتأتي ثانيًا بعد الصين

سجلت نموًا متسارعًا خلال السنوات الخمس الماضية

السعودية ترفع صادراتها إلى الهند 25 %.. لتأتي ثانيًا بعد الصين
TT

السعودية ترفع صادراتها إلى الهند 25 %.. لتأتي ثانيًا بعد الصين

السعودية ترفع صادراتها إلى الهند 25 %.. لتأتي ثانيًا بعد الصين

يسجل التبادل التجاري بين السعودية والهند ترابطا متينا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تأتي السعودية ثانيا بعد الصين في مجمل الواردات الهندية، وذلك على الرغم من أن السعودية تحتل الجزء الصغير من شريحة واردات الهند غير النفطية، إلا أن نسبة الواردات من المملكة شهدت نموًا سريعًا بنسبة 25 في المائة في السنوات الخمس الماضية، بحسب ما يكشف تقرير حديث أعدته هيئة تنمية الصادرات السعودية وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة خاصة منه.
وتعد الصين المساهم الأكبر من بين الدول الشريكة للهند في واردات الهند؛ حيث تُورد 11 في المائة من إجمالي السلع المستوردة بصفة أساسية في شرائح مواد البناء، والمواد الكيماوية والبتروكيماويات، ومعدات الآلات، والمنتجات الاستهلاكية، وتأتي السعودية بعد الصين في إجمالي الواردات حيث تبلغ نسبة المنتجات السعودية 8 في المائة من إجمالي المنتجات المستوردة، والتي يتم تصنيعها بصورة رئيسية من النفط الخام، والمواد الكيماوية والبتروكيماويات.
وعلى الرغم من أن المنتجات غير النفطية تساهم بـ10 في المائة فقط من إجمالي الواردات من السعودية، إلا أن شريحة المنتجات غير النفطية قد شهدت نموًا مذهلا لأكثر من الضعف في الـ5 سنوات الماضية. أما عن الواردات غير النفطية من السعودية، فلقد بلغت قيمة مشاركة المواد الكيماوية والبتروكيماويات 10.6 مليار ريال سعودي في 2013. وتؤكد نسبة النمو في الـ5 سنوات الماضية في الواردات غير النفطية أن هناك حاجة إلى البحث عن فرص في السلع غير النفطية خاصة في مواد البناء، والمنتجات الاستهلاكية، ومعدات الآلات، والتعبئة والتغليف، والمنسوجات.
وعند الحديث عن المنتجات الاستهلاكية على وجه الخصوص، فتشغل المنتجات السعودية نسبة بسيطة من الوارد منها إلى الهند، ومع ذلك، ارتفعت نسبة واردات المعادن النفيسة والحلي التي يتم إنتاجها في السعودية، مع الإشارة لكون مصدري السعودية لديهم ميزة سعرية كبيرة على الموردين الرئيسيين لمنتجات الحلي إلى الهند.
أما بالنسبة لواردات المواد الكيماوية والبتروكيماويات إلى الهند، فتبلغ نسبة الواردات السعودية 7 في المائة من إجمالي واردات المواد الكيماوية والبتروكيماويات إلى الهند، وقد ارتفعت نسبة الواردات السعودية للهند من المواد الكيماوية العضوية والمنتجات البتروكيماوية بنسبة 25 في المائة في الـ5 سنوات الماضية، علما بأن السعودية لديها ميزة سعرية على موردي المواد الكيماوية والبتروكيماويات إلى الهند. في حين أن واردات مواد البناء إلى الهند تشكل المنتجات السعودية منها نسبة بسيطة من الواردات الهندية في هذا القطاع. ومع ذلك، شهد معدل واردات الهند من مواد البناء التي يتم إنتاجها في ا السعودية تزايدًا بمعدل ثابت خلال الـ5 سنوات الماضية. والأمر ذاته بالنسبة لواردات الهند من منتجات المنسوجات، حيث تشكل المنتجات السعودية نسبة بسيطة من الواردات الهندية في هذا القطاع، وشهدت نسبة واردات الملابس الصوفية والأقمشة من السعودية ارتفاعًا بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 33 في المائة في الـ5 سنوات الماضية.
وحول واردات الهند من مواد التعبئة، فإن المنتجات السعودية تشكل نسبة بسيطة من واردات الهند في هذا القطاع، وزاد معدل طلب السعودية من مواد التعبئة خلال الـ5 سنوات الماضية؛ خاصة الألواح البلاستيكية والمواد الفيلمية والتي شهدت نموًا واضحًا بما يزيد عن 50 في المائة خلال هذه المدة.
ولقد حقق إجمالي الناتج المحلي للهند نموًا يُقدر بـ7.5 في المائة سنويًا، وقد أدى هذا النمو المرتفع إلى زيادة في الاستهلاك المحلي، مما أحدث نموًا في واردات الهند بنسبة 15 في المائة خلال الـ5 سنوات الماضية، في حين أن الهند تستورد النفط الخام بصفة أساسية، والذي يشكل 40 في المائة من إجمالي الواردات، حيث تستورد الهند أيضا المنتجات غير النفطية خاصة الاستهلاكية منها، ومعدات الآلات، ومواد البناء، والمواد الكيماوية والبتروكيماويات، والمنسوجات، ومنتجات التعبئة والتغليف بكميات جيدة.
تجدر الإشارة إلى أنه طبقًا لصندوق النقد الدولي، فإن الهند تُعد عاشر أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر اقتصاد في آسيا بعد الصين واليابان. وفي الفترة بين 2009 حتى 2013 حقق معدل النمو في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للدولة ارتفاعًا ملحوظًا بمعدل نمو سنوي تراكمي يُقدر بنسبة 7.5 في المائة حتى وصل إلى 5.47 تريليون ريال سعودي. وتحتل الهند الترتيب الثاني فيما يخص النمو الاقتصادي بين الأسواق الناشئة الرئيسية للبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وتعد الهند هي عاشر أكبر مستورد في العالم، ولقد كانت المنتجات البترولية، النفط الخام، والمواد الكيماوية والبتروكيماويات (أكبر واردات الهند لمدة طويلة، وفي 2013 ارتفعت نسبة واردات النفط إلى 40 في المائة من إجمالي الواردات، حيث كانت النسبة 31 في المائة في 2009، وشهدت المواد الكيماوية والبتروكيماويات ارتفاعًا مشابهًا ولكن ظلت نسبة الارتفاع ثابتة في إجمالي الواردات حيث لم تتعدى الـ8 في المائة.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.