عقاقير وعلاجات لحالات تساقط الشعر

تساقط الشعر الكرَبي
تساقط الشعر الكرَبي
TT

عقاقير وعلاجات لحالات تساقط الشعر

تساقط الشعر الكرَبي
تساقط الشعر الكرَبي

من الممكن الحيلولة دون تفاقم حالة تساقط الشعر، بفضل عدد من الإجراءات غير الجراحية.
في العادة، لا يسبب تساقط الشعر شعوراً بالألم، ومع ذلك فإنه قد يسبب حالة من الكرب العميق لدى إدراك المرء أن شعره آخذ في التساقط، خاصة إذا ما رأى مساحات خالية من الشعر برأسه. لحسن الحظ، تبقى هناك بعض السبل التي يمكن من خلالها علاج تساقط الشعر والحيلولة دون تفاقم هذه المشكلة.

تساقط الشعر

والآن، لماذا يتساقط الشعر؟ ثمة حالتان شائعتان تقفان خلف غالبية حالات تساقط الشعر المرتبطة بالعمر.
> نمط الصلع الوراثي. تتمثل الحالة الأكثر شيوعاً في مرض الصلع الوراثي androgenetic alopecia، ويطلق عليها كذلك تساقط الشعر من النمط الذكوري أو الأنثوي. ويعتبر تساقط الشعر المؤشر الأول هنا.
في هذا السياق، شرحت الدكتورة كيثي هوانغ، مديرة عيادة علاج تساقط الشعر بمستشفى بريغهام آند ويمين التابع لجامعة هارفارد، والأستاذة المساعدة بمجال الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة هارفارد، أن «بصيلات الشعر تصبح أصغر، وهذا ما يقلل من سمك الشعر. وتتوقف بعض البصيلات عن إنتاج شعر من الأساس».
ومن الممكن أن ينشأ هذا النمط من فقدان الشعر عن عوامل وراثية أو تغيرات هرمونية مرتبطة بالعمر. ويحدث هذا الفقدان في الشعر، في أنماط محددة ترتبط بالرجال والنساء. وعن ذلك، ذكرت الدكتورة هوانغ أنه «بين الرجال، يميل خط الشعر الأمامي نحو الانحسار، أو ربما تقل كثافة الشعر عند الصدغين أو أعلى الرأس. أما بين النساء، فيمكن أن يحدث فقدان الشعر في معظم أجزاء فروة الرأس، أو يؤثر على مناطق بعينها، مثل الجزء الموجود بمنتصف الرأس، والصدغين، وفروة الرأس الأمامية. إلا أنه في مرض الصلع الوراثي، لا يحدث الصلع في النساء بنفس الأسلوب الذي يحدث به في الرجال».
> النمط الآخر من أنماط تساقط الشعر يسمى «تساقط الشعر الكربي» telogen effluvium. ويحدث هذا النمط من تساقط الشعر فجأة، وغالباً ما يأتي ذلك في رد فعل لحالة من الإجهاد العاطفي أو الجسدي. وفي هذا الصدد، شرحت الدكتورة هوانغ أنه «ربما يحدث ذلك بعد إصابتك بحمى شديدة، أو عدوى بالمسالك البولية، أو بعد الجراحة. كما يمكن أن يحدث تساقط الشعر الكربي كرد فعل لحالة طبية أو تناول عقار جديد».

استشارة الطبيب

> إلى من نلجأ للمعاونة في مكافحة تساقط الشعر؟ بإمكان طبيب الرعاية الأولية الخاص بك تقييم ما إذا كنت تعاني من تساقط الشعر بسبب حالة كامنة أو تناول دواء معين أو تغيرات هرمونية أو التقدم في العمر. قد يطلب الطبيب إجراء اختبار دم أو يصف علاجات.
إذا كنت ترغب في زيارة اختصاصي، فعليك زيارة طبيب أمراض جلدية معتمد ومتخصص في علاج تساقط الشعر، وعلى دراية جيدة بالعديد من الخيارات المتاحة للمساعدة في إعادة نمو الشعر.
> حماية الشعر. يعتمد نوع العلاج الذي يصفه الطبيب على سبب تساقط الشعر. على سبيل المثال، يجري تصحيح تساقط الشعر الكربي من تلقاء نفسه أو بمجرد معالجة السبب الأساسي. وهنا، قالت الدكتورة هوانغ: «عادة ما تتحسن حالة تساقط الشعر الكربي في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر».
فيما يخص الأشخاص الذين يعانون من مرض الصلع الوراثي، يهدف العلاج إلى تعزيز بصيلات الشعر، بحيث تصبح خيوط الشعر أكثر سمكاً، ويبدو شعرك أكثر كثافة بوجه عام. وربما تساعد العلاجات الآتية.

عقاقير وعلاجات

> الأدوية الموضعية. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء مينوكسيديل minoxidil (روجين (Rogaine، وهو متاح دون الحاجة إلى وصفة طبية، باعتباره علاجاً لتساقط الشعر لدى الرجال والنساء. ويساعد مينوكسيديل على تكثيف بصيلات الشعر، ويعزز إطالة الشعر، ويأتي في شكل سائل أو رغوة توضع على فروة الرأس.
هنا، شرحت الدكتورة هوانغ أنه «إذا كان لديك الكثير من الشعر، فقد يكون من الأسهل تطبيق الشكل السائل. إلا أن أعداداً متزايدة من الناس يعانون تهيج الجلد أثناء استخدام السائل، مقارنة بالرغوة، وذلك في وقت يتعين عليك استخدامه بشكل يومي على مدار تسعة أشهر على الأقل قبل أن تعاين بعض التحسن».
> الأدوية الفموية. تشير دراسات حديثة إلى أن تناول مينوكسيديل على شكل أقراص، والذي يُستخدم منذ عقود لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهو آمن وفعال في علاج تساقط الشعر. وقالت الدكتورة هوانغ: «شهدنا زيادة في استخدام مينوكسيديل الفموي لعلاج تساقط الشعر، العام الماضي. وأثبت هذا العقار أنه مفيد للأشخاص الذين لا يحصلون على فائدة كافية من مينوكسيديل الموضعي، أو أولئك الذين يعانون تهيج فروة الرأس من الشكل الموضعي للعقار».
وتشمل الأدوية الأخرى عن طريق الفم لعلاج تساقط الشعر فيناسترايد finasteride (بروبيشيا Propecia وبروسكار Proscar) وسبيرونولاكتون spironolactone (ألداكتون Aldactone). ونبهت الدكتورة هوانغ أنه «يمكن أن تترك الأدوية التي يجري تناولها عن طريق الفم آثاراً جانبية. على سبيل المثال، يمكن أن يتسبب مينوكسيديل الفموي في انخفاض ضغط الدم أو خفقان القلب. لذلك، نحرص على تصميم نظام العلاج المرضى الأفراد بحذر».
> حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية. في هذا الإجراء، يجري حقن تركيزات عالية من مكونات الدم في فروة الرأس لتحفيز نمو الشعر. وذكرت الدكتورة هوانغ أن تكلفة كل علاج يمكن أن تتراوح بين 500 دولار و1500 دولار. وعادة ما تكرر العملية شهرياً، لمدة ثلاثة أشهر، وتتطلب علاجات متابعة كل عام. إلا أنه حتى هذه اللحظة، لم تثبت بعد فاعلية البلازما الغنية بالصفائح الدموية لإعادة نمو الشعر.
> العلاج بالليزر: قد تعمل الأجهزة التي تصدر ضوء ليزر (ليد) منخفض المستوى على تعزيز نمو الشعر. ويتوافر هذا الإجراء دون الحاجة إلى وصفة طبية من خلال أمشاط وخوذات تستخدمها على نحو منتظم في منزلك. أما الأسعار، فتتراوح بين بضع مئات وبضعة آلاف من الدولارات.
> المكملات: أحياناً تتسم المكملات بارتفاع تكلفتها، وليس ثمة دليل قوي على أنها تجعل الشعر ينمو. وهنا، استطردت الدكتورة هوانغ بقولها: «ومع ذلك، فإنه إذا لم تتداخل سلباً مع الأدوية التي تتناولها، فلا بأس من تجربتها».
ولأي من هذه العلاجات، يكمن العنصر المحوري في البدء بها بمجرد اكتشاف تساقط الشعر. ولكن بمجرد أن تتوقف البصيلات عن عملها، يصبح الخيار الوحيد لاستعادة خصلات الشعر هو جراحة زراعة الشعر.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.


5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.