«دل» تحدد خمس توصيات للشركات الراغبة بالاستناد إلى البيانات والاعتماد على التكنولوجيا

«دل» تحدد خمس توصيات للشركات الراغبة بالاستناد إلى البيانات والاعتماد على التكنولوجيا
TT

«دل» تحدد خمس توصيات للشركات الراغبة بالاستناد إلى البيانات والاعتماد على التكنولوجيا

«دل» تحدد خمس توصيات للشركات الراغبة بالاستناد إلى البيانات والاعتماد على التكنولوجيا

حدد محمد أمين النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في شركة دِل تكنولوجيز أن الفترة الحالية تعد حقبة غير مسبوقة على كل المستويات، إذ أن كل شركة وقطاع الآن يشهد تغيرات جذرية، مشيراً إلى أن الأعمال تشهد سباقاً لتصبح أكثر ذكاءً من خلال استغلال البيانات، وتعزيز الابتكار بشكل أكبر بالاعتماد على التكنولوجيا.
وأضاف أمين أن مفهوم "التحول الرقمي هو أمر محتوم" تردد في كل مكان، لا سيما خلال السنوات القليلة الماضية، وقال " في الوقت الذي تمضي فيه المؤسسات قدماً في هذه الرحلة، تقوم وبشكل متزايد بإدارة بيانات ومهام معقدة. وفي حين تعتبر البيانات ضرورية لأي شركة تسعى إلى النجاح، إلا أنها قد تصبح أيضاً عائقاً أمام التحول المنشود".
ووفقاً لدراسة حديثة أجرتها شركة دِل تكنولوجيز، فإن 64 في المائة من المشاركين في الدراسة من السعودية يعتقدون بأنهم سيفوتون فرصة أن تصبح شركاتهم قائمة على البيانات. ولتسليط الضوء على هذه النقطة، فإنه في كل مؤتمر تحضره، هناك احتمال بأن يكون لدى أكثر من نصف الموجودين مخاوف حقيقية تتعلق بالبيانات.
وفي سياق متصل، يعتقد 29 في المائة من المشاركين في الدراسة من المملكة بأن موظفيهم لن يكونوا قادرين على مواكبة التغيير التكنولوجي المتسارع، ويشكل هذا الأمر مفارقة مثيرة للاهتمام، إذ في حين أن التكنولوجيا هي عامل تمكين للقدرات البشرية، إلا أن الكم الكبير من الحلول والإعدادات الخاصة بتحقيق هذا التحول يمكن أن يربك الموظفين، وذلك لوجود العديد من الخيارات المختلفة.
وأكد النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا في شركة دِل تكنولوجيز أن بعد التواصل مع عملاء يواجهون مثل هذه التحديات، فأن مسار الخروج من هذه المعضلة غالباً ما يفرض توفر مزيجٍ من الأدوات الصحيحة المدعومة بمنظور بشري.
ولفت إلى أن خمس خطوات تساعد على النجاح في رحلة التحول الرقمي التي تخوضها الشركة، تتمثل الاول في الرؤية المشتركة والواضحة حول الطريقة التي يمكن فيها للتحول الرقمي مساعدتك في تحقيق أهداف العمل.
وقال " تبدأ كل مشكلة في مجال تكنولوجيا المعلومات، كمشكلة تجارية في أساسها، وقبل تحديد الطرق المناسبة للتعامل مع البيانات، فأنه يجب التفكير ملياً في التحديات التي تهدف الشركة إلى حلها، وبمجرد أن تكون رؤية واضحة حول هذا الأمر، فأنه يمكن تحديد الحل التكنولوجي المناسب، والتعاون مع خبراء تكنولوجيا المعلومات في الشركة لوضع الخطة المثالية"
وأضاف " لن يكون هناك اضطرار لوضع جدول زمني صارم، حيث أن اعتماد نهج تدريجي يناسب الأصول الأهم للشركة، ألا وهم الموظفون، إذ عليك أن تمنحهم الوقت الكافي لفهم الاستراتيجية الجديدة للشركة والعمل وفقاً لها".
وحدد العامل الثاني في الاستثمار بالاستراتيجيات القائمة على الحوسبة الطرفية ونموذج "كخدمة" والتي يمكن توسيع نطاقها لاحقاً، حيث تساعد التجارب كخدمة في تخفيف عبء إدارة البنية التحتية عن كاهل فرق العمل أو حتى إلغائه نهائياً.
وقال " عند العمل باستخدام نموذج مرن لاستهلاك تكنولوجيا المعلومات، يمكن التركيز أكثر على النشاط الرئيسي، كما يمكن أيضاً التحكم في بيئات وتوسيع نطاقها، والتكيف مع العديد من الظروف المتنوعة، وتوفر الحوسبة الطرفية التعامل مع البيانات بالقرب من نقطة إنشائها". وتطرق إلى العامل الثالث والمتمثل في ضرورة أتمتة المهام الاعتيادية المتكررة، حيث أشارت دراسة دِل تكنولوجيز إلى أن موظفي الشركة سيكونون على استعداد للانخراط بشكل أكبر في استخدام التكنولوجيا إذا كانت المنافع التي ستعود عليهم واضحة وملموسة، وقد ذكر 69 في المائة من المشاركين في الدراسة بأنهم يتطلعون إلى الحصول على فرصة لتطوير مهاراتهم والارتقاء بأدوارهم الوظيفية.
وتتيح أتمتة العمل توفير المزيد من الوقت بما يمكّن الموظفين من التركيز على تطوير مهاراتهم وقدراتهم بشكل أكبر وخلق فرص عمل أخرى يقومون بها. وتعد العقلية الفضولية مهمة جداً في مجال تحليل البيانات، فعندما يكون لدى فرقك الوقت الكافي لدراسة البيانات وفق نهج استراتيجي، يكون من المتاح اتخاذ قرارات تستند إلى الرؤى والتحاليل.
والعامل الرابع يتمثل في البدء مع برامج تجريبية محدودة النطاق، حيث تعد البيئة التي يطلق عليها " صندوق الاختبارات " تقنية مثالية لاختبار البرامج والأنظمة والوقوف على مزاياها ومنافعها، إذ يشعر الناس بالأمان عندما يكونون قادرين على التحكم بآثار التجربة، حيث تعد هذه التقنية من أفضل الأساليب للحصول على رؤى قيمة من التحليلات، وتحفيز الموظفين على تبني النجاحات التي يتم تحقيقها أثناء القيام بالتجربة ومن ثم توسيع نطاقها.
وتعتمد هذه المرحلة على العودة إلى الخطوة الأولى، والتدقيق في المشكلة الأولية التي يواجهها العمل، ثم الجمع بين التكنولوجيا التي تم إدخالها حديثاً والمكاسب التي حققها فريق العمل من هذه التجربة. وبعد ذلك يجب تقييم التجربة برمتها وتنفيذها على نطاق المؤسسة وتوسيع نطاقها.
ويتضمن العامل الخامس في توفير ما يكفي من التدريب والتوجيه والتشجيع، وقال " نحن نؤمن بأن إحداث تغيير مستدام لا يمكن إلا من خلال تفاعل الموظفين مع التكنولوجيا، وبالتالي فمن الأهمية بمكان أن يتم تبني البرامج التكنولوجية بطرق تراعي السلوك البشري للموظفين الذين سيستخدمونها، حيث يجب ضمان توفير الأدوات الضرورية والمناسبة لكل شخص وفق احتياجات عمله او عملها، وتدريبه او تدريبها بشكل جيد على استخدامها، وتوفير الموارد الكافية بما يضمن الاستخدام الأمثل لهذه الأدوات، كما يجب الاهتمام بالتواصل مع الموظفين وتأسيس منصة يستطيعون من خلاها تقديم أفكارهم، وعلى كبار المسؤولين في الشركة الإصغاء جيداً لهذه الأفكار. ويعد الافتقار إلى التواصل مع الموظفين من المشكلات الحقيقية بالنسبة للمشاركين في الدراسة".
وأكد أن التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً في فتح الباب على مصراعيه لتحقيق تحول في ثقافة الشركة نحو اتخاذ قرارات مستنيرة تستند إلى البيانات، مضيفاً أنه بمجرد قيام أصحاب القرار في الشركة بتعزيز القدرات البشرية من خلال الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات القائمة على الاستهلاك، فإنهم يطلقون بذلك فرصاً وتجارب جديدة تثير اهتمام فريق العمل وتحفزه لتقديم المزيد، مما يدفع بالتالي إلى تعزيز إنتاجيته وضمان وجود هدف أسمى يسعى لتحقيقه.



اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
TT

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)
كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا، المتوجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين، الأحد، إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية إعادة العمل باختبارات جينية لتحديد الأنوثة، اعتباراً من «دورة لوس أنجليس (2028)» يشكّل «نقص احترام للنساء».

وأعربت العدَّاءة السابقة التي كانت تُصنَّف ذات فرط أندروجينية، عن خيبة أملها لأن هذا القرار اتُّخذ تحت قيادة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الجديدة الزمبابوية كريستي كوفنتري.

وقالت، خلال مؤتمر صحافي في كيب تاون على هامش منافسات رياضية: «بالنسبة لي شخصياً، أن تأتي هذه الخطوة من امرأة، ومن أفريقيا، مع معرفتها بكيفية تأثر النساء في إفريقيا أو في دول الجنوب العالمي بهذه الإجراءات، فهذا بالتأكيد يسبب ضرراً».

فبعد نحو ثلاثين عاماً من التخلي عنها، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية إعادة هذه الاختبارات، ما يعني عملياً استبعاد الرياضيّات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من فئة السيدات في «دورة لوس أنجليس (2028)».

كاستر سيمنيا خلال سباق تحدي 10 كلم في كيب تاون اليوم (أ.ف.ب)

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية اعتمدت في السابق اختبارات كروموسومية لتحديد الأنوثة بين 1968 و«أولمبياد أتلانتا (1996)»، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المشكّك في جدواها، وبعد اعتراض لجنة الرياضيين التابعة لها.

وقالت سيمنيا: «لقد انتهى الأمر بالفشل. لهذا السبب تم التخلي عنه». وتساءلت «بصفتك امرأة، لماذا يجب أن تُختبري لإثبات أنك في المكان الصحيح؟»، مضيفة: «الأمر يشبه أننا أصبحنا الآن مضطرات لإثبات أننا، نحن النساء، نستحق المشاركة في الرياضة. إنه نقص احترام تجاه النساء». وتحولت سيمنيا إلى رمز لنضال الرياضيات ذوات فرط الأندروجينية؛ إذ خاضت معركة طويلة للدفاع عن حقوقها منذ أول لقب عالمي لها في سباق 800م عام 2009 في برلين، سواء على المضمار أو في أروقة المحاكم.

ويُجنّب إحياء اختبارات الأنوثة اللجنة الأولمبية الدولية صداماً محتملاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيف «ألعاب لوس أنجليس (2028)»، الذي كان حظر مشاركة الرياضيات المتحولات جنسياً في الرياضة النسائية فور عودته إلى البيت الأبيض عام 2025. لكن رغم أن واشنطن قد ترحب بهذه الخطوة، فقد صدرت خلال الأشهر الماضية تحذيرات كثيرة من علماء ومقرِّرين أمميين ومحامين ومنظمات حقوقية، محذّرين من عودة الاختبارات الجينية إلى الرياضة.


اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.