كيف تحافظ على الفواكه والخضراوات طازجة لأطول فترة ممكنة؟

يبلغ معدل إهدار الخضروات والفواكه على مستوى العالم نصف مليار طن سنوياً (رويترز)
يبلغ معدل إهدار الخضروات والفواكه على مستوى العالم نصف مليار طن سنوياً (رويترز)
TT

كيف تحافظ على الفواكه والخضراوات طازجة لأطول فترة ممكنة؟

يبلغ معدل إهدار الخضروات والفواكه على مستوى العالم نصف مليار طن سنوياً (رويترز)
يبلغ معدل إهدار الخضروات والفواكه على مستوى العالم نصف مليار طن سنوياً (رويترز)

قد تكون مشكلة تعفّن الفواكه والخضراوات من أبرز المشكلات التي يواجهها معظم الأشخاص بشكل يومي، حيث يبلغ معدل إهدار هذه الأطعمة على مستوى العالم نصف مليار طن سنوياً.
ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن هذه المشكلة ليست حديثة أو ناتجة عن التغيرات المناخية، بل كانت منتشرة منذ قديم الزمان، حيث سعى البشر القدامى لإيجاد حلول لها؛ فقد قام الإغريق القدماء، على سبيل المثال، بغسل التين في مياه البحر، وتجفيفه في الشمس الحارقة، للاحتفاظ به لأطول فترة ممكنة، وسعى الصينيون في العصور الوسطى إلى تغطية الليمون والبرتقال بالشمع، كما قام اليابانيون في القرن الخامس عشر بتغطية الخضراوات بحليب الصويا لمنع فقدان الرطوبة وإطالة عمرها الافتراضي، في حين غطاها البريطانيون في القرن السادس عشر بدهن الخنزير.
إذن، كيف يمكننا الحفاظ على الفاكهة والخضراوات طازجة لأطول فترة ممكنة؟

* التغليف بالبلاستيك:

وهي من الأدوات الأكثر شهرة حالياً في مجال الحفاظ على الخضراوات والفواكه من التعفُّن، حيث يقوم الأشخاص بتغليف هذه الأطعمة بالبلاستيك حتى لا تتعرض للهواء، الأمر الذي يزيد من فرصة تلفها.
إلا أن هذه الطريقة تلقى معارضة واسعة من نشطاء البيئة والمناخ، الذين يقولون إن البلاستيك له تأثيرات مناخية سيئة للغاية، رغم أن هناك دراسة سويسرية نُشرت في عام 2022 أكدت أن الفوائد المناخية لتغليف الخضراوات بالبلاستيك أعلى بخمس مرات تقريباً من التأثيرات المناخية السلبية للعملية نفسها.

* المواد الكيميائية:

يسعى كثير من التجار والأشخاص إلى وضع الخضراوات والفواكه في مواد كيماوية، مثل بيروكسيد الهيدروجين، أو ثلاثي فوسفات الصوديوم، لقتل الجراثيم الموجودة في هذه المنتجات الطازجة؛ لمنع التلف وإطالة العمر الافتراضي.
ومع ذلك، فإن بعض خبراء الصحة يحذرون من المعالجات الكيميائية، قائلين إنها قد تؤدي إلى تكوين مركبات كيميائية على الخضراوات والفواكه يُشتبه في أنها مسرطنة.

* وضع طبقة عازلة:

تُعتبر إحدى التقنيات الواعدة في هذا المجال الطلاءات الصالحة للأكل، التي ابتكرتها عدد من الشركات حديثاً، حيث تتم تغطية الفواكه والخضراوات بهذه الطلاءات المصنوعة من مواد طبيعية غير مضرة بالصحة.
وتقوم صناعة بعض من هذه الطلاءات على شمع العسل، في حين يعتمد بعضها الآخر على فول الصويا أو الزيوت النباتية أو شمع الفواكه، مثل التفاح.
ويحتوي التفاح على طلاء شمعي طبيعي عند قطفه من الشجرة، رغم أنه غالباً ما يضيع في عملية الغسل.

* العاثيات:

والعاثيات فيروسات غير ضارة تقتل البكتيريا، وقد أشار بعض العلماء إلى أنها من الطرق الفعالة التي قد يستخدمها التجار للحفاظ على الخضراوات والفاكهة طازجة، وإطالة عمرها الافتراضي.
وتصنع شركة «Intralytix» الأميركية بالفعل خلطات تحتوي على هذه العاثيات للقيام بهذه المهمة، لكن هذه الخلطات متوفرة حالياً في الولايات المتحدة وكندا فقط.
ومن جهتها، تصنع شركة أخرى، تدعى «Micreos» منتجات مماثلة تحتوي على العاثيات، لكنها تُستخدم في الخضراوات الورقية فقط.
ويقول جيريت كيزر، المدير الإداري في «Micreos»، إن العاثيات تقتل البكتيريا، عن طريق إذابة أو مهاجمة جدارها الخلوي «مثل إبرة تثقب بالوناً».
وأضاف: «على هذا النحو، يمكن لهذه العاثيات أن تطيل مدة الصلاحية. علاوة على ذلك، فإن العاثيات رخيصة وسهلة الاستخدام، وفوق كل شيء غير ضارة بالبشر».


مقالات ذات صلة

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

مذاقات ناصر البرنس يلتقط صورة مع أسرة (صفحة ناصر البرنس)

«كبدة البرنس»... نكهاته تنسيك طابور الانتظار

يحتاج زائر «كبدة البرنس» إلى إضافة ما بين ساعة إلى ساعتين لإيجاد مكان شاغر وموقف لسيارته، والانتظار في طابور طويل للحصول على طاولة.

منى أبو النصر (القاهرة)
مذاقات سمك على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعماً)

ما أشهر أطباق أذربيجان؟

إذا كان هناك مكان جدير بحمل لقب «أرض المتناقضات»، فسوف يكون بالتأكيد أذربيجان. إنه بلد يحتك فيه الطموح نحو المستقبل بالتقاليد الضاربة بجذورها في الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

سيدريك غروليه... يستخدم منصات التواصل ليصبح أشهر صانع حلوى

لم يُطلب مني قط توقيع اتفاقية عدم إفصاح مقابل قطعة حلوى؛ ومع ذلك، عادةً ما يحدث هذا عند التفاوض مع نجوم مثل سيدريك غروليه.

جوليا موسكين (نيويورك)
مذاقات عمل الشيف الحايز على نجوم ميشلان في القصر الملكي البريطاني مع تشالرز وديانا وعائلة بوش الأميركية في البيت الأبيض (تصوير نايف العتيبي)

إنريكو ديرفلينغير: المطبخان السعودي والإيطالي يتشابهان في البساطة

من سفوح قريةٍ هادئةٍ تطل على بحيرة كومو الإيطالية، خرج إنريكو ديرفلينغير حاملاً إرث عائلته في الطهي، قبل أن يشق طريقه نحو واحدة من أرقى المسيرات المهنية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
مذاقات خبز باغيت بالثوم فيسبوك)

وصفات حلوة ومالحة تبدأ بها عامك الجديد

تشكّل الأطباق التي تجمع بين النكهات الحلوة والمالحة مساحة لاكتشاف أطعمة متداخلة ومختلفة. إذ تعتمد بعض ربّات المنازل هذا الأسلوب للخروج عن المألوف،

فيفيان حداد (بيروت)

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».


أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
TT

أحفورة تكشف عن شكل مجهول من الحياة

احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)
احتمال منسيّ لما كان يمكن أن تكونه الحياة (جامعة إدنبرة)

من المقرَّر عرض أحفورة «البروتوتاكسيتس»، وهي شكل من أشكال الحياة الضخمة التي كانت تهيمن ذات يوم فوق المناظر الطبيعية القديمة، في المتحف الوطني في اسكوتلندا. ويعتقد العلماء أنّ هذا الكائن الغامض، الذي نما بطول يتجاوز 8 أمتار، ينتمي إلى «فرع تطوّري من الحياة انقرض تماماً». وبينما كان يُعتقد في البداية أنه فطر، يشير الخبراء الآن إلى أنّ «البروتوتاكسيتس» الذي اختفى منذ نحو 360 مليون سنة، لم يكن نباتاً ولا فطراً.

واكتُشفت هذه الأحفورة البالغ عمرها 410 ملايين عام في منطقة ريني شيرت، وهي رواسب رسوبية بالقرب من ريني في مقاطعة أبردينشاير، وقد أُضيفت مؤخراً إلى مجموعات المتاحف الوطنية في إدنبرة. وتعزّز ورقة بحثية جديدة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «ساينس أدفانسز» النظرية القائلة بأنّ «البروتوتاكسيتس» كان شكلاً من أشكال الحياة الفريدة التي لم يعد لها مثيل على كوكب الأرض اليوم.

وقال المؤلّف المُشارك والزميل البحثي في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، والمحاضر الأول في العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة، الدكتور ساندي هيذرينغتون: «إنه لأمر مثير حقاً أن نخطو خطوة كبيرة إلى الأمام في الجدل الدائر حول كائنات (البروتوتاكسيتس)، والذي استمر لمدة نحو 165 عاماً». وأضاف: «إنها كائنات حيّة، ولكن ليس بالشكل الذي نعرفه الآن، فهي تُظهر خصائص تشريحية وكيميائية متميّزة عن الحياة الفطرية أو النباتية، وبالتالي فهي تنتمي إلى فرع تطوّري منقرض تماماً من شجرة الحياة». واستطرد: «حتى بالنسبة إلى موقع مليء بالأهمية الأحفورية مثل (ريني)، فإن هذه العيّنات تُعد مذهلة، ومن الرائع إضافتها إلى المجموعة الوطنية في أعقاب هذا البحث المثير».

ومن جانبه، قال المؤلف الرئيسي والأول من المركز البريطاني لعلم الأحياء الفلكي بالجامعة، الدكتور كورينتين لورون، إنّ منطقة ريني شيرت مذهلة حقاً، إذ تُعد إحدى أقدم الأنظمة البيئية الأرضية المتحجّرة في العالم. وأضاف: «وبفضل جودة الحفظ وتنوّع كائناتها، يمكننا ريادة مناهج جديدة، مثل استخدام التعلم الآلي على البيانات الجزيئية للأحافير». وأوضح لورون أنّ هناك كثيراً من المواد الأخرى من ريني شيرت الموجودة بالفعل في مجموعات المتاحف لإجراء الدراسات المقارنة، التي يمكن أن تضيف سياقاً مهماً للنتائج العلمية.

أما المؤلفة المشاركة لورا كوبر، وهي طالبة دكتوراه في معهد العلوم النباتية الجزيئية بالجامعة، فقالت إنّ دراستهم، التي تجمع بين تحليل الكيمياء والتشريح لهذه الأحفورة، تثبت أنه لا يمكن تصنيف «البروتوتاكسيتس» ضمن مجموعة الفطريات. وأضافت: «بما أنّ الباحثين السابقين قد استبعدوا (البروتوتاكسيتس) من المجموعات الأخرى للحياة المعقّدة الكبيرة، فقد استنتجنا أنها تنتمي إلى سلالة منفصلة ومنقرضة تماماً الآن من الحياة المعقّدة». واستطردت: «لذلك، يمثل (البروتوتاكسيتس) تجربة مستقلّة أجرتها الحياة لبناء كائنات حية كبيرة ومعقّدة، وهي تجربة لا يمكننا التعرُّف إليها إلا من خلال الأحافير المحفوظة بشكل استثنائي».

ومن جانبه، قال أمين العلوم الطبيعية في المتاحف الوطنية في اسكوتلندا، الدكتور نيك فريزر: «يسعدنا إضافة هذه العيّنات الجديدة إلى مجموعاتنا المتنامية باستمرار في العلوم الطبيعية، التي توثق مكانة اسكوتلندا الاستثنائية في قصة عالمنا الطبيعي عبر بلايين السنوات وصولاً إلى يومنا هذا». وأوضح أنّ هذه الدراسة تُظهر قيمة المجموعات المتحفية في البحوث المتطوّرة، إذ يُعتنى بالعيّنات التي جُمعت بمرور الوقت وتُتاح للدراسة، سواء للمقارنة المباشرة أو من خلال استخدام التقنيات الحديثة.