استدعت إيران وكوريا الجنوبية سفيري بعضهما، وسط خلاف متصاعد بشأن تصريحات رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، التي وصفت طهران بأنها عدو الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال يون، متحدثاً إلى القوات الكورية الجنوبية المتمركزة في أبوظبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن كوريا الجنوبية والإمارات في ظروف «متشابهة للغاية»، حيث يواجه كل منهما كوريا الشمالية وإيران باعتبارهما «العدو، والتهديد الأكبر».
كانت العلاقات بين سيول وطهران متوترة بالفعل بسبب الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية وتعاملات الأسلحة المشتبه بها بين إيران وكوريا الشمالية.
وقال مكتب يون إن المقصود من تعليقه أن يكون بمثابة كلمات تشجيع لجنود كوريا الجنوبية، بينما قالت وزارة الخارجية إنها قدمت تفسيرات متكررة لطهران.

استدعت طهران، التي لم تتراجع، سفير كوريا الجنوبية يون كانغ هيون يوم الأربعاء، محذرة من إمكانية مراجعة العلاقات الثنائية إذا لم يتم حل المشكلة، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، رضا نجفي، إن إيران لديها «علاقات عميقة الجذور وودية» مع معظم جيرانها. ووصف تعليق يون بأنه «تدخل»، مضيفاً أنه «يقوض السلام والاستقرار في المنطقة»، بحسب التقرير.
وأضاف التقرير أن نجفي اتهم أيضاً سيول باتباع «نهج غير ودي» تجاه إيران، وتطرق إلى قضية الأموال المجمدة. وطالبت إيران مراراً بالإفراج عن نحو 7 مليارات دولار من أموالها المجمدة في بنوك كوريا الجنوبية بموجب العقوبات الأميركية.
وبعد ساعات من ذلك اليوم (الخميس)، قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن نائب وزيرها تشو هيون دونغ استدعى سفير إيران في سيول، سعيد بادامتشي شبستاري، للشكوى من تصريحات نجفي.
وقالت الوزارة إن نجفي أدلى بادعاء «لا أساس له على الإطلاق» بأن يون لمّح إلى تطوير سلاح نووي. وأشار يون، الأسبوع الماضي، إلى إن سيول قد تضطر إلى الضغط لإعادة نشر الأسلحة النووية التكتيكية الأميركية أو صنع قنابلها الخاصة لردع كوريا الشمالية، لكنها تعمل بدلاً من ذلك على تحسين التخطيط المشترك وتنفيذ ما يسمى «الردع الأميركي الموسع».
وقال المتحدث باسم الوزارة ليم سو سوك، في إفادة صحافية، إن «تصريحات رئيسنا تهدف إلى تعزيز فاعلية الردع الموسع لمواجهة التهديدات النووية والصاروخية المتصاعدة لكوريا الشمالية».
وتصريحات يون يمكن أن تسبب له صداعاً محلياً. واتهمه نواب المعارضة بالتسبب في «كارثة دبلوماسية»، بينما قال بعض أعضاء حزب يون إنه كان يجب أن يكون أكثر حذراً.
وتجري سيول وطهران محادثات بشأن سبل إلغاء تجميد الأموال واستئناف واردات النفط الإيراني.
كانت كوريا الجنوبية ذات يوم، واحدة من أكبر مشتري النفط الإيراني في آسيا، لكنها أوقفت الواردات بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على طهران في 2018.
