تقرير: الولايات المتحدة تدرس مساعدة أوكرانيا على ضرب القرم

ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع انفجار وقع في أكتوبر الماضي على جسر القرم (أ.ف.ب)
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع انفجار وقع في أكتوبر الماضي على جسر القرم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الولايات المتحدة تدرس مساعدة أوكرانيا على ضرب القرم

ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع انفجار وقع في أكتوبر الماضي على جسر القرم (أ.ف.ب)
ألسنة النار وسحب الدخان تتصاعد من موقع انفجار وقع في أكتوبر الماضي على جسر القرم (أ.ف.ب)

قال تقرير صحافي إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدرس إرسال أسلحة لكييف لمساعدتها على ضرب شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014.
والقرم، الواقعة بين البحر الأسود وبحر آزوف، هي موطن لعشرات الآلاف من الجنود الروس والعديد من القواعد العسكرية الروسية. ولسنوات، أصرت الولايات المتحدة على أن القرم لا تزال جزءاً من أوكرانيا. ومع ذلك، فقد التزمت إدارة بايدن بخط صارم في هذا الشأن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث رفضت تزويد كييف بالأسلحة التي تحتاجها لاستهداف شبه الجزيرة، التي تستخدمها روسيا قاعدةً لشن ضربات مدمرة على أوكرانيا.
ولكن هذا الأمر بدأ يتغير مؤخراً، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. فبعد أشهر من المناقشات مع المسؤولين الأوكرانيين، بدأت إدارة بايدن أخيراً في الاعتراف بأن كييف قد تحتاج إلى القوة لضرب هذا الملاذ الروسي، حتى لو كانت هذه الخطوة ستزيد من خطر التصعيد، وفقاً للعديد من المسؤولين الأميركيين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وقال المسؤولون إن الإدارة الأميركية توصلت إلى الاعتقاد بأنه إذا تمكن الجيش الأوكراني من الإظهار لروسيا أن سيطرتها على شبه جزيرة القرم يمكن تهديدها، فإن ذلك سيعزز موقف كييف في أي مفاوضات مستقبلية. وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن المسؤولين الأميركيين يناقشون مع نظرائهم الأوكرانيين استخدام الأسلحة التي زودتهم بها الولايات المتحدة، من أنظمة صواريخ «هيمارس» إلى مركبات «برادلي» القتالية، من أجل استهداف سيطرة بوتين العنيفة على جسر بري يعمل كطريق إمداد حرج يربط شبه جزيرة القرم بروسيا عبر مدينتي ميليتوبول وماريوبول التي تحتلها روسيا.
ومع ذلك، فإن الرئيس الأميركي ليس مستعداً بعد لمنح أوكرانيا أنظمة الصواريخ بعيدة المدى التي قد تحتاجها لمهاجمة المنشآت الروسية في شبه الجزيرة. وقال مسؤول أميركي إن روسيا اعتمدت إلى حد كبير على قواعدها العسكرية في شبه جزيرة القرم في شن هجمات مكنتها من الاستيلاء على الأراضي في جنوب أوكرانيا العام الماضي. وأضاف أن إضعاف تلك القواعد يعتبر هدفاً رئيسياً للأوكرانيين لكسب الحرب.
ويخشى المسؤولون الأوكرانيون من أن بلادهم لن تستطيع البقاء على قيد الحياة لسنوات إذا استمر هذا الصراع وواصلت روسيا قصف المدن والبلدات. وقال مسؤول أميركي آخر إنهم لا يرون خياراً سوى استهداف شبه جزيرة القرم وتعريضها للخطر، مشيراً إلى أن هذه القضية نوقشت في الاجتماعات رفيعة المستوى الأخيرة في البيت الأبيض.

وإذا قامت إدارة بايدن بمساعدة أوكرانيا على استهداف القرم، التي يعتبرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزءاً لا يتجزأ من سعيه لاستعادة المجد الروسي السابق، فستعتبر هذه الخطوة أكثر خطوات إدارة بايدن جرأة حتى الآن.
ويُظهر التفكير الجديد بشأن شبه جزيرة القرم -التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني في عام 2014- تطور سياسة واشنطن بشأن الحرب منذ اشتعالها وحتى وقتنا هذا، حيث كان المسؤولون الأميركيون قلقين في البداية حتى من الاعتراف علناً بأن الولايات المتحدة تقدم صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات للقوات الأوكرانية، لكن على مدار الصراع، خففت أميركا وحلفاؤها في الناتو بشكل مطرد القيود التي يضعونها على أنفسهم، وانتقلوا من مد أوكرانيا بصواريخ «جافلين» و«ستينغر» إلى منحها أنظمة صواريخ وأنظمة دفاع جوي أكثر تقدماً وعربات قتال مدرعة وحتى بعض الدبابات الغربية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنه من ضمن أسباب تغير تفكير وسياسة الولايات المتحدة هو تضاؤل قلقها ومخاوفها من فكرة أن استهداف شبه جزيرة القرم قد يدفع بوتين إلى استخدام سلاح نووي تكتيكي.
وقال فريدريك هودجز، وهو ملازم أول متقاعد وقائد سابق للجيش الأميركي في أوروبا: «أشعر بشكل متزايد بأن الإدارة الأميركية أصبحت تدرك أن خطر التصعيد الروسي ربما لم يكن كما اعتقدت سابقاً».
إلا أن بعض المسؤولين الأميركيين الآخرين حذروا من الاستهانة برد فعل روسيا، قائلين إن رد فعل بوتين على استهداف شبه الجزيرة لا يمكن التنبؤ به.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.