هل يثبت جواو فيليكس موهبته الحقيقية في تشيلسي أم يعود كما رحل؟

المهاجم البرتغالي ترك أتلتيكو مدريد معاراً ومحبطاً بعدما فشل في تقديم أفضل ما لديه

المدير الفني لأتلتيكو مدريد سيميوني يتمنى أن يعود فيليكس بمستوى مختلف بعد إعارته إلى تشيلسي (غيتي)
المدير الفني لأتلتيكو مدريد سيميوني يتمنى أن يعود فيليكس بمستوى مختلف بعد إعارته إلى تشيلسي (غيتي)
TT

هل يثبت جواو فيليكس موهبته الحقيقية في تشيلسي أم يعود كما رحل؟

المدير الفني لأتلتيكو مدريد سيميوني يتمنى أن يعود فيليكس بمستوى مختلف بعد إعارته إلى تشيلسي (غيتي)
المدير الفني لأتلتيكو مدريد سيميوني يتمنى أن يعود فيليكس بمستوى مختلف بعد إعارته إلى تشيلسي (غيتي)

من المؤكد أن النجم البرتغالي جواو فيليكس يمتلك قدرات وفنيات هائلة، لكن اتضح أن هذا اللاعب الفنان لم يكن في المكان المناسب في أتلتيكو مدريد، وقد انتقل الآن إلى تشيلسي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر. المباراة الأولى لفيليكس مع تشيلسي انتهت بنكسة مزدوجة إثر خسارة فريقه أمام مضيفه فولهام 1 - 2 في مباراة مؤجلة من المرحلة السابعة للدوري الإنجليزي، إضافة إلى طرده قبل أقل من ساعة من عمر اللقاء. وغاب فيلكس عن مواجهة كريستال بالاس، ضمن ثلاث مباريات في الدوري لحصوله مباشرة على البطاقة الحمراء.
إن انتقال فيليكس إلى «البلوز» على سبيل الإعارة، وعدم وجود أي خيار للشراء بعد نهاية هذه المدة، يعكس حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل هذا اللاعب. وكان المهاجم البرتغالي قد رأى أنه لا يمكنه الاستمرار مع أتلتيكو مدريد بهذه الطريقة، وطلب الرحيل. وقال الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، ميغيل أنخيل غيل مارين على الملأ، إنه من الأفضل لفيليكس أن يرحل. وبعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على انتقال فيليكس إلى أتلتيكو مدريد، فإن هذا اللاعب الموهوب لم يقدم المستويات المتوقعة منه، ولم يمتعنا بمهاراته الفذة إلا في لحظات نادرة.

المباراة الأولى لفيليكس مع تشيلسي شهدت طرده (إ.ب.أ)

انضم فيليكس إلى أتلتيكو مدريد في عام 2019 في صفقة قياسية بلغت قيمتها 126 مليون يورو، وقيل آنذاك إنه جاء لكي يصنع التاريخ. ومؤخرا، رحل النجم البرتغالي الشاب عن إسبانيا، بعدما فشل في تقديم الأداء الذي يتناسب مع هذا المبلغ الفلكي الذي دفعه أتلتيكو مدريد للتعاقد معه. وفي آخر مباراة له مع النادي الإسباني، خرج فيليكس مستبدلا، وسط بعض صافرات وصيحات الاستهجان، في مشهد يعكس تماماً مستوى اللاعب هذا الموسم، خاصة وأنه لم يكمل 90 دقيقة في الدوري الإسباني الممتاز سوى مرة واحدة فقط هذا الموسم.
وعندما وصل فيليكس إلى إسبانيا قال إنه يريد أن يترك بصمة كبيرة ويقدم مستويات جيدة، لكن الحقيقة أنه رحل الآن دون أن يقدم ما كان متوقعا من لاعب بهذه القدرات والإمكانيات. هذا لا يعني أنه كان سيئا للغاية، أو أنه هو من يتحمل اللوم على ذلك. يوجه الكثيرون أصابع الاتهام إلى المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، الذي كان يتعين عليه رعاية موهبة هذا اللاعب الشاب ومساعدته على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر، وهناك عوامل أخرى تؤثر على كل شيء، وتجعل من الصعب للغاية الإجابة عن السؤال الذي يطرحه الجميع في الوقت الحالي وهو: هل سيقدم فيليكس مستويات جيدة مع تشيلسي؟ ربما سيفعل ذلك، وربما لا. لكن في حقيقة الأمر يجب أن يكون السؤال المطروح هو: هل جواو فيليكس لاعب جيد حقاً؟
إنه لاعب جيد بالطبع، لكن من الطبيعي أن تكون هناك بعض الشكوك. وإذا كان هذا اللاعب موهوباً بالفعل، فماذا عن حالته المزاجية مع أتلتيكو مدريد؟ هناك لحظة التقطتها كاميرات التلفزيون خلال لقاء أتلتيكو مدريد أمام سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا عام 2020 تلخص هذا الأمر تماما، حيث كان ساؤول نيغيز ويان أوبلاك يتجهان إلى نفق الملعب بين شوطي المباراة عندما قال نيغيز عن فيليكس: «يا له من لاعب. إنه قادر على تغيير نتيجة أي مباراة عندما يريد ذلك. احصل على الكرة وانطلق واستمتع بما تقدمه». رد أوبلاك بكلمات قليلة، لكنها لخصت كل شيء، حيث قال «إنه جيد للغاية».
لكن هذه المحادثة القصيرة تلقي باللوم على فيليكس في حقيقة الأمر، وبالتحديد عبارة «عندما يريد»، وهو ما يعني أن فيليكس يمتلك قدرات وفنيات هائلة لكنه لا يستغلها كما ينبغي. قد يكون من السهل إلقاء اللوم على فيليكس أو على سيميوني، لكن الحقيقة أن هناك عناصر أخرى قد أثرت بالسلب على مسيرة النجم البرتغالي الشاب مع أتلتيكو مدريد، وجعلت المدير التنفيذي للنادي جيل مارين يعلن على الملأ في أوائل ديسمبر (كانون الأول) أن فيليكس متاح في سوق الانتقالات. وقال مارين: «جواو فيليكس هو أكبر رهان لهذا النادي في تاريخه. لديه موهبة تجعله لاعباً من طراز عالمي، لكن العلاقة بينه وبين المدير الفني والدقائق التي لعبها ودوافعه في الوقت الحالي تجعلنا نعتقد أن أفضل شيء يتعين علينا القيام به هو دراسة العروض المقدمة له. أنا شخصيا أفضل أن يستمر معنا، لكنني أعتقد أن اللاعب لديه أفكار أخرى الآن».
وكانت رغبة اللاعب هي الرحيل عن أتلتيكو مدريد والتحرر من الضغوط وتجربة شيء جديد، وربما تتغير الأمور عندما يعود مرة أخرى. احتمالية ألا يكون سيميوني موجوداً في النادي بعد الآن ليست بعيدة عن أذهان الكثيرين الآن. لكن الشيء المؤلم حقا هو أنه لم يكن هناك شعور بالحزن داخل النادي على رحيل فيليكس، بل هناك شعور بأن رحيله أصبح شيئا حتميا. لقد أصبح رحيل اللاعب البرتغالي الشاب هو الحل الأمثل للجميع، وهو ما يعكس ما وصل إليه وضع اللاعب داخل النادي الإسباني. ومع ذلك، لا يمكننا أن نصف رحلة فيليكس مع أتلتيكو مدريد بأنها فاشلة، حتى لو لم يقدم المستويات التي تتناسب مع قيمة الصفقة القياسية.
من المؤكد أن التعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 19 عاما ولم يلعب سوى موسم واحد فقط في الدوري الممتاز مقابل 126 مليون يورو يضع ضغوطا هائلة على هذا اللاعب، ويجعل الجميع ينتظرون منه تقديم مستويات استثنائية، ولا يكون هناك الكثير من الصبر عليه. لقد وعد خورخي مينديز، وكيل أعمال فيليكس، مسؤولي أتلتيكو مدريد بأن قيمة اللاعب ستزيد، لكن اللاعب الآن يرحل على سبيل الإعارة، لأن هذا هو الخيار الوحيد المتاح للنادي. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن فيليكس لعب مع أتلتيكو مدريد 131 مباراة، سجل خلالها 34 هدفا وصنع 16 هدفا، وهي حصيلة جيدة، لكنها لا تناسب لاعبا من طراز عالمي.
وتشير الإحصاءات أيضا إلى أن فيليكس لم يسجل أو يصنع أكثر من عشرة أهداف في أي موسم بالدوري الإسباني الممتاز، وهي الأرقام التي لا تتناسب على الإطلاق مع اللاعب الذي وصفه النادي عند التعاقد معه بأنه حامل لواء جيل جديد، ونجم لجيل كامل. وهكذا يعود الأمر بأكمله إلى قيمة الصفقة، فما إن تسأل أي شخص عن رأيه فيما قدمه فيليكس مع أتلتيكو مدريد، فإنه سيحكم على ذلك بناء على المبلغ الذي دفعه النادي للتعاقد معه.
ويجب أن نشير إلى أن سيميوني قد دفع بفيليكس في المركز الذي يفضله، وكان يطلب منه أن يلعب بالطريقة التي يريدها، حتى لو لم يكن ذلك في جميع الأحيان. ومن أصل 134 مباراة كان متاحا للمشاركة فيها، شارك اللاعب البالغ من العمر 23 عاما في 131 مباراة، من بينها 84 مباراة في التشكيلة الأساسية. ويعني هذا أن اللاعب البرتغالي قد حصل على فرصته كاملة، ولعب في أكثر من مركز، حيث دفع به سيميوني في الناحية اليسرى والناحية اليمنى ووسط الملعب، على الرغم من أنه غالبا ما كان يشعر بأنه بعيد جدا عن المرمى. لكن كان هناك شعور دائما بأن هناك شيئا معا يعيق تقدم اللاعب، الذي غاب عن 35 مباراة بسبب الإصابة أو المرض أو الإيقاف.
وفي النصف الأول من الموسم الذي فاز فيه أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لعب فيليكس في المقدمة بجوار لويس سواريز، الذي أدى التعاقد معه إلى تغيير شكل الفريق، ويمكن القول إنه كان أفضل لاعب في إسبانيا، لكنه تعرض بعد ذلك لإصابة في الكاحل. وبحلول نهاية الموسم، كان بإمكانك اختيار أربعة أو خمسة لاعبين في أتلتيكو مدريد فقط كانوا أفضل منه وأكثر أهمية منه للفريق. وفي الربيع الماضي، لعب فيليكس بشكل رائع، وبدأ يحافظ على مستواه الجيد لفترات طويلة، وبدأ هذا الموسم بثلاث تمريرات حاسمة أمام خيتافي، بعد أن أنهى الموسم الماضي بقوة.
وقال سيميوني خلال الربيع الماضي بتفاؤل حذر: «إنه يفعل كل ما نطلبه منه، ويستغل موهبته جيدا ويعمل بكل قوة. سوف يغضب مني، لكنه سيقدر ذلك بمرور الوقت». وقال سيميوني في بداية هذا الموسم: «تعد أفضل لحظة في مسيرته الكروية. إنه يمتلك موهبة كبيرة، ويرى أشياء لا يراها غيره من اللاعبين، وآمل أن يتمكن من الحفاظ على ذلك. لا يمكنك أن تجبره على إظهار موهبته، لكن يجب أن يأتي هذا بشكل طبيعي، وهو يعمل من أجل ذلك».
لكن بعد ديربي مدريد، لم يعد فيليكس يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق، وشعر بأنه تعرض للظلم. وعندما عاد للمشاركة في المباريات، سجل في خمس مباريات متتالية حتى نهاية هذا الأسبوع، عندما تم استبداله مبكرا. وبحلول ذلك الوقت كان قد اتخذ قراره بالرحيل عن النادي. وفي الخريف، عندما كان يشارك لفترات محدودة وبدأ يشعر بالغضب الشديد، وعندما بدأت علاقته بالجمهور تتدهور - احتفل بعد إحراز هدف بوضع إصبعه على شفتيه - كانت النتيجة واضحة، وهي أن هذا اللاعب الموهوب بحاجة للرحيل إلى مكان آخر. وقال سيميوني ساخرا: «كل شيء سيئ يفعله نتيجة لأنني أفعل ما هو أسوأ منه! وكل الإحباط الذي يشعر به يعني أنني لم أتمكن من منحه ما يحتاجه لإظهار الموهبة التي يمتلكها!».



دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.


واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال
TT

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

واقعية ديشان تصطدم بهندسة وهبي التكتيكية في ربع نهائي المونديال

تتجه أنظار العالم يوم الخميس 9 يوليو (تموز) 2026 نحو ملعب جيليت في بوسطن، حيث يتواجه منتخبا فرنسا والمغرب في قمة نارية لحساب ربع نهائي كأس العالم 2026.

وتحمل المواجهة صراعاً تكتيكياً مثيراً على مقاعد البدلاء بين الثعلب الفرنسي ديدييه ديشان، والمهندس التكتيكي الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي الذي يقود الدفة الفنية خلفاً لوليد الركراكي.

محمد وهبي مدرب المغرب مع لاعبيه (رويترز)

بوسطن تحبس الأنفاس في حوار فرنسي مغربي متجدد

تفوح من روعة المونديال الحالي رائحة الثأر الكروي لأسود الأطلس الذين يتطلعون لرد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر 2022 أمام الديوك (2 - 0).

لكن المعطيات التكتيكية على أرض ملعب بوسطن تختلف تماماً هذه المرة. فبينما تبحث فرنسا عن بطاقة العبور للمربع الذهبي للمرة الثالثة توالياً والانضمام لعمالقة التاريخ، يحمل محمد وهبي إرثاً ذهبياً قريباً، إذ نجح العام الماضي أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الإطاحة بفرنسا بالذات في نصف نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً والتتويج باللقب العالمي على حساب الأرجنتين، وهو يسعى الآن إلى تكرار السيناريو ذاته مع المنتخب الأول وسط ترقب جماهيري عريض.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان... مئوية الأرقام القياسية والسعي نحو النجمة الثالثة

ديشان يقود تدريبات فرنسا (د.ب.أ)

يدخل المخضرم ديدييه ديشان المباراة متسلحاً بخبرة مونديالية لا تضاهى، حيث ستكون مواجهة المغرب هي المباراة رقم 25 له مدرباً في تاريخ كأس العالم، معززاً رقمه القياسي بوصفه أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات برصيد 19 فوزاً.

وحقق ديشان إنجازات أسطورية بتتويجه بطلاً للعالم لاعباً عام 1998 ومدرباً عاماً 2018، بجانب وصافة مونديال 2022.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

ويعتمد ديشان في أسلوب لعبه على الواقعية الصارمة والمرونة التكتيكية عبر خطة (4 - 3 - 3) المعتادة التي تتحول هجومياً إلى (4 - 2 - 3 - 1)، مستنداً على قدرات النجم كيليان مبابي الذي يتصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ7 أهداف، والوهج التكتيكي للوافد الجديد مايكل أوليسي.

وتتميز طريقة لعب الديوك بالتحولات السريعة المدمجة واستغلال المساحات، ورغم الفوز الصعب بهدف نظيف ضد باراغواي في ثمن النهائي عن طريق ضربة جزاء، يبقى التنشيط الهجومي الفرنسي هو الأقوى والأكثر فتكاً إذا ما وجد المساحات الكافية.

محمد وهبي... عرّاب الهندسة الشبابية يطارد المجد مع الكبار

محمد وهبي مدرب المغرب (أ.ف.ب)

على النقيض تماماً، يمثل محمد وهبي طموح الجيل الصاعد وعرّاب الكرة المغربية الحديثة.

تولى وهبي زمام القيادة الفنية بعد نجاحه التاريخي بالتتويج بمونديال الشباب بتشيلي 2025 عقب الإطاحة بفرنسا بركلات الترجيح في نصف النهائي.

ونجح وهبي في نقل هذه العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ليقود الأسود إلى ربع النهائي بعد عروض مذهلة، كان آخرها إسقاط كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي. تنطلق فلسفة وهبي التكتيكية من تنظيم دفاعي صلب يرتكز على خطة (4 - 2 - 3 - 1)، مع تحول واضح نحو الاستحواذ الإيجابي وبناء اللعب من الخلف مقارنة بأسلوب التحفظ الدفاعي البحت في 2022.

محمد وهبي مدرب المغرب (رويترز)

ويمتلك الأسود أسلحة فتاكة بالأرقام، إذ يعد أشرف حكيمي أكثر مدافع صناعة للفرص في البطولة بـ15 فرصة، بينما يقدم إبراهيم دياز بطولة استثنائية بمساهمته في 10 أهداف للمنتخب منذ انطلاق الكان الماضي.

ويتميز المنتخب المغربي بقدرته العالية على الضغط العالي والتحكم في ريتم المباريات عبر وسط ميدان يقوده عز الدين أوناحي وسفيان أمرابط وأيوب بوعدي ونائل العيناوي.

محمد وهبي مدرب المغرب (إ.ب.أ)

لغة الأرقام والتاريخ... تفوق فرنسي وصمود أفريقي غير مسبوق

تاريخياً، تميل الكفة الفنية لمنتخب فرنسا الذي التقى مع المغرب في 6 مواجهات رسمية سابقة، حققت فرنسا الفوز في 4 منها مقابل تعادلين، ولم يتذوق المغرب طعم الفوز على الديوك في الوقت الأصلي، بيد أن المغرب يملك رقماً فريداً في المونديال الحالي، إذ أصبح أول منتخب أفريقي وعربي في التاريخ يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول 5 مباريات من النسخة المونديالية لمرتين متتاليتين (2022 و2026).

محمد وهبي مدرب المغرب وعناصر كتيبته (أ.ب)

وتكشف لغة الإحصاءات قبل معركة بوسطن المرتقبة عن معطيات مثيرة، فبينما يسجل الهجوم الفرنسي الفتاك معدل هدفين في كل مباراة بهذه النسخة، تظهر المنظومة المغربية توازناً كبيراً رغم استقبالها 4 أهداف في مبارياتها الخمس الماضية، مما يجعل هذه المواجهة صداماً مباشراً بين النجاعة الهجومية للديوك وعزيمة الأسود التي تسعى إلى تحطيم عقدة التاريخ وكتابة سطر جديد في كتاب المجد الأفريقي والعربي.

صراع العقول على رقعة الشطرنج المونديالية

ستكون موقعة بوسطن عرضاً حياً لصدام الفلسفات التدريبية بين جيلين. يدخل ديشان المواجهة متسلحاً بواقعيته المفرطة وبرود أعصابه المعهود، حيث يفضل ترك الاستحواذ في كثير من الأوقات والاعتماد على الكثافة الدفاعية في منتصف ملعبه، منتظراً اللحظة المثالية لشن المرتدات الخاطفة والقاتلة مستغلاً المساحات التي يتركها الخصوم.

ديشان يقود تدريبات فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، يرفض وهبي الانكماش الدفاعي المطلق، ويراهن على مرونة تكتيكية حديثة تمزج بين الضغط العالي الخانق والبناء الهجومي الشجاع المتدرج من الخلف مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الشديد.

وهبي قال إنه يعيش اللحظة سريعاً ثم ينتقل ليفكر بمشوار المنتخب المقبل (رويترز)

هذا التباين الصارخ بين الرغبة الفرنسية في إدارة المباراة بأقل مجهود بدني ومباغتة الخصم، وبين الشغف المغربي بالسيطرة على ريتم اللعب وفرض الأسلوب، يضعنا أمام لوحة فنية معقدة، ستكون الغلبة فيها للمدرب الأكثر قدرة على قراءة تفاصيل المباراة الصغيرة وتسيير فترات الضغط بحكمة تفوق الآخر.

اقرأ أيضاً


ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
TT

ثأر الدوحة في بوسطن... ملحمة كروية مرتقبة بين مغامرة المغرب وكبرياء فرنسا

صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)
صورة لحكيمي ومبابي (أ ف ب)

عندما تشير عقارب الساعة إلى ليلة الخميس المقبل، لن تكون أرضية ملعب بوسطن مجرد مستطيل أخضر تتقاذف فيه الأقدام كرة من جلد، بل ستتحول إلى مسرح مكشوف تتداخل فيه فصول التاريخ والجغرافيا، وتتلاقى فوقه طموحات جيلين كتبا بالذَّهب مسيرتهما في مونديال «2026».

صورة لصيباري ومبابي (أ ف ب)

فالقمة المرتبطة بربع النهائي بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي ليست مجرد مباراة إقصائية في بطولة كبرى، بل هي امتداد لـ«كلاسيكو فريد» يحمل في طياته كثيراً من المشاعر المشتركة، والندبة الكروية التي لم تندمل بعد منذ أمسية الدوحة الشهيرة.

صورة لديوب ورحيمي من المنتخب المغربي ومبابي وديمبيليه من المنتخب الفرنسي (أ ف ب)

هذه المواجهة المرتقبة تأتي محملة بإرث ثقيل من الصدامات التاريخية، والذكريات التي تقاسمها النجوم والمدربون على مر العقود، في مسيرة بدأت ودية استعراضية، وتحولت إلى معارك تكتيكية كبرى فوق أكبر مسارح كرة القدم العالمية.

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

مسار «أسود الأطلس» نحو ربع النهائي

شق المنتخب المغربي طريقه إلى الدور ربع النهائي في مونديال 2026 بثبات وثقة، متسلحاً بأداء تكتيكي رفيع وانضباط دفاعي صارم، حيث بدأ مشواره المونديالي في دور المجموعات باختبار من العيار الثقيل في المجموعة الثالثة، حيث واجه عملاق الكرة اللاتينية منتخب البرازيل على ملعب نيويورك نيوجيرسي في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تلاها فوز تكتيكي ثمين على منتخب اسكوتلندا بهدف نظيف قبل أن يختتم دور المجموعات بفوز مثير على منتخب هايتي بنتيجة 4 - 2، لينهي المغاربة الدور الأول برصيد 7 نقاط بالتساوي في الصدارة مع البرازيل، مبتعدين عنها بفارق الأهداف فقط.

لاعبو المغرب يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع مقابل الثاني خلال مباراة مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بين المغرب وهايتي (إ.ب.أ)

وفي دور الـ«32»، فجر الأسود ملحمة كروية كبرى بعدما أطاحوا بمنتخب هولندا بركلات الترجيح 3 - 2 إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1، ليتأهلوا إلى ثمن النهائي لمواجهة منتخب كندا.

منتخب المغرب (رويترز)

وفي تلك الموقعة التي احتضنتها هيوستن، ورغم الشوط الأول المتكافئ، فرض الأسود هيمنتهم في الشوط الثاني بفضل ثنائية النجم عز الدين أوناحي وهدف البديل سفيان رحيمي في الدقيقة «98»، ليتأهل المغرب كأول الواصلين إلى ربع النهائي بثلاثية نظيفة.

زحف «الديوك» الفرنسية نحو دور الثمانية

منتخب باراغواي يستعد للمواجهة الصعبة أمام فرنسا (رويترز)

وفي المقابل، استعرض المنتخب الفرنسي قوته الضاربة منذ اللحظات الأولى للبطولة في المجموعة التاسعة، حيث بدأ مسيرته بانتصار عريض على منتخب السنغال بنتيجة 3 - 1 على ملعب نيوجيرسي، ثم أكد علو كعبه باكتساح منتخب العراق بثلاثية نظيفة «3 - 0» في فيلادلفيا، متأهلاً إلى الأدوار الإقصائية بالعلامة الكاملة كأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة.

وفي دور الـ32، واصل «الديوك» عزفهم المنفرد وأطاحوا بمنتخب السويد بثلاثية نظيفة 3 - 0 في مباراة شهدت توهجاً لافتاً للقائد كيليان مبابي الذي سجل هدفين وصنع الثالث.

وجاء العبور الرسمي لرجال المدرب ديدييه ديشان إلى ربع النهائي بعد مواجهة تكتيكية معقدة في دور الـ16 أمام منتخب الباراغواي في فيلادلفيا، حيث نجحوا في اقتناص ضربة جزاء نفذها مبابي في شباك الفريق اللاتيني وعبر بذلك الديوك إلى محطة بوسطن لمواجهة المغرب.

مبابي يقود فرنسا للفوز على السويد والصعود لمواجهة باراغواي (أ.ب)

الملحمة المونديالية... ليلة صمود الأسود في الدوحة

يبقى اللقاء الرسمي الأهم والأبرز في تاريخ مواجهات الطرفين هو ذلك الذي احتضنه استاد البيت في قطر، وتحديداً في نصف نهائي مونديال 2022. في تلك الأمسية التاريخية، دخل «أسود الأطلس» تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ المربع الذهبي، ليصطدموا بـ«ديوك» المدرب ديدييه ديشان.

ورغم الاستبسال الدفاعي والأداء التكتيكي البطولي لرفاق أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، فإن اللقاء حُسم لصالح الفرنسيين بهدفين نظيفين 2 - 0.

وسجل الهدف الأول المدافع ثيو هيرنانديز مبكراً في الدقيقة الخامسة، قبل أن يطلق البديل راندال كولو مواني رصاصة الرحمة في الدقيقة 79 بعد مجهود فردي من كيليان مبابي، لتتأهل فرنسا وتنهي مغامرة المغرب الاستثنائية.

سجل الوديات الكبرى... إثارة كازابلانكا وسان ديني

تاريخياً، التقى المنتخبان في مباريات ودية دولية حظيت بزخم جماهيري وإعلامي واسع، بدأت في دورة فرنسا الدولية عام 1988 على ملعب لويس الثاني بموناكو وانتهت بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف.

وتجدد الصدام في كأس الحسن الثاني عام 1998 بالدار البيضاء وسط 80 ألف متفرج، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، حيث سجل للأسود النجم صلاح الدين بصير ثنائية بينما سجل لفرنسا لوران بلان ويوري دجوركاييف بوجود الأسطورة زين الدين زيدان، قبل أن يحسم المغرب الفوز بركلات الترجيح. وفي العام التالي 1999، التقى الطرفان في ودية مارسيليا على ملعب الفيلودروم وانتهت بفوز صعب لفرنسا بهدف نظيف سجله يوري دجوركاييف.

واستمرت السلسلة الودية لتدون تفوقاً فرنسياً واضحاً في الدار البيضاء عام 2000 ضمن كأس الحسن الثاني، حيث اكتسح الديوك أبطال العالم آنذاك المباراة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، وسجل للمغرب هشام الزروالي، بينما تداول على خماسية فرنسا تييري هنري وكريستوف دوغاري وبرنار ديوميد وزين الدين زيدان ونيكولا أنيلكا.

وجاءت آخر المواجهات الودية قبل الصدام المونديالي في عام 2007 على ملعب استاد دو فرنس في باريس، وانتهت بتعادل مثير بهدفين لكل فريق، وسجل للمغرب طارق السكتيوي ويوسف حجي، بينما سجل لفرنسا حاتم بن عرفة وسيدني غوفو تحت قيادة المدرب ريمون دومينيك ومدرب المغرب الراحل هنري ميشال.

الصدام الأولمبي... برونزية باريس تعيد التوازن

ولم تقتصر الإثارة على مستوى الكبار فقط، إذ حملت دورة الألعاب الأولمبية بباريس 2024 فصلاً جديداً من التنافس في ملاعب كرة القدم.

ورغم أن القرعة لم تجمعهما مباشرة في الأدوار الإقصائية الأخيرة، فإن الصراع غير المباشر على الميداليات شهد توهجاً مغربياً لافتاً، حيث نجح المنتخب الأولمبي المغربي بقيادة طارق السكتيوي والنجم أشرف حكيمي في انتزاع الميدالية البرونزية التاريخية، متفوقاً في معركة الأرقام والعروض الهجومية على ملاعب فرنسا المضيفة، مما منح الجيل الجديد للكرة المغربية ثقة مطلقة في مقدرته على مقارعة المدرسة الفرنسية في عقر دارها وأمام جماهيرها.

كيليان مبابي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثالث لفرنسا خلال مواجهة السويد (إ.ب.أ)

صراع النجوم والتوهج المدريدي

تبرز الموقعة المقبلة بصفتها صراعاً مباشراً بين ألمع نجوم القارة العجوز والكرة الأفريقية، حيث يقود الكتيبة المغربية النجم حكيمي صمام أمان الجبهة اليمنى، بجانب المايسترو دياز، نجم ريال مدريد، الذي فرض نفسه كأحد أفضل صُناع اللعب في النسخة الحالية بتمريراته الحاسمة التي فككت الدفاع الكندي، وينضم إليهم عز الدين أوناحي المتوهج، والشاب الصاعد أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، تبرز القوة الضاربة لفرنسا بقيادة الهداف التاريخي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، مما يضفي نكهة مدريدية خالصة على حوار بوسطن المرتقب، ويؤازر مبابي خط هجومي يضم عثمان ديمبيلي، والشاب برادلي باركولا، إلى جانب صخرة الدفاع ويليام صليبا وحارس المرمى الأمين مايك ماينان.

من الأوفر حظاً؟

تصب الترشيحات الأولية لشركات المراهنات والنقاد الرياضيين في كفة «الديوك» الفرنسيين نظراً لخبرتهم الطويلة وعمق تشكيلتهم المدججة بالنجوم في الأدوار الإقصائية للمونديال.

إلا أن هذه الأفضلية النظرية تتقلص تماماً أمام الروح القتالية لـ«أسود الأطلس» الذين أثبتوا مراراً قدرتهم الفائقة على ترويض عمالقة الكرة العالمية، وسيكون الانضباط التكتيكي المغربي، والقدرة العالية على التحول الهجومي السريع، السلاح الأبرز لمقارعة النفوذ الفرنسي والبحث عن ثأر كروي طال انتظاره منذ أمسية استاد البيت في الدوحة، ومحاولة كتابة تاريخ جديد يتجاوز إنجاز قطر، بينما يسعى ديشان وكتيبته لتأكيد العقدة وتثبيت الهيمنة الفرنسية.