أنباء عن نقل مخزونات أميركية من إسرائيل وكوريا إلى أوكرانيا

«البنتاغون» توقع «إعلانات جديدة»... وأوستن عول على انخراط ألمانيا في زيادة المساعدات لكييف

الجنرال بات رايدر (أ.ب)
الجنرال بات رايدر (أ.ب)
TT

أنباء عن نقل مخزونات أميركية من إسرائيل وكوريا إلى أوكرانيا

الجنرال بات رايدر (أ.ب)
الجنرال بات رايدر (أ.ب)

يعول قادة «البنتاغون» على الاجتماع الذي سيعقد، غداً الجمعة، لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا، في قاعدة رامشتاين في ألمانيا، من أجل «ضمان تسليم القدرات العسكرية التي يحتاجها الأوكرانيون للدفاع عن وطنهم ضد العدوان الروسي». وقال المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر، إنه يتوقع صدور «إعلانات» عن أنواع جديدة من الأسلحة سيتم تقديمها لأوكرانيا قريباً.
ويسعى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي سيلتقي قبل اجتماع مجموعة الاتصال، نظيره الألماني الجديد بوريس بيستوريوس، إلى الحصول على مزيد من التعهدات الألمانية بزيادة مساعداتها العسكرية إلى أوكرانيا، في ظل تقارير إعلامية، أشارت إلى احتمال موافقة برلين على إرسال دبابات ثقيلة من طراز «ليوبارد»، بعد إعلان بريطانيا موافقتها على تسليم كييف دبابات «تشالنجر-2» أيضاً.
وبينما أكد المتحدث باسم «البنتاغون» أن عمليات تدريب نحو 100 جندي أوكراني على تشغيل منظومة الدفاع الجوي «باتريوت»، قد بدأت بالفعل في قاعدة «فورت سيل»، أشار أيضاً إلى أن المناقشات مستمرة مع الألمان، فيما يتعلق بأفضل السبل لتقديم الدعم والتدريب للأوكرانيين، بعد أن أعلنت برلين خططاً مماثلة لتدريب الأوكرانيين على تشغيل منظومة «باتريوت» التي تعهدت بتسليمها لهم.
ووصل أوستن إلى برلين، الأربعاء، وسيستضيف مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، اجتماع مجموعة الاتصال الأوكرانية. وبدا واضحاً أن واشنطن تعول على انخراط ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا، وثاني أكبر داعم لأوكرانيا، بعد الولايات المتحدة- في الجهود التي تبذلها من أجل ضمان الحصول على وتيرة مستدامة من المساعدات في مواجهة روسيا، في ظل تقديرات بأن روسيا تجهز لحرب طويلة.
وأكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، أنه لا يمكن الاستخفاف بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأنه يجهز بلاده لهذه الحرب؛ مشيراً إلى أن إيقافها ممكن: «إذا أراد بوتين ذلك؛ لكن الرئيس الروسي يعمل بدلاً من ذلك على رفع عدد قواته». وقال الجنرال بات رايدر، إن محادثات الوزير أوستن مع نظيره الألماني: «ستحرص على إصدار قراءات مشتركة، وسينقل تقدير الولايات المتحدة للدعم القوي الذي قدمته ألمانيا لأوكرانيا، والدعم القوي الذي نتوقع أنهم سيستمرون في تقديمه».
وفي إشارة غير مباشرة إلى احتمال أن تقدم واشنطن وحلفاؤها الغربيون أسلحة نوعية جديدة لأوكرانيا، شدد رايدر على أن الوزير أوستن كان واضحاً للغاية بشأن «استمرارنا في إجراء حوار نشط ومستمر مع شركائنا الأوكرانيين، والمجتمع الدولي، حول أكثر احتياجات أوكرانيا إلحاحاً، عندما يتعلق الأمر بميدان المعركة والوضع الحالي هناك».
من جهة أخرى، أكد رايدر أن وزارة الدفاع تشارك في التحقيقات والجهود التي تبذلها إدارة الرئيس بايدن، لمنع وصول أجزاء من صنع شركات أميركية وغربية، تم العثور عليها في طائرات من دون طيار إيرانية، تُستخدم ضد الجيش الأوكراني. وقال إن وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية كولن كال، قدم قراءة عن هذه المسألة في اجتماعاته مع الأوكرانيين أول من أمس، خلال زيارته لكييف.
على صعيد آخر، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الأربعاء، بأن الولايات المتحدة أرسلت ذخائر من مخزوناتها الحربية في إسرائيل إلى أوكرانيا، في قرار اتُّخذ العام الماضي خلال عهد حكومة رئيس الوزراء السابق يائير لبيد. وبينما أكد مسؤول إسرائيلي صحة التقرير لوكالة «رويترز»، قال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن «البنتاغون» يستغل مخزوناً هائلاً، ولكن غير معروف، من الذخيرة الأميركية في إسرائيل، للمساعدة في تلبية حاجة أوكرانيا الماسة لقذائف المدفعية في الحرب مع روسيا. وقال المسؤول الإسرائيلي إن لبيد وافق على ذلك، على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تحتاج الحصول على هذه الموافقة. وقال ديفيد إيفري، وهو مدير عام سابق بوزارة الدفاع الإسرائيلية، وجنرال سابق بالقوات الجوية، إنه على الرغم من أن هذه الإمدادات في إسرائيل: «فإن الأميركيين لا يحتاجون إلى إذننا لنقلها. هذه ممتلكات أميركية».
وعلى الرغم من أن إسرائيل قد نددت بالغزو الذي تسميه موسكو «عملية خاصة» في أوكرانيا، فإنها قصرت مساعدتها لكييف على المساعدات الإنسانية والمعدات الواقية، واستبعدت التوريد المباشر للأسلحة.
ويسعى الإسرائيليون للحفاظ على الخط الساخن الذي أقاموه عام 2015 للتنسيق مع روسيا، بشأن هجماتهم العسكرية على أهداف إيرانية في سوريا؛ حيث تتمركز وحدة تابعة لموسكو. ويضعون أيضاً في الاعتبار سلامة الجالية اليهودية الكبيرة في روسيا. ولا يعلم المسؤول الإسرائيلي، إذا كان من المتوقع نقل مزيد من الأسلحة الأميركية من إسرائيل، في ظل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يقيم «علاقات شخصية» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وخزَّن «البنتاغون» لعقود ذخائر في إسرائيل، لتستخدم في إعادة الإمداد الطارئة في حالة الحرب، أو تسليمها إلى حلفاء آخرين للولايات المتحدة، أو حتى استخدامها من إسرائيل أيضاً في حال اضطرت لذلك. وقال تقرير الصحيفة إنه تم نقل نحو 300 ألف قذيفة مدفعية من عيار 155 ملِّيمتراً، تستخدمها كييف بشكل مكثف. وبحسب «رويترز»، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عند سؤاله عن التقرير: «نُقلت المعدات الأميركية التي كانت مخزنة في إسرائيل إلى القوات الأميركية منذ عدة أسابيع، بناء على طلبها». وتم الطلب الأميركي لنقل الذخائر، خلال محادثة هاتفية مشفرة بين وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، وبيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي حينها. ولم تعلق سفارة واشنطن في إسرائيل على تقرير الصحيفة، في حين قال السفير الأوكراني يفغين كورنيتشوك لـ«رويترز» عبر الهاتف، إنه «ليس لديه أدنى فكرة» إن كان التقرير صحيحاً، بينما أحجمت السفارة الروسية عن التعليق.
ويشير شحن مئات الآلاف من قذائف المدفعية من مخازن الدولتين (كوريا الجنوبية وإسرائيل) للمساعدة في الحفاظ على المجهود الحربي الأوكراني، إلى أمرين أساسيين: الأول يتعلق بإمكانات وقدرات الصناعة العسكرية لأميركا، والثاني بالحساسيات الدبلوماسية لاثنين من حلفاء الولايات المتحدة، اللذين التزما علناً بعدم إرسال مساعدات عسكرية قاتلة إلى أوكرانيا، حسب الصحيفة.
وأرسلت الولايات المتحدة حتى الآن أو تعهدت بإرسال نحو مليون قذيفة عيار 155 ملِّيمتراً إلى أوكرانيا. وقال مسؤول أميركي كبير -تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته- للصحيفة، إن جزءاً كبيراً من ذلك، على الرغم من أنه أقل من النصف، جاء من المخزونات في إسرائيل وكوريا الجنوبية.
وأرسلت دول غربية أخرى، ومنها ألمانيا وكندا وإستونيا وإيطاليا، قذائف من عيار 155 ملِّيمتراً إلى أوكرانيا. ويقول مسؤولون أميركيون وغربيون إن الجيش الأوكراني يستخدم نحو 90 ألف قذيفة مدفعية في الشهر.


مقالات ذات صلة

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.